alsharq

أحمد حسن الشرقاوي

عدد المقالات 198

بين «السياسة» و«التسييس» بمصر! 11/11

05 نوفمبر 2016 , 01:01ص

يوم الجمعة المقبل 11 نوفمبر 2016 ربما يصبح علامة فارقة في تاريخ مصر، وربما يمر باعتباره يوما بائسا جديدا مخضبا بالدماء. لم يتبقَّ على هذا التاريخ سوى بضع أيام يترقبها الجميع بمشاعر متباينة من الخوف والقلق والترقب من غالبية الأطراف: النظام الحاكم ودول تؤيده في الإقليم والعالم، وبعض الشرائح الواسعة من الشعب المصري. في إطار هذا الزخم، تقف النخبة المصرية على الخندقين: خندق الانقلاب، وخندق الشرعية في حيرة من أمرها. في معسكر الانقلاب: الرفاق اليساريون حائرون، يفكرون، يتساءلون في ظنون: الحسم لمن سيكون؟!! «الرفاق» الذين أيدوا انقلاب العسكر على الشرعية لخصومتهم الأيديولوجية مع التيار الإسلامي، لديهم حيرة واضحة يغذيها النظام ويشجعها، بهدف استمرار الانقسام بين خصومه، وبالتالي ضمان استمراره في الحكم. النظام يروج أن تخليه عن الحكم معناه عودة الإخوان المسلمين، فيعمل على تكتيل غالبية الرافضين للإخوان، سواء من البسطاء أو من اليساريين والليبراليين داخل مصر معه. الليبراليون واليساريون والإسلاميون والمستقلون الذين يؤيدون العودة للشرعية -سواء داخل مصر أو خارجها- غالبيتهم العظمى تؤيد الدعوة للثورة في 11/11، بهدف الإطاحة بالنظام، لكن بعض النخب والفصائل المسيسة -لا السياسية- لديها حسابات معقدة، وللأسف معظمها -إن لم يكن كلها- حسابات خاصة بتنظيمات أو أفراد أو كيانات أكثر منها حسابات والتزامات تجاه الثورة وإسقاط حكم العسكر، وهي حسابات يتم تسييسها باتجاه «الشخصنة» للفرد أو للكيان، وليست باتجاه «تثويري تحرري» لجميع المصريين!! بعض مؤيدي الشرعية يتماهون مع ما يريده الانقلاب من الحيلولة دون توحد الجميع ضده، وهذه الفئة أو الشرذمة القليلة من الأفراد لا يتوافر لديها أي أفق سياسي لزحزحة الموقف، وبالتالي فإنهم يعملون لصالح الانقلاب سواء بوعي أو بدونه، لا فرق! وهناك مجموعة ترى ضرورة هدم المنظومة بأكملها، وإعادة بنائها مرة أخرى، ويسرفون في استخدام التخوين والعمالة وغيرها من المصطلحات غير اللائقة، وهناك فريق من الإسلاميين يلتزم برؤية شرعية، دون تصور سياسي مساند لها، فتبدو رؤيتهم كأنها مبتورة ومجتزأة من سياق واقعي يختلف في التعامل مع «تمنيات وآمال عظيمة» لا يختلف عليها كثيرون. وتقف مجموعة رابعة لتطرح مقاربات تنتمي لنظرية «الانتظار لتحديد الخطوة التالية»، خصوصا أن حركة «غلابة» التي دعت للخروج في 11/ 11 هي حركة حديثة المنشأ والتوجهات، وهناك خشية من جرها لأحد المربعات غير المرغوب فيها من جانب بعض الفصائل والتيارات «المسيسة» في مصر. الرفاق اليساريون وجمهورهم لا يستطيعون كسر الانقلاب بمفردهم، وكذلك الإسلاميون، لم يستطيعوا تحقيق هذا الهدف على مدار 3 سنوات، ولا حل للجميع سوى العودة للالتحام بينهم، والنظام ومن يعملون لمصلحته في الخندقين: خندق الانقلاب وخندق الشرعية «يستميتون» لوقف محاولات التقارب بين الجميع، تحت ذرائع ومبررات مختلفة لها وجاهتها في بعض الأحيان، لكنها دائما تنظر للأمور من زاوية واحدة وتفتقر إلى النظرة الشمولية للسياسي الذي يري الأمر من أوجهه المتعددة. وبالتالي، تسود الحيرة بين الجميع بشأن أحداث 11/11 المرتقبة، وتقديري أن المواجهة مقبلة لا محالة، سواء في هذا اليوم أو بعده، والكثيرون من المخلصين للثورة يقولون -وأشاركهم القول- إن على الجميع أن يدعم كل جهد يستهدف الإطاحة بالانقلاب، حتى يأذن الله لنا بوجود نخبة من «السياسيين» لا «المسيسين» ممن لديهم قائد مثل رجب طيب أردوغان، يفهم الفارق بين السياسة و«التسييس».

بعد النيل.. هل تذهب سيناء ؟!

اليوم نستكمل معكم بقية الحكاية التي بدأناها في خاتمة المقال السابق عن أطماع اليهود في سيناء منذ قرون طويلة، فهي بالنسبة لهم في قلب العقيدة الصهيونية، لدرجة أن تيودور هرتزل -مؤسِّس الصهيونية العالمية- أطلق عليها...

بعد النيل.. هل تذهب سيناء؟! (1-3)

يبدو من المرجح حالياً أن أزمة سد النهضة لن تجد حلاً، وأن السد سيتم تشغيله، وأن ملء بحيرة السد سيحجب كمية كبيرة من حصة مصر في مياه النيل، لكن ماذا عن شبه جزيرة سيناء؟! يلاحظ...

ترمب مجدّداً.. أم بايدن؟!

السؤال الذي يتردد بكثافة في أوساط الأميركيين، وربما في أنحاء العالم في الوقت الحالي هو: هل يفوز الرئيس الجمهوري دونالد ترمب بقترة رئاسية ثانية تمتد حتى 2024؟ أم يتمكن غريمه الديمقراطي جو بايدن من هزيمته...

شبح ريجيني في القاهرة!

رغم مرور 4 أعوام ونصف العام على وفاة الباحث الإيطالي جوليو ريجيني الغامضة بالقاهرة، لا تزال ملابسات وظروف الوفاة غير معروفة، ويبدو أن صبر الحكومة الإيطالية نفد، وبدأت تطالب القاهرة بردود حاسمة وتوضيحات مقبولة، فقد...

عندما تنظر أميركا في المرآة

من منّا لا يعرف قصة سندريلا والأقزام السبعة، كلّنا تربّينا عليها، وتعاطفنا مع السندريلا التي كان عليها أن تتقبّل قهر وظلم زوجة أبيها وبناتها المتعجرفات، حتى تأخذنا القصة للنهاية الجميلة حين تلتقي السندريلا بالأمير، فيقع...

أرض العميان (2-2)

أحد أصدقائي أوشك على الانتهاء من كتابة رواية طويلة عن أحوال المعارضة المصرية في الخارج منذ 2013م، وقد اقترحت عليه اسماً للبطل الرئيسي لروايته، وهو معارض ليبرالي يسحق الجميع من أجل مصالحه الشخصية الضيّقة. اقترحت...

أرض العميان (1-2)

عندما تغيب المنافسة العادلة أو تكون محدودة، هل يمكن أن تعرف الصحافي الجيد أو الكاتب الأكثر براعة أو الأجزل في العبارة، أو الأغزر إنتاجاً، أو الأعمق فكراً، أو الأفضل أسلوباً؟! كيف ستعرفه إذا لم تتوافر...

الميكافيلليون الجدد!!

في جامعة القاهرة في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، كنت مندفعاً في دراسة العلوم السياسية، وكنت قرأت كتاب «البرنس» لميكافيللي قبل دخول الجامعة، ولم يعجبني! دخلت في مناقشات جادة وأحياناً حادة مع أساتذة درسوا في الجامعات...

حصن الحرية.. «بوسطن جلوب» نموذجاً (2-2)

بعد المعركة الصحافية الشهيرة التي خاضتها صحيفة «بوسطن جلوب» خلال عامي 2001 و2002، والتي انتهت باستقالة الكاردينال لاو رأس الكنيسة الكاثوليكية في عموم أميركا، ترسخ اعتقاد لدى مواطني مدينة بوسطن من الكاثوليك، أن الصحيفة الأكبر...

الصحافة والكتابة.. في زمن «كورونا» (2-3)

ليالي زمن «كورونا» تمرّ بطيئة وطويلة، لكنها ليست كذلك لمن يقرأون طوال الوقت حتى يستطيعوا الكتابة الأديب المصري الفذّ مصطفى لطفي المنفلوطي، كتب في بداية القرن العشرين أن الكاتب يشبه «عربة الرشّ» وهي عربة كانت...

الصحافة والكتابة.. في زمن «الكورونا» (1-3)

لا أخفي عليكم، أن الكتابة وفق مواعيد محددة مسألة مرهقة، في بعض الأحيان لا توجد فكرة واضحة للمقال، أو يصاب الكاتب بالحيرة في الاختيار بين أكثر من فكرة، وفي أحيان أخرى يقترب موعد تسليم المقال،...

قلاع الحريات الأميركية (2-3)

الصحف الأميركية هي قلاع حقيقية تصون الحريات العامة فى البلاد، هذه حقيقة يفتخر بها الأميركيون على بقية أمم الأرض. في عالمنا العربي تختفي تلك القلاع، فيحدث أن تتجرأ النظم المستبدة على تلك الحريات، وتعصف بها...