


عدد المقالات 272
أفرز التواطؤ الكوني في الحرب المشنونة على الشام لخمس سنوات مرضاً نفسانياً عالمياً جديداً يحق له أن يطرق باب علم النفس والاجتماع البشري، وهو مرض الشام فوبيا بعد أن سمعنا عن الإسلام فوبيا في الغرب، وهو مرض تتشاطره كل القوى المجرمة المصطفة مع طاغية الشام، الذي لم يعد سوى بيدق من بيادق التآمر الكوني على الشعب السوري لخمس سنوات، وقد اتخذ هذا التآمر الكوني أشكالاً متعددة فأحياناً يبرز بالوساطات والمبادرات العربية والدولية، وأحياناً بأشكال أصدقاء سوريا .. يبدو أن الأسد كان متواضعاً حين قال الأسد أو نحرق البلد فانضم له الروس والأميركيون والإيرانيون والغرب وكل حثالات الأرض لاحقاً. الظاهر أن الشام فوبيا ليست صرعة نطرحها ولكن لها دلالات عند كل من يتحالف اليوم لإبقاء طاغية الشام على قيد حياة الحكم، فالإيرانيون لا يخفون حقدهم على بني أمية وعلى أن أهل الشام من أحفاد بني أمية؛ ولذا فبحسب خرافاتهم وتخرصاتهم أن هؤلاء الأحفاد سيظهرون يوما بقيادة السفياني وهو ما يحصل اليوم وسيستولون على الشام، وهي إشارة إلى أنها كانت محتلة من قبل عملائهم آل أسد، ثم ينداح السفياني وأتباعه إلى العراق ويتمدد فيها، أما روسيا فهي تعرف أن شمالي حلب مهد الكنيسة الأرثوذكسية وبالتالي فهي ترى فيها قبلة لعودتها إلى كنيستها لتطويق تركيا أيضاً، وهي إشارات ألمحت إليها بوضوح وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في مذكراتها الأخيرة، ينضاف إلى ذلك الحقد الغربي والأميركي بشكل خاص من الشام التي كانت مختبراً ناجحاً قبل مائة عام لتطبيق اتفاقية سايكس بيكو وتم بمقتضاها حكم الشرق من قبل الأقليات، وانهيار هذا المختبر يعني أن الاتفاق انتهى وأن المنطقة مقبلة على أمر جديد سيكون له تداعياته الخطيرة على الشام كلها والمشرق العربي ثم العالم، لما تختزنه الشام من حضارات وخبرات وقدرة على التأثير الكبير في المنطقة، وحين سئل زعيم عربي أخيراً عن سرّ الوقوف الغربي إلى جانب الأسد أجاب فتشوا عن دور مجلس الكنائس العالمي... لا أريد أن أغرق في التاريخ ودور حلب في كونها أول مدينة خرجت عن بيت طاعة العبيديين، وهي من قادت الثورات ضد الصليبيين وكسرت شوكة إمارة الرها الصليبية، وهي التي كانت قاعدة أهل السنة أيام الزنكيين فانطلقت لتوحد الشام ووو.. ما جرى ويجري في حلب يلخص لك حجم التآمر الكوني على الشام وثورتها العظيمة فهذه الثورة في جوهرها وحقيقتها هي ثورة على الظلم العالمي، إن كان من حيث التمرد على القوانين الجائرة للمنظمات الدولية، أو التمرد على أهم ركيزة من ركائز حلف التآمر هذا في المنطقة ممثلاً ببشار أسد الدمية؛ ولذا نرى الحرص الكوني غربيه وشرقيه على بقائه في السلطة، ولو أدى ذلك إلى قتل كل سوري... لكن العجيب والمثير للدهشة هو الصمت العربي إزاء ما يجري في حلب، فقد تراجعت كل التصريحات التي كانت تهدد وتتوعد إن لم يتنح الطاغية عن السلطة قبل المفاوضات، ولكن بعد جرّ هيئة التفاوض إلى منزلق التفاوض تراجعت كل هذه التهديدات وبدأت تكتفي بمطالبة العالم والمجتمع الدولي بالتحرك وكأن الأمر لا يعنيها، أما تركيا فقد اكتفت كعادتها بالتصريحات المنددة، والمظاهرات، ولا أدري ماذا أبقوا للشعوب المنكوبة إن هم سلبوهم هذا السلاح سلاح التظاهر والاعتراض والتنديد...، فحريق حلب لن ينطفئ فيها، وستمتد ألسنته ولهيبه، وما وجود عصابات غلاة الأكراد على حدود تركيا، وحديث الرئيس الروسي فلاديمير بوتن عن حرب أهلية في جنوب تركيا، متزامناً مع هجوم غير مسبوق للرئيس الأميركي باراك أوباما على الرئيس التركي ووصفه بالفاشي إلا دليل واضح على أن رقاب الجميع على مقصلة بوتن- أوباما، وأن الصمت والتخاذل عن نصرة الشام وحلب ستكون عواقبه وخيمة، ولات ساعة مندم.
كشفت الوثائق الأميركية الأخيرة عن عودة روسية قوية إلى أفغانستان للانتقام من القصف الأميركي الذي قضى على المئات من قوات الفاغنر الروسية في دير الزور بسوريا بشهر فبراير من عام 2018، ابتلعت موسكو يومها الإهانة...
قطاعا التعليم والصحة في الشمال المحرر من القطاعات المهمة التي تستأثر باهتمام الشمال وأهله، لا سيما في ظل الحاجة إليهما، يضاعفهما الحالة الاقتصادية الضعيفة لدى ساكني المنطقة، لقد ظل القطاعان مدعومين من المؤسسات الدولية، لكن...
أوجه معاناة الشمال السوري المحرر لا تنتهي، فبعد أن كان الخوف والقلق من العدوان العسكري يسيطر على تفكير الأهالي، صار اليوم القلق أكثر ما يكون بشأن معاناة الحياة اليومية الممتدة من المعيشة إلى العودة للبيوت...
لم تكن لتتخيل عائشة وفاطمة وأحمد للحظة أن يحلّ بهم ما حلّ في أول عيد يمضونه خارج البيت الذي ضمهم لسنوات، فجأة وجدوا أنفسهم في خيام رثّة على الطريق الرئيسي الواصل بين اللاذقية وحلب، ليرقبوا...
ما جرى أخيراً في ليبيا من انهيار وهزيمة لم يكن لقوات الانقلابيين والثورة المضادة بزعامة خليفة حفتر، ولا للمشغل الروسي والإماراتي، بقدر ما هو انهيار للأسلحة الروسية، وعلى رأسها منظومة سلاح «بانتسير» المفترض أن تكون...
الخلاف الذي برز للسطح أخيراً بين رامي مخلوف وبشار الأسد ليس من طبيعة نظام السلالة الأسدية، التي عرفت بالغموض والتستر على بعضهم بعضاً، ولعل ما حصل في عام 1984 بين حافظ الأسد ورفعت دليل يمكن...
منذ بوادر الثورة اللبنانية قبل أكثر من عام تقريباً، وحتى الآن، والسوريون ينظرون إلى ما يجري في لبنان، على أنه انعكاس وربما امتداد لما جرى ويجري في سوريا، نتيجة العلاقات المتشابكة بين البلدين، فضلاً عن...
تتحكم القوى المتنافسة أو المتصارعة بشكل مباشر على سوريا، وهي تركيا وروسيا وإيران بدوائر معينة، ولكن باعتقادي أن الدائرة السورية الأكبر تتحكم بها الولايات المتحدة الأميركية، وقد تدخل إسرائيل على الخط أحياناً مساعداً أو مكملاً...
يظل التاريخ هو الحكم بين البشرية، ليس في مجالات السياسة والاقتصاد والإدارة فحسب، وإنما حتى في المجال الطبي حديث الساعة اليوم، والذي استُدعي على عجل خلال هذه الأزمة، فبدأ العلماء ينبشون دفاتره القديمة، يستذكرون تاريخ...
أفغانستان أمام خيارين، تماماً كما كانت قبل سقوط كابل بأيدي المجاهدين في أبريل 1992، إما حل سياسي تفاوضي يؤدي إلى تسوية، أو حرب تعيد مآسي الحرب الأهلية التي خاضها الإخوة الأعداء في تلك السنوات العجاف،...
الحالة الصحية الموجودة في مناطق نظام الأسد سيئة، سواء كان من حيث الخدمات أم من حيث هروب الأدمغة الطبية المعروفة التي كانت في سوريا قبل الثورة، وقبل هذا كله التخبّط في القيادة والتحكّم على الأرض،...
لا سرّ وراء بقاء سلالة «آل الأسد» على مدى نصف قرن في السلطة، كسرّ ولغز احتكارها وتغييبها المعلومة، فلا شيء أخطر على ماضي وحاضر ومستقبل الأنظمة الشمولية الديكتاتورية من المعلومة الحقيقية والواقعية. ومن هنا نستطيع...