


عدد المقالات 294
اجتماع مجلس الأمن القومي التركي انعقد مساء الخميس الماضي لأول مرة برئاسة رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان وسط تحديات داخلية وإقليمية كبيرة تهدد أمن تركيا واستقرارها. وكان هذا الاجتماع أطول اجتماع للمجلس في تاريخ الجمهورية واستمر منعقدا لأكثر من عشر ساعات، نظرا لأهمية الملفات المطروحة التي تمت مناقشتها فيه. كان مجلس الأمن القومي التركي عقد اجتماعا في 28 فبراير 1997 لمناقشة «التدابير اللازمة لمكافحة الرجعية» واستمر الاجتماع لمدة حوالي تسع ساعات، واتخذ المجلس فيه حزمة من القرارات التي سميت فيما بعد «قرارات 28 فبراير» إلا أن رئيس الوزراء آنذاك، نجم الدين أربكان، رفض التوقيع عليها. وشكَّل ذلك الاجتماع محطة هامة في عملية «انقلاب ما بعد الحداثة» التي أطاحت بحكومة أربكان الائتلافية إلا أنه لا مقارنة بينه وبين الاجتماع الأخير الذي انعقد برئاسة أردوغان، لأن الظروف تغيرت تماما كما أن الملفات التي تمت مناقشتها مختلفة. مجلس الأمن القومي التركي في 28 فبراير 1997 كان تحت سيطرة العسكر وانعقد ذلك الاجتماع برئاسة رئيس الجمهورية آنذاك، سليمان دميرل، الذي تآمر على الحكومة، وبعد إجبار أربكان على الاستقالة كلَّف رئيس حزب الوطن الأم مسعود يلماز بتشكيل الحكومة بدلا من تكليف رئيسة حزب الطريق القويم تانسو تشيللر التي كانت ترأس حينذاك أكبر كتلة برلمانية. «تركيا 1997» كانت ترى الإرادة الشعبية خطرا على النظام العلماني ولذلك لم تكن هناك غرابة في انشغال مجلس الأمن القومي بمكافحة «الرجعية» التي تعني في لغة العلمانيين المتطرفين كل مظاهر الإسلام وثقافة الشعوب المسلمة، بدلا من الانشغال بالمخاطر والتحديات الحقيقية التي تواجهها البلاد. وأما «تركيا 2014» فلا ترى الإرادة الشعبية خطرا على النظام، بل تستمد قوتها من إرادة شعبها، ولذلك ترأس اجتماع مجلس الأمن القومي التركي الأخير أول رئيس جمهورية منتخب من قبل الشعب التركي مباشرة عبر صناديق الاقتراع وتناول الاجتماع العديد من الملفات الهامة المتعلقة بالقضايا الداخلية والخارجية بدلا من ملف مكافحة الحجاب واللحية ومدارس الأئمة والخطباء والمظاهر الدينية الأخرى. أعضاء المجلس من المدنيين والعسكريين ناقشوا في الاجتماع الأخير أحداث الشغب التي شهدتها تركيا مؤخرا وتقييم التقدم في عملية السلام الداخلي ومواجهة عمليات اغتيال العسكريين من قبل مجهولين، بالإضافة إلى ما يجري في مدينة عين العرب «كوباني» ووصول قوات البشمركة إلى المدينة عبر الأراضي التركية، ومواجهة تنظيم «داعش» والتنظيمات الإرهابية الأخرى، والعلاقات مع التحالف الذي تقوده واشنطن، كما تطرق الاجتماع إلى آخر التطورات في الملفين السوري والعراقي وكذلك ملف الخلاف الفلسطيني الإسرائيلي ووقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في قطاع غزة، إلى جانب مناقشة الوضع الراهن في كل من ليبيا واليمن وانعكاساته الإقليمية، وبحث المستجدات في ملف القضية القبرصية. البيان الذي صدر عقب اجتماع مجلس الأمن القومي التركي، أشار إلى أن «الجمهورية التركية عازمة على الاستمرار في مواجهة الكيانات الموازية والتشكيلات غير القانونية التي تقوم بأنشطة غير قانونية في الداخل والخارج، تحت غطاء قانوني، من شأنها تهديد أمن البلاد وإفساد النظام العام»، وهذا يعني بشكل واضح لا غبار عليه تشديد المجلس على ضرورة مواجهة «الكيان الموازي»، التنظيم السري التابع لجماعة كولن، المتغلغل في أجهزة الدولة. كان فتح الله كولن في تعليقه على «قرارات 28 فبراير» قال: إن «مجلس الأمن القومي يجتهد، وإن أصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر»، وهل سيكرر كولن القول نفسه في تعليقه على إدراج مجلس الأمن القومي التركي جماعته ضمن التنظيمات الإرهابية وتأكيده على ضرورة مواجهتها؟ أعتقد أن هذا أمر مستحيل. المنطقة تمر بمرحلة حساسة للغاية ومحفوفة بالمخاطر، والملفات الساخنة التي لا بد من مناقشتها كثيرة، ومما لا شك فيه أن أي خطوة خاطئة في جميع تلك القضايا ستكون باهظة الثمن، ومن الطبيعي أن يستمر اجتماع مجلس الأمن القومي التركي الأخير الذي انعقد في هذه الظروف لأكثر من عشر ساعات حتى يتم النقاش حول الملفات المطروحة بكل تفاصيلها وأبعادها.
أجرى وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، الخميس، مكالمة هاتفية مع رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية، المعترف بها دولياً، فايز السراج، لبحث المستجدات في ليبيا. وجاء هذا الاتصال بعد أن دعمت باريس قوات خليفة حفتر...
أزالت قوات الاحتلال الإسرائيلي، قبل أيام، لوحة تحمل اسم الوكالة التركية للتعاون والتنسيق «تيكا» والعلم التركي من على جدار مقبرة تاريخية للمسلمين في القدس الشرقية، تم ترميمها من قبل الوكالة. وبرَّرت السلطات الإسرائيلية هذه الخطوة...
أدرجت أنقرة في قاموسها مصطلح «الوطن السيبراني»، بعد مصطلح «الوطن الأزرق» الذي يشير إلى حدود مناطق النفوذ الاقتصادية في البحار التي تحيط بتركيا، للتأكيد على الدفاع عن مصالحها في شرقي البحر الأبيض المتوسط وحقوقها القانونية،...
شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلته الأخيرة مع قناة «فوكس نيوز»، على ضرورة إنتاج البضائع الأميركية في الولايات المتحدة، وأعطى مثالاً لخطر الاعتماد على الخارج، مشيراً إلى أن تركيا تقوم بتصنيع الهيكل الأساسي لمقاتلات...
بدأت كثير من الدول في تخفيف التدابير الصارمة التي اتخذتها من أجل مكافحة جائحة «كورونا»، وقررت أن تفتح المصانع والمحلات والأسواق أبوابها، لتدور عجلة الاقتصاد والإنتاج، ويعود الناس إلى حياتهم اليومية، ولو بالتدرج، في ظل...
شهدت تركيا منذ انتقالها إلى النظام الديمقراطي والتعددية الحزبية محاولات انقلاب عديدة، نجحت بعضها وفشلت الأخرى في إسقاط الحكومة المنتخبة. وكانت المحاولة الأخيرة، تلك التي قام بها ضباط موالون للكيان الموازي، التنظيم السري لجماعة كولن،...
تحمل الأزمة التي تسبب فيها انتشار فيروس كورونا في معظم دول العالم، فرصاً عديدة للدول التي تواجه الجائحة بكفاءة، وتدير الأزمة بنجاح، في ظل إجماع كثير من الخبراء والمحللين على أن العالم لن يكون بعد...
فتح تفشي فيروس كورونا المستجد، حول العالم، الأبواب على مصراعيها أمام نظريات المؤامرة التي تواصل انتشارها كالنار في الهشيم، عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي تمنح الجميع فرصة التعبير عن آرائه، بغض النظر عن مدى تأهله...
تجاوز عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد حول العالم عتبة مليون شخص، ليواصل انتشاره المخيف، كما ارتفع عدد ضحاياه إلى أكثر من 50 ألف شخص، وسط جهود كبيرة يبذلها الأطباء والعلماء والباحثون، لعلاج المصابين به، وتطوير...
توصلت تركيا وروسيا إلى وقف لإطلاق النار في محافظة إدلب، شمال غربي سوريا، وجاء الاتفاق بعد مباحثات أجراها رئيس الجمهورية التركي رجب طيب أردوغان، والوفد المرافق له، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتن والمسؤولين الروس، خلال...
أعلنت السلطات التركية صباح الجمعة، استشهاد 33 جندياً تركياً، بعد استهداف طائرات النظام السوري قافلتهم العسكرية عصر الخميس، في منطقة خفض التصعيد بمحافظة إدلب، شمالي غرب سوريا، وجاء هذا الهجوم بعد تقدم الجيش الوطني السوري...
نشرت مؤسسة «راند» الأميركية -في الأيام الماضية- تقريراً أشارت فيه إلى أن تركيا على أبواب محاولة انقلاب جديدة، في ظل تنامي الاستياء داخل صفوف الجيش التركي، من اعتقال عدد كبير من الضباط وطردهم من الجيش،...