


عدد المقالات 507
المتأمل في حال السينما العربية يبكيه مراوحتها مكانها ودورانها في فلك المحرّمات، وخوضها مستنقع الشهوات، يقودها في ذلك أمثال السبكي وغيره ممن سخروا أموالهم لإصابة شباب الأمة في مقتل.. فتأتي أفلام وحتى مسلسلات العرب نسخاً مكررة تفوح منها رائحة المخدرات والخمور والتجاوزات الأخلاقيّة والماليّة، حتى بات التسابق في ذلك مفضوحاً وممجوجاً لا نستثني من ذلك من جاء من مجتمع مفتوح أو محافظ.. بل تجد الأخير ينتقم من مجتمعه بهتك ستره ونشر غسيله القذر!! وينافح عن فعله بأن هذا هو الإبداع، وأنه ليس من مهمة الفن تقديم الحلول وإنما طرح المشكلات!! خواطر تواردت إلى ذهني وأنا أشاهد فيلماً هندياً عنونت باسمه مقال اليوم، والذي هو اسم بطل الفيلم (عمرو خان) أو «أمير خان» كما اصطلح عليه الجمهور العربي. والذي يقدم فيه دوراً مميزاً ستحفظه له الذاكرة الإنسانيّة قبل السينمائية لروعة الفكر وجودة الطرح. فالفيلم يتناول الأديان المختلفة التي يدين بها الهنود، حيث يقوم البطل (كائن فضائي) بتفنيدها واحداً تلو الآخر بشكل درامي غير موجّه، لينتهي الفيلم نهاية مفتوحة تثير التأمل والتفكر عند الجميع وخاصة غير المسلمين. وأحيي طاقم الفيلم (الذكي) الذي لم يسوّق للإسلام بشكل فج، أولاً: لأنه دين قوي لا يحتاج إلى ذلك، رغم موجات الكراهية في المحيط العالمي. وثانياً: لأن البطل (عمرو خان) مسلم، وقد يؤخذ عليه أنه ينتصر لدينه ظالماً أو مظلوماً!! بل فعل ذلك بطريقة غير مباشرة، وبرسالة من تحت الأحداث ينهي المخرج الفيلم في رمزية تقدم المسلم صادقاً وافياً لعهوده، ضحية للظروف -كما هو حال الإسلام بالضبط- وأن على الناس البحث والتقصي قبل إطلاق الأحكام جزافاً وظلماً. أعجبني الفيلم كثيراً بالقدر الذي أحزنني، لأنني كنت أقارن بين ما تقدمه الأموال الهنديّة لخدمة الإسلام ونشره عبر أعمال إبداعية تخاطب العقل والروح، والأموال العربية التي وظّفها أهلها للحرب على الإسلام، والترويج لثقافة تعبد الجسد وتتخذه معبداً لها دون وازع من ضمير. فليت قومي يعلمون أن الإسلام يعاني منهم أكثر من معاناته من أعدائه، فالآخرون يبنون معتقداتهم ووجهات نظرهم ومواقفهم بناء على ما يبدر من المسلمين من تصرفات غير مسؤولة ولا تمثل الإسلام أبداً. فاتقوا الله في أنفسكم وكونوا خير سفراء لدينكم. إضاءة: السينما الهندية شهدت تغيّراً نقلها من مستوى الخرافات والأفلام الخارقة للعادة إلى مستوى أرقى يواكب الأحداث العالمية، ويطرح رؤى جديرة بالاهتمام.. كهذا الفيلم. فشكراً لأختي آمنة التي تهديني من حين إلى آخر فيلماً هندياً يستحق الكتابة عنه.
لم تكن خسارة قطر رئاسة «اليونسكو» هي النتيجة الوحيدة التي انقشع عنها غبار المعركة حامية الوطيس التي دارت رحاها في ميدان «اليونسكو» الأيام القليلة الماضية.. بل هي نتائج عديدة، منها ما هو أكثر أهمية من...
خطر في بالي هذا المصطلح بعد مشاهدتي فيلم «بلادي قطر» الذي أنتجته مؤسسة الدوحة للأفلام، بالتعاون مع هيئة السياحة. و«الفُسَيْفِسَاءُ» لمن لا يعرفها هي قِطَع صغار ملوَّنة من الرخام أو الحصباء أَو الخَرز أو نحوها...
في كل مرة ينتقل فيها فنان إلى رحاب الآخرة تحتدم المعارك بين المتشددين الذين يطردونه من رحمة الله وينهون الناس عن الدعاء له!! والوسطيين الذين اعتدلوا في رؤيتهم، فلمسوا في الفنان إنسانيته، وقدروا آثاره الطيبة،...
وأنا أطالع تغريدات أحد المصابين بلوثة إيمانية واختلال عقدي، التي تمجد ولاة الأمر في بلده، توالت على ذاكرتي صور نشرتها وكالات الأنباء العالمية، فترة الثورات العربية في مستهل العقد الحالي، فيما عرف بالربيع العربي. محتوى...
يسعدني -على خلاف كثيرين- الانحدار المتسارع للإعلام الجديد والتقليدي في دول الأشقاء الأشقياء، نحو مستنقع العفن الأخلاقي والغوص فيه حتى الثمالة!! فإن الانحدار صراخ يدل على حجم الوجع الذي سببه انتصار قطر بقيادتها الحكيمة، على...
في قصيدة رائعة لمؤسس قطر الحديثة الشيخ جاسم بن محمد غفر الله له.. أبيات توضح ما جبل عليه حكام آل ثاني من أخلاق سامية، تتمثل في نصرتهم للحق، واحتضانهم للمظلومين، وتوفير سبل العيش الكريم لمن...
في العاشر من رمضان ضرب الخليج طوفان، أخذ في طريقه الصالح والطالح، وخلط الأمور والأوراق، ولا يزال يعصف بأهله حتى لحظة كتابة هذه الأسطر بحبر الوجع والخذلان. ففي ليل قاتم كنفوس بعض الطالحين، دبر إخوة...
استقر في الوجدان أن في العجلة ندامة، وأن في التأني خيراً وسلامة، وهذا أمر صحيح لا جدال فيه، إلا أنه ليس في كل الأحوال. ففي رمضان الزمن الشريف الذي نعيشه هذه الأيام، لا بد من...
يهل شهر رمضان الكريم فينثر عبق الكرم في الأجواء، وينشر مظاهر العطاء في الأنحاء. ومن أهم تلك المظاهر وأكثرها كلفة (مشروع إفطار صائم)، حيث تنصب الخيام المكيفة في كل مكان في قطر لتفتح أبوابها مع...
في البدء.. أحبتي الكرام كل عام وأنتم بخير بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم، جعله الله بداية لكل خير نهاية لكل شر.. *_مما لا شك فيه أن رمضان موسم من أجمل المواسم الدينية التي تمر علينا...
أنا مؤمنة جداً بأن الشهر فترة زمنية كافيّة لاكتساب العادات الطيّبة وتغيير العادات السيئة، لذلك أجد أن رمضان بأيامه الثلاثين المباركة فرصة ذهبية لكل مسلم صادق مع ربه، ثم مع نفسه، ويرغب حقاً في تجويد...
هذا وصف صادق لما فعلته الأجهزة الذكية ووسائل التواصل العنكبوتية ببيوتنا.. جردتها من الدفء الإنساني وفككت الروابط بيننا.. فبتنا كالجزر المنفصلة وسط محيط راكد، أمواجه لزجة كمستنقع نسيه الزمن، حتى تثير حجارة المآسي الزوابع بين...