


عدد المقالات 266
بيئة العمل في كل المجالات تشمل نماذج متميزة ومتفانية ناجحة وأخرى مقصرة فاشلة، على جميع مستويات درجات العمل، وهناك أصحاب النفوس السوية والعقول الثرية، وهناك ذوو النفوس المريضة والعقول الانتهازية الفارغة، التي لا تستحي من تسميم البيئة بالشائعات والنميمة، بل وتقزيم أي إنجاز لغيرهم، والحرص كل الحرص على التقليل من الجهود المميزة وإظهارها بأنها غير مجدية وإشاعة ذلك، وهذا يحدث إن فشلت محاولاتهم بنسبة هذه النجاحات إلى أنفسهم بأي وسيلة أو حتى الالتصاق بها، فتنطلق حملات التشويه والتقليل، في حين لو قاموا بعمل سطحي لا يرقى أن يقال عليه حتى «عمل»، يقومون بتزيين الأمور والترويج بأن هذا العمل عظيم وفتح مبين، في حين أنه فشل ذريع.. لكن للأسف في حالات عديدة يجد هؤلاء بيئة خصبة للنمو وتقلد المناصب.. بل تتطور الحالة إلى الاستيلاء على أفكار الموظفين الآخرين ما يضرب أساس الثقة المهنية ويئد الكفاءة في مهدها.
أمثلة الاستيلاء على أفكار وأعمال الموظفين من جانب مديريهم كثيرة، منها مبادرة الموظف بعرض مشاريع متميزة وأفكار إبداعية على مديره، وكله أمل أن ينال عمله وتلقى أفكاره القبول والدعم، وأن تصل إلى كبار المسؤولين لتحقيق المنفعة العملية والشخصية وبالتالي يستفيد منها المجتمع، لكنه يُصدَم بفعل مديره الذي قد يجعل تلك الأفكار طي النسيان، أو قد يستمع بإنصات شديد! ثم يسوّف ويهون ويقلل من قيمة العمل بكل وسيلة حتى يتم تناسي الأمر، وهنا لماذا ينصت جيدًا طالما أن الأمر ينتهي تحت التراب؟.. ينصت ويخزن المعلومات، من أجل رفعها إلى كبار المديرين.. لكن ليس باسم الموظف المسكين، بل باسمه هو، ويدعي أنه ظل يُعمل عقله طوال الليل والنهار من أجل الابتكار، فيُرقّى وينال خير الجزاء.. ويبقى الموظف المبدع الحقيقي مقهورًا..
وهناك صورة أخرى، فبعض المسؤولين يطلبون من موظفيهم قدح زناد أفكارهم وتقديم مقترحات تطويرية وأفكار إبداعية تكون خارج الصندوق، وبالفعل يسهر الموظفون الليالي ويعملون بجد من أجل تنفيذ ما يتم تكليفهم به، أملًا في النجاح والترقي وإبراز إمكانياتهم ومهاراتهم، فينجزون المطلوب.. لكن للأسف يقوم بعض المديرين كبروا أم صغروا بالاستيلاء على أفكار موظفيهم وعرضها على كبار قيادات العمل على أنها من اجتهادهم وعملهم المضني، فيحصدون ثمار جهود موظفيهم؛ ليخسر العمل الكفاءات، ويعم الكسل وعدم الرغبة في التطور، وبالتالي يخسر المجتمع تلك الكفاءات وتتأثر التنمية بجميع أشكالها، فهذه النماذج موجودة في جميع المجالات.. وهي آفة تستحق المكافحة.
وفي مثال آخر، يقوم بعض المديرين باستدعاء بعض الموظفين الجدد (تحت الاختبار) الذين لديهم رؤية ويمتلكون مهارات وخبرات فريدة، فيطلبون منهم اقتراح تصورات للعملية التطوير ورؤية مستقبلية، فيتحمس هؤلاء لإنجاز المطلوب ويحرصون على دقته لإثبات جدارتهم.. فماذا يحدث بعد؟ هل التقدير والتثبيت الوظيفي؟.. هيهات!! بل يتم الاستيلاء على ما تم إنجازه، ورفع تقرير بعدم الحاجة لهذا الموظف (الذي تحت الاختبار) وأنه لا يصلح!! فيتم التخلص من الموظف وسلب أفكاره. صورة سلبية أخرى مؤثرة تشهدها بيئة العمل، وهي المدير الذي يعتمد على السكرتير في الإدارة وتسيير العمل، أو لنقل «السكرتير المدير».. فبعض من يتولون الإدارة يتركون صلاحياتهم شيئًا فشيئًا للسكرتير الخاص بهم، حيث أصبح محل ثقة، فيستغل هذا السكرتير هذه الثقة الاستغلال السيئ، فيتدخل في شؤون العمل ويعرض المقترحات التي تكون غالبًا لغرض في نفسه إما لمصلحته أو لصالح قريب أو صديق، ويزيّن الأمر لإصدار قرارات وفقا لهواه، ويشوه صورة من يشاء ويحسنها لمن يشاء، وبمرور الوقت يتطور الأمر إلى إصدارة أوامر دون علم مديره، فيتزلفه الموظفون لعلمهم بأنه مفتاح كل شيء!! على كل مدير الحرص على عدم الوقوع في فخ «السكرتير المدير»، وأن يدرك أن عمله أمانة عليه التفاني في تأديتها بالشكل المطلوب، ومن هذه الأمانة الحفاظ على حقوق الموظفين.. لا نعمم هنا، فهناك نماذج رائدة سواء موظفون أم مديرون تستحق الإشادة والثناء..
@najat.bint.ali
لم تعد الاستدامة البيئية مجرد مفهوم يرتبط بالمحافظة على الأشجار والموارد الطبيعية أو الحد من التلوث، بل أصبحت اليوم إحدى أهم القضايا التي تقاس من خلالها قدرة المجتمعات على التخطيط للمستقبل وتحقيق التوازن بين متطلبات...
في وطنٍ آمن بأن الثقافة ركيزة من ركائز النهضة، وأن الكلمة الواعية قادرة على بناء الإنسان وصناعة المستقبل، يأتي الملتقى السنوي القطري للمؤلفين ليؤكد أن الكتابة ليست مجرد حروف تُسطّر على الورق، بل رسالة فكرية...
نعيش اليوم في عالم لا يتوقف عن الركض؛ تتسارع فيه الأحداث، وتتزاحم المسؤوليات، وتتقلص المساحات المخصصة للراحة والتأمل والتواصل الإنساني. نستيقظ على إشعارات الهواتف، ونمضي ساعاتنا بين الأعمال والالتزامات، وننتقل من مهمة إلى أخرى، حتى...
في لحظة صامتة، تمتد عصا بيضاء أمام صاحبها، تلامس الأرض بحذر، ثم تعود إليه بإشارة صغيرة تقول: هنا طريق، وهنا خطوة آمنة. وبين كل لمسة وأخرى، يولد معنى عميق للامتنان؛ امتنان للقدرة على مواصلة السير،...
نعيش اليوم في عصر تتسارع فيه التكنولوجيا وتتطور وسائل التواصل بصورة غير مسبوقة، حتى أصبح العالم بين أيدينا، وأصبحت المسافات مهما ابتعدت لا تتطلب سوى ضغطة زر لنرى من نحب ونتحدث إليهم. لكن وسط هذا...
عندما نتحدث عن نجاح الأبناء، غالبًا ما تتجه أنظارنا إلى النتائج والشهادات والإنجازات، وننسى أن وراء كل نجاح إنسانًا صغيرًا أو شابًا يحتاج قبل كل شيء إلى أن يشعر بأنه محبوب، ومقبول، ومسانَد. فالأبناء لا...
حيث يجتمع العالم تحت مظلة الأمم المتحدة، جاء خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حاملاً رسائل تتجاوز حدود السياسة إلى...
في عالم يتسارع فيه التطور التكنولوجي بصورة غير مسبوقة، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية حديثة، بل أصبح تحولًا يعيد تشكيل طريقة تفكيرنا وعملنا وتواصلنا، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات والمجتمعات. ومن هذا المنطلق، جاءت...
يمثل تدشين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي سياسة إدارة سلوك الطلبة خطوة وطنية وتربوية مهمة، تعكس وعيًا بأهمية بناء الإنسان قبل بناء المعرفة، وترسيخ القيم والسلوك الإيجابي في شخصية أبنائنا، خاصة أن السياسة تحمل شعارًا...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...
ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...
في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...