alsharq

د. أحمد موفق زيدان

عدد المقالات 272

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين

العرب ما بعد «الجزيرة»

03 نوفمبر 2018 , 02:01ص
مضى على عملي في شبكة «الجزيرة» ثمانية عشر عاماً، بينما تكمل الشبكة هذه الأيام عامها الثاني والعشرين، وهي تواصل دأبها وجهدها في عالم الإعلام العالمي والإنساني، ولا أقول العربي فقط، أقدمت يوم أحجم كثيرون، واخترقت يوم اختُرق كثيرون، وناضلت يوم جبن كثيرون، فكانت مع الإنسان ومع حقوقه وحريته وصموده ولا تزال، تنثر عبيرها الفوّاح في أرجاء الإعلام العربي، اتُهمت بالشيء ونقيضه، وتلك هي شيمة الناجحين في عالم النجاح، ولكن مع هذا كله يحرص خصومها وأعداؤها ومنافسوها على مشاهدتها، أكثر من حرصهم على مشاهدة قنوات يمدحونها علناً، ولكنهم في السر يعرفون أنها لا تُسمن ولا تغني من نهم معرفي وإخباري.
لست هنا في وارد الحديث عن مسيرة «الجزيرة»، فشاشتها تشهد لها صباح مساء، قد يعترض البعض على تغطية دون تغطية، وقد ينتقد البعض التركيز على موضوع دون آخر، ولكن هذا لم تسلم منه «الجزيرة» ولا قنوات عالمية، وفي النهاية لا توجد منظمات خيرية سياسية وإعلامية، ومن حق من يفتح مشروعاً أن يكون له نصيب فيه، ولكن الحكم والفيصل في ذلك قول النبي -عليه السلام-: «إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث»، فإن كان خير «الجزيرة» أكثر من شرها، وهو ما نعتقده وتعتقد به الغالبية الغالبة من الشعوب المحبة للإعلام وحريته، فحسبنا وحسب «الجزيرة» ذلك.
كنّا وعلى مدى هذه المسيرة القصيرة في عالم الإعلام والمؤسسات، نتمنى أن يكون لدينا منافس حقيقي، فهذا هو جوهر التقدم والصراع الإيجابي، ولكن للأسف لم يبرز على الساحة الإعلامية العربية منافس حتى تكون المنافسة أشد، والمبارزة أقوى، وبالتالي يتم شحن الهمم والخبرات والقدرات من أجل الصالح الإعلامي والصالح الإنساني، فدائماً ما تشكل المنافسة حلبة نشاط حقيقي، يعود ريعها على المشاهد والمتلقي.
تعاقب على «الجزيرة» عدد من المديرين العامين، ولكن ظلت «الجزيرة» وفيّة لرسالتها الأولى، رسالة الرأي والرأي الآخر، وحين ظهر الربيع العربي لم تتوانَ «الجزيرة» عن الوقوف إلى جانب الحرية والتحرر في مواجهة الاستبداد ولا تزال، ولكن مع تصاعد حُمّى الإعلام الجديد، سعت «الجزيرة» من خلال أذرعها الإعلامية الجديدة إلى مواكبة العصر، فكان نشاطها الملحوظ على موقع «فيس بوك» وكذلك على «تويتر» و»تليجرام» و»إنستجرام»، فضلاً عن النجاحات المبهرة على صعيد «AJ+» التي كانت رائعة في تغطيتها وجذابة في شكلها ومضمونها، وقد جاء إطلاق منتدى الإعلام الرقمي برعاية معهد الجزيرة للتدريب في اسطنبول أخيراً، ليعكس الاهتمام بهذا الأمر، ودفعاً لقوى الشباب في أعماله الرائدة على صعيد الإعلام الجديد، الذي هو بحق الرافعة الحقيقية لنهضة الشعوب في تعريفها بحقوقها وحريتها واستقلالها، بعد أن غدا ساحة الصراع الحقيقية.
الحرب الحقيقية اليوم ساحتها الإعلام الجديد، ولذا فقد سعت دول الاستبداد ودول الشدّ إلى الخلف، للدفع بجيوشها الإلكترونية من أجل تزييف وتضليل معركة الوعي العربي، التي تدور رحاها في ساحات إعلام التواصل الاجتماعي، ولذا فعلى «الجزيرة» وعلى أذرعها الإعلامية الجديدة، وعلى كل المؤسسات ذات الرسالة مسؤولية إعلامية مهنية أولاً، وأخلاقية ثانياً، في تفكيك شفرة الكذب والتضليل، التي تقوم بها تلك الأبواق ممثلة بحسابات مزيفة وذباب إلكتروني وبعيره، وذلك من أجل جعل الماء أكثر من قلتين، وما دامت «الجزيرة» في الماء فلن يُفسده أحد -بإذن الله- فقد نجحت خلال هذه السنوات في تخريج غوّاصين حقيقيين يتقنون الغوص وليس السباحة فقط.
موسكو تعود إلى أفغانستان من البوابة السورية (1-3)

كشفت الوثائق الأميركية الأخيرة عن عودة روسية قوية إلى أفغانستان للانتقام من القصف الأميركي الذي قضى على المئات من قوات الفاغنر الروسية في دير الزور بسوريا بشهر فبراير من عام 2018، ابتلعت موسكو يومها الإهانة...

الشمال المحرّر معاناة لا تنتهي (2-3)

قطاعا التعليم والصحة في الشمال المحرر من القطاعات المهمة التي تستأثر باهتمام الشمال وأهله، لا سيما في ظل الحاجة إليهما، يضاعفهما الحالة الاقتصادية الضعيفة لدى ساكني المنطقة، لقد ظل القطاعان مدعومين من المؤسسات الدولية، لكن...

الشمال المحرر معاناة لا تنتهي (1-3)

أوجه معاناة الشمال السوري المحرر لا تنتهي، فبعد أن كان الخوف والقلق من العدوان العسكري يسيطر على تفكير الأهالي، صار اليوم القلق أكثر ما يكون بشأن معاناة الحياة اليومية الممتدة من المعيشة إلى العودة للبيوت...

مدن الشام فارغة وأهلها يرقبونها من خيامهم

لم تكن لتتخيل عائشة وفاطمة وأحمد للحظة أن يحلّ بهم ما حلّ في أول عيد يمضونه خارج البيت الذي ضمهم لسنوات، فجأة وجدوا أنفسهم في خيام رثّة على الطريق الرئيسي الواصل بين اللاذقية وحلب، ليرقبوا...

المشروع الروسي خارج الزمان والمكان

ما جرى أخيراً في ليبيا من انهيار وهزيمة لم يكن لقوات الانقلابيين والثورة المضادة بزعامة خليفة حفتر، ولا للمشغل الروسي والإماراتي، بقدر ما هو انهيار للأسلحة الروسية، وعلى رأسها منظومة سلاح «بانتسير» المفترض أن تكون...

خرْق السفينة الأسدية

الخلاف الذي برز للسطح أخيراً بين رامي مخلوف وبشار الأسد ليس من طبيعة نظام السلالة الأسدية، التي عرفت بالغموض والتستر على بعضهم بعضاً، ولعل ما حصل في عام 1984 بين حافظ الأسد ورفعت دليل يمكن...

السوريون وثورة الجياع اللبنانية

منذ بوادر الثورة اللبنانية قبل أكثر من عام تقريباً، وحتى الآن، والسوريون ينظرون إلى ما يجري في لبنان، على أنه انعكاس وربما امتداد لما جرى ويجري في سوريا، نتيجة العلاقات المتشابكة بين البلدين، فضلاً عن...

الأسد بين موسكو وطهران (2-2)

تتحكم القوى المتنافسة أو المتصارعة بشكل مباشر على سوريا، وهي تركيا وروسيا وإيران بدوائر معينة، ولكن باعتقادي أن الدائرة السورية الأكبر تتحكم بها الولايات المتحدة الأميركية، وقد تدخل إسرائيل على الخط أحياناً مساعداً أو مكملاً...

دروس من وباء عام 1918

يظل التاريخ هو الحكم بين البشرية، ليس في مجالات السياسة والاقتصاد والإدارة فحسب، وإنما حتى في المجال الطبي حديث الساعة اليوم، والذي استُدعي على عجل خلال هذه الأزمة، فبدأ العلماء ينبشون دفاتره القديمة، يستذكرون تاريخ...

أفغانستان ما بعد الاتفاق الطالباني- الأميركي (2-2)

أفغانستان أمام خيارين، تماماً كما كانت قبل سقوط كابل بأيدي المجاهدين في أبريل 1992، إما حل سياسي تفاوضي يؤدي إلى تسوية، أو حرب تعيد مآسي الحرب الأهلية التي خاضها الإخوة الأعداء في تلك السنوات العجاف،...

الثورة السورية في عالم ما بعد «كورونا» (2-2)

الحالة الصحية الموجودة في مناطق نظام الأسد سيئة، سواء كان من حيث الخدمات أم من حيث هروب الأدمغة الطبية المعروفة التي كانت في سوريا قبل الثورة، وقبل هذا كله التخبّط في القيادة والتحكّم على الأرض،...

الثورة السورية في عالم ما بعد «كورونا» (1-2)

لا سرّ وراء بقاء سلالة «آل الأسد» على مدى نصف قرن في السلطة، كسرّ ولغز احتكارها وتغييبها المعلومة، فلا شيء أخطر على ماضي وحاضر ومستقبل الأنظمة الشمولية الديكتاتورية من المعلومة الحقيقية والواقعية. ومن هنا نستطيع...