alsharq

د. نافع غضب الدليمي

عدد المقالات 100

د. نافجة صباح البوعفرة الكواري 20 أبريل 2026
التصعيد المُدار: حين تُستبدل معادلة النصر بمنطق الكلفة
د. محمد السعدي 20 أبريل 2026
يالرهيب فالك التوفيق
راشد المهندي 20 أبريل 2026
هَسْبَرة الحرس الثوري

بلاغ لمقاضاة عبدالسلام جلود عن قتل عراقيين

29 سبتمبر 2012 , 12:00ص

كم هم عظماء أهلنا في ليبيا! وكم هي عظيمة ثورتهم المباركة التي أنهت الفكر الظلامي المتخلف الذي حارب أصحاب الفكر النير في المعارضة وعموم المجتمع أو حتى في المؤسسات الحكومية في ليبيا على مدى عقود سعيا لتحجيم دورهم في حدود ما يسمح به الفكر السطحي العفوي لشخص مثل عبدالسلام جلود وأمثاله الذي وبكل تجرد وعلمية يمكن وصفه بفكر الإنسان البدائي الذي تحكمه العواطف والغرائز. من لم يقتنع بأحقية هذه الثورة الميمونة يفترض به إن كان سويا أن يُغير قناعته إثر المقابلة التي بثتها فضائية مع عبدالسلام جلود عن ذكرياته. ليدرك حينها أن جوهرها ثورةٌ فكريةٌ على استبداد التخلف في عقل مستبد بحياة الآخرين سواء كان في الحكم أو خارجه. المستمع مهما تدنى مستوى تعليمه يصاب بالذهول والصدمة لحقيقة أن يكون كل هذا مثل هذا الجهل المتأصل في تفكير الرجل وأفعاله قد تحكم طيلة العقود الماضية بليبيا الأبية بكل طاقاتها الفكرية النيرة التي أبهرت العرب والعالم إبان الثورة وما بعدها. الأسوأ أن يُقر هذا الرجل الآن ويتشدق بكل استبداد حتى بعد الثورة بأنه مسؤول في حالات ومتورط في أخرى عن جرائم ومهالك حربية، سياسية، اقتصادية، واجتماعية للشعب الليبي ولشعوب أخرى في تشاد ولبنان وفلسطين والعراق والسودان وغيرها في أنحاء العالم. ويُبرر كل ذلك بنواياه الثورية التي حتى وإن سلمنا بصدقها فـ «القانون لا يحمي المغفل» عن نتائجها العملية بما خلفته من ضحايا ودمار، لاسيَّما أن الرجل كرر مرات أنه لا يشعر بالندم عما جرى. ليس من الصعب لأي كان تبين أن قدرات الرجل الفكرية متواضعة إلى درجة يصعب فيها عليه التركيز على فكرة ومقاربتها حواريا حتى ولو بجمل بسيطة. وهذا لا يعيب الرجل بأي حال كإنسان (لو أنه عرف قدر نفسه)، لكن المصيبة أنه كان جزءا من منظومة حاكمة تُقرر الحياة والموت لآلاف البشر في إطار الدولة الليبية أو خارجها. انطلاقا من تفكير بمستوى إنسان العصر الحجري يقفز الرجل للخوض في فلسفات ثورات القرن العشرين تعويضا على ما يبدو لشعور نقص في النفس. يحاول تفسير نوازعه الثورية بإشاراتِ يدٍ غير مروضة تكملةً لكلماتٍ متقطعة، همهمات أكثر منها جملا مفهومة. ذلك بما ذهب إليه خياله البسيط في أنه قد يكون مقنعا للمشاهدين، مبتدئا بالإساءة إلى قبيلته وهذا بحد ذاته جرم قانوني وقبله قبلي حيث يتفاخر بأنه تخلى عنها وأنها لا تعني له شيئا (هذا إن كان منها أصلا) مع أن هذه القبيلة ككل قبائل ليبيا الأبية تُعد في مصاف القبائل العربية الأصيلة الكريمة، ثم سرعان ما يناقض نفسه بإدعاء إيمانه بالقومية فأي قومية يمكن أن تدعي جذورا وعمقا تاريخيا دون أن يكون وجودها تفرع تكاثرا أصلا عن قبائل تتطور لغويا وحضاريا بما يشد لها أفراد وجماعات أخرى. لا بد من التساؤل عن أي عروبة وإسلام دافع عبدالسلام جلود حين كان شخصيا كما أقر في المقابلة وراء تقديم السلاح لنظام خميني لقصف بغداد والمدن العراقية الأخرى وما سببه ذلك من قتل وجراح لمدنيين عراقيين وتدمير ممتلكات مدنية وعامة، ناهيك عما أصاب الجنود العرب العراقيين، والأكثر إيلاما أن يبقى الرجل حتى الآن متشبثا بجرمه، فعندما يُسأل عما إذا كان نادما لقتله عراقيين عربا يُجيب بكل عنجهية أنه غير نادم لا بل ويُضيف أنه مستعد لتكرار ذات الفعل الإجرامي لو عاد الزمن. ويستطرد بتبجح أن الأمر لم ينحصر بتقديم سلاح ليبي لإيران بل تعداه إلى استيراد ليبيا حينها السلاح لإيران لتلافي معوقات التصدير إليها. كيف يمكن لأي عربي ومسلم شريف والليبيون بمن فيهم قبيلة جلود في مقدمتهم أن يقبلوا بهذا العار المفضوح إلى حد ما يُعتبر خيانة بأعراف كل الشعوب. عليه من أجل إحقاق الحق المعنوي على الأقل للضحايا ورفع هذا العار عن أهلنا في ليبيا وما سيخلده التاريخ عنهم بغير ذنب ومن أجل التأسيس لحقبة لا يستهين فيها العربي بدم أخيه ويتسبب في قتله وإعانة الغرباء عليه بما يتعارض مع القوانين الوطنية وحتى مع ميثاق الدفاع العربي المشترك -أتقدم هنا ببلاغ إلى السلطات والادعاء العام في ليبيا ضد عبدالسلام جلود (المعروف بالرجل الثاني حينها في النظام السابق) لمقاضاته عن التسبب بقتل مدنيين وجنود عراقيين من خلال ما أقر به علنا عبر الإعلام من مسؤولية مباشرة عن تزويد إيران إبان حربها مع العراق بأسلحة وصورايخ ليبية، وإصراره حتى بعد الثورة الليبية على عدم الندم عن جرمه هذا. إلى ذلك ليس من شك لدى أي عراقي يحمل في النفس جرحا غائرا من جرم جلود بأن تقف المنظمات الحكومية والمدنية في ليبيا الشقيقة مع هذا الطلب حتى إحقاق الحق بما فيه نصر لكل العرب على ما يعلق بينهم من دنس الخونة، وستكون هذه أفضل هدية يقدمها الليبيون لمن ساند ثورتهم من العرب. يبرر عبدالسلام جلود دعمه الأعمى لإيران بالروح الثورية الجامعة. هذا قد يفهمه البعض حينها متمشيا وتفكيره «الفتي العاطفي» الذي لم يفهم ويتعمق تاريخيا في الجذور الصفوية للفكر الذي اختطف الثورة الإيرانية. لكن ببقائه مفتخرا حتى الآن بدعم إيران ضد العراق مع كل ما أفرزه الفكر الصفوي من جرائم بحق العراقيين حتى بعد سقوط النظام السابق واحتلال العراق، ومع ما يراه من مشاركة إيران لعائلة الأسد في الإبادة الجارية حاليا للشعب السوري، لن يكون التفسير لموقفه هذا بعيدا عن مقتضيات الانتماء للجذور العبيدية الفاطمية . ويتذكر الليبيون قبل غيرهم تمجيد القذافي في خطبه للحكم الفاطمي .

الحل في العراق اسمه (سلطان هاشم)

الحقيقة التي لا تقبل النكران هي أن أغلب من يحملون السلاح اليوم في العراق ما كان لهم أن يتخندقوا في ثورتهم الدفاعية لو لم يكن هناك ظلم وإنتهاكات للكرامة والحقوق، أو لو كان هناك على...

الاستبداد العربي مصدر الإرهاب لا أوروبا

مختصر مفيد، التحالف الدولي مع الاستبداد العربي سيقوي الإرهاب بدل أن يكافحه، لأن هذا الاستبداد ببساطة هو منبع الظلم المولد للإرهاب وإن التنظيمات أياً كانت نواياها وتسمياتها ليست إلا المصب، مبدئياً لا حل لأي معادلة...

فتاوى «الإرهاب» والعاقبة للمظلومين

أن تتحالف دول عربية تحت فتاوى علمائها ضد»الإرهاب» فهذا شأنها، لكن سيحسب عليهم أمام الله والأمة تعمد عدم تمييزهم ذلك عن الثورة والثوار ضد الظلم الصفوي في العراق وسوريا السابقون لكل المسميات التي روج لها....

لو كانوا صادقي النية بعهد جديد

لو كانوا صادقي النية بعهد جديد في العراق لبدؤوه بإصدار اعتذار في برلمانهم عما أجمعوا عليه ككتل ونواب من تهميش وظلم طال من يعتبرونهم في دستورهم مكونا أساسيا، ليؤسسوا بذلك لآليات قانونية وسياسية وأمنية وغيرها...

الثورة مستمرة بهدف «مكافحة الطائفية»

الثورات تفشل عندما تنحرف عن الهدف المحدد لانطلاقها، على خلاف الدول التي يمكنها تغيير أهدافها وفقا لمصالحها، ثوار العشائر في العراق واعون لهذه الحقيقة، وهم ماضون بثورتهم نحو هدفها المحدد منذ بدايتها وهو مكافحة ظلم...

الدفاع أو الإبادة بـ "سياسة الـ80%"

ما كان مقروءا وواضحا أقر به مستشار كل سفراء احتال العراق في حديث لفضائية عربية مؤخرا قال فيه: إن كل ما جرى ويجري في العراق بعد الاحتال كان وفقا ما سموه (سياسة ال80%). ما يعني...

احتلال العراق وتكريس الطائفية

لا تكذبوا، فالاحتلال هو سبب الطائفية والإرهاب والقتل والتهجير في العراق. مسيحيو العراق لا علاقة لهم بالاحتلال، مع ذلك كانوا من أكبر ضحاياه. فمنذ بدايته جرى تهجيرهم من البصرة وميسان وبغداد من قبل المليشيات الصفوية...

مصر والحكم في العراق

إن كــان أهلنا المصريون يــرضــون أن يكون إفطارهم مضرجا بدماء أشقائهم العراقيين فهنيئا لهم لكن ليُسجل التاريخ أنها نهاية الأخوة والمصير المشترك بــين الشعبين وإلا كيف يمكن تفسير سكوتهم مواطنين وساسة وكتاب ومثقفين وغيرهم على...

العراق راسخ ويتجدد

الأوطان باقية والدول تتداول. هكذا بقي العراق واسمه خالدا منذ الأزل، وانقضت دول، ودول تعاقبت على الحكم فيه ظلما أو عدلا، وستنقضي أُخر. وهكذا أيضا لا خوف على العراق من انهيار أو تقسيم ولا هم...

العرب المتناسون للعراقيين حتى إنسانياً

لم ولن تبالي إيران ومراجعها بالعالم ولا بـ «حكمة واعتدال» قادة العرب وكبارهم في زج كل قواها العسكرية والبشرية الإرهابية والتكفيرية والإجرامية في استباحة العراق وسوريا ولبنان والقادم من أرض العرب، فيما الانبطاح الرسمي العربي...

لا حل بانتخابات زورت إرادة المحافظات الثائرة

الديمقراطية هي المبرر الوحيد الذي تعكزت عليه الإدارة الحالية بعد سحب قواتها لدعم السلطات الوريثة للاحتلال في العراق، لكن عندما يقر الرئيس الذي تعهد بإنهاء الاحتلال في تصريح لـ «سي أن أن» بقوله (أن تضحيات...

انهيار الأمل بإيران كحارسة للمصالح الدولية

الانهيار السريع لقوات أعدها الاحتلال لترثه في العراق برعاية إيرانية شكل صدمة للاحتلال وإيران على حد سواء؛ حيث شل من جهة الأساس الذي بناه الاحتلال لسياسة الإدارة الحالية في توجهها لاعتماد إيران حارسا لمصالحها في...