


عدد المقالات 34
تخيل معي لو أن البشر لون واحد! لم يكن منهم الأَحمر والأسود والأبيض والأصْفر وبين ذلك!.. تخيل لو أن الطبائع تتشابه ليس بينهم السَّهْلُ وَالْحَزْنُ، وَالْخَبِيثُ وَالطيبُ! تخيل لو كل الثمار طعم واحد! تخيل لو النهار لم يعقبه ليل! تخيل لو كانت الكرة الأرضية فقط يابسة لا تتخللها مسطحات مائية! تخيل لو كنا نتشابه في أفكارنا، وطموحاتنا، وتوجهاتنا، واهتماماتنا، فلا شجار ولا صدام حول قضية أو رأي! تخيل؟!!.. حتما ستكون حياة رتيبة، مملة، ثقيلة، لا تجديد فيها ولا ديناميكية، الحياة مبهجة بتلك الاختلافات. فلولا اخْتِلَافُ أَلْسِنَتِنا وَأَلْوَانِنا وَاخْتِلَاف أَلْوَانِ الْجِبَالِ، وَالثِّمَارِ، وَالدَّوَابِّ، وَالْأَنْعَامِ، واختلاف طرائق التفكير والقدرات لكنا مملين، وبلغة السينمائيين حياة تخلو من «الأكشن». أعتقد أن «الاختلاف» ليس مشكلتنا، بل كيف نتعايش معه، بعض من في هذه الحياة يمارس الوصاية على الغير، ويرى أحقيته في مصادرة أي فكر مختلف عنه. نحن بأمسّ الحاجة في وقتنا المعاصر -الذي أصبح فيه «الاختلاف «في الرأي يفسد للود قضية، عندما تحول «الاختلاف «إلى خلاف وحروب وضغينة وعنف وفتنة تشتعل بين البشر- أن نتعلم ثقافة الحوار، وتقبل فكرة الرأي والرأي الآخر، أن يكون منطق التعايش مع الآراء المختلفة والمتباينة، هو منطق الشافعي «رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب». تعلم أساسيات ثقافة الاختلاف تنطلق من الأسرة، عندما تتقبل الأم اختلاف طبائع أبنائها وطريقة تفكيرهم، وترسخ في أبنائها أن في تلك الاختلافات ميزة ما، تجعل كلاً منهم يكمل الآخر. في صغري كنت مصابة بفرط النشاط، لا أستطيع مثلاً البقاء أمام شاشة التلفاز مدة طويلة كما يفعل إخوتي، وعبارة «كثيرة الحركة» تلاحقني في تقاريري المدرسية، كأنها وصمة عار رغم تفوقي. أمي عرفت بحنكتها أن تتعامل مع اختلافي، وعالجت فرط النشاط بطريقة ذكية دون تجريح أو توبيخ لـ «اختلاف» خارج عن نطاق سيطرتي، جربت معي كل الهوايات التي تتطلب حركة، من السباحة إلى ركوب الخيل، وبينها عشرات الألعاب الرياضية، حتى تبين لها ما أحب وتحول «اختلافي» الذي كاد يصبح «عقدة» إلى شيء أفخر به، بل أعطت درساً لإخوتي ومعلماتي الفاضلات في كيفية صقل أي «اختلاف» وجعله إيجابياً ومقبولاً وفعالاً، علمتنا أن للاختلاف وجهاً آخر يجدر بنا الإنصات له والاستفادة منه. شكراً أمي وشكراً لاختلافي.
الفَتَّانُ في معاجم العرب تعني الشيطان، أعاذنا الله وإياكم من الشياطين، في قصة حرب الفجار، الشرارة الحقيقية للحرب ليست في حقد البراض بن قيس وإقدامه على قتل عروة الرحال، ولا في الزمن (الغلط) الذي استحل...
التبغ، كلمة أخرى! تبرهن مقولة «الإنسان عدو نفسه» رحلة التبغ «تاريخياً «طويلة، حتى وصوله إلى دول الخليج، ولكن البداية عند كولومبوس الذي عبر براً وبحوراً، ليكتشف أميركا و»دخان الهنود الحمر» المسطل! ويجلبه إلى أوروبا «كصوغة»،...
يقال عن المدارس الخاصة في (الوطن العربي) مثل المنشار «داخل ياكل طالع ياكل»، تصل مداخيلها السنوية في بعض البلدان إلى %4 من الدخل القومي! قد يزيد أو ينقص! ويقال أيضاً -والعهدة على الراوي- إن بعض...
عنوان هذه الكتابة اقتباس لـ «فاينانشال تايمز» تم تحويره، ولكنه مدخل جيد لما سأخبركم به. أتذكرون شخصية أستاذ حمام معلم اللغة العربية التي جسدها «نجيب الريحاني» في فيلم «غزل البنات»، والذي طرد من مدرسته الحكومية...
في كتاب (تأملات في الذات والمجتمع) تقول مؤلفة الكتاب هالة كاظم: ممتنة للاكتئاب الذي أصابني منذ 20 عاماً، فمن خلاله عرفت أنني لا أستحق الحزن أو الألم والضياع والتشتت، ولم يكن لدي حينذاك أمل في...
التعلم الإلكتروني ثقافة، لا شك أنها تحتاج وقتاً ليتقبلها الناس، لكنها باتت شئنا أم أبينا مسؤولية مجتمعية، كل فرد على هذه الأرض عليه دوره في مؤازرة وإنجاح الجهود لخلق منظومة تعليمية إلكترونية، ناجحة وفاعلة، وداعمة...
(1) المعلم في فنلندا -أقوى دولة في التعليم عالمياً- يمر على «الفرازة»، بحيث يتم قبول %11 فقط من المتقدمين لشغل وظيفة المعلم، فمن الصعب أن يصبح أحد مدرساً في فنلندا، عكس وضعنا في الوطن العربي،...
مصطلح البحث والتطوير، وبحسب تعريف منظمة التعاون الاقتصادي التطوير هو «العمل الإبداعي الذي يتم على أساس نظامي، بهدف زيادة مخزون المعرفة، بما في ذلك معرفة الإنسان، والثقافة والمجتمع، واستخدام مخزون المعرفة هذا لإيجاد تطبيقات جديدة»....
النوستالجيا –اصطلاحاً- تعني الحنين إلى الماضي، وتشير الكلمة التي أصلها يوناني إلى الشوق والألم الذي يعانيه الشخص إثر حنينه للماضي بشخصياته وأحداثه وكل ما فيه. ويكاد لا يختلف اثنان في الآونة الأخيرة على إصابة العرب...
في لحظات يائسة في حياتي كنت أردد بيني وبين نفسي «أنا أحتاجُ أن يُربِّت على كتفي أي شيء، ولو كان قطرة مطر». ...... تمضي طوال عمرها شمعة تنير دروب من حولها، الزوج، الأبناء، ورئيسها في...
متفقات معي معشر النساء أن الأيام كلها لنا؟!، نحن منتجات طوال الوقت، مبدعات، مبتكرات، طموحات، لسنا بحاجة لهذا اليوم لنبرهن وجودنا، ونطالب بحقوقنا، ومرّ يوم المرأة العالمي الذي كان تحت شعار: المرأة في عالم متغير:...
تقول: حلمت بكابوس: (زوجي تزوج عليَّ!!)؟!.. ماذا لو انقلب الكابوس حقيقة! منذ أيام كانت الرقيقة الملهمة «هالة كاظم» صاحبة كتاب (هالة والتغيير) تتحدث عن العلاقات الإنسانية، وأن هناك نوعين من العلاقات: علاقة دمج وعلاقة اتصال....