alsharq

أحمد حسن الشرقاوي

عدد المقالات 198

تفكيك الكيانات الثورية المصرية.. لمصلحة من؟

06 فبراير 2016 , 12:46ص

في مثل هذه الأيام من العام 2011 وأثناء وجود المصريين في الشوارع والميادين للضغط على نظام المخلوع مبارك، كان جنرالات المؤسسة العسكرية، وهم رأس الحربة للثورة المضادة، ووراءهم قوى ومصالح داخلية وخارجية، يفكرون في كيفية تفتيت "وحدة الثوار في الميادين والشوارع". نجحت الثورة المضادة في تفتيت وحل «ائتلاف شباب الثورة»، وباتت العناوين السياسية في مصر تنحصر بين طرفين لا ثالث لهما: العسكر والإخوان. الثوار غير المنظمين أو الذين يفتقرون لإطار سياسي أو حزبي (عنوان) وجدوا أنفسهم وحدهم في ميدان الثورة فرفعوا شعار: «يسقط حكم العسكر»، وقام المجلس العسكري بتدبير أحداث محمد محمود 1 و2 ومجلس الشورى والعباسية وغيرها، وتعمد مجلس عصابة العسكر أن تسيل دماء الثوار الشرفاء ليضرب عصفورين بحجر واحد؛ يردع الثوار من ناحية ويوغر الصدور بين الثوار والإخوان من ناحية أخرى. وأرادت عصابة القتلة في المجلس العسكري أن يكون انسحابها التكتيكي من المشهد الثوري أو السقوط المؤقت لعنوانهم السياسي خسارة أيضاً لـ «أعدقائهم» أي شركائهم الحاليين وأعدائهم المنتظرين، فخرج شعار الثوار: يسقط كل من خان: عسكر، فلول، إخوان. واستطاع العسكر بتسليم السلطة وإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية أن يخصم من «الرصيد الثوري» للإخوان كثيراً، خصوصاً لدى الثوار، السلطة والحكم كان الإغراء. قلت في حينها: إن الإخوان ابتلعوا هذا «الطعم المسموم» من العسكر وشربوا منه حتى الثمالة!! بعد فوز الرئيس محمد مرسي كان يمكن للإخوان ترميم العلاقة بينهم وبين بقية قوى الثورة ولو جزئياً، غير أن العسكر كانوا يحكمون قبضتهم على مفاتيح السلطة، ويلعبون في المشهد السياسي من وراء ستار، وتركوا الرئيس وحيداً بلا سلطات ولا برلمان منتخب (على الأقل مجلس الشعب) ولا تتعاون معه مؤسسات الدولة التي تأتمر بأوامر الجنرالات الفاسدين. ووقع الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013، واستطاع العسكر للمرة الثانية أن يجهضوا «العنوان السياسي الثاني» للثورة بعد أن فرغوا من قبل من «العنوان السياسي الأول» وهو «ائتلاف شباب الثورة»!! تصور الانقلابيون بعد ذلك أنهم أصبحوا «العنوان السياسي» الوحيد في مصر لولا ظهور «التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب». وجن جنون الجنرالات عندما رأوا ممثلين عن الاتحادين الأوروبي والإفريقي يتواصلان مع تحالف دعم الشرعية باعتباره العنوان السياسي الثاني في مصر، فقاموا -ضمن أسباب أخرى بالطبع- بارتكاب مجزرة فض الاعتصامين يوم 14 أغسطس من عام 2013. محاولات سلطة الانقلاب لم تتوقف خلال العامين الماضيين لفرض نفسها كـ «عنوان سياسي وحيد".. وقد قامت بعملية هدم منظمة وممنهجة ومتعمدة للتحالف الوطني لدعم الشرعية في الداخل عبر اعتقال عناصره القيادية، وممارسة ضغوط رهيبة على الأطراف المكونة له من أحزاب تنتمي جميعها للتيار الإسلامي، بالإضافة إلى بعض الحركات المهنية النوعية مثل «إعلاميون ضد الانقلاب» و «صحافيون ضد الانقلاب» وغيرهم. وأزعم أن فهمي لأهمية «العنوان السياسي» للثورة في صراعها مع سلطة الانقلاب، هو الذي دفعني مع آخرين لتأسيس المجلس الثوري المصري في التاسع من أغسطس من العام 2014، ليقاوم محاولات تفتيت العنوان الأول للثورة ضد العسكر. واستطاع المجلس خلال فترة وجيزة أن يؤكد وجوده كعنوان سياسي للثورة المصرية في الخارج. وربما كان ذلك أحد أهم الأسباب وراء محاولات لا تتوقف لتفتيته وتفجيره من الداخل.

بعد النيل.. هل تذهب سيناء ؟!

اليوم نستكمل معكم بقية الحكاية التي بدأناها في خاتمة المقال السابق عن أطماع اليهود في سيناء منذ قرون طويلة، فهي بالنسبة لهم في قلب العقيدة الصهيونية، لدرجة أن تيودور هرتزل -مؤسِّس الصهيونية العالمية- أطلق عليها...

بعد النيل.. هل تذهب سيناء؟! (1-3)

يبدو من المرجح حالياً أن أزمة سد النهضة لن تجد حلاً، وأن السد سيتم تشغيله، وأن ملء بحيرة السد سيحجب كمية كبيرة من حصة مصر في مياه النيل، لكن ماذا عن شبه جزيرة سيناء؟! يلاحظ...

ترمب مجدّداً.. أم بايدن؟!

السؤال الذي يتردد بكثافة في أوساط الأميركيين، وربما في أنحاء العالم في الوقت الحالي هو: هل يفوز الرئيس الجمهوري دونالد ترمب بقترة رئاسية ثانية تمتد حتى 2024؟ أم يتمكن غريمه الديمقراطي جو بايدن من هزيمته...

شبح ريجيني في القاهرة!

رغم مرور 4 أعوام ونصف العام على وفاة الباحث الإيطالي جوليو ريجيني الغامضة بالقاهرة، لا تزال ملابسات وظروف الوفاة غير معروفة، ويبدو أن صبر الحكومة الإيطالية نفد، وبدأت تطالب القاهرة بردود حاسمة وتوضيحات مقبولة، فقد...

عندما تنظر أميركا في المرآة

من منّا لا يعرف قصة سندريلا والأقزام السبعة، كلّنا تربّينا عليها، وتعاطفنا مع السندريلا التي كان عليها أن تتقبّل قهر وظلم زوجة أبيها وبناتها المتعجرفات، حتى تأخذنا القصة للنهاية الجميلة حين تلتقي السندريلا بالأمير، فيقع...

أرض العميان (2-2)

أحد أصدقائي أوشك على الانتهاء من كتابة رواية طويلة عن أحوال المعارضة المصرية في الخارج منذ 2013م، وقد اقترحت عليه اسماً للبطل الرئيسي لروايته، وهو معارض ليبرالي يسحق الجميع من أجل مصالحه الشخصية الضيّقة. اقترحت...

أرض العميان (1-2)

عندما تغيب المنافسة العادلة أو تكون محدودة، هل يمكن أن تعرف الصحافي الجيد أو الكاتب الأكثر براعة أو الأجزل في العبارة، أو الأغزر إنتاجاً، أو الأعمق فكراً، أو الأفضل أسلوباً؟! كيف ستعرفه إذا لم تتوافر...

الميكافيلليون الجدد!!

في جامعة القاهرة في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، كنت مندفعاً في دراسة العلوم السياسية، وكنت قرأت كتاب «البرنس» لميكافيللي قبل دخول الجامعة، ولم يعجبني! دخلت في مناقشات جادة وأحياناً حادة مع أساتذة درسوا في الجامعات...

حصن الحرية.. «بوسطن جلوب» نموذجاً (2-2)

بعد المعركة الصحافية الشهيرة التي خاضتها صحيفة «بوسطن جلوب» خلال عامي 2001 و2002، والتي انتهت باستقالة الكاردينال لاو رأس الكنيسة الكاثوليكية في عموم أميركا، ترسخ اعتقاد لدى مواطني مدينة بوسطن من الكاثوليك، أن الصحيفة الأكبر...

الصحافة والكتابة.. في زمن «كورونا» (2-3)

ليالي زمن «كورونا» تمرّ بطيئة وطويلة، لكنها ليست كذلك لمن يقرأون طوال الوقت حتى يستطيعوا الكتابة الأديب المصري الفذّ مصطفى لطفي المنفلوطي، كتب في بداية القرن العشرين أن الكاتب يشبه «عربة الرشّ» وهي عربة كانت...

الصحافة والكتابة.. في زمن «الكورونا» (1-3)

لا أخفي عليكم، أن الكتابة وفق مواعيد محددة مسألة مرهقة، في بعض الأحيان لا توجد فكرة واضحة للمقال، أو يصاب الكاتب بالحيرة في الاختيار بين أكثر من فكرة، وفي أحيان أخرى يقترب موعد تسليم المقال،...

قلاع الحريات الأميركية (2-3)

الصحف الأميركية هي قلاع حقيقية تصون الحريات العامة فى البلاد، هذه حقيقة يفتخر بها الأميركيون على بقية أمم الأرض. في عالمنا العربي تختفي تلك القلاع، فيحدث أن تتجرأ النظم المستبدة على تلك الحريات، وتعصف بها...