alsharq

د. أحمد موفق زيدان

عدد المقالات 272

القصف الأميركي والروسي أكبر وقود للتطرف

06 فبراير 2017 , 01:10ص

ما الذي ينتظره العالم وهو يرى القصف الأميركي والروسي اليومي على الشام والعراق واليمن وأفغانستان وباكستان، ما الذي ينتظره العالم كله وهو يسمع ويقرأ تدشين دونالد ترمب عهده بقرارات خنفشارية أطلقت موجة غضب أميركية وأوروبية غير مسبوقة، لكن ما غاب عن الجميع هو العملية العسكرية التي نفذتها قوات الكوماندوز الأميركية بتوقيعه في اليمن حين قتلت أكثر من ثلاثين مدنياً ، وهو ما فجر بركان غضب في اليمن تحدثت عنه كبرى الصحف الأميركية واعتبرته مؤشراً خطيراً على تنامي الغضب الشعبي ضد الأميركيين ومؤشراً أيضاً على تنامي الحاضنة المستقبلية لتنظيم القاعدة في اليمن بحسب الصحف الأميركية. المضحك أن الأميركيين حاولوا التستر على العملية ولكن تكشف لاحقاً أن قائد الهجوم لقي حتفه في مواجهة مع عناصر التنظيم التي بلغها أمر العملية قبل وصول المهاجمين إليهم بستة أميال، وقد دامت العملية خمسين دقيقة كما جرح خلالها ثلاثة آخرون وفقدت القوات المهاجمة طائرة بقيمة خمسة وسبعين مليون دولار أميركي، وبينما الكل يعلم علم اليقين أن أميركا لم تتعرض منذ عقد تقريباً لخطر هجوم قاعدي من الخارج، إلا أن العقلية العسكرية الأميركية تمت برمجتها على قتال وهم القاعدة في الخارج، ولم يُجد تخلي جبهة النصرة عن اسمها وفك ارتباطها مع القاعدة، ولا حتى تنازل أبي محمد الجولاني عن القيادة في الهيئة الجديدة التي قادها أبو جابر ما دام الأميركيون مصرين على مواصلة نشر الفوضى والقتل والخراب في الدول العربية والإسلامية. حين ظهرت جبهة النصرة أعلنت بوضوح أن معركتها مع العصابة الطائفية وسدنتها المحتلين، ومع هذا كله لا تزال القوات الأميركية تصر على مواصلة حربها على جبهة النصرة ثم فتح الشام والآن على هيئة تحرير الشام، وحتى على أحرار الشام، وكل قوة عسكرية سنية قوية تستطيع أن تنكأ بالعصابة الطائفية والمحتلين، ولم يعد تبريرهم أن الهدف هو قتال القاعدة ينطلي إلا على البسطاء والسذج سياسياً، وإنما الهدف الحقيقي هو الحفاظ على الرصيد الأسدي في السلطة. لا يشك عاقل أن الإرهاب والعنف والتطرف وقوده هذه العمليات الإرهابية التي تقوم بها أميركا وروسيا في قتل المدنيين وضرب ممتلكاتها وبناهم التحتية من هلال أحمر سوري بإدلب ومدنيين في منبج واستهداف لقيادات عسكرية كل همها قتال طاغية الشام، ولم تصرح أو تعلن يوماً أنها ستقاتل خارج سوريا، في حين الحوثي والإيراني الذي يرفع شعارات جوفاء بقتال الأميركيين هم أعظم الحلفاء لهم، ونرى بالمقابل القوتين العظميين تستميتان في حماية مؤسسات القتل والإجرام الطائفية وهي مؤسسة الجيش والاستخبارات، ولا نزال نرى الطائرات بلا طيار تجوب سماء المدن العربية والإسلامية قتلا بشكل يومي، ومعها الطائرات الروسية، إنه قتل خارج القانون، ومع هذا يتشدقون بالأمم المتحدة والقوانين الإنسانية. كل من يتابع مراكز الأبحاث العالمية يرى دراساتها في تعاظم تجنيد الشباب في باكستان وأفغانستان بعد الغارات بطائرات بلا طيار، وكذلك بعد فضائح التعذيب في غوانتانامو وأبو غريب، وبالتالي فإن المسؤول الحقيقي عن العنف والإرهاب هو من يصر على دعم الاستبداد والطغاة في العالم العربي والإسلامي، ومصادرة حق الشعوب في تقرير المصير ونيل الحرية الحقيقية، وبالتالي فإن الثمن سيكون مضاعفاً بحق الغرب وأميركا وروسيا أيضاً وكل من يسعى إلى سرقة خيار الشعوب في التحرر من الاستبداد الداخلي الذي تبين أنه الوجه الآخر للاحتلال الخارجي الداعم له صباح مساء.

موسكو تعود إلى أفغانستان من البوابة السورية (1-3)

كشفت الوثائق الأميركية الأخيرة عن عودة روسية قوية إلى أفغانستان للانتقام من القصف الأميركي الذي قضى على المئات من قوات الفاغنر الروسية في دير الزور بسوريا بشهر فبراير من عام 2018، ابتلعت موسكو يومها الإهانة...

الشمال المحرّر معاناة لا تنتهي (2-3)

قطاعا التعليم والصحة في الشمال المحرر من القطاعات المهمة التي تستأثر باهتمام الشمال وأهله، لا سيما في ظل الحاجة إليهما، يضاعفهما الحالة الاقتصادية الضعيفة لدى ساكني المنطقة، لقد ظل القطاعان مدعومين من المؤسسات الدولية، لكن...

الشمال المحرر معاناة لا تنتهي (1-3)

أوجه معاناة الشمال السوري المحرر لا تنتهي، فبعد أن كان الخوف والقلق من العدوان العسكري يسيطر على تفكير الأهالي، صار اليوم القلق أكثر ما يكون بشأن معاناة الحياة اليومية الممتدة من المعيشة إلى العودة للبيوت...

مدن الشام فارغة وأهلها يرقبونها من خيامهم

لم تكن لتتخيل عائشة وفاطمة وأحمد للحظة أن يحلّ بهم ما حلّ في أول عيد يمضونه خارج البيت الذي ضمهم لسنوات، فجأة وجدوا أنفسهم في خيام رثّة على الطريق الرئيسي الواصل بين اللاذقية وحلب، ليرقبوا...

المشروع الروسي خارج الزمان والمكان

ما جرى أخيراً في ليبيا من انهيار وهزيمة لم يكن لقوات الانقلابيين والثورة المضادة بزعامة خليفة حفتر، ولا للمشغل الروسي والإماراتي، بقدر ما هو انهيار للأسلحة الروسية، وعلى رأسها منظومة سلاح «بانتسير» المفترض أن تكون...

خرْق السفينة الأسدية

الخلاف الذي برز للسطح أخيراً بين رامي مخلوف وبشار الأسد ليس من طبيعة نظام السلالة الأسدية، التي عرفت بالغموض والتستر على بعضهم بعضاً، ولعل ما حصل في عام 1984 بين حافظ الأسد ورفعت دليل يمكن...

السوريون وثورة الجياع اللبنانية

منذ بوادر الثورة اللبنانية قبل أكثر من عام تقريباً، وحتى الآن، والسوريون ينظرون إلى ما يجري في لبنان، على أنه انعكاس وربما امتداد لما جرى ويجري في سوريا، نتيجة العلاقات المتشابكة بين البلدين، فضلاً عن...

الأسد بين موسكو وطهران (2-2)

تتحكم القوى المتنافسة أو المتصارعة بشكل مباشر على سوريا، وهي تركيا وروسيا وإيران بدوائر معينة، ولكن باعتقادي أن الدائرة السورية الأكبر تتحكم بها الولايات المتحدة الأميركية، وقد تدخل إسرائيل على الخط أحياناً مساعداً أو مكملاً...

دروس من وباء عام 1918

يظل التاريخ هو الحكم بين البشرية، ليس في مجالات السياسة والاقتصاد والإدارة فحسب، وإنما حتى في المجال الطبي حديث الساعة اليوم، والذي استُدعي على عجل خلال هذه الأزمة، فبدأ العلماء ينبشون دفاتره القديمة، يستذكرون تاريخ...

أفغانستان ما بعد الاتفاق الطالباني- الأميركي (2-2)

أفغانستان أمام خيارين، تماماً كما كانت قبل سقوط كابل بأيدي المجاهدين في أبريل 1992، إما حل سياسي تفاوضي يؤدي إلى تسوية، أو حرب تعيد مآسي الحرب الأهلية التي خاضها الإخوة الأعداء في تلك السنوات العجاف،...

الثورة السورية في عالم ما بعد «كورونا» (2-2)

الحالة الصحية الموجودة في مناطق نظام الأسد سيئة، سواء كان من حيث الخدمات أم من حيث هروب الأدمغة الطبية المعروفة التي كانت في سوريا قبل الثورة، وقبل هذا كله التخبّط في القيادة والتحكّم على الأرض،...

الثورة السورية في عالم ما بعد «كورونا» (1-2)

لا سرّ وراء بقاء سلالة «آل الأسد» على مدى نصف قرن في السلطة، كسرّ ولغز احتكارها وتغييبها المعلومة، فلا شيء أخطر على ماضي وحاضر ومستقبل الأنظمة الشمولية الديكتاتورية من المعلومة الحقيقية والواقعية. ومن هنا نستطيع...