alsharq

نجاة علي

عدد المقالات 259

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

تقزيم الأدوار وسلب الأفكار

29 نوفمبر 2025 , 10:14م

بيئة العمل في كل المجالات تشمل نماذج متميزة ومتفانية ناجحة وأخرى مقصرة فاشلة، على جميع مستويات درجات العمل، وهناك أصحاب النفوس السوية والعقول الثرية، وهناك ذوو النفوس المريضة والعقول الانتهازية الفارغة، التي لا تستحي من تسميم البيئة بالشائعات والنميمة، بل وتقزيم أي إنجاز لغيرهم، والحرص كل الحرص على التقليل من الجهود المميزة وإظهارها بأنها غير مجدية وإشاعة ذلك، وهذا يحدث إن فشلت محاولاتهم بنسبة هذه النجاحات إلى أنفسهم بأي وسيلة أو حتى الالتصاق بها، فتنطلق حملات التشويه والتقليل، في حين لو قاموا بعمل سطحي لا يرقى أن يقال عليه حتى «عمل»، يقومون بتزيين الأمور والترويج بأن هذا العمل عظيم وفتح مبين، في حين أنه فشل ذريع.. لكن للأسف في حالات عديدة يجد هؤلاء بيئة خصبة للنمو وتقلد المناصب.. بل تتطور الحالة إلى الاستيلاء على أفكار الموظفين الآخرين ما يضرب أساس الثقة المهنية ويئد الكفاءة في مهدها.
أمثلة الاستيلاء على أفكار وأعمال الموظفين من جانب مديريهم كثيرة، منها مبادرة الموظف بعرض مشاريع متميزة وأفكار إبداعية على مديره، وكله أمل أن ينال عمله وتلقى أفكاره القبول والدعم، وأن تصل إلى كبار المسؤولين لتحقيق المنفعة العملية والشخصية وبالتالي يستفيد منها المجتمع، لكنه يُصدَم بفعل مديره الذي قد يجعل تلك الأفكار طي النسيان، أو قد يستمع بإنصات شديد! ثم يسوّف ويهون ويقلل من قيمة العمل بكل وسيلة حتى يتم تناسي الأمر، وهنا لماذا ينصت جيدًا طالما أن الأمر ينتهي تحت التراب؟.. ينصت ويخزن المعلومات، من أجل رفعها إلى كبار المديرين.. لكن ليس باسم الموظف المسكين، بل باسمه هو، ويدعي أنه ظل يُعمل عقله طوال الليل والنهار من أجل الابتكار، فيُرقّى وينال خير الجزاء.. ويبقى الموظف المبدع الحقيقي مقهورًا.. 
وهناك صورة أخرى، فبعض المسؤولين يطلبون من موظفيهم قدح زناد أفكارهم وتقديم مقترحات تطويرية وأفكار إبداعية تكون خارج الصندوق، وبالفعل يسهر الموظفون الليالي ويعملون بجد من أجل تنفيذ ما يتم تكليفهم به، أملًا في النجاح والترقي وإبراز إمكانياتهم ومهاراتهم، فينجزون المطلوب.. لكن للأسف يقوم بعض المديرين كبروا أم صغروا بالاستيلاء على أفكار موظفيهم وعرضها على كبار قيادات العمل على أنها من اجتهادهم وعملهم المضني، فيحصدون ثمار جهود موظفيهم؛ ليخسر العمل الكفاءات، ويعم الكسل وعدم الرغبة في التطور، وبالتالي يخسر المجتمع تلك الكفاءات وتتأثر التنمية بجميع أشكالها، فهذه النماذج موجودة في جميع المجالات.. وهي آفة تستحق المكافحة.
وفي مثال آخر، يقوم بعض المديرين باستدعاء بعض الموظفين الجدد (تحت الاختبار) الذين لديهم رؤية ويمتلكون مهارات وخبرات فريدة، فيطلبون منهم اقتراح تصورات للعملية التطوير ورؤية مستقبلية، فيتحمس هؤلاء لإنجاز المطلوب ويحرصون على دقته لإثبات جدارتهم.. فماذا يحدث بعد؟ هل التقدير والتثبيت الوظيفي؟.. هيهات!! بل يتم الاستيلاء على ما تم إنجازه، ورفع تقرير بعدم الحاجة لهذا الموظف (الذي تحت الاختبار) وأنه لا يصلح!! فيتم التخلص من الموظف وسلب أفكاره.  صورة سلبية أخرى مؤثرة تشهدها بيئة العمل، وهي المدير الذي يعتمد على السكرتير في الإدارة وتسيير العمل، أو لنقل «السكرتير المدير».. فبعض من يتولون الإدارة يتركون صلاحياتهم شيئًا فشيئًا للسكرتير الخاص بهم، حيث أصبح محل ثقة، فيستغل هذا السكرتير هذه الثقة الاستغلال السيئ، فيتدخل في شؤون العمل ويعرض المقترحات التي تكون غالبًا لغرض في نفسه إما لمصلحته أو لصالح قريب أو صديق، ويزيّن الأمر لإصدار قرارات وفقا لهواه، ويشوه صورة من يشاء ويحسنها لمن يشاء، وبمرور الوقت يتطور الأمر إلى إصدارة أوامر دون علم مديره، فيتزلفه الموظفون لعلمهم بأنه مفتاح كل شيء!! على كل مدير الحرص على عدم الوقوع في فخ «السكرتير المدير»، وأن يدرك أن عمله أمانة عليه التفاني في تأديتها بالشكل المطلوب، ومن هذه الأمانة الحفاظ على حقوق الموظفين.. لا نعمم هنا، فهناك نماذج رائدة سواء موظفون أم مديرون تستحق الإشادة والثناء..

 

  @najat.bint.ali

حين يصبح الإعلام شريكًا في صناعة المستقبل

في عالم يتسارع فيه التطور التكنولوجي بصورة غير مسبوقة، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية حديثة، بل أصبح تحولًا يعيد تشكيل طريقة تفكيرنا وعملنا وتواصلنا، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات والمجتمعات. ومن هذا المنطلق، جاءت...

إدارة سلوك الطلبة.. الأخلاق جزء من صناعة الإنسان

يمثل تدشين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي سياسة إدارة سلوك الطلبة خطوة وطنية وتربوية مهمة، تعكس وعيًا بأهمية بناء الإنسان قبل بناء المعرفة، وترسيخ القيم والسلوك الإيجابي في شخصية أبنائنا، خاصة أن السياسة تحمل شعارًا...

رؤية جديدة لصناعة الوعي والتأثير

في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...

حين نعود... لا نعود كما كنا

ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...

التصالح مع الذات

في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...

التجاهل قوة

في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...

الذكاء الاجتماعي... حين تصبح العلاقات لغةً للدبلوماسية

بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...

الكلمة الطيبة.. والأصل الثابت وراحة القلب بالتسليم

في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...

الصيف... حين نصنع السعادة ونجدد أرواحنا

في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...

الأمير الوالد.. قائد صنع الإنسان قبل العمران

هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...

مرآة الأخلاق وصدق الوعود

في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...

النجاح قرار قبل أن يكون إنجازًا

النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...