alsharq

خلود عبدالله الخميس

عدد المقالات 170

هي وزوج صديقتها.. ونحن مثلهما!

27 سبتمبر 2012 , 12:00ص

«شينايا توين» مطربة أميركية اشتهرت بموسيقى الريف أو كما يسمونها «كونتري ميوزيك». سيدة جميلة ثرية في العقد الرابع. لديها كل شيء بمقاييس ملكية الأشياء. خانها زوجها بعد زواج طويل مع أقرب صديقاتها وطلقها ليتزوج الصديقة. فوجئت وأصيبت بالحنق والغضب وبعد فترة تزوجت (أو اتخذته شريكاً) زوج تلك الصديقة السابق الذي غدرت به وخانته مع زوج شنايا! أعلم أعلم. كأنها أحجية. ومنكم من يقول «من يهتم بشنايا وزواجها وصديقتها وطلاقهما وووو» وأنا مثلكم وأنا أقرأ الحكاية كأني أشاهد «مسلسل ليالي الحلمية»! كل الأبطال تزوجوا بعضا وخانوا بعضا ولم أعد أعلم من أخت من ومن زوجة من! ولكن المتابعة للنهاية جزء من فضول ملاحقة المجهول! أكمل لكم. بعد أن عرفت «شنايا» وزوج صديقتها أنهما تعرضا للخيانة والخداع صارا صديقين مقربين يقضيان الوقت يجتران الألم ويواسيان بعضهما بعضاً. بدأت جلسات الدعم والمساندة بكوب شاي ثم موعد غداء فزيارات عشاء في منزلها تارة ومنزله تارة أخرى. وهكذا حتى قررا أنهما متشابهان وبينهما مشاعر حب! «شينايا» هي أنا وأنتِ وكل امرأة. وزوج صديقتها هو أنتَ وأي رجل. والخائنيَن هما ذكر وأنثى أيضاً. المشهد فيه امرأتان ورجلان. واحدة خائنة وأخرى مغدورة. ورجل مستغفل وزوجته خانته. ونحن كلنا نحيا تناقضات المشاعر البشرية ولا نفهم كثيرا من أسبابها. ونتركها تتصرف بنا ونجهل فعلاً أين تسوقنا. ونتعود على حياة القطيع حتى نألفها ولا نعرف طريقا أخرى! تقول «شينايا»: لقد أحببته. ويقول هو: وجدت فيها ما كنتُ أبحث عنه طوال عمري. وأقول إن صوت الألم غالباً كاذب. وهما قد جمعتهما المصيبة. والشعور بالعار. ورفض شريك الحياة. والإهانة الاجتماعية. فتوقف العقل عن العمل تماماً. وحل مكانه الاجترار العاطفي للمادة المعروضة على الذاكرة. التي شرّعت صناديقها بل ونقبت في أقبيتها لتجد ما تسند به متطلبات الشحذ العاطفي للمشهد. الذاكرة لا تفهم وليس من شأنها أن تفهم. هي موظفة عندنا. ولا تأت بجديد. بل تعطينا من مخزون تجاربنا السابقة لتغذية تجربتنا الحالية؛ لذلك يعْلق الناس في ذاك التيه المسمى بالحزن وتدور بهم الساقية وهم يظنون أنهم من يديرها! تقول «شينايا»: عوضني عن سنين الإهمال من زوجي السابق. ويقول هو: أخيراً وجدت من أكلمها وتفهمني ولدينا اهتمامات مشتركة. وأقول بالطبع الوصف دقيق جداً للحالة. إهمال واهتمامات مشتركة وتفاهم. إنها القصة المتشابهة. الألم المشترك. النفق المظلم الذي دخلا به معاً مرغمين بخيانة زوجيهما. وجدا أنهما في وسط السواد والعتمة النفسية والذبول الجسدي لمنتصف العمر وحيدان وبلا بديل عاجل فاتخذا من بعضهما شريطاً لاصقاً لتغطية الجرح. ووقف النزف. وكان الرهان على الوقت. فهل يخذلهما أيضاً؟! في الدراسات العلمية يقولون -ولا أدري كيف أثبتوا ذلك علمياً- إن الانفصال بين الأزواج أو الشريكين ممن بينهما الكثير من التفاصيل المشتركة. يتطلب 18 شهراً تقريباً (17 شهراً و27 يوماً) للتعافي والاستعداد لاستقبال شريك جديد. و «شينايا» وحبها الجديد -وكذلك يفعل كثيرون- تجاهلا مرحلة مهمة وقفزوا عليها ليعلنا التعافي والارتباط. إنها مرحلة الإحساس بالألم. الصدمات العاطفية الناتجة عن فقدنا لأي شخص لا نشفى منها من دون أن نسمح. وأقول نسمح. لأنفسنا أن تتدرج في مراحل الصدمة ونعطيها حقها في الوقت؛ ذلك لأن القفز إلى حياة جديدة من دون المرور بمرحلة الغضب التي تلي الشعور بالألم والاستعجال بالإعلان عن تقبل حالة الفقد والانفتاح على الناس من جديد إنما هو مشروع صدمة أخرى أشد إيلاماً وأعمق جرحاً، وستأخذ وقتاً أطول للشفاء وتترك ندوباً نفسية ظاهرة. الإنسان تركيبة صعبة خلقها الله جل وعلا وفهم أسباب سلوكها معقد جداً، لكن هناك مفاتيح لكل باب. وهذه النفس التي تخاف الوحدة ورحيل الأهل والأقرباء والأصدقاء والأحبة لا يفتح مغاليقها إلا اليقين بأن ما أصابها لم يكن ليخطئها وما أخطأها لم يكن ليصيبها. وأن الفقد قدر عليها الإيمان بخيره وشره، ولا تدري لعل في الفقد خيراً كثيرا. أما قصة المغنية تلك فأحببت أن أشارككم من خلالها بآلية الفكر المادي المعلق بالأسباب والأشياء والمؤمن بالملموس. كيف يضل ويردي صاحبه. وهو يحسب أنه يُحسن صنعا.

الشيخ المغامسي.. وفرقة «حَسَب الله»

اشتعلت وسائل التواصل الاجتماعي، وإن أحببتُ تسميتها وسائل التقاطع أدق وصفاً، بمقابلة الشيخ صالح المغامسي التلفزيونية، التي قال فيها أكثر من جملة مثيرة للجدل، ولا أحبذ إطلاق كلمة «فتوى» على كلامه، لأنه ليس كذلك. إن...

تحول «النهضة» للمدنية وأزمة المصطلحات

جانب من نهضة الفكر الغربي تعود للتوصل لاتفاق حول معاني المفاهيم للمصطلحات التي يستخدمونها، وأحد أوسع أزمات الفكر العربي أنه لا اتفاق على مرامي المصطلحات ولا تعريف متفق عليه.. عليها. والمصطلحات بين الساسة أزمة بحد...

على تركيا رفض دخول «نادي» الاتحاد الأوروبي

رئيس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك لا يستطيع أن يبقى صامتاً إزاء قول عمدة لندن السابق بوريس جونسون بأن الاتحاد يسير على خطى هتلر؛ لأنه «وصف تعدي النقد السياسي»! دماء أطفال العالم العربي والإسلامي ونسائه وشيبته...

اليهود الطيبون و«الإخوان» الأشرار!

عرض في رمضان الماضي، أي هو إنتاج ما بعد ثورة 25 يناير, معلومة توفر الكثير من التفسير والتحليل لعدائية الخطاب ضد الإخوان المسلمين، وتقربه وحماسه لليهود وعدم الاقتراب إلى فكرة الصهيونية بتاتاً! حارة اليهود، جعل...

مجلس التعاون والتعليم والمعلم!

سألته أمه: كيف كان تقديمك في الاختبار؟ فأجاب: أنا أجدت الإجابة، لكن لا أعلم رأي الأستاذ! الإجابة تعكس فقدان أصل العلاقة بين المعلم والطالب، الثقة بعدالة الأول في تقييم فهم الثاني للمادة العلمية، لكن هل...

دستور تركيا الجديد إسلامي

في سابقة هي الأولى من نوعها أعلن رئيس البرلمان التركي إسماعيل كهرمان بألفاظ صريحة ضرورة تضمن دستور تركيا الجديد قيم الإسلام لا القيم العلمانية. والبطل، وهي الترجمة العربية لكلمة كهرمان، يستحق أن نرفع له «العقال»...

إضرابات الكويت ومثلث برمودا!

تعتبر الكويت من أوائل الدول في الخليج التي تتميز بوجود «العقد الاجتماعي» أو كما يسمى «الدستور». وأول دستور في الكويت كان في العام 1921 والثاني العام 1938 والثالث 1961 والرابع وهو الحالي صدر في الحادي...

سلمان وأردوغان.. وتطلعات المسلمين

لماذا تتطلع الشعوب المسلمة إلى زيارة الملك سلمان بن عبدالعزيز، ملك المملكة العربية السعودية، إلى أخيه رجب طيب أردوغان رئيس جمهورية تركيا؟ ثم لماذا تتابع وسائل الإعلام تفاصيل جدول أعمال الزيارة على صدر أولوياتها رغم...

الزواج بين الريف والمدن

قرأتُ بالأمس خبراً ظريفاً مفاده أن مجموعة من شباب قرية «أوزوملو» في ولاية «مرسين» التركية تظاهروا في قراهم رافعين لافتات تضم مطالباتهم وهي واحدة لا غير: الرغبة في الزواج من الفتيات التركيات. ويرجع ذلك لهجرة...

ترامب و«الترامبولين»..!

غريب أمر دونالد ترامب، هل هو فعلاً يعني ما يتبناه في حملاته الانتخابية؟! وهل الحزب الجمهوري موافق على تلك الحملة اللاأخلاقية؟! وما الخلفية داخل مؤسسة الحزب الجمهوري تجاه صعوده المرافق لاستهتاره بعراقة الحزب وتبني خطاباً...

أب يجلد طفله ووزير تربية طائفي!

انتشر في وسائل التواصل الاجتماعي تصوير منزلي لا يتعدى العشرين ثانية لأب كبل يدي وقدمي ابنه الذي لم يتعد الخامسة من عمره، ودأب يجلده بسوط ويعذبه وكأنه ليس ابنه بل حبسه وجوّعه! الحقيقة لم أعتد...

هل ينجح الإرهاب الدولي بخلع «طيب تركيا»؟

يسبق كل إعلان في وسائل الإعلام عن تفجير في ولاية من ولايات تركيا إعلان نية توجه رئيس الدولة رجب طيب أردوغان أو رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو إلى دول صديقة وجارة في زيارات رسمية بغرض...