alsharq

د. نافع غضب الدليمي

عدد المقالات 100

نقاش «إسلامي- وطني» عراقي أصيل

28 فبراير 2014 , 12:00ص

الحراك الشعبي أعلن التبرؤ من الحزب الإسلامي في خطوة مهمة عزاها البعض للانتخابات من منظور أن الحراك لا يزال يراهن على العملية السياسية وإن أثبتت عقمها. وآخرون نوهوا بمؤشرات على التحاق الحراك بركب مقاومة «رد الصائل». وهو التوجه الذي يأمل غالبية أصلاء العراق أن يأخذ مداها العملي لترسيخ طريق الوحدة بينهم لإدامة معركتهم الوجودية ضد الصفويين الدخلاء. قادة الحراك أكدوا أن استقلاليته كانت واضحة. وقد يكون كذلك بالنسبة لهم. لكن ليس لعامة أصلاء العراق. الحقيقة أن الحراك بدأ قبل الآخرين ما يفتخر به معركته باسم مذهبي صريح. ولا لوم لهذا لأن القائمين عليه علماء دين لا يُتوقع منهم التفكير والعمل إلا انطلاقا من مدارسهم الروحية والفكرية. وثانيا لأن الظلم والتهميش قائم فعلا على أساس طائفي مقيت يقر به حتى أصحابه، لكن اللبس بشأن هوية الحراك بدأت مع الاعتصامات بالسماح للحزب الإسلامي بتقمصه. وهذا قد يكون بنية «براغماتية» حسنة من قادة الحراك. ظنا بإمكانية استغلال تموضع الحزب الإسلامي في العملية السياسية كحامل لتحقيق أهداف الحراك في رفع الظلم وإحقاق الحقوق. لكن فاتهم أن الحزب الذي يتهمه معظم العراقيين باستغلال الدين شعارا لتمرير تحالفه مع الاحتلال وورثته الصفويين لا يمكن إلا أن يكرر نهجه هذا كلما اقتضت مصلحته الوصول إلى السلطة. وهكذا استغل و «متحدون» الاعتصامات للوثوب إلى سلطات المحافظات المنتفضة. ثم لينقلبوا منها مع الصفويين على المعتصمين. هذا بعد أن لفظهم الشعب في الانتخابات السابقة. وهو ما كان ليتم لولا استغلالهم في المقابل لثقة كثير من المواطنين بالحراك الشعبي وعلماء الدين المستقلين. وعليه لا يمكنهم لوم الوطنيين على ريبتهم كعامة الشعب من كل الذين تحالفوا مع الاحتلال والصفويين بعناوين إسلامية أو غيرها، لكن هذا كان يتطلب عدم حشر كل عالم وذي توجه ديني مع هؤلاء، ما خدمهم كثيرا وأضر بإجماع الأصلاء. لاسيَّما وأن هذا الحشر لا يستقيم مع وضع آلافٍ من وطنيي حزب الحكم السابق أنفسهم في خدمة الاحتلال وإيران. فيما أكثر رفاقهم مطاردين بالتصفية أو السجن. المصيبة أن الجانبين تخندقا عاطفيا بمسميي «الوطنيين والإسلاميين» إلى حد التخوين المتبادل. وأغلبهم وطنيون وإسلاميون بحق في ذات الوقت. والأصل أن لا نص ديني ينزع صفة الإسلامي عن الوطني وبالعكس وأن «حب الوطن من الإيمان». هذا إلا إذا كان الخلاف لا وطني ولا إسلامي أصلا بل مصلحي صرف. ما قد يفسر محاولة البعض تغييب العقول بوصف منافسيهم بـ «جماعة سايكس بيكو» فقط لأنهم ينادون بوحدة العراق. متناسين اتهامهم في المقابل بذات التقسيم وفق «خطة بادين» للأقاليم. وبقصورهم بهذا عن الوقوف بالإسلام ضد الخرافات الطائفية المقيتة لا الهرب. اتهامات قد تضحك لولا تفريقها للمقاومين المبكي على الأرض. فيما الواقع هو أن لا دعاة الأقاليم ولا معارضيه قادرين على فرض إرادتهم؛ لأن «ألف باء» السياسة يقضي بأن العدو لا يعطيك حقك بها إن لم تكن قادرا على انتزاعه بالقوة. عليه فالحكمة تتطلب توحيد الطرفين لرؤاهما، واستفتاء المواطنين عليها لفرضها كأمر واقع. وكنت تساءلت بداية الاعتصامات في مقالٍ «هل الإقليم محرم كهدف لتقسيم العراق أو كوسيلة لتحريره وتوحيده؟». ليس بعاقل من ينتظر تخلي أصلاء العراق عن وطنٍ عمره أكثر من 7000 عام تحت أي شعار ديني أو حزبي لغرباء دخلاء. وعن عراقةِ «هوية تراكمية «اسمها» أصالة العراق» الجامعة لكل المسميات الدينية والثقافية والجغرافية وحتى الفكرية والسياسية. هذا بعد خبرتنا بأن أغلب المتزمتين بالشعارات الدينية والطائفية والعلمانية والأممية كانوا دخلاء مستوطنين باطنيي النوايا السيئة، وعراق اليوم خير دليل. عليه أمام الخطر الوجودي لا بد من الإجماع على هوية «أصلاء العراق» في معركتهم المصيرية ضد تسلط «الدخلاء». والتلاقي السريع للوطنيين مع خطوة الحراك الشعبي بعزل كل من عاضد الاحتلال والصفويين، والتسامي فوق كل الخلافات والحزبيات والأيديولوجيات السياسية والدينية، لا بل وتجميدها مؤقتا، والتوافق السريع في بوتقة «الأصالة العراقية» الضامنة لكل الخصوصيات على مشروع لإنقاذ العراق وإعادته إلى أصلائه.

الحل في العراق اسمه (سلطان هاشم)

الحقيقة التي لا تقبل النكران هي أن أغلب من يحملون السلاح اليوم في العراق ما كان لهم أن يتخندقوا في ثورتهم الدفاعية لو لم يكن هناك ظلم وإنتهاكات للكرامة والحقوق، أو لو كان هناك على...

الاستبداد العربي مصدر الإرهاب لا أوروبا

مختصر مفيد، التحالف الدولي مع الاستبداد العربي سيقوي الإرهاب بدل أن يكافحه، لأن هذا الاستبداد ببساطة هو منبع الظلم المولد للإرهاب وإن التنظيمات أياً كانت نواياها وتسمياتها ليست إلا المصب، مبدئياً لا حل لأي معادلة...

فتاوى «الإرهاب» والعاقبة للمظلومين

أن تتحالف دول عربية تحت فتاوى علمائها ضد»الإرهاب» فهذا شأنها، لكن سيحسب عليهم أمام الله والأمة تعمد عدم تمييزهم ذلك عن الثورة والثوار ضد الظلم الصفوي في العراق وسوريا السابقون لكل المسميات التي روج لها....

لو كانوا صادقي النية بعهد جديد

لو كانوا صادقي النية بعهد جديد في العراق لبدؤوه بإصدار اعتذار في برلمانهم عما أجمعوا عليه ككتل ونواب من تهميش وظلم طال من يعتبرونهم في دستورهم مكونا أساسيا، ليؤسسوا بذلك لآليات قانونية وسياسية وأمنية وغيرها...

الثورة مستمرة بهدف «مكافحة الطائفية»

الثورات تفشل عندما تنحرف عن الهدف المحدد لانطلاقها، على خلاف الدول التي يمكنها تغيير أهدافها وفقا لمصالحها، ثوار العشائر في العراق واعون لهذه الحقيقة، وهم ماضون بثورتهم نحو هدفها المحدد منذ بدايتها وهو مكافحة ظلم...

الدفاع أو الإبادة بـ "سياسة الـ80%"

ما كان مقروءا وواضحا أقر به مستشار كل سفراء احتال العراق في حديث لفضائية عربية مؤخرا قال فيه: إن كل ما جرى ويجري في العراق بعد الاحتال كان وفقا ما سموه (سياسة ال80%). ما يعني...

احتلال العراق وتكريس الطائفية

لا تكذبوا، فالاحتلال هو سبب الطائفية والإرهاب والقتل والتهجير في العراق. مسيحيو العراق لا علاقة لهم بالاحتلال، مع ذلك كانوا من أكبر ضحاياه. فمنذ بدايته جرى تهجيرهم من البصرة وميسان وبغداد من قبل المليشيات الصفوية...

مصر والحكم في العراق

إن كــان أهلنا المصريون يــرضــون أن يكون إفطارهم مضرجا بدماء أشقائهم العراقيين فهنيئا لهم لكن ليُسجل التاريخ أنها نهاية الأخوة والمصير المشترك بــين الشعبين وإلا كيف يمكن تفسير سكوتهم مواطنين وساسة وكتاب ومثقفين وغيرهم على...

العراق راسخ ويتجدد

الأوطان باقية والدول تتداول. هكذا بقي العراق واسمه خالدا منذ الأزل، وانقضت دول، ودول تعاقبت على الحكم فيه ظلما أو عدلا، وستنقضي أُخر. وهكذا أيضا لا خوف على العراق من انهيار أو تقسيم ولا هم...

العرب المتناسون للعراقيين حتى إنسانياً

لم ولن تبالي إيران ومراجعها بالعالم ولا بـ «حكمة واعتدال» قادة العرب وكبارهم في زج كل قواها العسكرية والبشرية الإرهابية والتكفيرية والإجرامية في استباحة العراق وسوريا ولبنان والقادم من أرض العرب، فيما الانبطاح الرسمي العربي...

لا حل بانتخابات زورت إرادة المحافظات الثائرة

الديمقراطية هي المبرر الوحيد الذي تعكزت عليه الإدارة الحالية بعد سحب قواتها لدعم السلطات الوريثة للاحتلال في العراق، لكن عندما يقر الرئيس الذي تعهد بإنهاء الاحتلال في تصريح لـ «سي أن أن» بقوله (أن تضحيات...

انهيار الأمل بإيران كحارسة للمصالح الدولية

الانهيار السريع لقوات أعدها الاحتلال لترثه في العراق برعاية إيرانية شكل صدمة للاحتلال وإيران على حد سواء؛ حيث شل من جهة الأساس الذي بناه الاحتلال لسياسة الإدارة الحالية في توجهها لاعتماد إيران حارسا لمصالحها في...