alsharq

مينشين باي

عدد المقالات 9

أنشودة الهلاك: «الهوس بالقوة» (1 - 2)

28 أغسطس 2016 , 12:48ص

يبدو أن الرجال الأقوياء في عالم السياسة أصبحوا الموضة السائدة من جديد، قبل وقت ليس ببعيد كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين واحدا من الزعماء الوحيدين الذين يستحقون اللقب، واليوم أصبح عدد منافسيه أكبر كثيرا. بوسعنا أن نرى هذا الاتجاه في الأنظمة الاستبدادية تقليديا، فربما يكون الرئيس الصيني شي جين بينج الزعيم الأقوى في البلاد منذ رحيل ماو تسي تونج قبل أربعة عقود. لكن من الممكن أن نرى شيئا من هذا القبيل في دول كانت توصف بأنها ديمقراطيات شابة نموذجية، حيث انحرف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان بقصة نجاح ما بعد الشيوعية، في منعطف حاد، نحو سياسات معادية لليبرالية. وحتى في الفلبين، حيث أطاحت ثورة سلطة الشعب بالرئيس فرديناند ماركوس في عام 1986، اختار الناخبون للتو رودريجو دوتيرتي رئيسا لهم، وهو الرجل القوي الشعبوي الصريح والمحارب العنيف ضد أباطرة المخدرات. وحتى الديمقراطيات الأكثر استقرارا في العالم لم تسلم من عدوى الولوع بالحاكم القوي، ففي النمسا من المرجح أن يُنتَخَب نوربرت هوفر زعيم حزب الحرية اليميني لمنصب الرئيس في أكتوبر. وفي الولايات المتحدة، استفاد دونالد ترامب من إحباط وتعصب شرائح من الناخبين الأميركيين للحصول على الفرصة -التي تتزايد ضعفا بمرور كل يوم لحسن الحظ- لكي يصبح الرئيس المقبل للبلاد. يعكس احتضان الزعماء الذين يعدون بأنهم وحدهم القادرين على إصلاح مشاكل المجتمع واستعادة الماضي المثالي، جهلا واسع النطاق بطبيعة الحكم الشعبوي والعواقب المترتبة عليه. والواقع أن التاريخ لم يكن قط كريما مع أمثال هؤلاء الحكام، فهم كمثل زعماء اليوم، كانوا يصلون إلى السلطة غالبا بامتطاء موجة من الغضب الشعبي ضد إخفاقات الديمقراطية المتصورة -الإخفاقات التي لم تكن لديهم النية لإصلاحها- وبدلا من ذلك كانوا بمجرد وصولهم إلى السلطة يلاحقون غالبا أجندة مختلفة تماما، أجندة تجعل الأمور عادة أسوأ من أي وقت مضى.

الصين تحتاج إلى استراتيجية كبرى جديدة(1-2)

انتهت الحرب الباردة في ديسمبر عام 1991، عندما تفكك الاتحاد السوفيتي، وانتهى عصر ما بعد الحرب الباردة في نوفمبر عام 2016، عندما فاز دونالد ترمب برئاسة الولايات المتحدة. فمن المستحيل التنبؤ بكل ما سيحمله عصر...

محددات العلاقة بين دول الخليج وإيران

يسألني الأخ الإعلامي الجزائري عن سر ما يراه إصراراً منا على معاداة إيران، ورفض التوافق معها لمواجهة الأخطار المهددة لأمن النظام العربي، ومن بينها الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا وتركيا وإسرائيل. قلت له إنني لا أتفق...

أنشودة الهلاك: «الهوس بالقوة» (2-2)

..وهذا يلقي الضوء على سبب أساسي وراء قيادة الرجال الأقوياء بلادهم دائما تقريبا إلى الكارثة. فبعد فوزهم بتأييد الناخبين بسبب ما يبدونه من حسم وتعامل مباشر مع الأمور، يستولي أمثال هؤلاء الزعماء على القدر الكافي...

قانون الخوف في الصين (2 ـ 2)

والأكثر إثارة للقلق هو تأثير عودة الحكم القائم على الخوف في الصين حتى على الأجانب. ويعيش في خوف دائم ليس فقط الصحافيون الغربيون وممثلو المنظمات غير الحكومية والمسؤولون التنفيذيون الأجانب، بل أيضا المديرون التنفيذيون وناشرو...

قانون الخوف في الصين(1 ـ2)

لقد سيطر الخوف على الصين مرة أخرى بطريقة لم تشهدها من قبل منذ عهد ماوتسي تونغ. من مكاتب الحزب الشيوعي الصيني إلى قاعات المحاضرات في الجامعات والأجنحة التنفيذية، أصبح شبح الاتهامات القاسية وفرض العقوبات الصارمة...

فاجعة الطفل الواحد في الصين(2-2)

كثيراً ما تتحدث وسائل الإعلام عن القسوة الوحشية التي مارسها مسؤولون محليون ضد النساء الحوامل والأسر التي خالفت السياسة، وقد عرضت رواية ما جيان «الطريق المظلم» قدراً غير عادي من الوحشية، وفي حالة حظيت بتغطية...

فاجعة الطفل الواحد في الصين

جاء إلغاء سياسة الطفل الواحد، التي دامت 35 عاما، لينتهي بذلك واحد من أحلك الفصول في تاريخ البلاد، ففي أواخر سبعينيات القرن العشرين، كان الحزب الشيوعي الصيني عاقد العزم على تعزيز النمو الاقتصادي، فقرر أن...

نيكسون آنذاك.. والصين الآن

عندما بدأ الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون زيارته التاريخية إلى الصين قبل أربعين عاما، فما كان له أن يتخيل ذلك الوحش الذي قد تطلق له مقامرته العنان. بطبيعة الحال، كان التأثير الدبلوماسي المباشر يتلخص في إعادة...