


عدد المقالات 29
فقـــــــه الصيام: يجب على المسلم أن يفقه الصيام، فليس الصيام معناه أن يمتنع البطن والفرج ثم تنطلق الجوارح تشرق وتغرب فيما حرم الله تعالى. الصيام مشروع لنيل التقوى (لعلكم تتقون)، الصيام الصحيح هو الذي يورث تقوى وخشية، واستقامة واعتدال على الدين والملة، وليقف الصائم على ما يجوز في حق الصيام وما لا يجوز، حتى يعبد الله تعالى على بينة، ويأتي العبادة كما شرع الله تعالى. فليس كل من صام حصل التقوى، أو نال ما وعد الله ورسوله، لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «رُبَّ صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش، ورُبَّ قائم ليس له من قيامه إلا التعب والسهر»، وفي رواية: «رب قائم حظه من قيامه السهر، ورب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش». رواه أحمد والبيهقي والطبراني ورجاله موثقون.هناك المفطرات الحسية كالأكل والشرب والجماع والملامسة التي لا يمتنع عنها البعض، ويعد نفسه صائماً. وهناك البلاء العريض، وهي المفطرات المعنوية، كاللغو واللعن والشتم، وبذاءة الكلام وفحشه، والحلف بلا داعٍ، فتسمع من البعض كلاماً لا تكاد تسمعه في أيام فطره، وحذر النبي صلى الله عليه وسلم هذه العينات من الصائمين من ردِّ صيامهم وخسارته، فقال: «من لم يدع قولَ الزور العملَ به، فليس لله حاجةٌ في أن يدع طعامه وشرابه». رواه البخاري وأصحاب السنن وأحمد. ووجَّه صلى الله عليه وسلم الصائم إلى الاعتناء بصيامه والمحافظة عليه، فقال: «إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يجهل، فإن جهل عليه أحد فليقل: إني امرؤ صائم»، وفي رواية : «إني صائم إني صائم». بعض المسلمين -هداهم الله تعالى- لا يمتنعون عن متابعة الفضائيات والمحطات في الشهر، وفيها ما فيها مما يجرح الصيام، بل ويذهب بأجره وثوابه. وأشد ما يُخاف على الصيام أن يتكدر صفوه من هذه المناظر والصور والعورات المكشوفة في بعض الفضائيات، والتي لا تعرف رمضان ولا حرمته، وما تسمعه الأذن من الأغاني والدندنات.. بلوى المسلسلات في هذا الزمان وما تبثه الفضائيات، ما يجرح الصيام، وأخشى أنه يفسده ويحبطه، بلوى عريضة تقلق الحريصين والمخلصين. عمال كبيرة وجهود جليلة تحبطها هذه وغيرها من المفسدات الحسية والمعنوية. فكم يتحمل الصائم من الجوع والعطش والتعب والصبر، وكم يصبر نفسه مصلياً وقائماً، ثم يطلق لنفسه العنان فتنظرُ عينه إلى الحرام، وتسمع أذنه الحرام، ويقول لسانُه الحرام، وتبطش يده وتمشي رجله إلى ما لا يجوز المشي إليه. فليحذر المسلم من الصيام المخرق الممزق، ففي الحديث عن أبي عبيدة -رضى الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم: «الصيام جنة ما لم يخرقها». رواه أحمد والنسائي.. يعني سترة لك تقيك المعاصي في الدنيا، وتقيك النار في الآخرة، ولكن هذه السترة تُخرق أحياناً فلا تنفع صاحبها، وذلك إذا اغتاب وكذب. وعند الطبراني: (إن الصيام جنة ما لم يخرقها. قيل بم يخرقها؟ قال: بكذب أو غيبة). فالمطلوب: الحرص على تقديم عبادة صحيحة كما يحب الله تعالى ما استطاع المسلم إلى ذلك سبيلاً. رأسها الإخلاص لله تعالى، والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والتقيد بسننها وواجباتها والتزام حدودها، والحذر من نواقضها ونواقصها. تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال.. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.
شهادة المرأة نصف شهادة الرجل، هكذا جاء الأمر من الله كما في قوله الله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى}....
إن ما يقوله البعض عما يسمونه «صلاة»، وهي التمتمات والترانيم والطقوس، كما هي عند اليهود والنصارى، فقد أجابه الله تعالى عن أعمالهم كلها فقال: «إِنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ». فلا...
صلاتهم مُكاءٌ وتصدية يتحدث البعض عن أثر الصلاة على المرء ويذهب إلى أنها تهذبه وتشرح صدره وتبعث فيه الطمأنينة. والملاحظ أنه تذكر الصلاة بصفة عامة غير محددة أو محصورة في دين الإسلام أو الشريعة الإسلامية....
إن المتطرف حقيقة هو الذي يمنّ الله تعالى عليه بالاستقامة في الدين والمنهج، ويكون على الجادة، ثم يتحول عن هذا الخير متابعاً للسبل والطرق والخرافة والجهل، ويحتضن البدعة، ويشرح للخرافة صدراً، ولا يستقر على منهج،...
يستخدم بعض الناس لفظ التطرف والمتطرف ولا يعرف معناه ولم يقف على حقيقته، فليقي به جزافاً غير مبال ورسول الله يقول: وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في...
الإسلام الحق هو إسلام الصحابة ومن تبعهم بإحسان أولئك الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه، وأوصانا الله ورسوله باتباع سبيلهم، وحذر من مخالفة هديهم، كما قال (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى...
لقد أرسل الله -جل وعلا- رسوله محمداً –صلى الله عليه وسلم- بالهدى ودين الحق، ديناً قيماً، ومنهجاً مستقيماً واحداً، لا يختلف عليه اثنان، فاعتنقه الصحابة والتابعون وخيرُ القرون واغتبقوه، ودانوا لله به، حاربوا أعداءه، ودافعوا...
منهج الإسلام هو دين الله تعالى الذي جاء به محمد رسول الله، هو منهج الصحابة الكرام الذين فازوا بجنات النعيم، والتابعين لهم بإحسان، والسلف الصالح رضى الله عنهم أجمين، ذلكم المنهج الكريم الذي يُعلي صاحبه...
نداري القلوب عن: الشرك والكفر الذي هو أقرب إلى الإنسان اليوم من أي وقت مضى، فالشرك والكفر اليوم أقرب إلى الناس من ذي قبل، فقد تجرأت الناس، وركبوا الصعب، وخاضوا في المحرمات، وتوغلوا فيها، وتعدوا...
- لأن صلاح الأبدان وفسادها متوقف عليها: يقول رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: «ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب» متفق عليه. -...
المداراة المحافظة والحماية والصيانة والإحاطة والحراسة، يقول ابن الأثير: «رأسُ العقَل بَعْدَ الإيمانِ بالله مُدَارَاةُ النَاسِ، المُدَارَاة غيرُ مهموزٍ مُلايَة الناس وحُسنُ صُحْبَتهم واحْتِمَالُهم لئلا يَنْفِرُوا عنك وملاينتهم. مختار الصحاح مادة «درى «. وفي الحديث...
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها). رواه ومسلم. وأعلم بذلك كله فأخبر النبي...