alsharq

العنود آل ثاني

عدد المقالات 196

للحزن متعة!

05 سبتمبر 2016 , 01:51ص

وضعت العنوان وأنا مترددة من وضعه، فالمفترض ألا يكون العنوان مخالفاً للحقائق، فالحزن ليس متعة بالطبع، والذي يستمتع بالحزن فهو مريض نفسي بلا شك، لكن العنوان للأسف يحمل شيئاً من الحقيقة التي قد نراها حولنا في بعض البشر، وهم ليسوا مرضى نفسيين بالطبع، لكنهم يركزون على الجزء المظلم من حياتهم، فلو كانوا سعداء بنسبة تسعين بالمائة في حياتهم، فإنهم يركزون على العشرة بالمائة السيئة في حياتهم، ويفضلون العيش بقتامة، ويشكون حالهم لمن حولهم ويتذمرون دائماً، وتعتريهم حالات من الاكتئاب يستمتعون بها! وإذا تجاوزوها لا يشعرون بقيمة السعادة، بل يعيشون في انتظار مواقف الحزن التي سوف تأتيهم مستقبلاً، ويعتقدون أن الحياة معاناة وما دمنا نعيش بها فلا بد أن نعاني ونحزن، ويتلذذون بجذب انتباه الناس لمعاناتهم، فالناس ترثي لحالهم وتدعو لهم بالفرج، وتعتبرهم من المبتلين الصابرين في هذه الحياة، وهنا يكمن سر متعتهم بالحزن، فالضوء مسلط نحوهم على أنهم صابرون مبتلون ينتظرون الفرج والسعادة قد ضلت طريقها نحوهم. والحقيقة هي غير ذلك تماماً، فالصابر لا يشكو ولا يتذمر، ولا يستمتع بالحزن والمعاناة، بل يعيش حياة عادية ويرضى بما أصابه، منتظراً فرجه من الله متوكلاً عليه. لم يعلم هؤلاء أن السعادة شعور داخلي يمكننا أن نبعثه نحن في نفوسنا، فلو جربت فقط أن تبتسم فقط فإنك ستشعر بمشاعر راحة حتى لو كنت حزيناً، فيقال: «لو أجبرت نفسك على الابتسام حتى إن لم تكن سعيداً فسوف تشعر بالسعادة». ولو تعاملنا مع مشاكلنا ببساطة وروح مرحة فإنها سوف تحل ولن تتعقد أكثر. لذلك لو شعرت بالحزن حاول أن تخفف من حزنك بقراءتك لموضوعات مرحة أو مشاهدة مقاطع أو برامج مضحكة، أو اجلس مع شخص مرح خفيف الظل، ألا ترى أن الناس ينجذبون لخفيفي الظل؟! ويبتعدون عن المتشائمين المكتئبين الذين لا يرون من الحياة سوى جانبها المظلم! وعدد لا بأس به من البشر يركزون على هذا الجانب، ولا يريدون من يزيد الحياة بشاعة بالنسبة لهم. والسعداء حقاً من كانوا مرحين مع أنفسهم أولاً، واكتشفوا في كل أمر سيئ قد يمر بهم شيئاً من المرح والدعابة، وتجاوزوا ذلك الأمر وكأنه لم يكن.

اللطف مرة أخرى!

ومرة أخرى وأخرى سوف أتحدث عن اللطف! ببساطة كن لطيفاً وكوني لطيفة، كونوا لطفاء! هناك حتماً من لا تجذبه هذه الجمل، ويبقى بعيداً في عالمه المليء بالصراعات، قد يعاني وقد يستمتع بمعاناته وانشغاله بصراعاته! السر...

النجاح في الرضا

يعيش الإنسان حياته طامحاً في تحقيق أمنياته وأحلامه، ويسعى لأجلها، ولكن المكافح الذي يملك قوة الإرادة والعزم هو من يصل في النهاية. ويمكنني القول إن النجاح هو شعور الإنسان بالرضا عما فعله ويفعله، فهذا الشعور...

ما هي كلماتك؟!

هي حلوة الكلمات، يكاد أن يكون كل ما تنطقه طيباً، فهي تمتلك سيلاً متدفقاً من الكلمات الجميلة، لذلك أعترف براحتي وانشراحي عندما أجالسها، كما أنها تمتلك حساً فكاهياً، فأحاديثها لا تخلو من المرح والمزاح الجميل...

من تصاحب؟

دارت المناقشة أمامي بين امرأتين، وعلا صوتهما وسمعت بعض الكلمات النابية التي كنت أتمنى ألا أسمعها من إحداهن، بينما الأخرى رغم أن صوتها كان عالياً فإنها لم تتلفظ بألفاظ جارحة ولا كلمات نابية. حاولنا التدخل...

الموسوسة!

رغم أنها ليست صغيرة بالسن، ويفترض أنها ذات خبرة في الحياة، إلا أنها تصدّق أغلب ما تسمعه أو تقرأه من معلومات خاصة عن الأمراض، تفعل ذلك دون التحقق من المعلومة! والحق يقال: إنها قد تكون...

اكتشف الخير في الآخرين

ربما لا أبالغ حين أقول إنني أحسدها في طريقة تعاملها مع الآخرين، وطريقة تعاملهم معها، فحتى السيئين تكتشف جمالاً فيهم، وتتغير طريقتهم في التعامل معها، وهذا هو السر عندما سألتها عنه، قالت لي: إنني أكتشف...

بساطة وجمال!

البساطة والجمال كلمتان تقترنان ببعضهما البعض، فحيثما نجد البساطة نجد الجمال كذلك، وكلما رأيت هذه المرأة أرى هذين الشيئين بها، وما يعجبني حقاً بها هو بساطتها، التي تطغى على جميع جوانب حياتها، فلبسها جميل بسيط،...

هل توصد الباب؟!

جلست معها، شخصية هادئة نوعاً ما، وتجاذبنا أطراف الحديث، وأخبرتني أنها تميل للوحدة الآن بعد أن ابتعدت عن أغلب الناس لحماية نفسها كما تقول، وأوصدت الباب أمام الكثير من الأصحاب والمعارف المتعبين والمزعجين من وجهة...

عطاء ونضوب!

هي امرأة متدفقة بمشاعرها، ذات حنان بالغ لأبنائها، ومن حولها، ولكنني رأيتها اليوم شاحبة باهتة، مبتعدة عن الجميع، ولم تشارك معنا في الأحاديث، فسألتها عن السبب، ولكنها لم تجبني بإجابة شافية، وتركتها وأنا أدعو لها...

هل تكمن القوة في الصمت؟!

هي امرأة تحيط بها هالة من الوقار، أستطيع أن أقول عنها هادئة وصامتة! ولكنها قوية، قوية بهدوئها وصمتها ووقارها، قوية بارتياح الناس معها، فهي تجذب من حولها بتلك الصفات. وقد يكون الأمر غريباً لدى البعض،...

بلسم وعلاج!

هناك أرواح نستطيع وصفها بأنها بلسم وعلاج للآخرين، وهناك العكس! أرواح مريضة سقيمة! فمن أي الأرواح أنت؟! اجلس مع نفسك قليلاً واطرح عليها هذا السؤال! هل أنت بلسم لمن حولك؟ هل تمتلك لساناً أكثر كلماته...

هل تتقن هذا الفن؟!

كثيراً ما لفتت نظري تلك المرأة بهدوئها وابتسامتها، ووجهها الذي يجلب الراحة لمن يراها. هي تعاني من مشاكل عديدة. ورغم ذلك، ابتسامتها لا تفارق محيّاها، ولطالما يصيبني الاستغراب عندما أجلس معها أو أحادثها. ابنها يعاني...