alsharq

محمد حسن المريخي

عدد المقالات 29

ناصر المحمدي 09 يونيو 2026
كأس العالم... والإرث القطري
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 09 يونيو 2026
الكوميديا الإلهية: العرب بين الأيديولوجيا والتكنولوجيا

رمضان موسم للبناء (1)

30 مايو 2017 , 12:11ص

البناء الروحي والبدني والعقلي والإيماني والعقدي: الأرواح أتعبتها الدنيا والركض وراءها، ومتابعة مجرياتها، خاصة في هذه الأزمنة من عمر الدنيا، ظهرت للناس من البلاءات والحوادث ما ظهر. - بناء الأرواح: فالفرصة الذهبية لبناء الأرواح من جديد، وغسل القلوب، وتطهير الضمائر والسرائر من الضغائن والعداوات، وبنائها على أساس من الدين الخالص، والعقيدة الصافية، ومتابعة الرسول –صلى الله عليه وسلم-. موسم لبناء الروح الطيبة، بتربيتها على ما يأتي لها بالتقوى والاستقامة، وحب الخير وبغض الشر، ويسدد ويقارب، لعل الله –تعالى- يعينه فيرزقه التقوى. تُبنى الأرواح بأداء الصيام الخالص لله تعالى، الصيام الذي يُؤدى عبادةً لله، الذي يُرجى ثوابه وأجره وشهادته لصاحبه يوم الدين، الصيام الذي يعود على صاحبه بالتقوى، كما قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ»، فيحرص العبد المسلم على أن ينال التقوى من وراء صيامه. الصيام الذي يكون حجةً للمرء يوم الدين، فيحاجُّ عن صاحبه، ويكون ظلالاً له يستظل به من حرِّ يوم القيامة، يوم يبلغ العرق بالناس على قدر أعمالهم، فمنهم من يكون عرقه إلى كعبيه، ومنهم على ركبتيه ومنهم على حِقْويه -خصره-، ومنهم إلى شحمة أذنيه، ومنهم من يُلجمه العرق إلجاماً، فيغيب فيه كالغريق. وهذا الصيام حقيقة، يحتاج إلى رعاية ومتابعة ومراقبة، ولا يترك فيه الحبل على الغارب، وذلك لأن الدنيا والزمان في هذا الوقت مما يفسد الطاعة، إن لم يعتنِ بها صاحبها ويرعَها، فإذا تربت الروح على عبادة الصيام هدأت واستكانت واستقامت. فالبعض عنده روح غير مطمئنة، وذلك لانقطاعها عن أصلها، وهو ربها -سبحانه وتعالى-، فهي ميتة خاملة، فالروح من روح الله تعالى كما قال: «فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ»، فحتى تحيا هذه الروح، لا بد من وصلها بخالقها وبارئها بطاعته، فالعبادة وقود للأرواح، ولهذا يقال لمن لا يصلي، ولا يعرف العبادة «ميت» أو «أموات»، وإن كانوا أحياء يمشون، ثم الحياة الحقيقية هي حياة الطاعة والعبادة والاتصال بالله تعالى. وما ماتت القلوب، ولا عميت البصائر، ولا صُمَّت الأسماع عن الخير، إلا بسبب موت الأرواح، بقطع صلتها بالطاعة والعبادة بالصلاة والذكر. - بناء الأبدان: رمضان موسم لبناء الأبدان وتنشيطها، فالأبدان التي لا تعرف من الطاعات إلا العبادات الكسلانة، يُعاد ترميمها وتنشئتها على القيام بالطاعة لله تعالى، وهذا من أعظم مواسم الطاعة، وهو مدرسة عظيمة للتربية على الطاعة. هناك أبدان نشيطة في ملاحقة الدنيا وملذاتها، كسلانة خاملة عاجزة في طلب الآخرة، وإذا بذلت قليلاً في جانب الآخرة إذا هي كالة مالَّة متأففة. هذه الأبدان تحتاج إلى إعادة ترميم وترتيب وإعمار، لأنها آيلة للسقوط. - ليعلم الأخ المسلم أن الله تعالى يبارك في الأبدان التي تركع وتسجد له، ويبارك الله تعالى في العوافي.

فرَجُلٌ وامرأتان

شهادة المرأة نصف شهادة الرجل، هكذا جاء الأمر من الله كما في قوله الله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى}....

حقيقة الصلاة (2)

إن ما يقوله البعض عما يسمونه «صلاة»، وهي التمتمات والترانيم والطقوس، كما هي عند اليهود والنصارى، فقد أجابه الله تعالى عن أعمالهم كلها فقال: «إِنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ». فلا...

حقيقة الصلاة (1)

صلاتهم مُكاءٌ وتصدية يتحدث البعض عن أثر الصلاة على المرء ويذهب إلى أنها تهذبه وتشرح صدره وتبعث فيه الطمأنينة. والملاحظ أنه تذكر الصلاة بصفة عامة غير محددة أو محصورة في دين الإسلام أو الشريعة الإسلامية....

التطرف والمتطرف (2)

إن المتطرف حقيقة هو الذي يمنّ الله تعالى عليه بالاستقامة في الدين والمنهج، ويكون على الجادة، ثم يتحول عن هذا الخير متابعاً للسبل والطرق والخرافة والجهل، ويحتضن البدعة، ويشرح للخرافة صدراً، ولا يستقر على منهج،...

التطرف والمتطرف (1)

يستخدم بعض الناس لفظ التطرف والمتطرف ولا يعرف معناه ولم يقف على حقيقته، فليقي به جزافاً غير مبال ورسول الله يقول: وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في...

الإسلام المعتدل (2)

الإسلام الحق هو إسلام الصحابة ومن تبعهم بإحسان أولئك الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه، وأوصانا الله ورسوله باتباع سبيلهم، وحذر من مخالفة هديهم، كما قال (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى...

الإسلام المعتدل (1)

لقد أرسل الله -جل وعلا- رسوله محمداً –صلى الله عليه وسلم- بالهدى ودين الحق، ديناً قيماً، ومنهجاً مستقيماً واحداً، لا يختلف عليه اثنان، فاعتنقه الصحابة والتابعون وخيرُ القرون واغتبقوه، ودانوا لله به، حاربوا أعداءه، ودافعوا...

المنهج الإسلامي الأغر

منهج الإسلام هو دين الله تعالى الذي جاء به محمد رسول الله، هو منهج الصحابة الكرام الذين فازوا بجنات النعيم، والتابعين لهم بإحسان، والسلف الصالح رضى الله عنهم أجمين، ذلكم المنهج الكريم الذي يُعلي صاحبه...

عما نداري القلوب

نداري القلوب عن: الشرك والكفر الذي هو أقرب إلى الإنسان اليوم من أي وقت مضى، فالشرك والكفر اليوم أقرب إلى الناس من ذي قبل، فقد تجرأت الناس، وركبوا الصعب، وخاضوا في المحرمات، وتوغلوا فيها، وتعدوا...

لماذا نداري القلوب

- لأن صلاح الأبدان وفسادها متوقف عليها: يقول رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: «ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب» متفق عليه. -...

مُداراةُ القلوب

المداراة المحافظة والحماية والصيانة والإحاطة والحراسة، يقول ابن الأثير: «رأسُ العقَل بَعْدَ الإيمانِ بالله مُدَارَاةُ النَاسِ، المُدَارَاة غيرُ مهموزٍ مُلايَة الناس وحُسنُ صُحْبَتهم واحْتِمَالُهم لئلا يَنْفِرُوا عنك وملاينتهم. مختار الصحاح مادة «درى «. وفي الحديث...

التوبة في شهر التوبة (3)

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها). رواه ومسلم. وأعلم بذلك كله فأخبر النبي...