alsharq

مريم ياسين الحمادي

عدد المقالات 419

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 12 مايو 2026
القابلية للاختراق: أحمديان الإيراني مقابل أحمد العربي
د. أدهم صولي - أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية معهد الدوحة للدراسات العليا 12 مايو 2026
كيف ستؤثر الحروب المستمرة في الشرق الأوسط على ميزان القوى الإقليمي؟
رأي العرب 12 مايو 2026
الصحة.. أولوية قطرية

حِيل الحروب

28 مارس 2026 , 10:52م

في الحروب، النصر ليس دائماً للأقوى، بل كثيراً ما يكون لمن يفهم كيف يُدير الموقف بذكاء. ولهذا ظهرت عبر التاريخ ما يُعرف بحِيل الحروب، وهي ببساطة طرق ذكية يُستخدم فيها الإيهام أو التمويه أو التوقيت لإرباك الخصم وتحقيق نتيجة دون مواجهة مباشرة. الفكرة الأساسية التي تقوم عليها هذه الحِيل بسيطة وعميقة في آن واحد: أن يرى الخصم ما تريد له أن يراه، لا ما يحدث فعلاً. وعند النظر في التاريخ، نجد أمثلة واضحة وسهلة الفهم. في قصة حصان طروادة، لم يدخل الجيش إلى المدينة بالقوة، بل دخل داخل «هدية» ظن أهلها أنها رمز للنصر، بينما كانت الحيلة قد بدأت منذ تلك اللحظة. لم تكن القوة هي العامل الحاسم، بل القدرة على إقناع الطرف الآخر بفكرة غير صحيحة. وفي الحرب العالمية الأولى، فكرت فرنسا في بناء نسخة مزيفة من مدينة باريس، بحيث يظن الطيارون الألمان أنهم يقصفون الهدف الحقيقي، بينما الواقع مختلف. هنا كانت الحيلة قائمة على تغيير ما يراه الخصم، وليس على تغييره في الحقيقة. وفي مثال آخر، أبقت مدينة ألمانية أنوارها مضاءة ليلاً في وقت كانت فيه المدن تُطفئ أنوارها لتجنب القصف، فظن الطيارون أنها منطقة آمنة أو محايدة، فتجنبوا استهدافها. هذه الحيلة اعتمدت على استغلال ما يتوقعه الخصم، لا على مواجهته. وفي الحرب العالمية الثانية أيضاً، استخدم الجيش الأمريكي دبابات وهمية وأصواتاً مسجلة للمعارك، ليُوهم العدو بوجود قوة أكبر مما هي عليه. لم يكن الهدف القتال، بل خلق انطباع يدفع الخصم إلى اتخاذ قرارات خاطئة. بعض الحِيل كانت أبسط من ذلك بكثير، كأن تُوضع فوانيس في الأشجار ليلاً فيبدو المكان كأنه مرتفع أو مختلف عما هو عليه، فيُوجّه القصف إلى مكان غير دقيق. وهنا يتضح أن الحيلة قد لا تحتاج إلى تعقيد، بل إلى فهم دقيق لكيف يفكر الطرف الآخر، وكيف يمكن توجيه هذا التفكير. ورغم اختلاف هذه الأمثلة في الشكل والزمن، إلا أنها تشترك في جوهر واحد، وهو أن الحروب لا تُدار فقط بما يحدث على الأرض، بل بما يُفهم في العقول. فالإيهام، والتشتيت، والتوقيت، والتأثير النفسي، كلها أدوات تُستخدم لتغيير مسار الأحداث دون الحاجة إلى مواجهة مباشرة. وإذا انتقلنا إلى الواقع المعاصر، نجد أن هذه الحِيل لم تختفِ، بل تطورت. فأصبحت في كثير من الأحيان مرتبطة بالمعلومات والصور والانطباعات، وهنا لا يكون التغيير في الواقع فقط، بل في الطريقة التي يُفهم بها هذا الواقع. @maryamhamadi

كفاءة الإنفاق.. مسؤولية دولة ووعي مجتمع

منذ تولي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني «حفظه الله» مقاليد الحكم، صدرت توجيهاته السامية للشعب من خلال كلمات خالدة وجَّهها في مناسبات عديدة، وأستحضر هنا ما قاله سموه في نوفمبر 2014...

إعادة هندسة الممارسات الاجتماعية

أتاحت أدوات وقنوات التواصل الاجتماعي اليوم مساحات واسعة للنقاش حول تفاصيل الحياة اليومية، من القيم إلى السلوكيات، ومن العادات إلى أنماط الاستهلاك. غير أن هذه النقاشات تكشف حقيقة أعمق: نحن لا نعيش مجرد تغيرات عابرة،...

سيادة الإعلام

نحتفي في شهر أبريل بأيام الإبداع والفكر، حيث يُحتفى باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، واليوم العالمي للإبداع والابتكار، واليوم العالمي للملكية الفكرية. وفي هذا التزامن، تتجدد الحاجة إلى إعادة قراءة موقع الإعلام في منظومة التحول...

اليقين واللا يقين

اليقين واللا يقين، مفردات نتناولها، ترتبط بالإيمان والثقة، وشرعاً اليقين: أن يكون الإنسان مؤمناً بالله عن جزمٍ ويقين، يؤمن بأن الله ربه، معبوده الحق، وأنه لا يستحق العبادة سواه، وأنه خالق كل شيء، وأنه الكامل...

تستمر الحياة

في أوقات الحروب وما تخلّفه من تداعيات مركّبة، لا يُقاس تماسك الدول والمجتمعات بقدرتها على المواجهة المباشرة فقط، بل بمدى قدرتها على حماية استمرارية الحياة العامة: التعليم، والعمل، والخدمات، والنسيج الاجتماعي. هذه الاستمرارية تمثل أحد...

تحت بشت واحد

في لحظة عفوية صادقة، قالها صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، عبارة بقيت في الذاكرة الجمعية: لو أمكن لوضع شعبه «تحت بشته». البشت ليس لباسا تقليديا فقط، بل رمز للمكانة...

حرب بولينج

لابد أنكم تعرفون لعبة البولينج، هي لعبة تلعب فرديًّا أو جماعيًّا، حيث يقذف اللاعبون بكرة كبيرة مصنوعة من اللدائن الثقيلة الوزن لإصابة أكبر عدد ممكن من القطع الخشبية الموضوعة في نهاية مضمار طويل وتحتسب نقطة...

الحرب خدعة

قال النبي محمد عليه الصلاة والسلام: «الحرب خدعة» (رواه البخاري ومسلم)، وهي قاعدة عميقة في فهم طبيعة الصراعات عبر التاريخ. فالحرب لم تكن يوماً مواجهة عسكرية فقط، بل كانت دائماً ساحةً للمعلومة، والإشاعة، والتأثير النفسي،...

﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ﴾

الأمن نعمة عظيمة تقوم خلفها جهودٌ كبيرة، وتضحياتٌ مستمرة، ويقظةُ رجالٍ يسهرون ليبقى الوطن آمناً مطمئناً. هم رجالنا وأبناؤنا وإخواننا، هم الأهل وأبناء الفريج. نعم، هي قطر الدولة، هي الفريج الواحد، والأسرة الواحدة، والراية الواحدة،...

ربِّ احفظ هذا البلد آمناً

من أجمل العبارات التي تداولها الناس في هذا الوضع في دولة قطر والدول المجاورة، عبارة: «غادر الأخبار والزم مصحفك، للوطن ربٌّ يحميه، وللأحداث رجالها، ورمضان لا يُعوَّض». نعم، كلٌّ يقوم بدوره؛ فمن يقوم بالحماية يقوم...

فكرة الزمن والتحول: كيف تتغير الأدوار دون أن تتغير القيم؟

الزمن لا يعيد تشكيل الأدوار من فراغ، بل يفعل ذلك انطلاقًا مما تراكم من تجربة وفهم واتساع في الرؤية. ومع تغيّر المراحل، تتطور الطرق التي نؤدي بها الأدوار، بينما تبقى القيم ثابتة، تؤدي دورها كمرجعية...

سياسات الوظائف في مستقبل الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي تعدّى أن يكون تطورًا تقنيًا يُقاس بقدرته على الأتمتة ورفع الكفاءة، فأصبح قوة بنيوية تعيد تشكيل أنماط العمل، وتعيد توزيع الدخل، وتختبر قدرة الدول على حماية تماسكها الاجتماعي وهويتها الوطنية. فالإشكالية المركزية اليوم...