alsharq

صالح الشيحي

عدد المقالات 32

رأي العرب 16 أبريل 2026
قطر.. وسيط نزيه تثق به أوروبا
حسين خليل نظر حجي 17 أبريل 2026
الحماية القانونية لذوي الإعاقة «7»
مريم ياسين الحمادي 18 أبريل 2026
اليقين واللا يقين
رأي العرب 17 أبريل 2026
قطر تدعم مساعي خفض التصعيد

جاء طائعاً غير مُكره!

02 يونيو 2012 , 12:00ص

مؤلم أن يتحول الرجل بعد الستين إلى مجرد قطعة أثاث في المنزل! أكثر فئة مهمشة في الخليج العربي هي شريحة المتقاعدين.. يصل الرجل إلى سن الستين بعد وتيرة عمل صارمة، ومشوار حافل من العمل يمتد نحو أربعين عاما.. يصل سن الستين.. يغادر عمله ويعود إلى منزله.. لتبدأ المعاناة! كما قلت غير مرة وجود (المتقاعد الخليجي) في المنزل مشكلة كبيرة.. لها ذات التبعات التي تترتب على وجود (العاطل) في المنزل؛ حيث يتحول المتقاعد إلى رجل أمن وسط المنزل.. لا همّ له ولا عمل سوى إصدار الأوامر والتعليمات والصراخ ومراقبة الداخلين والخارجين.. وفتح ملفات التحقيق مع جميع أفراد الأسرة.. والقيام بالجولات التفقدية الليلية على جميع مرافق البيت! في كثير من دول العالم سن التقاعد هو بداية لمرحلة جديدة.. بداية لحياة جديدة.. السؤال: ما الذي يفعله كثير من المتقاعدين في الخليج اليوم؟ لا شيء مطلقاً.. سوى أنهم ينتظرون ملك الموت ليقبض أرواحهم! بعد عشر سنوات سيكون عدد المتقاعدين في دول الخليج %25 من إجمالي عدد السكان.. أي أن هناك متقاعدا واحدا بين كل أربعة أشخاص! المتقاعدون في الخليج اليوم بحاجة لإعادة تأهيلهم والاستفادة منهم ومن خبراتهم وطاقاتهم.. من المجالات البناءة والملائمة لهم ولخبراتهم المتراكمة (العمل التطوعي). لست بحاجة للقول إن التطوع ممارسة إنسانية، وقيمة اجتماعية متجذرة، يتم القيام به بشكل فردي أو بشكل جماعي.. عن طريق الاجتهاد أم من خلال مؤسسات تطوعية غير ربحية -في القرآن الكريم: {ومن تطوع خيراً فهو خير له}- يقوم به الإنسان برغبته وحريته، تقول العرب «تَحَمَّلَه طَوْعًا»، وفي لسان العرب: «جاء طائعاً غير مكره» هو عمل يفعله الإنسان طواعية دون أي مقابل، من أجل مساعدة الآخرين أو خدمة المجتمع وتنميته بشكل عام. لكن المؤسف أن هذه الثقافة لا تزال تحبو في دول الخليج.. كل ما هنالك مجرد محاولات؛ إذ تنحصر فضيلة التطوع في دول الخليج من خلال مشاركات رمزية لا تكاد تذكر.. ربما من باب الإنصاف الإشارة إلى العمل في المؤسسات والجمعيات الخيرية؛ نظرا لكونها تتميز بتنظيمها وأهدافها الواضحة. ورغم أعداد المتقاعدين الهائلة في دول مجلس التعاون، بهمهم الكبيرة.. وخبراتهم العريضة.. فإن أحداً لا يستفيد منهم بتاتاً.. ولكي تدرك قيمة التطوع في حياة الشعوب يجب عليك أن تعرف أعداد المتطوعين في كل مجتمع.. وعدد ساعات التطوع التي يقومون بها.. ومعدل هذه الساعات في موازاة العمل الرسمي الذي يقوم به الموظفون.. ثم لك أن تحسب القيمة المادية لهذا التطوع.. ستقف مشدوهاً أمام إنجازات العالم.. الإحصاءات المتوافرة تقول إن عدد المتطوعين في أميركا يتجاوز تسعين مليون شخص.. معدل ساعات التطوع يوازي عمل تسعة ملايين موظف! دعك من المثال الأميركي.. انظر نحو اليابان؛ حيث ترتفع معدلات الأعمار بشكل ملحوظ.. هناك يكتشف المتقاعد أن الحياة تبدأ بعد الستين.. وفي دولة مثل الصين، حيث يعيش خُمس سكّان العالم اليوم، نجد أن الناس يتسابقون نحو الأعمال التطوعية.. يكفي أن تعرف أنه حينما انتشر «وباء سارس» قبل سنوات، طورت الحكومة الصينية لقاحا لمكافحته، وعندما أرادت تجربته على البشر، تقدم لها الكثير من المتطوعين لتجربة اللقاح رغم الخطورة المحتملة! والمحزن في الأمر أن قيمة العمل التطوعي لدى أكثر هذه الشعوب تنطلق من فكر مدني بشري بحت.. بينما هي في صميم عقيدتنا الإسلامية.. وفي الوقت الذي يقف العائق المادي أمام كثير من دول العالم لتنفيذ برامجها التطوعية نجد السيولة تتدفق في دول الخليج -في مرحلة ما بعد النفط- ولا أحد يفكر كيف يستفيد منها.. والمؤلم أكثر أن أغلب المتقاعدين اليوم هم من جيل الطفرة.. الذين أسهموا في بناء دولهم خلال الثلاثين سنة الماضية.. والذي ضاعف المأساة هو أن أغلب المؤسسات التطوعية -على قلتها ومحدودية أنشطتها- لا تقدر خبرات المتقاعدين، ولا تضعهم في المكان المناسب.. لتبقى أوضاعهم الحالية تثير الرأفة والشفقة! وحتى لا يلتبس الأمر، فأنا من الذين ينادون بالتقاعد المبكر.. كي يتفرغ الإنسان لحياته ويسافر ويستمتع بوقته.. غير أن هذا لا يتعارض مع التطوع كقيمة اجتماعية.. فالإنسان حينما يتحرر من قبضة العمل الرسمي باستطاعته الاستمتاع بأي عمل آخر يقوم من خلاله -بطمأنينة وثقة وراحة بال- بخدمة محيطه الصغير أو مدينته أو الحي السكني الذي يقيم فيه دون ارتباط. المتقاعدون في الخليج كفاءات معطّلة تنتظر إتاحة الفرصة للمشاركة في خدمة المجتمع.. لا بد من الاهتمام بهم والاستفادة منهم، ومن خبراتهم.. العمل التطوعي عمل ليس له سن تقاعد!

اهدأ يا صديقي!

هذه السنة -لا أقول عام- اجتمعت مبررات عدة تدفع الإنسان للعودة للمنزل «دهر ومعاوينه» كما يقال.. بعيداً عن الغرق في التفاصيل، بات كل ما حولك يدعوك للعودة للمنزل. يدعوك لالتزام بيتك. يدعوك للابتعاد قدر الإمكان...

إيران بعد الاتفاق.. «الموت لمن»؟!

صفة مشتركة تجمع أغلب الساسة الإيرانيين، حتى لكأنهم يتوارثونها، وهي ممارسة الدجل والمراوغة.. لذا لا يزال الوقت مبكرا للحكم على الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران مؤخرا مع مجموعة (5+1). لكن على افتراض صدقية الطرف الإيراني...

اكذب اكذب.. فلن يصدقك الناس!

أشهر مقولات الدجل السياسي هي تلك التي أطلقها -خلال الحرب العالمية الثانية- وزير الدعاية النازي جوزيف جوبلز «اكذب اكذب حتى يصدقك الناس».. هي ولا شك مقولة صادقة خرجت بلسان خادع مخاتل.. ينطبق عليها القول الكريم...

فإذا ما ضاع العراق «فلا حياة ولا شمس ولا قمر»!

كل عام وأنتم بخير بمناسبة عيد الأضحى المبارك.. - اليوم تمر الذكرى السابعة لإعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين.. ولقد رأيت أن أتحدث عن العراق.. - في قصيدة «مظفر النواب» يحتد النقاش، ويدور في حلقة...

لماذا يريدوننا أن نكره قطر؟!

قبل سنوات دخلت برفقة أحد الأصدقاء مطعماً عربياً في أحد الأحياء اللندنية.. كان العاملان في المطعم -من إحدى دول الشام- يضحكان، ويبدو عليهما السرور.. فور أن شاهدانا طارت الابتسامة كحمامةٍ فزعة، سلمنا فلم يردّا السلام،...

المستشار.. المستشار!

حينما حدد الرسول صلى الله عليه وسلم موقع جيش المسلمين في غزوة بدر، سأله الحباب بن المنذر بن الجموح: «يا رسول الله، أرأيت هذا المنزل، أمنزلا أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه، ولا نتأخر عنه،...

عندما يتقرب «السنة والشيعة» لله بكراهيتهم لبعض!

أي حديث عن التقارب بين السنة والشيعة هو خديعة كبرى.. مضحك أن تجد هذه الكذبة من يروّج لها وينادي بها! هذا أمر مستحيل.. لا يمكن حدوث مثل هذا.. دعك من جلسات الحوار.. دعك من المؤتمرات...

سقوط سوريا.. إعلان لقيام «الإمبراطورية الفارسية العظمى»

من أكبر الأخطاء السياسية التي وقعت فيها دول الخليج -وعلى رأسها السعودية- خلال العشر سنوات الماضية (2003/2013) هي أنها أدارت ظهرها للعراق.. فقدمتها دون أن تقصد، بكافة مكوناتها ومؤسساتها وعشائرها السنية هدية ثمينة لإيران. خلال...

لعنك الله من حذاء!

أكثر مفردة تكررها الحكومات الخليجية هي كلمة «استراتيجية».. أصبحت هذه الكلمة كأنها حشيش مخدر.. كأنها عمل سحري.. يُريك ما لا يُرى! تعثرت التنمية والسبب هذه الاستراتيجية.. أصبحت كل أفكار التنمية مكبلة بالمشاكل.. مشكلة تلد أخرى...

«وإنت مش عايز تروح فوق ليه»؟!

يقول الدكتور طارق السويدان في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي تويتر: «إذا ضحى %1 بأنفسهم فصاروا شهداء لهم الفردوس الأعلى من أجل أن يحيا %99 بحرية وعزة وكرامة ومستقبل واعد، فهي معادلة رابحة للجميع...

أيقظ القذافي الموجود داخلك!

أسوأ شيء أن تنادي بحرية الرأي، وضرورة تقبل الآراء المخالفة، لكنك ترسب في أول اختبار -أو مواجهة- حينما يأتي الآخرون بما يخالف قناعاتك! حينما ترفع شعار احترام «الرأي الآخر»، وفي أول نزال تقوم بنسفه، ومساواته...

إنه الفقر يا سيدتي!

لا شيء ينبذ الاتكالية الممقوتة كمقولة الإمام العادل عمر بن عبدالعزيز: «ذهبت وأنا عمر ورجعت وأنا عمر ما نقص مني شيء! وخير الناس من كان عند الله متواضعاً». اللافت أن ظاهرة الاتكالية على الخدم في...