alsharq

عبدالله بن حمد العذبة

عدد المقالات 84

قطر.. كعبة المضيوم

06 نوفمبر 2012 , 12:00ص

تميز خطاب صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد -حفظه الله- أمام مجلس الشورى أمس بشموله للشأن المحلي والإقليمي الخليجي والعربي، إذ تطرق خطاب سموه إلى حاجتنا إلى «أدوات تشريعية جديدة»؛ ليكون قادراً على التعامل مع النمو في المجتمع والاقتصاد القطري، وهذا يؤكد على أن المواطن القطري هو محور التنمية المستدامة في الدولة على مستوى التعليم والصحة وغير ذلك. كما إنه من المهم التوقف على تسليط سموه الضوء على الزيادة الكبيرة في عدد سكان قطر وارتفاعها إلى أربعة أضعاف لتحقيق التنمية في الدولة، وأن هذا العدد ليس قابلاً للزيادة باطراد، وأعتقد أن هذا مؤشر مهم جداً وسيؤدي إلى مدخل لمعالجة المخاوف من الخلل في التركيبة السكانية مستقبلاً؛ لأن العقد الأخير كان هو عقد تأسيس التنمية في الدولة. إن إشارة سمو الأمير إلى ضرورة التعلم من الخطأ في حريق فيلاجيو -الذي كان يعاني من افتقار المجمع لمعايير السلامة- تؤكد على أننا لا ندعي الكمال في قطر، وأن القيادة تتعامل بشفافية مع الشعب، وليس كما يحاول البعض ترويجه، سواء كان من الأمة «العربية» أو من غيرها. ومن الجميل تأكيد سمو الأمير في خطابه على ضرورة تحقيق رؤية قطر 2030، وضرورة إزالة أوجه التعارض والازدواج بين الإدارات الحكومية المختلفة، وأن هذا الأمر قد يحتاج إلى إعادة هيكلة للقطاع الحكومي. إن تأكيد سموه على أن قطر كانت وما زالت «عربية» الانتماء، كما كانت دائماً «كعبة المضيوم» أمر يثبته دعم قطر لإرادة الشعوب العربية في مصر، وتونس، وليبيا، كما هو موقفها الداعم لإرادة سوريا وثورتها. لقد كان كسر الحصار على قطاع غزة شبه مستحيل لو لم تنجح ثورة مصر، ولولا دعم شعبها لرئيسها د. محمد مرسي الذي قام بدور مهم أدى إلى قيام قطر بكسر الحصار في يوم من أيام العرب، ولم يغب تأكيد الأمير على دورها الطبيعي في هذه الأمة قائلاً: «حين تنهض مصر سوف تنهض معها الأمة العربية كلها». إن دعوة الأمير إلى مصالحة فلسطينية بين فتح وحماس وكافة أطياف فلسطين من غزة ليست بالأمر الغريب، وسبق أن قامت قطر بلعب دور الوسيط الذكي المرن وعقدت مصالحة لبنانية، في حين راهن الآخرون على فشلها، ولهذا أكد سمو الأمير على دعوته مرة أخرى أمس في خطابه المهم، فهل من مستجيب؟ ومن المهم التوقف كثيراً عند الألم الظاهر في خطاب الأمير، والذي لامست كلماته ووجدانه معاناة لاجئي سوريا في الدول المجاورة لها، وما يلقونه من معاملة مهينة لا تليق بالجار والقريب، ومن الواضح أن تركيا ليست المعنية بهذا الأمر، لأنها فتحت أراضيها دون تردد لخدمة أهل سوريا، وهي القلب النابض لهذه الأمة. جاء تأكيد الأمير على عدم شرعية كل المستوطنات الصهيونية وضرورة تحرير الجولان والقدس ومزارع شبعا، ليثبت للجميع ثبات موقف قطر من قضايا الأمة العربية والإسلامية حين صمت المزايدون. أما على صعيد مجلس التعاون وتطلعنا للاتحاد الخليجي، فلقد سرّنا تأكيد سمو الأمير -حفظه الله- على دعمه مبادرة أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عاهل شقيقتنا السعودية لتحقيق هذه الوحدة. ونعتقد أن رؤية سمو الأمير صحيحة، ويمكن البدء بهذه الوحدة من منطلق اقتصادي لا يحتاج إلى تأجيل كثير، وهو العمل على إطلاق العملة الخليجية، وإنشاء مصرف مركزي للاتحاد الخليجي، ليكون مسؤولاً عن هذه العملة الموحدة، سواء في الرياض أو غيرها من عواصم الخليج العربي، بحسب ما يراه قادة الخليج العربي، والأهم هو وجود الرغبة الصادقة لتحقيق الاتحاد الخليجي والأهداف التي تخدم شعوب الخليج العربي، كما قال سموه. اختتم سمو الأمير خطابه مستشرفاً مستقبل الدولة فجعلنا متفائلين قائلاً: «حقبة جديدة تبدأ في الوطن العربي من محيطه إلى خليجه، وقطر المتطلعة نحو المستقبل والمتجددة باستمرار متصالحة مع نفسها ومع قيمها، ومنسجمة في مسيرتها مع حركة التاريخ نحو مستقبل أفضل». خطاب سمو الأمير -حفظه الله- شامل، وإلى الأمام يا أهل قطر.

في وداع «العرب» الأخير

ودّعتْكم «العرب» بعد إغلاقها الأول إثر وفاة مؤسسها عبدالله حسين النعمة -رحمه الله- في عام 1995م، ثم عادت بشكلها الحالي للظهور برئاسة الأستاذ عبدالعزيز آل محمود في أواخر 2007م، والذي التحقتُ في حقبته بدار «العرب»،...

إنهم يحاولون تضليل الرأي العام الخليجي بمسرحية جديدة!

بعد فشل تصديق المسرحية التي نسجوا فصولها من التصريحات المزعومة بعد اختراق وكالة الأنباء القطرية «قنا»، بحث أصحاب القلوب الحاقدة على قطر ودورها، عن وسيلة جديدة لتضليل الرأي العام الخليجي وإخفاء الحقائق عنه، وإلهائه بقضايا...

وثيقة «حماس» من الدوحة.. والتاريخ

ربما تفاجأ البعض من مضمون وثيقة المبادئ والسياسات العامة الجديدة لحركة حماس، والتي أعلنها مساء أمس الأول من الدوحة «كعبة المضيوم»، السيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس. مصدر المفاجأة لم يكن فقط في...

وعدت فأوفيت يا صاحب السمو

حينما أطلق حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد حفظه الله، عبارته المشهودة بالقمة العربية في الكويت: «اللهم اجعلنا ممن تحبهم شعوبهم.. ونبادلهم حباً بحب»، فإن العبارة برغم عفويتها وخروجها بمشاعر...

لا خوف على أمة فيها «ملك الحزم» و«أمير كعبة المضيوم»

خلال الطريق أمس إلى مطار حمد الدولي، حيث وجهتي المنامة، لحضور قمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والتي تبدأ أعمالها غداً الأربعاء في عاصمة مملكة البحرين الشقيقة، كانت أعلام قطر والشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية...

صاحب السمو يتوّج الدوحة «منارة للفكر»

في خطوة أخرى من اهتمام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد «حفظه الله»، بالعلم والتعليم والفكر والثقافة، تفضل سموه أمس، وشمل برعايته الكريمة افتتاح معهد الدوحة للدراسات العليا التابع للمركز...

صاحب السمو و«قطر دولة الأفعال» في قلب المشهد التونسي

«قطر دولة أفعال.. وقيادتها تدعم اختيارات الشعوب». هذا هو العنوان العريض الذي أجمع عليه كل المراقبين الذين تابعوا مشاركة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في أعمال الجلسة الافتتاحية...

«الجزيرة» و«العساكر».. وطبول السيسي!

في تسعينيات القرن الماضي زار الرئيس المخلوع حسني مبارك، مقر قناة الجزيرة بالدوحة، وتفقّد المقر، وقال مندهشاً: «هل من علبة الكبريت هذه تخرج هذه القناة التي تشغل الدنيا؟!». كان يشير إلى صغر مساحة مبنى القناة،...

في ذكرى تأسيسها الـ 20 نتذكر: حينما رفض الأمير الوالد انصياع «الجزيرة» لخدمة حروب بوش التدميرية

الحديث عن «الجزيرة» ذو شجون..إنها سيرة ومسيرة 20 عاماً من العمل والجهد لإثبات قدرة العرب على صنع إعلام حقيقي مهني، ينافس بل ويتفوق على أعتى وأكبر وسائل الإعلام العالمية، وأن تكون المحطة الإخبارية الأولى في...

الأمير الأب والأمير الوالد وصاحب السمو.. نهج واحد لخدمة قطر

طوال الأيام الثلاثة الماضية، تحولت الدوحة إلى ملتقى كبير من الداخل والخارج. ملتقى ضمّ كل أبناء الشعب، بينما توافد على كعبة المضيوم حشد من قيادات وكبار مسؤولي الدول الشقيقة والصديقة، فضلاً عن شخصيات رفيعة من...

اعتراف بريطاني متأخر.. ورؤية مبكرة لصاحب السمو

ربما نظر كثيرون بدهشة لاعتراف واعتذار رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير بأن الحرب على العراق قامت على «تقارير خاطئة». وربما ألجمتهم مفاجأة اعتراف الحكومة البريطانية الحالية بخطأ احتلال العراق. لكن.. نحن في قطر لم...

علمنا والجندي الأميركي

شكّل غضب القطريين مؤشراً وطنياً مهماً، فعلم قطر ليس مجرد قماش، بل هو رمز للوطن ديناً وثقافة وتاريخاً ومستقبلاً، والغضب القطري في وسائل التواصل الاجتماعي من تصرف الجنديين الأميركيين ومن قام بتصويرهما باستهتار أمام العلم...