الثلاثاء 5 ذو القعدة / 15 يونيو 2021
 / 
07:36 م بتوقيت الدوحة

مؤتمر عبداللطيف الخال والماسك والكيرم!!

خالد جاسم

وأنا أشاهد الدكتور عبداللطيف الخال، وهو يتحدث في المؤتمر الصحفي يوم الخميس الماضي، رجعت بي الذاكرة إلى شهر فبراير من العام المنصرم، حيث كان بداية ظهور كورونا وانتشاره، سريعاً ما بدأت الدولة تشديد الإجراءات وتنفيذ إغلاق عام طال جميع أركان الدولة.
كان الوضع مخيفاً ولا نعلم كيف نتعامل مع هذا العدو، ولكننا التزمنا بالجلوس في منازلنا وممارسة هوايات مختلفة كالطبخ ولعب الكيرم وأمور أخرى من التراث والحاضر.
وبعد فترة من الحجر الإجباري ومتابعة الأخبار والتقارير من هنا وهناك، عرفنا أن مواجهة كورونا تحتاج إلى التزام شديد في بعض الإجراءات مثل ارتداء الماسك وغسل اليدين والتباعد الاجتماعي من متر ونصف إلى مترين، ومنها استطعنا التعامل مع الفيروس وتغلبنا عليه في جولات كثيرة، ولكن لم تنتهِ المواجهة بعد. 
واليوم السيناريو يُعيد نفسه، ولكن مع تطور علمي سريع للقضاء على «كوڤيد - 19»، بدأنا بتلقي اللقاح وبدأت الحياة تعود إلى الوضع الطبيعي، ولكن حدث تطور مفاجئ، بدأت جيوش الكورونا تهاجمنا من جديد وتضرب بيدها اللينة أطراف المجتمع، والسبب التهاون والاستهتار، وبدأت وزارة الصحة تحذّرنا من العودة إلى المربع الأول وهو الإغلاقات والحجر الإجباري، يعني ممكن نرجع لأيام الكيرم والطباخ. 
ما الحل؟ 
والله بسيط بسيط جداً «الكماااااااام وغسل اليدين باستمرار والتباعد الاجتماعي» هل هذا صعب؟!
لنتوقف جميعاً عن السلام بالخد والخشم مؤقتاً، 
لماذا يعاقب مجتمع بأكمله بسبب استهتار البعض وتهاون آخرين؟ 
لماذا لا نتكاتف من أجل مواجهة هذه الموجة التي ستنتهي عاجلاً بإذن الله، هي أيام يتخللها نوع من الصبر، مواجهة ليست سهلة ولا صعبة، سلاحها ماسك وماء وصابون، حتى يكتمل نصاب اللقاح في شهر أكتوبر القادم. 
المجتمع القطري مواطنين ومقيمين واجهوا تحديات على مر الزمن وتغلبوا وانتصروا بعون من الله واتحاد الحكومة مع الشعب، واليوم نحن في مواجهة ڤيروس أراه ضعيفاً ولكنه يواجه جموعاً قوية ولكنها غير متصافة ومتحدة، من أراد أن تعود الحياة لطبيعتها عليه بتنفيذ الوصايا الثلاث البسيطة، ومن أراد تصعيب الوضع على نفسه قبل غيره، فليهمل بتنفيذ الإجراءات، ولكني والله مشتاق لحياتنا الجميلة، وتنقلنا من مكان لمكان بدون قيود والتزام بكمام وتباعد، فلنتحد ونضع نصب أعيننا القضاء على كورونا قبل أن يقضي علينا أو على من نحب.. حفظكم الله وأبعد عنكم كل شرّ.  
ودمتم

اقرأ ايضا

تكريم رجال الأمن

06 فبراير 2021

مطار حمد ملتقى العالم

18 أكتوبر 2020

النصب والاحتيال

05 يونيو 2021