alsharq

د. أحمد موفق زيدان

عدد المقالات 272

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 14 سبتمبر 2026
السيطرة على الذكاء الاصطناعي: هل فات الأوان فعلًا؟

هكذا اخترق النظام المعارضة السورية!

05 يناير 2019 , 02:24ص
تفاجأ النظام السوري مع بداية الثورة السورية بشريحة شبابية تطالب بسقف عالٍ لم يعتد عليه النظام ولم تعتد عليه سوريا من قبل، كانت المفاجأة للجميع أن شباباً لا يُعرف عنوانهم ولا يُعرف صندوق بريدهم ولا يُعرف عنهم الكثير يطالبون بمحرمات ظلت لنصف قرن.. إنها محرمة المطالبة بإسقاط النظام. وهنا عقدت الدهشة النظام وأركانه ومؤسساته، فكان البحث عن شخصيات تقليدية ومؤسسات أكثر تقليدية معروف عنوانها، ومعروف حجمها، ومعروفة بالنسبة للنظام ومؤسساته كيفية التعاطي معها والتعامل معها بحكم خبرته السابقة معها.
وحين أُعلن عن تشكيل المجلس الوطني السوري، استبشر السوريون خيراً ورفعوا على الفور لافتة أن المجلس الوطني يمثلني؛ فعلى مدى عقود كان الممثل الوحيد الذي يقدم نفسه للشعب هي العصابة الطائفية الحاكمة، والتي استطاعت خلال تلك الفترة العمل على تصحير الحياة السياسية والاجتماعية السورية، من أجل أن تستفرد بالساحة لنفسها؛ لكن ظهور المجلس أحبط هذا المخطط، ومن جهة أخرى ربما أراح العصابة كون شخصياته معروفة لدى النظام، وقد يكون التعاطي معها أسهل من التعاطي مع شباب سقفهم السماء.
لكن للحق والحقيقة، فقد كان موقف المجلس الوطني السوري صلباً وواضحاً ومنسجماً مع الثورة، ولذا فقد تقلّصت مساحات الخلافات بين الثورة أيام قوته، ولم تظهر أية مظاهر تطرّف حينها، وظلت الساحة السياسية السورية ممثلة به، ولكن العصابة الطائفية ومن خلفها أصدقاؤها وأعداء الثورة كانوا على الدوام يطالبون بتوسيع المجلس، واستجاب لهم بعض السذج سياسياً للأسف، فكان أن تمت توسعته وأُدخلت بعض العناصر المحسوبة على هذه الدولة أو تلك، وهو ما جعل ثقل الثورة السورية أقل، يقابله ازدياد ثقل العصابة الطائفية وغيرها من الدول، وتضاعفت الأمور وازدادت الزاوية انفراجاً مع تشكيل هيئة التفاوض، وضم منصتي القاهرة وموسكو، حتى غدت شخصية مثل خالد المحاميد -المزروع إماراتياً وروسياً- يمثّل نائب رئيس هيئة التفاوض، وغيره كثير، فكانت الكارثة بتسليم درعا وغيرها من المناطق الثورية، ومن قبل تمزيق الثورة عبر التعامل مع نقاطها ومقاطعاتها كبؤر الواحدة تلو الأخرى..
هذه الثورة -كغيرها من الثورات في العالم- لا يمكن أن تحلّق بجناح واحد، وإنما لا بدّ لها من جناحين، وجناحاها هم السياسي والعسكري، بحيث يكون الأول صدى للثاني.. أما أن يكون الأول في وادٍ والآخر في وادٍ، فهذا ما يخدم أعداء الثورة ويخدم العصابة الطائفية المجرمة التي استطاعت أن تنفذ من خلال الفروقات والاختلافات بين الكتلتين، لتضرب الثورة والثوار.
تتحمل في النهاية الكتل العسكرية الوازنة للثورة السورية مسؤولية كبيرة في تقاعسها عن الدفع بتمثيل سياسي يمثلها ويترجم انتصاراتها العسكرية على الأرض السياسية، وفي أحسن الأحوال كانت بعض الكتل العسكرية تحاول ترجمة انتصاراتها وإنجازاتها العسكرية على شكل انتصارات سياسية فصائلية حزبية، بعيدة كل البعد عن الانتصارات الوطنية الثورية التي يمكن أن تخدم الثورة وتصب في صالح المشروع الوطني الجامع المانع.
المسألة مسألة دماء ومسؤولية أمة ومسؤولية أجيال، ولا بدّ من ملامسة الخطر حقيقة وفعلاً، ولا بدّ من البحث في الأمر بجدية، وعلينا المسارعة في توحيد الساحة العسكرية -حقيقة وفعلاً- والدفع بتمثيل سياسي لهذه الثورة بعيدة كل البعد عن المحاصصات الدولية والمناطقية والحزبية، وإنما لا بدّ من تمثيل سياسي حضوره ووجوده على الأرض، ويكون خروجه خارج الوطن بهدف العودة إلى عشّه ووطنه، لا أن يبقى على أراضي الغير مؤتمِراً بأوامره!
موسكو تعود إلى أفغانستان من البوابة السورية (1-3)

كشفت الوثائق الأميركية الأخيرة عن عودة روسية قوية إلى أفغانستان للانتقام من القصف الأميركي الذي قضى على المئات من قوات الفاغنر الروسية في دير الزور بسوريا بشهر فبراير من عام 2018، ابتلعت موسكو يومها الإهانة...

الشمال المحرّر معاناة لا تنتهي (2-3)

قطاعا التعليم والصحة في الشمال المحرر من القطاعات المهمة التي تستأثر باهتمام الشمال وأهله، لا سيما في ظل الحاجة إليهما، يضاعفهما الحالة الاقتصادية الضعيفة لدى ساكني المنطقة، لقد ظل القطاعان مدعومين من المؤسسات الدولية، لكن...

الشمال المحرر معاناة لا تنتهي (1-3)

أوجه معاناة الشمال السوري المحرر لا تنتهي، فبعد أن كان الخوف والقلق من العدوان العسكري يسيطر على تفكير الأهالي، صار اليوم القلق أكثر ما يكون بشأن معاناة الحياة اليومية الممتدة من المعيشة إلى العودة للبيوت...

مدن الشام فارغة وأهلها يرقبونها من خيامهم

لم تكن لتتخيل عائشة وفاطمة وأحمد للحظة أن يحلّ بهم ما حلّ في أول عيد يمضونه خارج البيت الذي ضمهم لسنوات، فجأة وجدوا أنفسهم في خيام رثّة على الطريق الرئيسي الواصل بين اللاذقية وحلب، ليرقبوا...

المشروع الروسي خارج الزمان والمكان

ما جرى أخيراً في ليبيا من انهيار وهزيمة لم يكن لقوات الانقلابيين والثورة المضادة بزعامة خليفة حفتر، ولا للمشغل الروسي والإماراتي، بقدر ما هو انهيار للأسلحة الروسية، وعلى رأسها منظومة سلاح «بانتسير» المفترض أن تكون...

خرْق السفينة الأسدية

الخلاف الذي برز للسطح أخيراً بين رامي مخلوف وبشار الأسد ليس من طبيعة نظام السلالة الأسدية، التي عرفت بالغموض والتستر على بعضهم بعضاً، ولعل ما حصل في عام 1984 بين حافظ الأسد ورفعت دليل يمكن...

السوريون وثورة الجياع اللبنانية

منذ بوادر الثورة اللبنانية قبل أكثر من عام تقريباً، وحتى الآن، والسوريون ينظرون إلى ما يجري في لبنان، على أنه انعكاس وربما امتداد لما جرى ويجري في سوريا، نتيجة العلاقات المتشابكة بين البلدين، فضلاً عن...

الأسد بين موسكو وطهران (2-2)

تتحكم القوى المتنافسة أو المتصارعة بشكل مباشر على سوريا، وهي تركيا وروسيا وإيران بدوائر معينة، ولكن باعتقادي أن الدائرة السورية الأكبر تتحكم بها الولايات المتحدة الأميركية، وقد تدخل إسرائيل على الخط أحياناً مساعداً أو مكملاً...

دروس من وباء عام 1918

يظل التاريخ هو الحكم بين البشرية، ليس في مجالات السياسة والاقتصاد والإدارة فحسب، وإنما حتى في المجال الطبي حديث الساعة اليوم، والذي استُدعي على عجل خلال هذه الأزمة، فبدأ العلماء ينبشون دفاتره القديمة، يستذكرون تاريخ...

أفغانستان ما بعد الاتفاق الطالباني- الأميركي (2-2)

أفغانستان أمام خيارين، تماماً كما كانت قبل سقوط كابل بأيدي المجاهدين في أبريل 1992، إما حل سياسي تفاوضي يؤدي إلى تسوية، أو حرب تعيد مآسي الحرب الأهلية التي خاضها الإخوة الأعداء في تلك السنوات العجاف،...

الثورة السورية في عالم ما بعد «كورونا» (2-2)

الحالة الصحية الموجودة في مناطق نظام الأسد سيئة، سواء كان من حيث الخدمات أم من حيث هروب الأدمغة الطبية المعروفة التي كانت في سوريا قبل الثورة، وقبل هذا كله التخبّط في القيادة والتحكّم على الأرض،...

الثورة السورية في عالم ما بعد «كورونا» (1-2)

لا سرّ وراء بقاء سلالة «آل الأسد» على مدى نصف قرن في السلطة، كسرّ ولغز احتكارها وتغييبها المعلومة، فلا شيء أخطر على ماضي وحاضر ومستقبل الأنظمة الشمولية الديكتاتورية من المعلومة الحقيقية والواقعية. ومن هنا نستطيع...