


عدد المقالات 196
تفاجأت من إحداهن عندما تحدثت بشيء خاص عني! وقلت لها: ما كان الأجدر بك أن تتحدثي، وهي في الحقيقة لم تتعمد، ولكنها لم تنتبه وخلال اندماجها في الحديث تحدثت بذلك، ثم قالت لي بعد ذلك، أرجو ألا تخبريني بشيء لا تريدين من أحد معرفته، فأنا أعترف أني لا أكتم الأسرار! وقد قدّرت اعترافها وطلبها، وحرصت بعد ذلك ألا أتحدث بأمور خاصة أمامها. يبدو أن هناك أشخاصاً ينطبق عليهم الوصف بكلمة «إذاعة»، وهم مختلفون في كمية البثّ، على حسب قدراتهم أو مستوى وعيهم وإدراكهم، فعندما يجتمع الناس بمكان، منهم من يأخذ الحذر والحيطة من هؤلاء، فلا يتكلم إلا بأمور عامة، خشية أن يسمع ما يخصه بعد يومين على لسان هؤلاء الإذاعات البشرية. فمنهم من لا يكتم السر، لأنه ببساطة لا يستطيع ذلك! فقد طُبع على إفشاء كل شيء، والحق يقال إنني أعرف امرأة طيبة بسيطة، ولكنها لا تكتم السر أبداً، ليس عيباً فيها، وإنما هي «على نياتها» كما نقول في لهجتنا الدارجة، لذلك نحرص عند تواجدها في مكان أن نحاسب على ما يظهر منا من كلام، ومنهم خبثاء يتكلمون ويبثّون الأحاديث ويسردونها ويزيدون فيها، لتتحول إلى إشاعات بعد ذلك تجوب وتتجول في المجتمع، ويختارون ما قد يثير الناس ويؤدي إلى الخلافات بينهم، أو قد يختارون أخباراً تثير أحزانهم ربما، وربما تجرحهم، ويفعلون ذلك ببراعة تامة، وكأنهم لا يعلمون ما يفعلون! أو أن جميع ما صدر منهم بحسن نية ودون قصد. ومنهم من يكون معتدلاً إذاعياً، فهو متوسط في نشر الأخبار، وحتى هذا النوع لا ينبغي أن يقال أمامه ما يخصك، فالعاقل يحرص منهم كذلك. ومنهم من يكون إذاعياً، ولكنه متحكم في نفسه، لا يفشي الأسرار ويحترم خصوصيات الناس، وهو أفضلهم بالتأكيد، ويمتلك من الذكاء والوعي ما يجعله يحفظ خصوصيات الناس. فهل أنت إذاعة؟! أعني أتتحدث بكل ما تسمع وترى؟! وعندما تدخل بيوت الناس تحفظ تفاصيلها، وفي اليوم التالي تتحدث عن أدق تفاصيل بيوتهم؟! أعتقد أن أغلب القرّاء واعون، وليسوا بإذاعات سيئة بهذه الصورة، بل أغلبنا معتدلون، فخير الناس من يتحدث باعتدال، ويسرد الوقائع كما حدثت دون زيادة، ويتحدث بما يفيد الناس وينفعهم، ويدخل السرور على قلوبهم، ويبتعد عن وصف خصوصيات الناس ومنازلهم وما يملكون، ويمتلك بئراً عميقاً بداخله ليدفن به كل ما يخص الآخرين، ولا يتحدث أبداً عن أسرار الخلق.
ومرة أخرى وأخرى سوف أتحدث عن اللطف! ببساطة كن لطيفاً وكوني لطيفة، كونوا لطفاء! هناك حتماً من لا تجذبه هذه الجمل، ويبقى بعيداً في عالمه المليء بالصراعات، قد يعاني وقد يستمتع بمعاناته وانشغاله بصراعاته! السر...
يعيش الإنسان حياته طامحاً في تحقيق أمنياته وأحلامه، ويسعى لأجلها، ولكن المكافح الذي يملك قوة الإرادة والعزم هو من يصل في النهاية. ويمكنني القول إن النجاح هو شعور الإنسان بالرضا عما فعله ويفعله، فهذا الشعور...
هي حلوة الكلمات، يكاد أن يكون كل ما تنطقه طيباً، فهي تمتلك سيلاً متدفقاً من الكلمات الجميلة، لذلك أعترف براحتي وانشراحي عندما أجالسها، كما أنها تمتلك حساً فكاهياً، فأحاديثها لا تخلو من المرح والمزاح الجميل...
دارت المناقشة أمامي بين امرأتين، وعلا صوتهما وسمعت بعض الكلمات النابية التي كنت أتمنى ألا أسمعها من إحداهن، بينما الأخرى رغم أن صوتها كان عالياً فإنها لم تتلفظ بألفاظ جارحة ولا كلمات نابية. حاولنا التدخل...
رغم أنها ليست صغيرة بالسن، ويفترض أنها ذات خبرة في الحياة، إلا أنها تصدّق أغلب ما تسمعه أو تقرأه من معلومات خاصة عن الأمراض، تفعل ذلك دون التحقق من المعلومة! والحق يقال: إنها قد تكون...
ربما لا أبالغ حين أقول إنني أحسدها في طريقة تعاملها مع الآخرين، وطريقة تعاملهم معها، فحتى السيئين تكتشف جمالاً فيهم، وتتغير طريقتهم في التعامل معها، وهذا هو السر عندما سألتها عنه، قالت لي: إنني أكتشف...
البساطة والجمال كلمتان تقترنان ببعضهما البعض، فحيثما نجد البساطة نجد الجمال كذلك، وكلما رأيت هذه المرأة أرى هذين الشيئين بها، وما يعجبني حقاً بها هو بساطتها، التي تطغى على جميع جوانب حياتها، فلبسها جميل بسيط،...
جلست معها، شخصية هادئة نوعاً ما، وتجاذبنا أطراف الحديث، وأخبرتني أنها تميل للوحدة الآن بعد أن ابتعدت عن أغلب الناس لحماية نفسها كما تقول، وأوصدت الباب أمام الكثير من الأصحاب والمعارف المتعبين والمزعجين من وجهة...
هي امرأة متدفقة بمشاعرها، ذات حنان بالغ لأبنائها، ومن حولها، ولكنني رأيتها اليوم شاحبة باهتة، مبتعدة عن الجميع، ولم تشارك معنا في الأحاديث، فسألتها عن السبب، ولكنها لم تجبني بإجابة شافية، وتركتها وأنا أدعو لها...
هي امرأة تحيط بها هالة من الوقار، أستطيع أن أقول عنها هادئة وصامتة! ولكنها قوية، قوية بهدوئها وصمتها ووقارها، قوية بارتياح الناس معها، فهي تجذب من حولها بتلك الصفات. وقد يكون الأمر غريباً لدى البعض،...
هناك أرواح نستطيع وصفها بأنها بلسم وعلاج للآخرين، وهناك العكس! أرواح مريضة سقيمة! فمن أي الأرواح أنت؟! اجلس مع نفسك قليلاً واطرح عليها هذا السؤال! هل أنت بلسم لمن حولك؟ هل تمتلك لساناً أكثر كلماته...
كثيراً ما لفتت نظري تلك المرأة بهدوئها وابتسامتها، ووجهها الذي يجلب الراحة لمن يراها. هي تعاني من مشاكل عديدة. ورغم ذلك، ابتسامتها لا تفارق محيّاها، ولطالما يصيبني الاستغراب عندما أجلس معها أو أحادثها. ابنها يعاني...