


عدد المقالات 105
كلما تم الإعلان عن زيارة لكريستوفر روس المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في ملف الصحراء للمغرب أو جولة جديدة في المنطقة، أو اقترب موعد تقديم تقريره للأمم المتحدة ولمجلس الأمن الدولي إلا وتحركت عناصر انفصالية في الداخل لإثارة الشغب والمشاكل في بعض المدن بالأقاليم الجنوبية خاصة في مدينة العيون، فيما يتحرك الانفصاليون في الخارج للمطالبة بتوسيع صلاحيات بعثة المينوروسو بالصحراء لتشمل مجال حقوق الإنسان، وتقرير المصير. لكن الجولة الجديدة لكريستوفر روس ستأتي هذه المرة في ظل معطيات جديدة وتطورات نوعية يمكن إجمالها فيما يلي: - تحركات احتجاجية متوالية للصحراويين المحتجزين بمخيمات تندوف واعتصامات أمام المقر الرئيسي لبعثة المفوضية السامية وشؤون اللاجئين بالرابوني التي باتت منطقة عسكرية بفعل ارتفاع وتيرة الاحتجاجات ضد قيادة جبهة البوليساريو والدولة الجزائرية، للتنديد بالمعاناة على المستوى الاجتماعي وعلى المستوى الحقوقي من انتهاكات، ورافضة لاستغلال معاناة الصحراويين، وللأسف تخضع هذه الاحتجاجات لتعتيم اعلامي. - توقيع الرئيس الأميركي باراك أوباما يوم 17 من يناير الجاري على قانون المالية لسنة 2014، الذي أقره الكونجرس الأميركي وتضمن ولأول مرة دعما ماليا كبيرا للمغرب للتنمية بالمغرب بجميع أقاليمه بما فيها الأقاليم الصحراوية، وهو ما يعتبر تحولا مهما في ملف الصحراء المغربية ونجاح مهم ونوعي للمغرب، خاصة أن هذا القرار جاء بعد زيارة العاهل المغربي الملك محمد السادس للولايات المتحدة الأميركية ولقائه بالرئيس الأميركي وعدد من المسؤولين الأميركيين، مما أعطى للعلاقات بين البلدين دفعة جديدة عقب ما عرفت تلك العلاقة بعض الاضطراب خاصة بعدما تقدمت ممثلة الولايات المتحدة سوزان رايس لمجلس الأمن الدولي بمشروع قانون لتوسيع مهام بعثة الأمم المتحدة (المينورسو) في الصحراء المغربية إلى مراقبة حقوق الإنسان الأمر الذي رفضه المغرب بكل قوة لأنه يمس بالسيادة المغربية، حيث تم فيما بعد التراجع عنه فيما بعد. - مصادقة الاتحاد الأوروبي على اتفاقية الصيد البحري في 10 ديسمبر 2013 بكامل مياهه الإقليمية من طنجة للكويرة، وفشل كل مناورات خصوم المغرب داخل البرلمان الأوروبي للحيلولة دون ذلك الاتفاق. وبالطبع قرار الرئيس الأميركي باركا أوباما المشار إليه ومصادقة الكونجرس عليه (باتفاق الحزب الجمهوري والديمقراطي) أو تجديد الاتحاد الأوروبي للاتفاقية المذكورة لم يكن لسواد عيون المغرب كما يقال، بل لعدد من الاعتبارات والأسباب وعلى رأسها: - أن للمغرب موقعا جيواستراتيجيا مهما جدا. - أن المغرب استطاع في خضم موجة الثورات العربية فيما عرف بالربيع العربي أن يحافظ على استقراره وأمنه وخصوصيته، ويحقق خطوة مهمة نحو مزيد من الدمقرطة والإصلاح عبر الخيار الثالث «الإصلاح في إطار الاستقرار» ترجم في دستور جديد وحكومة جديدة. - أن المغرب تقدم بمقترح لحل النزاع المفتعل -الذي طال أمده- وهو الحكم الذاتي الموسع في إطار السيادة المغربية، وصفت عدد من الدول الوازنة في المنتظم الدولي بأنه جدي وذو مصداقية. ويظهر جليا أن القرار الأميركي المذكور أعلاه وتجديد اتفاقية الصيد البحري يترجمان عمليا قناعة بالمقترح المغربي وكونه حلا معقولا يجب التفاوض حوله. - ترسخ القناعة في المنتظم الدولي بأن سرطان الانفصال سيزيد مخاطر عدم الاستقرار في منطقة الصحراء والساحل التي ستؤثر على دول المنطقة وعلى المصالح الأميركية والأوروبية أيضا، وهو ما يفسر سحب عدد من الدول اعترافها بما يسمى بـ «الجمهورية الصحراوية» وآخرها دولة البارجواي. وبغض النظر عن كيفية تفاعل جبهة البولزاريو ومن يدعمها مع هذه التطورات، وهل ستدفعها للغة العقل والحوار الجدي، أم إلى مزيد من التشدد والتمسك بخيارات باتت مستحيلة سياسيا وتقنيا كالمطالبة بتقرير المصير أو بالاستفتاء. بغض النظر عن ذلك المغرب مطالب بمواصلة المسار التنموي في صحرائه والبدء بتنزيل الجهوية الموسعة من الأقاليم الجنوبية لمزيد من النهوض بها على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والحقوقي والثقافي لتكون نموذجا جاذبا يزيد موقفه قوة وصلابة في المنتظم الدولي.
«فيا ليت أمي لم تلدني، ويا ليتني مت قبل حدوثها وكنت نسياً منسياً»، هكذا تحدث المؤرخ ابن الأثير الجزري -بعد طول تردد- في كتابه «الكامل في التاريخ» من شدة صدمته من همجية التتار «المغول» وتنكيلهم...
بعد أيام يودعنا عام 2016 وقد سقطت حلب الشرقية في الهيمنة الروسية الإيرانية بعد تدميرها وتهجير أهلها، واحتكار الروس والإيرانيين والأتراك والأمريكان الملف السوري وتراجع كبير للدور والتأثير العربي يكاد يصل لدرجة الغياب في المرحلة...
قرأت بالصدفة -وليس بالاختيار- كتابا مترجما للأديب والمفكر الإسباني رفائيل سانشيت فرلوسيو بهذا العنوان «الآتي من الزمان أسوأ»، وهو عبارة عن مجموعة تأملات ومقالات كتبها قبل عقود عديدة. قال فرلوسيو في إحدى تأملاته بعنوان «ناقوس...
«الحب السائل» عنوان كتاب لزيجمونت باومان أحد علماء الاجتماع الذي اشتغل على نقد الحداثة الغربية باستخدام نظرية السيولة -إذا جاز تسميتها بالنظرية- والكتاب ضمن سلسلة كتب «الحداثة والهولوكست»، «الحداثة السائلة» و «الأزمنة السائلة»، «الخوف السائل»...
لم تتضح بعد تشكيلة الحكومة المغربية الجديدة رغم مرور قرابة شهرين من إعلان نتائج الانتخابات التشريعية بالمغرب فجر الثامن من أكتوبر الماضي وتكليف الملك محمد السادس الأمينَ العام لحزب العدالة والتنمية عبدالإله بنكيران بتشكيل الحكومة...
تعيش الأمة العربية والإسلامية أسوء أحوالها منذ الاجتياح المغولي لبغداد قبل أكثر من ثمانية قرون تقريبا، فهولاكو روسيا يواصل مع طيران نظام الأسد تدمير سوريا وتحديدا حلب بدون أدنى رحمة في ظل تفرج العالم على...
«من الواضح أن انتصار دونالد ترامب هو لبنة إضافية في ظهور عالم جديد يهدف لاستبدال النظام القديم» هكذا قالت أمس زعيمة اليمين المتطرف بفرنسا عن نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية. وظهر جليا أن تداعيات فوز ترامب...
رغم مضي قرابة شهر على إعلان نتائج الانتخابات التشريعية المغربية التي توجت حزب العدالة والتنمية (إسلامي) بالمرتبة الأولى بـ125 مقعداً، وتكليف الملك محمد السادس عبد الإله بنكيران الأمين العام للحزب المذكور بتشكيل الحكومة، لم تظهر...
ثمة حرب شرسة وخطيرة تجري، لكن من دون ضوضاء، لن تظهر كوارثها وخسائرها إلا بعد عقد أو عقدين من الزمن، وهي حرب التسطيح والضحالة الفكرية والثقافية، عبر استخدام غير رشيد للإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، وجعلهما...
تنتقد جهات غربية العرب والمسلمين بشكل عام، بأنهم لا يعرفون للديمقراطية سبيلا، وحتى صنيعة الغرب؛ الكيان الإسرائيلي يتبجح بأنه ديمقراطي، وقال رئيس وزرائه بنيامين نتنياهو قبل أيام في الاحتفال بمرور67 سنة على تأسيس (الكنيست): إنه...
شهور ويغادر باراك أوباما كرسي رئاسة الولايات المتحدة الأميركية دون أن يحقق وعوده للعالم الإسلامي، فالرجل كان مهموما بمصالح بلاده أولا وأخيرا. ومن أكبر الوعود التي أطلقها في خطابه بالبرلمان التركي في أبريل 2009، وخطابه...
خلق موضوع استقبال اللاجئين في الغرب نقاشات كبيرة، وخلافات عميقة، سواء داخل أوروبا أو الولايات المتحدة الأميركية، جعلتهم في تناقض مع المواثيق الدولية التي تنظم كيفية التعامل مع اللاجئين سبب الحروب والعنف. ورغم أن أزمة...