alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 381

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
رأي العرب 03 نوفمبر 2026
«أنتم ذخر الوطن»
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر

إِنتاجُنا.. كرامة

05 نوفمبر 2017 , 01:03ص
تؤدي عملية الإنتاج دوراً مهماً ومؤثراً في بقاء الشعوب والحضارات وصمودها، وهي إذ تنتج ما تستهلك وتصنع ما تدخر، تساعد نفسها على الاستمرار والبقاء والتأثير فيما حولها، ولا بد لأمة قوية، وحضارة عملاقة إن أرادت الريادة أن تضع أسّ الإنتاج على رأس أولوياتها، وأن تعده الركن المنيع، والحصن المتين الذي تلتجئ إليه، فيمنعها ويعصمها ويكف عنها العَوَز والفقر والاستجداء.
ولو ألقينا نظرة إلى تاريخ الحضارات التي تركت أثراً واضحاً في كيان البشرية وتاريخها الممتد، لرأينا عظمتها وأثرها في موروثها الذي أنتجته، وفي صناعاتها الإنسانية المادية والمعنوية، لا فيما استهلكته، وأفنته واقترضته واستولت عليه، فلا أثبت ولا أقوى من رجل ملك حرفة، وحضارة صنعت حياتها بنفسها، ولغة ملك أبجدياتها، (فويل لأمة تأكل مما لا تزرع، وتشرب مما لا تعصر، وتلبس مما لا تنسج)، وتستهلك ما لا تنتج.
علينا أن نتيقن دائماً أن الاستقلالية في الرأي والحكم والإدارة والقرار، لا يتحصل عليها أي كيان من دون اعتماده التام على نفسه في مأكله ومشربه وملبسه، فلطالما استُعمرت دولٌ لعجزها في الإنتاج، وأُبيدت شعوب لعدم استثمارها طاقات أبنائها في الإنتاج والاستغناء عن الآخرين، فلذلك وجدنا ثورات كاملة تنال حرياتها، انطلاقاً من اعتمادها على منتجاتها وسعيها للرقي بنفسها في هذا الجانب، ولنا في أنبياء الله خير مثل، فجميعهم امتهنوا وصنعوا وأنتجوا ودعوا إلى ذلك وأمروا، وأشادوا بمن ينتج وأكثروا، ثم إن لنا دليلاً مشرفاً في تجربة المسلمين في المدينة المنورة، ولنا في حضارتهم العملاقة التي ملأت العالم خيراً وعدلاً أعظم برهان. وحديثاً، ألم تر ما فعله غاندي؟ الذي قاد شعبه إلى الحرية والخلاص من المستعمر المستبد، وبدأ غزل نسيج الحرية انطلاقاً من الاعتماد على النفس في المأكل والمشرب والملبس.
إننا نعيش في زمن متسارع الخطى، تتنافس فيه الشعوب والحضارات على الصمود والبقاء والتقدم والتطور والريادة والسيادة، ورياح السيطرة والوصاية ما زالت تسيطر على فكر كثير من الدول والإقطاعيات، ظناً منها أن الاستعمار والاستعباد حالة إنسانية مستمرة وعدوى تنتقل من زمن إلى زمن، ومن منطقة إلى منطقة.
لكن الحق والحق أقول: إن علينا أن ندرك جيداً أن قوتنا الحقيقية تكمن في اعتمادنا على أنفسنا في إنتاج ما نستهلك، فهذا بديل من الإذلال والوصاية التي قد يفكر في إسقاطها كل حاسد ومبغض علينا، وهي دليل وعين ومصدر قوتنا بعد الله عز وجل. فأنتجوا ما تستهلكون تعزوا، واشربوا ما تعصرون تروَوْا بماء الكرامة، والبسوا ما تنسجون، تحفظوا أنفسكم.
التربية.. قولٌ فَصْلٌ

كثيرٌ من الناس يتجادلون في التربية، وبعلاقتها بالأسرة والمجتمع والمؤسسة التعليمية، فتتعدد الآراء المرتبطة بمفهومها، ويختلف الناس حولها، ويكمن مرجع ذلك إلى الاختلاف حول موضوع التربية من جهة، وحول فهم الطبيعة الإنسانية من جهة ثانية،...

هبة ربانية

قالوا فيها: إنها هبة ربانية مباركة، وبحرٌ لا تنفدُ كنوزُهُ، أنعم الله بها علينا – نحنُ أمةَ العربِ - وهي معشوقةٌ عجزتْ أبياتُ الغزلِ عن الإيفاء بحق جمالِها، وهي بنتُ عدنانَ، وفخرُ ميراثِ الأَجدادِ، إنها...

من الرتق إلى الفتق

كلنا سمعنا قول الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ (الأنبياء: 30)، لكّن قلة من الناس من تعي معناه، ومقصد دلالته، وإنّ...

شذرات تربوية

تعد التربية ظاهرة اجتماعية؛ كونها لا تجري في فراغ أو من دون مجتمع، ولا يمكن تصور وجود الإنسان فردًا منعزلًا عن مجتمعه أو جماعته في العصور الحديثة. والتربية في أحوالها كلها، لا تهتم بالفرد منعزلًا...

المشافي في الحضارة الإسلامية

كانت المشافي قديمًا تسمى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...

وكرة الخير

بتاريخها البهي، وطبيعتها الساحرة، وإرثها العريق، تتربع على شاطئ الخليج الذهبي، فتنعكس فيه أصالتها ونضارتها. هي لؤلؤة الجنوب، وساحرة الألباب والقلوب، لا يمس بهاءها حاسد مغلول، ولا ينقِصُ قدرها قولُ مجهول، أو مبغضٌ جَهول. في...

الحضارة وطب الأسنان

اهتم علماء الحضارة الإسلامية بطب الأسنان وعدوه تخصصًا فريدًا، وأولوه اهتمامًا خاصًا، وما يؤكد ذلك، «كثرة عدد أطباء الأسنان، وكثرة التصانيف والتآليف المرموقة التي وضعوها، تلك التي أضافت ثروة علمية كبيرة إلى الناتج العلمي والمعرفي...

الحياء شعبة من الإيمان

ورد في الأثر أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان أشدَّ حياءً من الفتاة في خدرها»، وروى أبوهريرة رضي الله عنه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة...

عز حضارتنا

ليس غريبًا أو مثيرًا للدهشة أن تُمدَح الحضارة الإسلامية من طرف أبنائها، لكن ما يثير الدهشة والإعجاب، ذكر محاسنها من طرف مَن ناصبوها العداء ذات زمن، أو من خالفوها فكرًا وعقيدة. وسأذكر في هذه المقالة...

عذر جاهز لكل خيبة

في كواليس كل محاولة لم تكتمل، وسردية كل هدف تَراجعنا عنه، يختبئ كائن وهمي نُطلق عليه «الظروف». لقد حولنا هذا المفهوم من محض تحديات طبيعية تواجه الإنسان، إلى «شمّاعة» نحمل عليها كل تعثر، ونعلّق عليها...

جميل يحب الجمال

إنّ الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...

فضل العلم والعلماء

إن دور الدولة لا يقل أهمية عن دور الأسرة في مجال الاهتمام بالعلم والعلماء، بل إنه يفوق دور الأسرة في أحيان عديدة، وقد يكون لزامًا على كل دولة تسعى إلى بناء نهضتها، وقيادة مسيرتها نحو...