


عدد المقالات 67
ثمة سؤال بريء جدا ضمن إطار المهنية ليس إلا. يا ترى ماذا سيكون حديث المحللين لو أن المنتخب السعودي فاز على كوريا الجنوبية بآخر دقيقة من المباراة باحتمال قائم جدا.. هل ستبقى التحليلات سيما اللاذعة منها على ذات الجلد..؟ المحلل إنسان ولا يستطيع ركب موج مخالف لاتجاه العامة متناغما مع أطروحاتهم لأنه ذكي ولا يسبح ضد التيار مؤسساتيا كان (قنوات التحليل وتوجهاتها) أو شعبويا. في إحدى محاضرات عالم الاجتماع العراقي الكبير والخطير د. علي الوردي تحدث عن التناقض السلوكي بكل انسان ومنه النفاق.. فقال احد طلابه.. (انت مشمول بهذه القاعدة ).. فأجاب الوردي بثقة: (نعم) لدي نوع من النفاق لا يخلو احدنا منه لكن الفارق نسبي يتحول عند البعض لسوء اتجاه الآخرين.. فيما آخر ينجح بترويضه وان لم يلغه تماما.. فالنفاق نتاج بيئة وظروف ونزعات نفسية عامة ليس الا). ما زلنا نتحدث في النسب.. وفي النوايا الحسنة – قدر الإمكان – فالمحلل الرياضي أساسه لاعب.. والجماهيرية عنده اهم المكتسبات التي لا يريد خسرانها بعد الاعتزال.. ويحرص على تلك النجومية التي لا يعادلها شيء إطلاقا عنده.. ولن يتحسسها إلا في الملاعب وكمدرب أول خاصة. فغوارديولا لا تقل شهرته عن افضل نجوم السيتي كأحد اهم مخرجات العولمة.. ذلك يربك حسابات من لا تتاح له فرصة التدريب من المعتزلين.. فخمسة بالمائة منهم او دون ذلك يبقي على نجوميته وربما يعززها من خلال فرص المدرب الأول.. أما الآخرون فيقحمون انفسهم كبديل قسري بمجالات أخرى كالإعلام او الإدارة او التجارة او الإعلانات والتمثيل او السفارة ومنهم يلجأ الى التحليل.. بفروعه المتعددة الميداني والإحصائي والنفسي.. جميعها مع الحضور الذي تحققه إلا أنها لا توقف نهم التوق لمقعد المدرب الأول.. هنا تخلق مشكلة تولد أزمات تتحول تلقائيا إلى أزمات نفسية تدرج بنوعين:- الأول – يتجلى بمستلزمات التحليل وما يتطلبه من متابعات فيديوية والبحث عن التشكيل وقراءة التقارير وتطوير اللغة وامور أخرى بعضها يتعلق بالكاريزما المختلفة تماما عما ألفه اللاعب في الملاعب.. فيتحول بمرور الأيام الى فكر نظري يستعصي عليه النجاح الميداني كقاعدة تنطبق على الاغلب وان نجح البعض كشواذ للقاعدة. الثانية:- نفسية يعانيها جراء التناقض الذي يجبره على التقولب والانسجام مع متطلبات المؤسسة الاستراتيجية المنظور منها وغيره... مما يضطره للمسايرة وكتم شوقه الدائم والمشروع للتدريب والنجومية وما ينتج من ذلك الرحم التوقي التقوقعي من أزمات اكثرها مأزومة بمعطيات أغلبها أو بعضها غير واقعي ولا مهني.
فيما كنت أتساءل عن أسباب وجوهر الحضارة الأمريكية التي جعلتها تتسيد القوة وتقود العالم.. وقع أمامي كتاب بعنوان (صناعة القرار في الولايات المتحدة الأمريكية).. فتبين أن القرار ليس وليد المصادفة ولا جزءا من الحدس والمزاج...
قبل سنوات كتبت رأياً بينت به: (إن الوصول إلى كأس العالم بحد ذاته يعد إنجازا ساذجا).. دون التعمق بالمعنى وفهم النص وعلى طريقة (لا إله..) واقطعوا رأسه! قبل أن يكمل: (إلا الله)! هاجمني وانتقدني آخرون...
لست ممن يركزون على النتائج الرقمية في مشاركات المنتخبات الوطنية في بطولات أهلية أو غير رسمية وإن صنفت تحت يافطة الفيفا.. فالبطولات عادة هي ليست لتقيم المنظومة متكاملة بقدر ما تعد مخرجات معنوية جماهيرية إعلامية...
في التجربة: كأنموذج للتسويق العربي قبل سنوات شكلت لجنة في وزارة الشباب والرياضة العراقية كنت أحد اعضائها نقاشت تأسيس مراكز الموهوبين لكرة القدم مع تهيئة المنشآت وصرف الأموال، هذه المراكز بعد عقد من الزمن لم...
صحيح أن بطولة كأس العرب تجري خارج يوم الفيفا وأنه لا مجال لاشتراك نجومهم المحترفين في الدوريات الكبرى والتي تضررت منه منتخبات مثل (المغرب وتونس والجزائر ومصر) لامتلاكها عددا ممن يشكلون أعمدة أساسية في أنديتهم...
في الثقافة الرياضية ينبغي ان نفرق بين إرادتي الجمهور والادارة، فقد اصبح تباعد التفكير منطقيا بينهما... فالجماهير تعصف بكل شيء يتعارض مع عواطفها وحماسها وتعابيرها المحقة فيها.. الا ان الكلمة الفصل ستبقى بيد الادارة وحدها...
لا تحتاج إلى كثير من الوقت كي تتعرف على معاني التجمع العربي بعناوينه المختلفة لاسيما الرياضية منها واخص الخصوص كأس العرب التي ازدانت برعاية الفيفا وتنظيمها في الدوحة التي تمتلك من البنية والخبرة ما يكفي...
على ضفاف نهر بوتوماك بالعاصمة واشنطن سحبت قرعة كأس العالم لكرة القدم 2026 في قاعة (جون كينيدي) للفنون اكتظت بأكثر من ألفي شخصية رأي عام من مختلف بقاع القرية العولمية.. وقد دشنت بحضور ثلاثة رؤساء...
في واحدة من البديهيات عندي – التي كتبت عنها ونظرت لها مرارا – ان منظومة الفار لم تستحدث لتحقيق العدالة التحكيمية أو كهدف وحيد في تقنية هزت الفكر الفني للعبة وادخلت حراكا حتما ستلحقه ثورة...
ما أقدم عليه المدرب كيروش مدرب البرتغالي بعد مباراة عمان والسعودية في المؤتمر الصحفي لا يمكن فهمه وتبريره فقد حمل (جهاز عرض اللقطات) في ردة فعل درامية غير مسبوقة ولا محبذة لنجومية مدرب بتاريخ كيروش...
ربما الكثير من الأصوات التي تعالت خلال سنوات خلت من أجل وقف أو تغيير بطولة الخليج العربي التي عدها البعض قد انتفت الحاجة من تأسيسها بعد تطور الألعاب الرياضية والملفات الثقافية الخليجية، فضلا عن شاهقات...
بمعزل عن الأداء ونتيجة مباراة الختام بين قطر والأردن إلا أن وجود الفريقين العربيين على منصات التتويج الآسيوي ومن غرب آسيا تحديدا، يبعث برسالة مفادها أن الغرب ليس أقل حظا من شرقهم الآسيوي في تحقيق...