


عدد المقالات 32
فخامة الرئيس المحترم: رجب طيب أردوغان- رئيس الوزراء في الجمهورية التركية الشقيقة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أما بعد: فإنه يطيب لي أن أبعث إليكم بهذه الرسالة التي تتضمن معاني المحبة والاحترام لشخصكم الكريم. بداية أعبر لكم عن تقديري لشخصيتكم الفذة, لقد كتبت في هذه الصحيفة المحترمة مقالا منتصف العام المنصرم، قلت فيه إن شخصيتكم جذبت الكثير من العرب. لاسيما أنكم قد نشأتم «عصاميا، ينتمي لأسرة فقيرة». لطالما استشهدت بعبارتكم المؤثرة التي تقولون فيها «لم يكن أمامي غير بيع البطيخ والسميط في المرحلة الابتدائية، كي أستطيع معاونة والدي وتوفير قسم من مصروفات تعليمي، فقد كان والدي فقيرًا». إنني لا أنسى مطلقاً موقفكم الشهير في منتدى دافوس، وأنتم تشيرون بأصبعكم نحو الرئيس الإسرائيلي قائلين: «أنتم تقتلون الناس». كانت لحظات جميلة للغاية بالنسبة للكثير من المسلمين والعرب على وجه الخصوص. فخامة الرئيس أشير إلى أنني قرأت بسرور بالغ ما تناقلته وكالات الأنباء حول غضبكم الشديد إزاء مسلسل «حريم السلطان»، حيث ذكر فخامتكم أنه ليس لديكم أجداد مثلما يجري تصويرهم في المسلسل، ولا تعرفون السلطان سليمان القانوني بالشخصية التي يظهر فيها بالمسلسل، وأنه -حسبما نقلت وكالة الأنباء التركية «الأناضول» على لسانكم- قضى 30 عامًا من عمره على ظهر الخيول في إطار الحروب والفتوحات التي خاضها. أعبر لكم عن سروري -فخامة الرئيس- لأنكم تشاركونني القلق من كون الصورة الذهنية التي قد ترسمها الدراما أحياناً ستكون بالغة الخطورة، ربما تستلزم إزالتها وقتاً طويلاً. فخامة الرئيس: لعلي أجدها فرصة ثمينة أن أبث لكم آمالي بأن تبادروا إلى فتح ملف الدراما التركية وتجاوزاتها غير المقبولة. قرأت أن تصدير المسلسلات التركية يحقق عوائد تقدّر بـ65 مليون دولار، ويشاهدها حوالي 150 مليون شخص. أي أننا لا نتحدث عن دراما ثانوية أو مؤسسات إنتاج هامشي, بل نتحدث عن ماكينة إنتاج هائلة، المشكلة كما يعرف فخامتكم أن القنوات التلفزيونية -العربية بالذات- تلهث خلف ما يطلبه المشاهدون. وهو ما جعلها تبحث عن سيئ الأعمال ورديئها. إن ذلك يستدعي أن نبث آمالنا بأن يشمل غضبكم بعض المسلسلات الهابطة التي بدأت تنتجها هذه الماكينة العملاقة. كلنا نتذكر -فخامة الرئيس- المعاني الخطرة والرسائل المدمرة التي كانت تتضمنها بعض المسلسلات التركية الهابطة مثل (العشق الممنوع) وغيره، لقد كانت تشرّع للعلاقات المحرمة، والتسامح مع ظاهرة الأبناء غير الشرعيين، وقبول العلاقات خارج إطار الزوجية. إن الواقع المؤلم يفرض علينا الاعتراف بأن تلك المسلسلات الهابطة كانت تقاتل كي تجعل منها سلوكا يمكن قبوله. أنت تدرك -فخامة الرئيس- خطورة عمل كهذا على النسيج الاجتماعي، وتأثيره المباشر على الأخلاق العامة. فخامة الرئيس: لقد وجدت تصريحاتك قبولا واسعاً، وحفاوة بالغة.. رسم الناس آمالا كبيرة أن يبادر فخامتكم إلى فتح ملف الدراما التركية التي قدمت صورة مغلوطة عن المجتمع التركي القدير على أنه مجتمع لا أخلاقي، وأن يتبنى فخامتكم وضع ميثاق شرف تلتزم به مؤسسات الإنتاج الفني والدرامي في الجمهورية التركية. أخي فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان: أنتم الأحفاد غضبتم كثيراً من الصورة غير الحقيقية لأجدادكم الكرام. أود أن أسأل فخامتكم في ختام رسالتي: هل يحق لأحفادكم، بعد مئة عام، أن يغضبوا حين يتم تصوير سنواتكم المعطاءة الحالية أنها سنوات العشق الممنوع وشرعنة الفجور ونشر الرذيلة؟ خالص الأمنيات الطيبة للشعب التركي الشقيق بدوام التوفيق. هذا وتفضلوا -فخامة الرئيس- بقبول فائق شكري وتقديري والسلام عليكم ورحمة الله الكاتب/ صالح بن محمد الشيحي
هذه السنة -لا أقول عام- اجتمعت مبررات عدة تدفع الإنسان للعودة للمنزل «دهر ومعاوينه» كما يقال.. بعيداً عن الغرق في التفاصيل، بات كل ما حولك يدعوك للعودة للمنزل. يدعوك لالتزام بيتك. يدعوك للابتعاد قدر الإمكان...
صفة مشتركة تجمع أغلب الساسة الإيرانيين، حتى لكأنهم يتوارثونها، وهي ممارسة الدجل والمراوغة.. لذا لا يزال الوقت مبكرا للحكم على الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران مؤخرا مع مجموعة (5+1). لكن على افتراض صدقية الطرف الإيراني...
أشهر مقولات الدجل السياسي هي تلك التي أطلقها -خلال الحرب العالمية الثانية- وزير الدعاية النازي جوزيف جوبلز «اكذب اكذب حتى يصدقك الناس».. هي ولا شك مقولة صادقة خرجت بلسان خادع مخاتل.. ينطبق عليها القول الكريم...
كل عام وأنتم بخير بمناسبة عيد الأضحى المبارك.. - اليوم تمر الذكرى السابعة لإعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين.. ولقد رأيت أن أتحدث عن العراق.. - في قصيدة «مظفر النواب» يحتد النقاش، ويدور في حلقة...
قبل سنوات دخلت برفقة أحد الأصدقاء مطعماً عربياً في أحد الأحياء اللندنية.. كان العاملان في المطعم -من إحدى دول الشام- يضحكان، ويبدو عليهما السرور.. فور أن شاهدانا طارت الابتسامة كحمامةٍ فزعة، سلمنا فلم يردّا السلام،...
حينما حدد الرسول صلى الله عليه وسلم موقع جيش المسلمين في غزوة بدر، سأله الحباب بن المنذر بن الجموح: «يا رسول الله، أرأيت هذا المنزل، أمنزلا أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه، ولا نتأخر عنه،...
أي حديث عن التقارب بين السنة والشيعة هو خديعة كبرى.. مضحك أن تجد هذه الكذبة من يروّج لها وينادي بها! هذا أمر مستحيل.. لا يمكن حدوث مثل هذا.. دعك من جلسات الحوار.. دعك من المؤتمرات...
من أكبر الأخطاء السياسية التي وقعت فيها دول الخليج -وعلى رأسها السعودية- خلال العشر سنوات الماضية (2003/2013) هي أنها أدارت ظهرها للعراق.. فقدمتها دون أن تقصد، بكافة مكوناتها ومؤسساتها وعشائرها السنية هدية ثمينة لإيران. خلال...
أكثر مفردة تكررها الحكومات الخليجية هي كلمة «استراتيجية».. أصبحت هذه الكلمة كأنها حشيش مخدر.. كأنها عمل سحري.. يُريك ما لا يُرى! تعثرت التنمية والسبب هذه الاستراتيجية.. أصبحت كل أفكار التنمية مكبلة بالمشاكل.. مشكلة تلد أخرى...
يقول الدكتور طارق السويدان في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي تويتر: «إذا ضحى %1 بأنفسهم فصاروا شهداء لهم الفردوس الأعلى من أجل أن يحيا %99 بحرية وعزة وكرامة ومستقبل واعد، فهي معادلة رابحة للجميع...
أسوأ شيء أن تنادي بحرية الرأي، وضرورة تقبل الآراء المخالفة، لكنك ترسب في أول اختبار -أو مواجهة- حينما يأتي الآخرون بما يخالف قناعاتك! حينما ترفع شعار احترام «الرأي الآخر»، وفي أول نزال تقوم بنسفه، ومساواته...
لا شيء ينبذ الاتكالية الممقوتة كمقولة الإمام العادل عمر بن عبدالعزيز: «ذهبت وأنا عمر ورجعت وأنا عمر ما نقص مني شيء! وخير الناس من كان عند الله متواضعاً». اللافت أن ظاهرة الاتكالية على الخدم في...