


عدد المقالات 418
تداول الناس على حسابات الواتس أب، فيديو قصيرا لولد يصلي بجوار والده ويبدو أنه وقت الدعاء، فالتقطت الكاميرا لحظة عفوية، ينظر الولد لوالده بنظرة سريعة، ثم يمسك يد والده، فيقبلها، في تعبير صادق وعفوي لحبه لوالده وعطفه على هذا الحب. ولعلنا دائماً نذكر بفضل الأم ودورها وأهمية برها، قال الله تعالى: {وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا. وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} [الإسراء:23-24].ففي هذه العبادة تعظيم لخلق الله والشفقة على خلق الله. فقد قال رسول الله عليه الصلاة و السلام: « فاطمة بضعة مني « فالولد قطعة من الوالدين، فوصى بهما عند الكبر باللطف والتقدير، بعد أن تذهب القوة، ويصبح الطفل قادرا على اختيار تصرفاته، فيعظم الخطأ حتى لا يقع. ويحثهم على التذلل للوالدين، وتذكيرنا بأنهم صبروا على تربيتنا صغاراً، وفي لقطات صغيرة للطفل وهو في جوف أمه، بين مرض وضعف وتأثر على قوتها، فكان حملها وهنا على وهن، فهي الضعيفة، وتزداد ضعفاً بحملها، والصبر على مشاركة هذا الطفل جسدها، في سد احتياجاته، حتى يأتي للدنيا، فلا يعرف غير دقات قلبها، ولا يسمع غير نبرة صوتها، يتفقدها أن ابتعدت. نعم إنها الأم الوالدة وإنه الأب الوالد، وهما الرمزان للحياة وهما السبب في الوجود الذي جعله الله عز وجل. قبلوا أيادي أمهاتكم وآبائكم، فمهما بقي من عمرهما فحتماً هو أقل مما مضى. سمحت لي تجارب الحياة أن أرى أمهات كبيرات في السن، قد تعتقد أنه انتهت كل معاني الحياة لديهم إلا حبها لأبنائها ولعلهم أصبحوا رجالاً مسنين، فيكون سبب بقائها ( ما شبعت من عيالي) عندما تكون الحياة فقط من اجل أن تراهم، وأن تفرح بهم بسعادتهم ندرك كيف تذهب كل الأمور الوقتية لتبقى الحقيقية فقط، أخرج الإمام البزار أن رجلًا كان في الطواف حاملًا أمه يطوف بها، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم هل «أديت حقها»؟ قال: لا ولا بزفرة واحدة. وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رجلًا جاءه فقال: يا رسول الله! من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: «أمك». قال: ثم من؟ قال: «ثم أمك». قال: ثم من؟ قال: «ثم أمك». قال: ثم من؟ قال: «ثم أبوك» (متفق عليه). أسمحوا لنا أن نفرح ونفخر بهذه التوصية عالية المقام من رسول الله، واسمحوا لنا أيها الآباء أن نشعر بالتفضيل، إلا أنه حمل كل التقدير للوالدين في آيات القرآن وحديث رسوله. @maryamhamadi
أتاحت أدوات وقنوات التواصل الاجتماعي اليوم مساحات واسعة للنقاش حول تفاصيل الحياة اليومية، من القيم إلى السلوكيات، ومن العادات إلى أنماط الاستهلاك. غير أن هذه النقاشات تكشف حقيقة أعمق: نحن لا نعيش مجرد تغيرات عابرة،...
نحتفي في شهر أبريل بأيام الإبداع والفكر، حيث يُحتفى باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، واليوم العالمي للإبداع والابتكار، واليوم العالمي للملكية الفكرية. وفي هذا التزامن، تتجدد الحاجة إلى إعادة قراءة موقع الإعلام في منظومة التحول...
اليقين واللا يقين، مفردات نتناولها، ترتبط بالإيمان والثقة، وشرعاً اليقين: أن يكون الإنسان مؤمناً بالله عن جزمٍ ويقين، يؤمن بأن الله ربه، معبوده الحق، وأنه لا يستحق العبادة سواه، وأنه خالق كل شيء، وأنه الكامل...
في أوقات الحروب وما تخلّفه من تداعيات مركّبة، لا يُقاس تماسك الدول والمجتمعات بقدرتها على المواجهة المباشرة فقط، بل بمدى قدرتها على حماية استمرارية الحياة العامة: التعليم، والعمل، والخدمات، والنسيج الاجتماعي. هذه الاستمرارية تمثل أحد...
في لحظة عفوية صادقة، قالها صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، عبارة بقيت في الذاكرة الجمعية: لو أمكن لوضع شعبه «تحت بشته». البشت ليس لباسا تقليديا فقط، بل رمز للمكانة...
في الحروب، النصر ليس دائماً للأقوى، بل كثيراً ما يكون لمن يفهم كيف يُدير الموقف بذكاء. ولهذا ظهرت عبر التاريخ ما يُعرف بحِيل الحروب، وهي ببساطة طرق ذكية يُستخدم فيها الإيهام أو التمويه أو التوقيت...
لابد أنكم تعرفون لعبة البولينج، هي لعبة تلعب فرديًّا أو جماعيًّا، حيث يقذف اللاعبون بكرة كبيرة مصنوعة من اللدائن الثقيلة الوزن لإصابة أكبر عدد ممكن من القطع الخشبية الموضوعة في نهاية مضمار طويل وتحتسب نقطة...
قال النبي محمد عليه الصلاة والسلام: «الحرب خدعة» (رواه البخاري ومسلم)، وهي قاعدة عميقة في فهم طبيعة الصراعات عبر التاريخ. فالحرب لم تكن يوماً مواجهة عسكرية فقط، بل كانت دائماً ساحةً للمعلومة، والإشاعة، والتأثير النفسي،...
الأمن نعمة عظيمة تقوم خلفها جهودٌ كبيرة، وتضحياتٌ مستمرة، ويقظةُ رجالٍ يسهرون ليبقى الوطن آمناً مطمئناً. هم رجالنا وأبناؤنا وإخواننا، هم الأهل وأبناء الفريج. نعم، هي قطر الدولة، هي الفريج الواحد، والأسرة الواحدة، والراية الواحدة،...
من أجمل العبارات التي تداولها الناس في هذا الوضع في دولة قطر والدول المجاورة، عبارة: «غادر الأخبار والزم مصحفك، للوطن ربٌّ يحميه، وللأحداث رجالها، ورمضان لا يُعوَّض». نعم، كلٌّ يقوم بدوره؛ فمن يقوم بالحماية يقوم...
الزمن لا يعيد تشكيل الأدوار من فراغ، بل يفعل ذلك انطلاقًا مما تراكم من تجربة وفهم واتساع في الرؤية. ومع تغيّر المراحل، تتطور الطرق التي نؤدي بها الأدوار، بينما تبقى القيم ثابتة، تؤدي دورها كمرجعية...
الذكاء الاصطناعي تعدّى أن يكون تطورًا تقنيًا يُقاس بقدرته على الأتمتة ورفع الكفاءة، فأصبح قوة بنيوية تعيد تشكيل أنماط العمل، وتعيد توزيع الدخل، وتختبر قدرة الدول على حماية تماسكها الاجتماعي وهويتها الوطنية. فالإشكالية المركزية اليوم...