alsharq

د. نافع غضب الدليمي

عدد المقالات 100

هجوم القصير على «جنيف 2» لإقامة دويلة طائفية

05 يونيو 2013 , 12:00ص
هجوم الحقد والكراهية لقوات بشار وحزب الباطل لإبادة القصير هدفه الأكيد فرض أمر جيوعسكري- سياسي واقع يمهد لاحقا بمفاوضات أو من دونها لإقامة دويلة طائفية في الساحل.. ولم يكن تأجيل مؤتمر جنيف2 من مايو إلى يونيو إلا تواطؤا من أعلى المستويات الدولية لمنح بشار المزيد من الوقت لتحقيق هذا الهدف. في هذا الاتجاه كان تركيز «الكبار» في تصريحاتهم قبيل مؤتمر عمان لأصدقاء سوريا على تأمين حقوق الأقليات في إطار الحل المنشود في جنيف2. والأنباء من روسيا كانت أكثر توضيحا بـ «أن سوريا مهددة بالانهيار بسبب تدخل القوى المسلحة في تحديد نظام الدولة». إذن نظام الدولة هو المستهدف. ما يقتضي من الائتلاف الوطني رفض أي تفاوض يمس النظام الإداري للدولة. وعدم التفاوض بحضور أي وفود بمسميات أو لأهداف قومية أو طائفية. والتشبث بالخط الوطني ودساتير الدول الديمقراطية الحقة كخط أحمر. حتى لا يوصلوا سوريا إلى حاضر العراق بتحويله بعد الاحتلال من دولة أصالة إلى دولة مكونات، اعتمادا على تجارب البلقان. باختصار.. التهيئة العسكرية بدءا بالقصير لمؤتمر جنيف2 مبنية بقراءةِ كل ما سبقها من تحركات على تجربة الهندسة العسكرية التي سبقت فرض واقع التجزئة القومية والدينية في البوسنة تمهيدا لاتفاق ديتون الذي أُبرم بعدها ليُنهي الحرب رسميا. الأداة الفاعلة لهذا النوع من الهندسة المدبرة كانت في البوسنة، وستكون في سوريا هي المساعدات العسكرية الملوح بها كـ «العصا والجزرة» للطرف الأضعف. ذلك للحفاظ على الصراع في حدود التوازن الجغرافي والعملياتي الذي تقتضيه خطة التسوية. في حالة الثوار السوريين الأمر كان يقتضي إيصالهم طيلة الفترة الماضية إلى وضع الرضوخ لخطة الأمر الواقع المرتقبة من خلال التلويح لهم خطابيا بالعون العسكري ومنعه عنهم فعليا، والضغط عليهم سياسيا وإعلاميا من خلال اتهامهم باطلا بالتطرف الديني والجرائم وإبقاء شبهة الكيماوي تحوم حولهم دون حسم، وغيرها من سبل الحروب النفسية التي جُربت ضد الأضعفين في البوسنة. وبالتالي إنهاكهم وإيصالهم إلى حد اليأس. ثم رفع مستوى القتال للطرف الآخر لتحقيق اختراق عسكري على أن لا يتعدى ما يبدو أنه تم الاتفاق عليه مسبقا معه لفرض حل نهائي «دويلة طائفية». في البوسنة قبيل المفاوضات التي أفضت لاتفاق ديتون تم إمداد الجهتين الأضعف البوشناق المسلمين والكروات الكاثوليك بمعدات تكفي فقط لمعادلة تكتيكية في الميدان «وليس استراتيجية» مع قوات الصرب المتفوقة حينها بما ورثته من أسلحة الجيش الحكومي اليوغسلافي. كما جرى تنسيق تحركهما عملياتيا، لكن فقط إلى حدودٍ تَبينَ لاحقا عند إبرام اتفاق ديتون أنه كان متفق عليها مسبقا لتقسيم البوسنة إداريا إلى كيانين يتناصفان البلاد. أحدهما فيدرالية البوشنياق والكروات والثاني جمهورية الصرب، مع حكومة اتحادية لعموم البلد. هذا ما يبدو أن بشار قد تلقى نصحا به من قبل حلفائه ليُكرروا في جنيف تجربتهم في إقناع الرئيس الصربي ميلوشافيتش باتفاق ديتون. على أن الحال في سوريا تختلف لجهة أن سوريا بلد أصالة سكانية تشكل الغالبية وليست دولة مكونات متباينة، رغم ما يحاوله الكبار عندما تقتضيه مصالحهم من فرضه قسرا كأمر واقع كما في العراق، والنتيجة عدم استقرار سيدوم حتى تصحيح الأساس الخاطئ. لهذا فإن ما بدأ في القصير وسيحاول البعض فرضه في جنيف2 وما سيتلوها من «جنيفات» إلى حد الإرهاق السياسي بعد العسكري إنما يستهدف بالأساس روح التعايش السورية المتوارثة عن قيم الأمة القائمة على التسامح بين أبناء أصالتها على اختلاف توجهاتهم ومعتقداتهم. وهي قيم إنسانية سامية. عليه فإن سقوط القصير هو سقوط لروح الأمة والإنسانية. وعلى العرب التدخل بكل قواهم لمساعدة ثوار القصير البواسل على الأقل بقوات حكومية خاصة متطوعة وبالأسلحة والضربات الجوية حتى إن كانت غير معلنة. وهو ما كنت قد تناولته في مقالي العام الماضي «التدخل العربي في سوريا ممكن وواقعي». لكن من لم يقتنع حتى الآن بأن ثوار سوريا يخوضون معركة الدفاع عن الأمة بأكملها لن يقتنع إلا أن يرى سكين الولي الفقيه الصفوي باتت على رقبته. وحيث إن الأمر مقدر بقدرة القادر القدير يجب بكل الوسائل والقوى المتاحة إفشال هذا الهجوم. بدءا من استهداف مخططه في هدفه النهائي أي الساحل واللاذقية تحديدا، حيث سيلجأ النظام كما بات مقدرا كمعقل أخير ليكشف عن وجهه الطائفي الكالح بعد أن يكون قد تأكد من إنجاز معركة الدفاع المتقدمة عن هذا المعقل باستغلاله البشع لأصلاء سوريا باسم الوطنية والحزب وزجهم في قتل أخوانهم الثائرين ضده. هذا مع احتفاظه بقوته الطائفية لدويلته المرتقبة. عليه يجب عدم إضاعة المزيد من القوة والرجال والوقت في التركيز على معركة العاصمة دمشق فقط. فالتوجه لتهديد عاصمته المستقبلية سيُعجل بكشف وجهه ومخططه الطائفيين، وسيضطره لاستخدام قواه الحقيقية المدخرة لعاصمته الطائفية، كما سيجعل خاصرته هذه أكثر إحساسا بما تُلحقه ببقية سوريا من دمار. ومها طالت المعركة بهذا الاتجاه وكلفت من ضحايا فإنها هي المعركة الحقيقية لسوريا كيانا ووحدة واستقلالا، ولا مفر من خوضها لحسم الأمر. والأفضل عاجلا لا آجلا، وما إن تنهار أسس النظام فيها حتى ينهار في دمشق، لأنه بالأصل لا يمكنه حتى أن يحلم بالبقاء في دمشق دون مرجعيته الطائفية. في الحرب البوسنية عندما حاول بعض القادة الميدانيين رفض ما اتفق عليه رئيسهم ميلوسافيتش مع القوى الكبرى، جرى النصح بتوجيه عمليات خصومهم ضد عاصمتهم المدخرة في بانالوكا بدل مقرهم آنذاك قرب سراييفو. ما دفعهم للرضوخ لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. لهذا يُفترض استجماع كل القوات المتاحة من المناطق التي لا يفكر بشار وأعوانه بحكمها بعد كل ما جرى، وعدم استنزاف النفس في التركيز على ما تسمى معارك المطارات. واعتماد حرب العصابات بقوات خاصة والعمليات المنظمة لتهديد النظام في عقر دويلته الطائفية واستنزافه وإسقاطه هناك، حفاظا على سوريا وحدة وروحا.
الحل في العراق اسمه (سلطان هاشم)

الحقيقة التي لا تقبل النكران هي أن أغلب من يحملون السلاح اليوم في العراق ما كان لهم أن يتخندقوا في ثورتهم الدفاعية لو لم يكن هناك ظلم وإنتهاكات للكرامة والحقوق، أو لو كان هناك على...

الاستبداد العربي مصدر الإرهاب لا أوروبا

مختصر مفيد، التحالف الدولي مع الاستبداد العربي سيقوي الإرهاب بدل أن يكافحه، لأن هذا الاستبداد ببساطة هو منبع الظلم المولد للإرهاب وإن التنظيمات أياً كانت نواياها وتسمياتها ليست إلا المصب، مبدئياً لا حل لأي معادلة...

فتاوى «الإرهاب» والعاقبة للمظلومين

أن تتحالف دول عربية تحت فتاوى علمائها ضد»الإرهاب» فهذا شأنها، لكن سيحسب عليهم أمام الله والأمة تعمد عدم تمييزهم ذلك عن الثورة والثوار ضد الظلم الصفوي في العراق وسوريا السابقون لكل المسميات التي روج لها....

لو كانوا صادقي النية بعهد جديد

لو كانوا صادقي النية بعهد جديد في العراق لبدؤوه بإصدار اعتذار في برلمانهم عما أجمعوا عليه ككتل ونواب من تهميش وظلم طال من يعتبرونهم في دستورهم مكونا أساسيا، ليؤسسوا بذلك لآليات قانونية وسياسية وأمنية وغيرها...

الثورة مستمرة بهدف «مكافحة الطائفية»

الثورات تفشل عندما تنحرف عن الهدف المحدد لانطلاقها، على خلاف الدول التي يمكنها تغيير أهدافها وفقا لمصالحها، ثوار العشائر في العراق واعون لهذه الحقيقة، وهم ماضون بثورتهم نحو هدفها المحدد منذ بدايتها وهو مكافحة ظلم...

الدفاع أو الإبادة بـ "سياسة الـ80%"

ما كان مقروءا وواضحا أقر به مستشار كل سفراء احتال العراق في حديث لفضائية عربية مؤخرا قال فيه: إن كل ما جرى ويجري في العراق بعد الاحتال كان وفقا ما سموه (سياسة ال80%). ما يعني...

احتلال العراق وتكريس الطائفية

لا تكذبوا، فالاحتلال هو سبب الطائفية والإرهاب والقتل والتهجير في العراق. مسيحيو العراق لا علاقة لهم بالاحتلال، مع ذلك كانوا من أكبر ضحاياه. فمنذ بدايته جرى تهجيرهم من البصرة وميسان وبغداد من قبل المليشيات الصفوية...

مصر والحكم في العراق

إن كــان أهلنا المصريون يــرضــون أن يكون إفطارهم مضرجا بدماء أشقائهم العراقيين فهنيئا لهم لكن ليُسجل التاريخ أنها نهاية الأخوة والمصير المشترك بــين الشعبين وإلا كيف يمكن تفسير سكوتهم مواطنين وساسة وكتاب ومثقفين وغيرهم على...

العراق راسخ ويتجدد

الأوطان باقية والدول تتداول. هكذا بقي العراق واسمه خالدا منذ الأزل، وانقضت دول، ودول تعاقبت على الحكم فيه ظلما أو عدلا، وستنقضي أُخر. وهكذا أيضا لا خوف على العراق من انهيار أو تقسيم ولا هم...

العرب المتناسون للعراقيين حتى إنسانياً

لم ولن تبالي إيران ومراجعها بالعالم ولا بـ «حكمة واعتدال» قادة العرب وكبارهم في زج كل قواها العسكرية والبشرية الإرهابية والتكفيرية والإجرامية في استباحة العراق وسوريا ولبنان والقادم من أرض العرب، فيما الانبطاح الرسمي العربي...

لا حل بانتخابات زورت إرادة المحافظات الثائرة

الديمقراطية هي المبرر الوحيد الذي تعكزت عليه الإدارة الحالية بعد سحب قواتها لدعم السلطات الوريثة للاحتلال في العراق، لكن عندما يقر الرئيس الذي تعهد بإنهاء الاحتلال في تصريح لـ «سي أن أن» بقوله (أن تضحيات...

انهيار الأمل بإيران كحارسة للمصالح الدولية

الانهيار السريع لقوات أعدها الاحتلال لترثه في العراق برعاية إيرانية شكل صدمة للاحتلال وإيران على حد سواء؛ حيث شل من جهة الأساس الذي بناه الاحتلال لسياسة الإدارة الحالية في توجهها لاعتماد إيران حارسا لمصالحها في...