alsharq

سلطان بن عبدالرحمن العثيم

عدد المقالات 73

أسرار المدينة..

27 نوفمبر 2011 , 12:00ص

خلف الأسوار تتطلع الأنظار.. تحتار أو لا تحتار.. لا علم لنا بالدواخل ولا الضمائر ولا الأسرار.. كل ذلك يحدث خلف الأبواب المغلقة والأسوار العالية بعيداً عن الأنوار ونشرات الأخبار!! ونحن لا نعلم ولا نفهم ولا نتحكم!! أسرار الأسر والعائلات والبنين والبنات والآباء والأمهات هي واقع دفين يصل إلينا بعضه ولا يصل كله.. نردد دوماً أن الأسرة هي لبنة المجتمع الأولى ومحطة التنمية الأهم ومخزن المبدعين والرواد والمخترعين والعلماء والحكماء والقياديين والمؤثرين. ونشك أن الغالب يدرك ذلك ويعمل عليه.. ولكي تتوافق اهتماماتنا مع واقعنا علينا أن نبحث عددا من القضايا التي تشوش على هذه التجربة الجميلة والتي هي حضن كل مبدع همام من الجنسين، فإذا استقامت الأسرة استقام المجتمع، وإذا استقام المجتمع نهض الوطن والأمة والعالم بإذن الله. وإذا سقطت الأسرة سقط الفرد، وإذا انهارت الأسرة انهار المجتمع على أهله وكان بيئة انحرافات وقلاقل ومشاكل لا يعرف الهدوء ولا التوازن ولا الاستقرار. مشهد خطير لا نتمناه جميعاً على الإطلاق. كي نكون أكثر صراحة في علاج هذه المشكلات وحل هذه التحديات والقرب من منهج الأسرة السعيدة ذات القوة والسمو والحب، التي تخرج لنا الطامحين والمميزين ولا تخرج لنا الفاشلين والضالين والمتخاذلين، ولا تفرز لنا الضعفاء والمترددين وغير الواثقين، ولا تهبنا جيلاً ضائعاً بلا بوصلة ولا هدف ولا رؤية للمستقبل، فشل في إدارة نفسه، فكيف يستطيع أن يدير الآخرين!! ولا تنتج لنا أبناء مملوئين بالرهاب الاجتماعي والعُقد والاضطرابات، التي نتجت من سوء المعاملة والاضطهاد وتغليب العاطفة على العقل، وتغليب المصلحة على التقوى، والهوى على الضمير، وتغليب لذة الانتقام على جنة التسامح، وتغليب لغة القسوة على لين الكلمة ورحيق المودة ولسان الحكمة وروح الرشد والتعقل وبوابة الحوار. من أجل ذلك كله علينا أن نتحمل المسؤولية ونعمل جاهدين على تلافي أخطاء الماضي، ونفتح صفحة جديدة نكتب بأولها بسم الله توكلنا على الله. * الرعاية والتربية يخلط الكثير من الناس بكل أسف بين معنى الرعاية ومعنى التربية، فالرعاية هي النفقة وإحضار حاجيات المنزل من الطعام والكساء والسكن وتأمين مواصلات الأسرة، أما مفهوم التربية فهو مفهوم آخر يعنى برعاية الإنسان الذي داخل هذا المنزل من الناحية النفسية والعقلية والروحية والجسدية، وإعداده الإعداد الأمثل للحياة، وتوجيهه بكل ما يرتقي به أخلاقياً ودينيا وسلوكيا وعلمياً وفكرياً، بالإضافة إلى التحفيز والتشجيع على أي عمل مستحسن، وإطلاق قدرته وتمكينه من الانطلاق في الحياة بكل قوة وثقة، وإصلاح أي خلل يطرأ على السلوك والممارسة أو على عالم الأفكار والقناعات وتداركه بحكمة وهدوء، وتجسيد روح الحوار والشورى داخل المنزل، والتي من شأنها زرع الثقة في الأبناء والبنات وإعدادهم لتولي مسؤوليات الحياة الكبرى بكل اقتدار، وهنا نستطيع أن نلخص مفهوم التربية بخمس كلمات ونعتبرها معادلة أتمنى ألا تغيب عنا: * (إعداد وتأهيل. تحفيز. توجيه. حوار. إصلاح) وعندما نناقش هذا الخلط الواقع لدى شرائح كبيرة من المجتمع، يجعلنا نسعى إلى توضيح الصورة المشوشة عند البعض، فهم (الآباء) يعتقدون أن إحضارهم الأرز والدجاج والخضراوات والفواكه وملء المخزن بالأطعمة ودفع قيمة الإيجار ومصاريف الدراسة هذا كل شيء، وهنا انتهى دورهم ومسؤوليتهم وبرئت ذمتهم أمام الله وبرئت ساحتهم أمام العائلة والمجتمع!! والغريب في الأمر هنا أن المتبنين لنظرية أن الرعاية هي التربية يستغربون فشل أبنائهم وتحولهم إلى عالة عليهم وعلى المجتمع ويندبون حظهم كثيراً، ولا يعلمون أنهم شركاء في ذلك بشكل كبير، بإهمالهم أو بجهلهم أو بسوء معاملتهم أو غياب حكمتهم، أو دلالهم الزائد للأبناء والذي خلف جيلاً لا يستطيع أن يتحمل مسؤولية نفسه فكيف بغيره؟! * برامج إعداد القادة من البرامج الهامة التي أقترح تقديمها في الإطار العائلي والأسري، برامج إعداد القادة، وهي برامج قائمة على تنمية مهارات القيادة في الأبناء والبنات عبر تشجيعهم على القراءة والاطلاع وزرع الحماس والطموح في أنفسهم، وتكليفهم بمسؤوليات من سن مبكرة تصقل موهبتهم وتقوي بنيانهم الداخلي وتدخلهم عالم التجارب، وإدخالهم في برامج تدربيهم خاصة بإعداد القادة، بالإضافة إلى التعامل معهم برقي وتشجيع وزرع الثقة بالنفس في دواخلهم، وتنمية مهارات التفوق الدراسي والحوار والعرض والتقديم والخطابة والتخطيط وحل المشكلات وإطلاق وتنفيذ المشاريع من سن مبكرة، وتحت إشراف الأبوين أو أحدهما، وهذا كله يجعل أداءهم أفضل بمراحل من غيرهم، وغالباً ما يكونون محطات مهمة في تاريخ العائلة لأنهم يرتقون بالعائلة ككل وينقلونها نقلة نوعية. * التعامل مع المراهقين عندما ترى لوحة «في بيتنا مراهق» تعتقد في قرارة نفسك أن هذا البيت يعيش على صفيح ساخن، وأن طابعه الكر والفر. ومن هنا علينا أن نستعد لهذه المرحلة التي تطرأ على حياة الأسرة بالقراءة والتوعية والتثقف والتدرب حول هذه المرحلة، وكيفية التعامل مع المراهقين واحتوائهم والتقرب منهم وحسن توجيههم وتربيتهم ومد الجسور معهم وتشجيعهم على البوح والحوار والاستفادة من الطاقة الكبرى التي تصاحب هذه المرحلة الهامة. علينا أن نعاملهم معاملة الكبار ولا نعاملهم على أنهم أطفال. وللأسف يتعامل البعض هنا معهم بالعسف والكبت والقسوة والتحدي والعناد، وهذا عكس المطلوب تماماً؛ فشخصية المراهق فيها ثلاث سمات أساسية هي: المزاجية والغموض والعناد، الذي يراد منه إثبات الوجود. وعند تفهمنا لهذه الطبيعة واستعدادنا لهذا المرحلة سوف نستخرج من هذا الإنسان المارد الإيجابي الذي بداخله بدل الدخول معه في معركة طاحنة تهلك الحرث والنسل، كما يفعل البعض بكل أسف. * مجلس إدارة الأسرة من الأفكار الإبداعية التي لها أثر كبير في نفوس أفراد الأسرة، فكرة مجلس إدارة الأسرة، وهو مجلس شورى يعقد لتناول الأشياء التي تهم الأسرة، مثل السفر أو الانتقال إلى مسكن آخر، أو مناقشة إحدى مشكلات أفراد الأسرة، أو مناقشة مقترح هام مقدم يمس الأسرة. هذا التناول الراقي يكسب أفراد الأسرة جميعاً الثقة والقوة وحسن التصرف والتدبير، ويجعلهم يفعّلون قواهم الذاتية والعقلية والنفسية بشكل يبعث على السرور ويبث روح التنافس الإيجابي وينمي الفكر الإبداعي ويربيهم على العمل الجماعي والبعد عن الأنانية داخل الأسرة ويبعدهم عن صراعات النفوذ والتمييز الذي يحدث بكل أسف بين الأولاد، أو الإحساس بالظلم أو التهميش أو الاستبداد بالعائلة، والتي غالبا ما تشعل نار الخلاف والشقاق والصراعات الخطيرة وتسلب الأسرة الراحة والاستقرار والسعادة، وتجعل الأجواء متوترة ومضطربة، مما يؤدي لانهيار العلاقات أو ضعفها، وهذا أمر خطير للغاية. إحصاءات مخيفة عالم الإحصاءات يأخذنا إلى أن فشل الأبناء والبنات الدراسي في مجال الزواج وانحرافهم الأخلاقي والسلوكي مرده غياب دور الأسرة، وضعف الإعداد والتأهيل والتحفيز والتوجيه والمتابعة، واستخدام وسائل خاطئة ومسيئة في إدارة الأسرة وقيادتها، فيجب ألا نلوم إلا أنفسنا. * كتاب أهديه لكم «أبناؤنا جواهر.. ولكننا حدادون» * همسة صدق العلاقة مع الله عز وجل والاستعانة بالدعاء وقيام الليل والإحسان للضعفاء والمحرومين، من أسرار التربية السحرية. * محبرة الحكيم التربية وإدارة الأسرة فن يجب أن يتقنه الجميع.. وافتقاده يعني أنك تتجه نحو الانتحار الاجتماعي. * مدرب ومستشار معتمد في التنمية البشرية وتطوير الذات CCT وعضو الجمعية الأميركية للتدريب والتطوير ASTD.

لهيب الغضب..

نيران تصول وتجول في أعماقه أطفأت العقل وعطلت الحكمة وحجبت البصر والبصيرة. أصبح ذاك الإنسان الوادع والمهذب وحشا كاسرا استبدل الهدوء بالغضب والعقل بالانفلات والحكمة وبالانتقام وأصبح إنسانا آخر لا يعرف مدى نقمته وحدود عدوانيته...

طاقية الإخفاء!!

يبحر كثيراً مع رياح الماضي وانكساراته وانتصاراته وآهاته وتعقيداته وأمجاده. فالمتعة العظيمة في مخيلته هي العودة للماضي أو الهروب للمستقبل. وبين هذا وذاك ضيع الحاضر الذي ينتظر منه الكثير من العمل والتركيز والمبادرات والمشاريع. والحاضر...

مهندس أو طبيب!!

في يرعان الشباب وعلى أعتاب المرحلة الثانوية وسؤال الوجهة والتخصص والمسار هو السؤال الأبرز على طاولة حياته. الكل حوله يوجهونه ويقترحون عليه لكن حسب ما يردون هم وليس حسب ما يريد هو!! أحس بالممل من...

يا سعدهم

لطالما أمعن النظر في أحوال الناس من حوله وكان يركز على جانب السعادة لديهم. نظرات الغبطة تخرج من عينه والكثير من الأسئلة يطرحها عقله حيث ظل يردد «يا سعدهم». على الضفة الأخرى كان يقارن أفضل...

نيران صديقة!!

كان يُشاهد نشرة الأخبار وحيث السياق في تلك النشرات عن الحروب والدمار. فرئة الإعلام لا تتنفس إلا من خلال الإثارة التي لا تتوفر إلا في مواطن الصراع أو التنافس. كان المذيع يصف حالة الحرب حيث...

عساك راضياً!!

عينه دائماً في أعينهم, يرقب ردود الأفعال ويتأمل الوجنات والإيماءات, حريص جداً على رضاهم مهما كلف الأمر. قبل أن ينام يبدأ بعد الأشخاص ويتساءل هل فلان راض علي؟ ويعتقد أنه سوف يحصل رضا كامل الدسم...

فيني عين..!!

وجد ضالته بها؛ فأصبح يستخدم هذه الكلمات لتبرير الكثير من الأحداث من حوله. تعثره الدراسي وانعزاله الاجتماعي وفشل تجارته وأعماله وتأخر الكثير من ملفات حياته. بدأت اللعبة تكون أكثر إغراء ومتعة!! فبدأ الأصدقاء والأقارب من...

مستعجل بلا قضية!!

تعرفه من قيادته للسيارة، فهو في عجلة دائماً، يصيبه الاكتئاب من منظر الإشارة الحمراء، ويشعر بالضيق عندما يرى السيارات تمشي ببطء من الزحمة! يقود السيارة بتهور لا محدود، وفي النهاية المشوار الذي يذهب إليه هو...

أنا أبخص!!

يبهرني مشهد رسول عظيم عليه الصلاة والسلام وهو المعصوم عن الخطأ والمسدد بالوحي يُلح على أصحابه قائلاً «أشيروا عليّ». وعمر رضي الله عنه يدين لأحد الصحابة لأنه أنقذه من قرار خاطئ ويقول «لولى معاذ لهلك...

وين فلوسي؟!

خرج من منزله وفي جيبه العلوي 500 ريال تدفي قلبه وتحسسه بالأمان المالي على الأقل لفترة قصيرة.. لكن بعد أن عاد إلى المنزل في نهاية اليوم, صاح يردد وعلامات التعجب تملئ وجهه «وين فلوسي وين...

كل الناس..!!

بعد زيارته لتلك المدينة سألته عن انطباعاته عنها. فقال لي: جميلة بس كل أهلها بخلاء. وعندما انعطف بنا الحديث لسؤاله عن إحدى الشركات قال: شركة ممتازة لكن القائمين عليها كلهم فاسدون!! استمر الحديث حول مرئياته...

بتاع كله!!

تجده يعمل في كل صنعة ويهتم بكل خبر، في الحوار مع الآخرين يفتي في كل شيء ولن تجد لكلمة «لا أعلم» أي تواجد في قاموسه. متعة في العمل التجريب الدائم والانتقال المستمر، فاليوم في وظيفة...