alsharq

إيمان إبراهيم

عدد المقالات 26

الحب ثم النصيحة

07 مارس 2017 , 01:53ص

كثيرنا ينصح ويوجه، ولكن لا يرى في أغلب الأوقات ردة فعل إيجابية توحي بالاستفادة من هذه النصيحة، خاصة مع الصغار وحديثي السن، فهلا جربنا قاعدة الحب ثم النصيحة! أجمل ما في الحياة أن تقرأ لا لمجرد القراءة بل للتطبيق الفعلي، وهذا ما فعلته أنا شخصياً وجربته مع قاعدة الحب ثم النصيحة. جعل الرسول الحب هو طريق التوجيه.. ففي يوم من الأيام كان النبي -صلى الله عليه وسلم- ماشياً، فرأى معاذ بن جبل، وعمره آنذاك تسعة عشر عاماً، فأمسك بيده وأخذا يسيران معاً، فقال له الرسول: «يا معاذ، إني أحبك فلا تنسى أن تقول بعد كل صلاة: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك». وكانت النتيجة أن علّمها معاذ الأمة كلها، ونقل هذا الحدث البسيط في عيون الغير، ولكنه قيّم وعميق في قلب معاذ الصغير إلى جميع المسلمين، وكل ذلك لأن الرسول الكريم أمسك بيده وبدأ نصيحته بكلمة «أحبك»! وهنا قصة أخرى، توضح لنا كيف ننقل أمانينا لأولادنا وإخوتنا وكل من يهمنا بطريقة إيجابية: كان عمر الصحابي «ابن عباس» ابن عم الرسول أحد عشر عاماً، وقد لحظ فيه الرسول ذكاء وموهبة، فكان كلما رآه قادماً يفتح يديه ويحتضنه بقوة ومحبة ويهمس في أذنه بدعاء: «اللهم فقهه في الدين، اللهم فقهه في الدين»، وكأنه يقول له اذهب فتفقه في الدين، ولكنه عليه الصلاة والسلام اختار أن يقولها بالدعاء والمحبة وليس بالأمر، وبالفعل أصبح ابن عباس أفقه الأمة. فما أجمل أن نتعلم من معلم الأمة هذه القواعد التي من شأنها أن تنهض بأمة وتؤسس جيلاً صحيحاً من دون عقد نفسية، لأن الحب يغمره وذو النصيحة ممسك بيده. فمن يستهين بالحب ويثق بأنه يفسد النفوس فالله يكون بعونه، لأنه هو من يحتاج إلى الحب فعلاً، فلا علم ينفع ولا خير يزرع إلا بالحب، وإن كان القلب حجراً لا يهتز فعليك بالصدقة تلينه وتعلمه معنى الحب والعطاء. استخدم كلمات الحب، وإن كانت غير مباشرة، مع من تريد أن تنصح، ثم وجهه وسترى عجب العجاب، وقد طبقته أنا بنفسي ورأيت من ابني إذعاناً ورضا.

ارحموا عزيزاً ذل

أصعب المواقف في هذه الحياة هي أن تذل نفس بعد العز والهناء، فكم من البشر عاشوا ملوكاً وأمراء، وفي لحظة واحدة أصبحوا بلا لقب ولا جاه.. كم هي صعبة هذه المشاعر أن «تتنغنغ» بين ريش...

هدية الله

كلما أرى أطفالي حولي أضمهم إليّ بقوة، وأهمس لهم بأنهم هدية الله لي، وأنهم من الأشياء الجميلة جداً التي أنعم الله تعالى بها عليّ. الصغار هم هبة الله تعالى، ولا يستحقون سوى الضم والقبل والاهتمام...

لا تحطم أحلامهم

مستشفيات قطر بحاجة إلى ممرضات قطريات، وقد تم إجراء استبيان في 12 مدرسة، وتبين أن الكثير من الفتيات القطريات يرغبن في العمل كممرضات، ولكن الأهالي وقفوا لهن بالمرصاد، لأنها مهنة في نظرهم «لا تليق بهن»!...

الأم والحضانة

فكرة بسيطة، ولكنها ذات عائد معنوي ومادي نافع، ينفع كلاً من الموظفات والمؤسسات، ألا وهي إنشاء حضانة في كل مقر عمل يستقبل الأطفال الرضع، ليكونوا بالقرب من أمهاتهم، حيث تتمكن الأم من رؤية طفلها في...

قصر في الجنة

يقول عمر بن الخطاب: «لو كان الفقر رجلاً لقتلته»! خلق الله تعالى سيدنا آدم من طين، ومن ظهره انحدر نسله، فكل إنسان موجود على ظهر الأرض هو ابن آدم.. إلا أن الله تعالى جعل منهم...

أهلاً رمضان

رمضان شهر الخير والعطاء، عاد من جديد ليضمنا إلى أحضانه بشدة، ويأخذ بيدنا إلى الخير، ويغرق أرواحنا في النور، ويشرح صدورنا ويثلجها بالعبادات. رمضان ليس فقط اسماً وموسماً للاحتفال بالأكل والشرب وجمعة الأهل.. رمضان هدية...

قصر في الجنة

يقول عمر بن الخطاب: «لو كان الفقر رجلاً لقتلته»! خلق الله تعالى سيدنا آدم من طين، ومن ظهره انحدر نسله، فكل إنسان موجود على ظهر الأرض هو ابن آدم.. إلا أن الله تعالى جعل منهم...

حِكمة شهرزاد

تحملنا حكايات «ألف ليلة وليلة» إلى عالم سحري، حيث لا يوجد «للمستحيل» مستقر، وتعيش في صفحاته وبين سطوره أساطير الشرق، وتراثه الغني بالمعاني الإنسانية والمشاعر الصادقة. فكانت حكاياته كالترياق في مجالس المتسامرين، تسافر بهم على...

متى استعبدتم الأحرار؟

تسافر بنا آلة الزمن إلى الماضي البعيد، لعصر من العصور الغابرة، إلى «عصر الجاهلية». تبسط لنا السماء سحابها لنجلس ونطل على أهل ذاك العصر المظلم، حيث الأسياد يشترون العبيد بأبخس الأثمان، تُوَكل إليهم أصعب المهام...

أوصيكم بالنسيان خيراً.. وبألم الذكريات شراً

«لا يجب دائماً قلب الصفحة، أحياناً ينبغي تمزيقها». مالك حداد من منا لم يسلم من ألم وخيبة أمل؟.. تعددت الآلام والحزن واحد.. من منا لم يمر في فصول حياته بحرِّ الابتلاء وخريف الكآبة وبرد الوحدة...

قصر في الجنة

يقول عمر بن الخطاب: «لو كان الفقر رجلاً لقتلته!» خلق الله تعالى سيدنا آدم من طين، ومن ظهره انحدر نسله، فكل إنسان موجود على ظهر الأرض هو ابن آدم.. إلا أن الله تعالى جعل منهم...

بابا.. أين أنت؟

«بابا، بابا» ينادي الصغير والده، يحاول جذب انتباهه بصراخه العالي وبكائه... ولكنه لا يتلقى سوى جملة يومية أصبحت كالحلقة في أذنه «أنا مشغول، لا وقت لدي»... لا يراه إلا هارباً منه أو متحفزاً يفكر في...