alsharq

لانا عبد الله

عدد المقالات 34

أن تكون أو لا تكون!

29 يناير 2017 , 01:43ص

جميع البشر يتطلع لحياة أفضل، من منا لم تراوده الرغبة أن يفتح كوّة في سمائه الملبدة إلى أفق أرحب، أن يغير موقعه الضيق الخانق إلى سعة الفضاء. كلنا نستحق أن نكون أفضل مما نحن عليه، مادياً، مهنياً، صحياً، أو حتى في علاقتنا الاجتماعية، هذا (الأفضل) لن يتأتى إلا بالتغيير «أن تكون أو لا تكون»، كما قالها (هاملت) مستثيراً نفسه محفزاً إياها لتحسم القرار. التغيير ليس شيئاً هيناً، إنه يتطلب شجاعة الفرسان التي تتبدّى وتتجلّى بالاستمرارية والانضباط، دون تراجع أو جُبْن أو انكفاء، مهما كانت العواقب، التغيير يتطلّب التزاماً، حيث لا خط رجعة فيما نويت عليه. فقط قدر التوقيت المناسب لتلك الرحلة المضنية، وليكن عتادك فيها الصبر. لكن كيف يكون التغيير إيجابيّاً؟ لا أحد يتغير بين ليلة وضحاها مهما كان هدفك ملحاً وقوياً، إنه يأتي خطوة بخطوة، يسلك مبدأ التسلسل، حتى تمرره النفس وتعتاده وتتقبله. كأن تقرر فجأة بـ «دايت» يجبرك لشرب قهوتك «مرة»، وأنت الذي ترتشفها كل صباح «سكر زيادة»؟! هل ستفلح التجربة؟! قطعاً لا! ما لم تقدم التمهيدات لحواسك «الذكية» ونفسك «الأمارة بالسوء» ولا بأس من خداعها، كأن تقلل السكر من 3 أكياس إلى كيسين وبعد فترة لا تقل عن أسبوعين تكتفي بالكيس، وبعدها بفترة إلى نصف كيس، حتى تتمكن من خداع حواسك ونفسك وتشل ذاكرتك، وإلا.. فالانتقام شديد، وتهديد بانتكاسة تجعلك تضع 4 أكياس سكر دون أدنى تأنيب للضمير. وإذا كنت -رعاك الله- تؤجل التغيير وتسوّف آملاً أن يتغير ما حولك من ظروف، فأنت مخطئ، فالتغيير يبدأ منك. فإن كان عكس ذلك فاعتبره تغييراً قسرياً، أسألت نفسك كيف تغيرت الشعوب على مر السنين؟ بيئتك؟! أفكار مجتمعك؟ كل ما حولك؟ لماذا اندثرت قيم وخرجت علينا عادات جديدة وتقاليد غريبة؟ أعتقد أنها نظرية الضفدع المغلي التي تقول: إن هناك علماء وضعوا ضفدعاً في ماء مغلي، وبلمح البصر قفز هذا الضفدع بكل ما أوتيت عضلات أرجله من قوة لينقذ نفسه! ثم جرّبوا بوضع ضفدع آخر في إناء به ماء فاتر، وقاموا برفع حرارته شيئاً فشيئاً بشكل غير ملحوظ، حتى يعتاد الضفدع الوضع دون أن يشعر بهذا التغيير، وكون هذا المسكين حيواناً برمائياً، كان يكيف جلده ويجاري الحرارة، ويتحمل الوضع الذي يزداد سوءاً! حتى بلغ مرحلة غلي دماغه، وتسجرت دماؤه، وخارت قواه، وقرر بعد فوات الأوان أن يقفز من الإناء، لكن هيهات، فقد مات وشبع موتاً، وربما قدموه طبقاً فرنسياً لذيذاً على مائدة «هوت كويزين». وقفة: إنها بداية أسبوع جديدة، تنذر بتغيير إيجابي، يجعلك تردد «أكون أو لا أكون» كن شجاعاً لتتخذ قراراً تريده «أنت» لتسعد العمر كله.

الفَتَّانُ والمصلح

الفَتَّانُ في معاجم العرب تعني الشيطان، أعاذنا الله وإياكم من الشياطين، في قصة حرب الفجار، الشرارة الحقيقية للحرب ليست في حقد البراض بن قيس وإقدامه على قتل عروة الرحال، ولا في الزمن (الغلط) الذي استحل...

ياحضرة المدخن!

التبغ، كلمة أخرى! تبرهن مقولة «الإنسان عدو نفسه» رحلة التبغ «تاريخياً «طويلة، حتى وصوله إلى دول الخليج، ولكن البداية عند كولومبوس الذي عبر براً وبحوراً، ليكتشف أميركا و»دخان الهنود الحمر» المسطل! ويجلبه إلى أوروبا «كصوغة»،...

مثل المنشار داخل ياكل طالع ياكل!

يقال عن المدارس الخاصة في (الوطن العربي) مثل المنشار «داخل ياكل طالع ياكل»، تصل مداخيلها السنوية في بعض البلدان إلى %4 من الدخل القومي! قد يزيد أو ينقص! ويقال أيضاً -والعهدة على الراوي- إن بعض...

في قطر.. المدرس الخصوصي يمكن أن يكون «مليونيراً!»

عنوان هذه الكتابة اقتباس لـ «فاينانشال تايمز» تم تحويره، ولكنه مدخل جيد لما سأخبركم به. أتذكرون شخصية أستاذ حمام معلم اللغة العربية التي جسدها «نجيب الريحاني» في فيلم «غزل البنات»، والذي طرد من مدرسته الحكومية...

لا تحقرن نفسك

في كتاب (تأملات في الذات والمجتمع) تقول مؤلفة الكتاب هالة كاظم: ممتنة للاكتئاب الذي أصابني منذ 20 عاماً، فمن خلاله عرفت أنني لا أستحق الحزن أو الألم والضياع والتشتت، ولم يكن لدي حينذاك أمل في...

ثقافة التعلم الإلكتروني

التعلم الإلكتروني ثقافة، لا شك أنها تحتاج وقتاً ليتقبلها الناس، لكنها باتت شئنا أم أبينا مسؤولية مجتمعية، كل فرد على هذه الأرض عليه دوره في مؤازرة وإنجاح الجهود لخلق منظومة تعليمية إلكترونية، ناجحة وفاعلة، وداعمة...

تروس في عجلة التنمية (2)

(1) المعلم في فنلندا -أقوى دولة في التعليم عالمياً- يمر على «الفرازة»، بحيث يتم قبول %11 فقط من المتقدمين لشغل وظيفة المعلم، فمن الصعب أن يصبح أحد مدرساً في فنلندا، عكس وضعنا في الوطن العربي،...

تروس في عجلة التنمية

مصطلح البحث والتطوير، وبحسب تعريف منظمة التعاون الاقتصادي التطوير هو «العمل الإبداعي الذي يتم على أساس نظامي، بهدف زيادة مخزون المعرفة، بما في ذلك معرفة الإنسان، والثقافة والمجتمع، واستخدام مخزون المعرفة هذا لإيجاد تطبيقات جديدة»....

العرب ومتلازمة النوستالجيا

النوستالجيا –اصطلاحاً- تعني الحنين إلى الماضي، وتشير الكلمة التي أصلها يوناني إلى الشوق والألم الذي يعانيه الشخص إثر حنينه للماضي بشخصياته وأحداثه وكل ما فيه. ويكاد لا يختلف اثنان في الآونة الأخيرة على إصابة العرب...

بحاجة لقطرة مطر!!

في لحظات يائسة في حياتي كنت أردد بيني وبين نفسي «أنا أحتاجُ أن يُربِّت على كتفي أي شيء، ولو كان قطرة مطر». ...... تمضي طوال عمرها شمعة تنير دروب من حولها، الزوج، الأبناء، ورئيسها في...

كل عام وكيدكن عظيم

متفقات معي معشر النساء أن الأيام كلها لنا؟!، نحن منتجات طوال الوقت، مبدعات، مبتكرات، طموحات، لسنا بحاجة لهذا اليوم لنبرهن وجودنا، ونطالب بحقوقنا، ومرّ يوم المرأة العالمي الذي كان تحت شعار: المرأة في عالم متغير:...

كابوس

تقول: حلمت بكابوس: (زوجي تزوج عليَّ!!)؟!.. ماذا لو انقلب الكابوس حقيقة! منذ أيام كانت الرقيقة الملهمة «هالة كاظم» صاحبة كتاب (هالة والتغيير) تتحدث عن العلاقات الإنسانية، وأن هناك نوعين من العلاقات: علاقة دمج وعلاقة اتصال....