alsharq

محمد فهد القحطاني

عدد المقالات 49

لنتفاءل بالمستقبل

06 ديسمبر 2011 , 12:00ص

بعد الإعلان الرسمي من قبل حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى عن موعد بدء عملية الانتخابات لعضوية مجلس الشورى القطري المنتخب تأتي الخطوة المهمة التالية ألا وهي صدور قانون الانتخابات العامة المنظم لهذه العملية الذي يحدد فيه شروط وإجراءات الترشيح والانتخاب، وكذلك لا بد من صدور المرسوم الذي يحدد الدوائر الانتخابية التي تقسم إليها الدولة ومناطق كل منها. وفي هذا الخصوص نتمنى أن يتم تبني نظام الدائرة الواحدة لكثرة إيجابياته وقلة سلبياته بعكس النظم الأخرى التي قد تخلق أو تزيد من تفشي ظاهرة الاعتبار القبلي عند اختيار المرشحين بغض النظر عن الكفاءة والبرامج الانتخابية لهؤلاء المرشحين، وكذلك قد يكون في جعل الدوائر الانتخابية أكثر من واحدة أثر سلبي على النتائج النهائية للانتخابات؛ وذلك بتنقل بعض من يحق له التصويت من مناطقهم الأصلية إلى دائرة انتخابية معينة والقيد في سجلاتها بهدف إيصال مرشح معين إلى المجلس على حساب مرشح آخر حتى ولو خسروا التسجيل في مناطقهم الأصلية؛ لأن الهدف هو مؤازرة مرشح قبيلتهم في الدائرة التي قيدوا فيها. لكل ذلك وحتى نقضي على سلبيات الدوائر المتعددة نقترح اعتماد نظام الدائرة الواحدة، خصوصا أن عدد سكان قطر ليس بالكبير. وهيئة الناخبين، أقصد ما يطلق عليه الشعب السياسي وهو من له حق الانتخاب والترشح من المواطنين أقل من ذلك بكثير. أما بخصوص شروط وإجراءات الترشيح والانتخاب التي سوف يقوم بتحديدها قانون الانتخابات العامة المنصوص عليه في المادة «78» من الدستور؛ حيث إن هذا الأمر له علاقة بحق المرأة القطرية في الانتخاب والترشح للمجلس التشريعي القادم من عدمه. وللبعد عن تكرار مأساة سيرة المشاركة السياسية للمرأة في دولة الكويت الشقيقة، وحتى تسير المرأة على بصيرة في المطالبة بحقها في الحقوق السياسية نقترح اعتماد عبارة المادة (5) من القانون رقم (12) لسنة 1998 بتنظيم المجلس البلدي المركزي التي تنص على التالي «يجب أن يتوافر في عضو المجلس من القطريين والقطريات» في صياغة قانون الانتخاب القادم. وهذا الاقتراح يهدف للبعد عن التفسير الضيق لصيغ العموم والبعد عن الحاجة للتأويل أو التفسير أو الإحالة على نصوص تشريعية أخرى. فعبارة: «المواطنون متساوون في الحقوق والواجبات العامة» المذكورة في المادة «34» من الدستور عبارة عامة، ولن تغني المرأة في موضوع منحها الحقوق السياسية كما حدث من قبل في دستور الكويت. لهذا وللبعد عن الفهم الخاطئ ولتقرير حق المرأة القطرية في الانتخاب والترشيح للمجلس التشريعي نقترح اعتماد ذلك النص السابق. تغريد مستمر التغريدة الأولى:- المواطنة تقاطع المصالح نقطة ارتكاز يتجمع حولها الخصوم بمسمى جديد يوقف ما بينهم من اختلاف ألا وهو مسمى أصحاب مصالح. أفلا يستحق الوطن أن يكون كذلك محور ارتكاز تتجمع حوله كل الطوائف على ما بينها من تناقض، وكل التيارات على ما بينها من تناحر بمسمى جديد ينزع ذلك التناقض وذلك التناحر ألا وهو مسمى المواطنة. التغريدة الثانية:- كلمة سواء إذا كانت الوحدانية هي الكلمة السواء في الدين، فإن المواطنة هي الكلمة السواء في الوطن؛ وذلك لأن الدين من دون وحدانية يختل. والوطن من دون مواطنة يتفتت؛ فاحرص على أن يكون الدين كله لله والوطن كله للجميع. التغريدة الثالثة:- اعرف الحق تعرف أهله المساواة بين أصحاب المراكز القانونية المتشابهة شعار كل صاحب قلم شريف والكيل بمكيالين في الأمور المتساوية دليل على عدم المصداقية في تبني المبادئ السامية، فإذا كنت عزيزي الكاتب مع حق المواطن في الحراك السلمي للوصول إلى مستقبل أفضل للوطن ومعه في حقه في العيش الكريم والحرية الإنسانية فلا تفتح له الأبواب إذا كان في المغرب وتحجر عليه إن كان في المشرق. ولا تناقض نفسك بالتصفيق لهذا الإنسان في المنامة والتشنيع عليه إذا كان من سكان دمشق والعكس صحيح. التناقض في المواقف بين هذا وذاك خلل حقوقي يجب أن يترفع عنه صاحب القلم الحر؛ لأن صاحب المبادئ ولاؤه للمبدأ نفسه، وليس لمن يرفع شعار المبدأ دور في ولائه ذلك؛ لذلك اعرف الحق تعرف أهله. ولا تستدل على الحق بسبب قرب من يرفع شعاره من قلبك أو وطنك أو طائفتك. التغريدة الرابعة:- مهر الحرية هل حان الوقت لتفهم الشعوب العربية أن الخوف لا يجتمع مع مطلب الحياة الكريمة، وأن الحقوق لا تنزل على الشعوب من السماء أو تخرج لهم من باطن الأرض وإنما الحقوق تستحق لمن هو جدير بمواصلة السعي الحثيث لها، وتقديم التضحيات الضرورية لوجودها على أرض الواقع، والحرية قيمة إنسانية عظيمة لا يستحقها من الناس إلا من هو مستعد لدفع الثمن المقابل لهذه الحرية. أما الانتظار والركون للسلبية حتى تتغير الأمور بفعل فاعل مجهول الهوية أو أن يتكرم النظام الاستبدادي بتغيير نمط فساده فهذا هو سبب استمرار الدكتاتورية وزعمائها في الوطن العربي لفترة زمنية طويلة. لقد عاشت الشعوب العربية فترة زمنية كبيرة على قارعة الرصيف في طريق الحرية والديمقراطية الطويل، وحان الوقت للنزول إلى الشارع وترك مواقف الانتظار والسير بثقة وإصرار وتحد في مسار الحياة الكريمة الهادر مع الآخرين. وخلاصة القول لا يستحق الحرية من يتردد في دفع مهرها. التغريدة الخامسة:- الإفلات من العقاب إفلات المجرم من العقاب يخل بالسياسة العقابية؛ لأن العقوبة تهدف لزجر الفاعل وردع الآخرين من السير في طريقه؛ لهذا فإن أي اتفاق يهدف لسل رأس الرئيس اليمني أو التونسي من حصيلة ما جنته أيديهم في حق الشعب اليمني والتونسي عار على من يشارك فيه من أنظمة وهيئات، ولا مبرر مقبول له؛ فلتقم هذه الأنظمة والهيئات بتسليم المجرم للشعب حتى يعرض أمره على القضاء العادل؛ لنشفي بذلك قلوبا أدمتها تصرفات هذه القيادات، ولتتقي هذه الأنظمة والهيئات ربها ولا تكون نصيرا للظالمين. لهذا نطالب بتسليم الطاغية التونسي والطاغية اليمني للعدالة ولنترك فعل التستر عليهم حتى لا نسن سنة سيئة في هذا المجال تسير عليها الأنظمة الأخرى وتتحمل إثمها وإثم من سار عليها تلك الأنظمة والهيئات. التغريدة السادسة:- الشيخ البوطي للأسف الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي عالم الدين السوري المعروف أشعل النار في تاريخه بوقوفه في وقت الغرغرة في صف الطاغية العلماني البعثي، ونخشى أن تكون هذه الوقفة علامة سوء خاتمة لهذا الشيخ الذي ما زلنا نكن له الاحترام والتقدير، فانج يا شيخ فقد قرب هلاك سعيد! واستغفر ربك يا شيخ من وسوسة البعثي الرجيم قبل سكرات الموت ولات حين مناص. التغريدة السابعة:- المشروعية نحن في زمن أسقط كل أنواع المشروعية لإسناد السلطة لقيادة ما إلا مشروعية واحدة لا ند لها ولا بديل عنها ألا وهي مشروعية صناديق الاقتراع. فمشروعية الأيديلوجية أو الدين في تولي القيادة عفا عليها الزمن، ومشروعية الكريزما لخضوع هذا الشعب لذاك الزعيم انتهى دورها، ولم يبق إلا المشروعية القانونية التي تقر بإسناد السلطة للقائد بعد نجاحه في امتحان القبول أمام لجان الشعب كله. ولتفهم الشعوب العربية أن كل مشروعية لا تستمد مصداقيتها من تصويت الشعب لصاحبها بالقبول هو ضحك على الذقون، وتعامل مع العصر بمصطلحات تاريخية سقطت من اعتبار العالم كله إلا العالم العربي الذي لا يزال يعيش خارج الزمن ويصحو وينام على الخداع بين القيادة والشعب. التغريدة الثامنة:- من يمثل المذهب من يعتقد أن الأنظمة العربية تمثل مذهبا معينا في الدين يخدع نفسه ويظلم الدين ويحمله كل ما تقوم به هذه الأنظمة من استبداد. الأنظمة العربية لا تمثل حتى شعوبها التي تحكمها بالحديد والنار، وإنما هي تضرب هذا المذهب بذاك وتحرش بين هذا الفصيل والأخر لتستمر هي وعشيرتها في استنزاف موارد الوطن لخدمة عيشها الرغيد؛ فلنسر على بصيرة في خدمة الأوطان لنترك دعاية أن هذا وذاك من الأنظمة يمثل السنة أو الشيعة، ولنركز جهودنا في خلق قيادات تمثل شعوبها وتستمر في ذلك بتصويت الشعب على جدارتها في ذلك، وليس بجدارتها في خلق الفتن بين أطياف المجتمع لتصبح الوصي المرغوب فيه لمنع الاقتتال بين أفراد هذا الشعب القاصر. زبدة الكلام لن يمثل الشعب إلا من يستمد من هذا الشعب مشروعيته في تقلد المنصب، وزبدة الكلام نطالب الحكومات العربية خصوصا الخليجية منها بالوقوف على مسافة واحدة من كل المذاهب. التغريدة التاسعة:- النقاب في تونس حرمان المرأة التونسية من ارتداء النقاب في صفوف الدراسة مصادرة لحريتها الشخصية وهو أثر من بقايا آثار العلمانية التونسية الإقصائية البائدة، خصوصا أن القيد المعتبر على الحرية بكونها لا تضر غير متحقق هنا. فأنت حر ما لم تضر. فأين الضرر في ذلك خصوصا وهي طالبة في صف دراسي وليست معلمة فيه حتى ندعي أن كشف الوجه مهم لتوصيل المعلومة. أطالب الأخوات في تونس بعدم الرضوخ لضغط الشارع العلماني عالي الصوت قليل العدد، والاستمرار في الدفاع عن حقهم الشرعي وحريتهم الشخصية؛ فزمن احتكار المشهد التونسي الاجتماعي انتهى، وارتداء النقاب خيار يجب ألا يخضع لأهواء من يستفزه استمراره. ومن يرى في ثياب السباحة خيارا لا غبار عليه للمرأة عار عليه مناقضة نفسه ولا يحق له الخوض في موضوع النقاب. التغريدة العاشرة:- التنوع المذهبي حل إشكالية التنوع المذهبي أو بمسمى أصح «الطائفي» في الوطن الواحد يجب أن يكون دائما باعتماد مسمى جديد يجمع بين الشتيتين وهو مسمى المواطنة. أما الحلول الآنية والوقتية فهي ضوء أخضر أمام السلطة لكسب الوقت لتفاقم من الإشكالية. وهو جزء من المشكلة وليس جزءا من الحل لأن التسويف في اعتماد مرجعية المواطنة كأساس للتعامل مع أفراد الشعب هو الخبال الأكبر. القضية ليست تقريبا بين المذاهب وإنما القضية تقريب بين المواطنين ومحو للفجوة بين حقوق فئة من المواطنين والفئة الأخرى، وحلها باعتماد المواطنة كأساس لمنح الحقوق حتى يصبح الكل كأسنان المشط والجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر المواطنين بالسهر والحمى. والاتفاق على المواطنة والاختلاف في غيرها لا يضر، وإنما الضرر الأكبر الاختلاف في المواطنة ولو اتفقنا في غيرها. وخلاصة القول المواطنة وقاية وحماية لأنها بكل بساطة تعني أن نعمل في خدمة ما اتفقنا عليه وهو الوطن، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه من تنوع مذهبي أو طائفي أو توجهات سياسية. تغريدة خاصة جداً يوم السبت الماضي الثالث من ديسمبر صادف عيد ميلاد ابنتي عايدة آخر العنقود أتمت فيه الثلاث سنوات الأولى من عمرها وتسير في السنة الرابعة بتفاؤل الطفولة وبسعادة أبويها بمستقبل مشرق لها في زمن الربيع العربي الذي أعاد الثقة للشعوب في حياة أفضل. عقبال مئة عام واللهم اجعلها من الصالحات القانتات الذاكرات الله كثيرا إنك سميع الدعاء.. والسلام

بدرية البشر

بدرية البشر تدعي أحقيتها بمسمى كاتب، وترفع شعار الرأي والرأي الآخر، وعندما قامت مجموعة من طلاب جامعة قطر -تمثل الأغلبية- باستخدام حقها في الاعتراض والرفض لاستقبالها في الجامعة وعدم الترحيب بما تحمله من فكر، كونها...

فاجعة فيلاجيو

حريق مجمع فيلاجيو التجاري قضاء وقدر لا شك في ذلك، ولكن هذا لا يمنع أن يلام المقصر ويعاقب المتسبب بإهماله في حدوث ما حدث، فمن أمن العقوبة أساء الأدب والتصرف وقصر في الواجب. والرقابة على...

الوحدة الخليجية!

عندما سمعت بموضوع الوحدة ما بين الرياض والمنامة استغربت هل يعقل أن تغيب شعوب المنطقة ككل بشكل عام وشعوب المملكة السعودية والمملكة البحرينية بشكل خاص عن حدث كهذا له ارتباط وثيق بمصيرها ومصير الأجيال القادمة...

تغريد «خارج السرب» 12

التغريدة الأولى: حزب الله وحزب البعث حزب البعث العربي حزب علماني قومي متشدد في الانتساب للقومية العربية، ومع ذلك نرى صاحب العمامة حسن نصر الله -وهو زعيم حزب ديني يدعي أنه حزب الله، وخرج من...

وجهات نظر

ثرثرة حسن نصر الله ثرثرة الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله عن الثورة السورية أفقدت الحزب تعاطف الشعوب العربية. فتناقض موقفه السياسي ما بين تشدد مع الملف البحريني وتراخ مع الملف السوري يثبت...

العلمانية

العلمانية درجات، أخف درجة فصل الدين عن السياسة، وهذا هو المطبق في غالبية الدول الإسلامية، وفصل الدين عن الدولة وهذه العلمانية المعتدلة أي إنها لا تعادي الدين، وإنما لا تعتبره مرجعاً لتشريعات الدولة، وتقف أمام...

تغريد «خارج السرب» 11

التغريدة الأولى: عمر سليمان كل ثورة شعبية تعقبها فترة انتقالية تتخللها بعض الفوضى وعدم الاستقرار وعدم الاتفاق على نظام سياسي معين، لأن كل ثورة شعبية تهدف للتجديد والقطيعة مع النظام السابق ككل برجالاته، وليس رأس...

شكراً رئيس التحرير

بخصوص حرية التعبير في قطر بشكل عام، وسقف هذه الحرية في الصحف المحلية بشكل خاص، كتب الأستاذ أحمد بن سعيد الرميحي (بو عبد العزيز) رئيس التحرير المدير العام لجريدة «العرب» يوم الأربعاء الماضي الموافق 21...

حرية التعبير.. حق وليست منحة!

إن مقولة «الوقاية خير من العلاج» قد تفلح في الأمور كلها إلا في نطاق حرية التعبير، فإن الوقاية تصبح شراً من العلاج في هذا المجال، لأن الرقابة الوقائية -سواء كانت بيد جهة الإدارة وهي ما...

تغريد «خارج السرب» 10

التغريدة الأولى: في زمن الدم السوري يصبح الكلام والخطب والبيانات فعل العاجز الذي يريد أن يصبح بطلاً بالصراخ فوق جثث الأبطال، لذلك لا مؤتمر لا مؤتمر لا مؤتمر، و «الحراك الشعبي السوري» قطع قول كل...

لمن ستقرع الأجراس؟

عقد في الدوحة بتاريخ الأول والثاني من مارس الحالي اللقاء السنوي الثالث والثلاثون لمنتدى التنمية الخليجي، الذي كان بعنوان «السياسات العامة والحاجة للإصلاح في أقطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية» وقدمت فيه ست أوراق عمل...

تغريد «داخل السرب»..

اتساع الهوة بين عدد أفراد الشعب السياسي، وهم من يتمتعون بالحقوق السياسية، وأهمها طبعاً حق الانتخاب والترشيح للهيئات التشريعية «البرلمانات» وبين عدد أفراد الشعب الاجتماعي، وهم كل شخص يحمل جنسية الوطن، ويطلق عليه مواطن، هذه...