alsharq

د. سعيد حارب

عدد المقالات 133

رأي العرب 24 مارس 2026
استئناف العمل الحضوري
رأي العرب 25 مارس 2026
موقف قطر الثابت
علي حسين عبدالله 23 مارس 2026
ثبات في زمن التحديات

الدين.. في عصر تويتر!!

31 أكتوبر 2011 , 12:00ص

هل يمكن للدين أن يكون حاضرا على شبكات التواصل الاجتماعي الإلكترونية، كان هذا هو السؤال الرئيس في مؤتمر الدوحة التاسع لحوار الأديان الذي بحث في قضية «وسائل الاتصال الاجتماعي وحوار الأديان.. نظرة استشرافية»، وقد بدا للوهلة الأولى أن هناك قطيعة بين العاملين والباحثين في الشأن الديني ووسائل التواصل الإلكتروني، خاصة شبكات التواصل الاجتماعي منها كتويتر والفيس بوك ويوتيوب وغيرها، لكن المؤتمر كشف أن رجال الدين والمهتمين بالشأن الديني من أفراد ومؤسسات لم يتخلفوا عن الدخول إلى هذا العالم الافتراضي، ففي أول يوم كان مشهد «رجال الدين» من المسلمين والمسيحيين واليهود، وهم يقفون على منصة الحديث مستخدمين أحدث الأجهزة الإلكترونية لعرض أوراقهم، وتحدثهم عن هذه المواقع الإلكترونية، بل تقديم أرقام وإحصائيات ومعلومات، كل ذلك يشير إلى أن هؤلاء ليسوا معزولين في أماكن عبادتهم، بل اقتحموا هذا العالم الافتراضي، يدفعهم إلى ذلك اعتقادهم بنبل رسالتهم، وبضرورة مواكبة العصر الذي يعيشون فيه، ولم يتوقف عند استخدامهم للوسائل التكنولوجية الحديثة كأداة لتوصيل رسالتهم الدينية، بل ذهب إلى أعمق من ذلك، حيث قدم البعض منهم دراسات تحليلية عن الأدوار التي يمكن أن تقوم بها مواقع التواصل الاجتماعي في خدمة البشرية كافة، والأديان بصفة خاصة، وإذا كان الباحثون والمشاركون قد أكدوا على الاستخدام الأمثل لهذه الشباكات، فإنه لم يفتهم البحث في كيفية الاستفادة منها في التواصل بين أتباع الأديان من أجل فهم مشترك للقضايا الإنسانية، ولتعزيز الحوار بينها، وتجاوز الاستخدام السيئ لشبكات التواصل الاجتماعي، ولمواجهة التحديات المشتركة التي تسود بين أتباع الأديان، كظاهرة العنف والتطرف القائم على الاختلاف الديني أو الطائفي، وكذلك لمواجهة الحروب التي تودي بأرواح الأبرياء من البشر، وقدم عدد منهم أوراقا حول إمكانية استخدام شبكات التواصل في تعزيز الحريات العامة كحرية التعبير والرأي والحصول على المعلومة، وللتعايش مع المختلف الآخر، وقد دعي بعض الباحثين لوضع معايير ومواثيق أخلاقية لاستخدام هذه الوسائل من أجل صالح البشرية، ومن أجل تنظيم القيم الروحية لكل دين، فهناك اهتمام وعودة للقيم الدينية عند كثير من الشعوب في محاولة للبحث عن الروحانية التي ابتعدت عنها البشرية خلال القرن الماضي حيث سادت الرؤية المادية وتراجعت القيم الأخلاقية والدينية، وتأتي أهمية استخدام شبكات التواصل الاجتماعي لتعزيز هذه القيم ولعدم انحرافها أو استغلالها بصورة سيئة، وللتوازن بينها وبين الثورة التكنولوجية حتى لا تقدم التكنولوجيا كخصم للدين كما حدث مع الثورة العلمية حين تم تقديم العلم بديلا عن الدين، ولذا فمن المهم بناء علاقة «تصالحية» بين الدين التكنولوجيا، فهناك وحدة معرفية لدى الإنسان يشكل الدين جزءا منها والعلم والتكنولوجيا جزء آخر، وقد شاع منذ عقود أن هناك «عداء» بين الدين والعلم، وأن ظهور العلم سيؤدي إلى غياب الروحانيات، وتمت محاولات لتبديل الروحانيات الدينية بروحانيات معرفية، لكن ذلك لم يحقق للإنسان وحدة المعرفة، بل أدخله أحيانا في صراع مع الذات أو مع الدين أو العلم، ومن هنا فإن الثورة التكنولوجية ليست بديلا عن الروحانيات الدينية، بل هي جزء من المعرفة التي تحتاجها البشرية، وهنا يأتي دور رجال الدين والباحثين في الشأن الديني لترسيخ العلاقة بين الدين والتكنولوجيا، وهذا يتطلب أن يكون هؤلاء على دراية بالتكنولوجيا واستخداماتها وفقا لرسالتهم المعرفية، فغزارة المعلومات المتدفقة عبر المواقع الإلكترونية ومنها شبكات التواصل الاجتماعي ألقت بأدوار جديدة على رجال الدين أو المهتمين بالشأن الديني، فلم يعد دورهم هو إرسال المعرفة، بل دخل عنصر جديد وهو تحليل المعرفة التي يتلقونها أو يتلقاها أتباعهم، إذ إن هؤلاء الأتباع أصبحوا أكثر قدرة على البحث عن المعلومة الحياتية أو الدينية من خلال شبكات التواصل الاجتماعي ولم يعد رجل الدين أو المؤسسة الدينية هي المصدر الوحيد للمعرفة الدينية، بل أصبح هناك من ينافسهم بصورة أكثر تدفقا وأسرع في الوصول إلى المستفيد في وقت تلاشت فيه الحدود والحواجز المعرفية ولم تعد كثير من المسلمات السابقة قائمة، وهذا الغياب للحواجز سيعيد صياغة كثير من المفاهيم كالهوية والثقافة والمعرفة والانتماء، بل إن أدوارا كثيرة ستتغير في حياة الإنسان، فدور العقل مثلا كان يقوم بحفظ المعلومة وتحليلها، وربما غلب جانب الحفظ على التحليل، لكن التقدم التكنولوجي المعاصرة نقل معظم عمليات الحفظ إلى التكنولوجيا التي أصبحت أكثر قدرة من عقل الإنسان على حفظ المعلومات وتخزينا وترتيبها واستدعائها، مما أعطى الدور الأكبر للعقل للقيام بالجانب الآخر وهو التحليل، وهذا يدفع بالباحثين في الشأن الديني لنقل الخطاب الديني من المعلومة إلى التحليل حتى يستطيعوا أن يحافظوا على تأثير هذا الخطاب في المتلقين له، وحتى يتمثل الدين في حياتهم باعتباره جزءا من تكوينهم وهويتهم، فالعالم اليوم يشهد تكوين ما يمكن تسميته بـ «الهوية العالمية»، أي تراجع الخصوصيات المحلية لصالح التأثير العالمي من معرفة وثقافات وقيم دينية وإنسانية، وقد أسهمت شبكات التواصل الاجتماعي في تكوين هذه الهوية، مما يتطلب مراجعة دور رجال الدين والمؤسسات الدينية وموقفها من هذه الهوية التي تتجاوز الإيديولوجيا والجغرافيا، لقد كان المؤتمر فرصة لأكثر من 240 مشاركا جاؤوا من 60 دولة ليتبادلوا خبراتهم وتجاربهم في هذا العالم الجديد، وأعتقد أنهم خرجوا بغير ما دخلوا به.

بين «داعش» ودايتون!!

هل تكون «داعش» أو ما يسمى بالدولة الإسلامية في العراق والشام، سبباً في حل المعضلة السورية؟ للإجابة على ذلك تذكروا اتفاق «دايتون» الذي أنهى الحرب في البوسنة والهرسك، فقد بدأ القتل في البوسنة في أبريل...

وجاء دور الإباضية

يبدو أن محرقة الصراعات الطائفية والمذهبية لن تدع أحدا في بلاد العرب والمسلمين، فهذه المحرقة التي تضم تشكيلة من الصراعات التي لم تشهد لها الأمة مثيلا إلا في عصور الانحطاط والتخلف عادت مرة أخرى تقذف...

محاكم التفتيش «الإسلامية»!!

تتوقف ثلاث شاحنات خالية، يتقدم أحدهم حاملا رشاشا بيده، يلتفت إلى الشاشة لتبدو هيئته المتجهمة التي يكاد الشرر يتطاير منها، وتلف وجهه لحية كثة كأنه أراد من هذه الالتفاتة أن يبرز هويته، ثم يتجه إلى...

عندما يصبح الإنسان رقماً!

تعودت أن أتصل به كلما احتجت لحجز تذكرة سفر، كان يبذل أقصى جهده من أجل الحصول على أفضل العروض بأقل الأسعار، وانقطع التواصل معه بعد دخول التكنولوجيا في حجز التذاكر، بل في كل إجراءات السفر،...

خطوة إلى المستقبل.. أيها العرب

ما هو مستقبل العرب؟ سؤال يبدو مشروعا ونحن ندخل عاما جديدا، حيت تتمثل الإجابة في أن الواقع الحالي لا يمثل النموذج الذي يصبو له العرب ولا يتناسب مع معطيات الحاضر، فإذا كان الأمر كذلك فلا...

هل ما زال «خليجنا واحداً»؟!

سيكون عام 2013م من أكثر الأعوام تأثيرا على الخليج العربي، فلأول مرة منذ إنشاء مجلس التعاون الخليجي، يشعر الخليجيون أن «خليجهم ليس واحدا»، فقد بدا واضحا حجم الخلافات بين دوله الأعضاء، فعلى الرغم من البيانات...

عام مضى.. عام أتى.. ما الجديد؟!

بعد أيام سندخل عاما جديدا وحالة العالم «لا تسر عدواً ولا صديقاً»، فقد ازداد فارق الفقر بين الدول، كما ازدادت مشكلاتها وحروبها، وتلويثها للبيئة، وقضائها على الطبيعة، وتقسم العالم إلى شرق وغرب وشمال وجنوب، بل...

رمح الأمة

«خلال حياتي نذرت نفسي لكفاح الشعب الإفريقي، لقد كافحت ضد سيطرة البيض وكافحت ضد سيطرة السود واعتززت دوماً بمثال لمجتمع ديمقراطي حر يعيش فيه كل الناس معاً في انسجام وفرص متساوية، إنه مثال آمل أن...

قمة الكويت.. وتطلعات الخليجيين

بدعوة كريمة من وزارة الإعلام بدولة الكويت الشقيقة، شاركت مع عدد من الزملاء في زيارة الكويت ولقاء بعض المسؤولين الكويتيين، حيث خرجت الكويت من قمة ناحجة هي القمة العربية الإفريقية، وهاهي تحتضن غدا القمة الخليجية...

البلد المجهول!

أشرت في مقال الأسبوع الماضي إلى أيام مجلس التعاون في السويد، ذلك البلد المجهول لكثير من سكان المنطقة رغم التواصل المبكر بين العرب والبلاد الإسكندنافية ومن بينها السويد التي وصلها الرحالة السفير ابن فضلان عام...

أيام التعاون في السويد

شهدت العاصمة السويدية –ستوكهولم- خلال الأسبوع الماضي حضورا خليجيا تمثل في أيام مجلس التعاون في السويد، حيث شارك مجموعة من الدبلوماسيين والباحثين والأكاديميين الخليجيين يرأسهم أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في حوار مع نظرائهم السويديين،...

إكسبو

تستعد مدينة دبي بعد غد لتلقي نبأ مهما في مسيرة تطورها، إذ ستقرر اللجنة الخاصة بمعرض إكسبو الدولي، المدينة المؤهلة لاستضافة دورة المعرض المقررة عام 2020، حيث تتنافس أربع مدن على استضافة المعرض، وهي مدينة...