alsharq

علي الظفيري

عدد المقالات 166

السعودية وقمة الكويت

27 مارس 2014 , 12:00ص

ما هي المعايير التي يمكن من خلالها قياس نجاح القمم بشكل عام، والقمم العربية بشكل خاص؟ أولا وقبل كل شيء، يشكل مستوى التمثيل معيارا مهما في تقييم نجاح قمة ما من عدمه، وهذا ليس أمرا اعتباطيا، أو قضية خاضعة للمجاملات والعلاقات بين الدول، بل رسالة بالغة الأهمية في الاجتماعات الدولية، تعبر من خلاله كل دولة عن موقفها من الاجتماع والمواضيع المطروحة والدولة المضيفة، لذا لا غرابة في أن يحتل الموضوع حيزا من النقاش الإعلامي والسياسي في كل قمة عربية، هذا معيار أول وهام، المعايير الأخرى مرتبطة بجملة مواضيع القمة، والقرارات التي تخرج بها في نهاية المطاف. وقد اعتدنا على مواضيع القمم العربية، وعلى قراراتها الباردة في معظم الأحيان، وبالتالي تجدنا دائما نلتفت إلى مستوى التمثيل في محاولة لقياس قدرات الدولة المضيفة في إنجاح أعمال القمة العربية، وهذا ما شهدناه في الكويت الأيام الماضية، قد نجح أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد في هذا الأمر، اعتمادا على خبرته الطويلة في العمل الدبلوماسي، وعلى مكانته العربية التي دفعت 13 رئيسا عربيا للمشاركة في ظروف غير مستقرة، ولا شيء فيها يحفز على الحضور أو التفاعل بشكل كبير مع القمة العربية، وهذا بحد ذاته نجاح كبير في هذه الأجواء، رغم عدم خروج القمة بنتائج مرجوة على صعيد القضايا المطروحة، وأهمها ما يتعلق بالثورة السورية وتمثيل ائتلاف المعارضة في القمة. كيف لعبت السعودية دورا في نجاح القمة على مستوى التمثيل؟ كان غياب الملك عبدالله متوقعا نظرا لظروفه الصحية التي ربما لم تسمح له بالمشاركة، وشكل حضور الأمير سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد، وأحد أركان الحكم الرئيسية، رسالة واضحة لارتفاع مستوى التمثيل والمشاركة في قمة الكويت، وكان لهذا الأمر دلالات كثيرة، مع التذكير بأن هناك من روج وتمنى انخفاض التمثيل، بنشر أخبار غير صحيحة عن رئاسة نائب وزير الخارجية الأمير عبدالعزيز بن عبدالله للوفد السعودي، لكن السعودية خالفت هذه الأكاذيب وشاركت بمستوى عال في القمة، ولهذا أسباب كثيرة في تقديري، أولها مكانة السعودية وثقلها في الساحة العربية، وإدراكها لأهمية دورها وحضورها في الفعاليات العربية، أمر آخر مرتبط بمحاولات تجيير الموقف السعودي لصالح مسارات لا تخدم السعودية ولا تشبهها، ولا ننسى التقدير الكبير الذي تحمله القيادة في السعودية لأمير الكويت وشعبها، ولا يمكن أن تلعب السعودية دورا في إفشال مهمة تتعلق بسمعة الكويت وقدراتها ومكانتها العربية. فكرة القطيعة والانعزال لا تشبه الدول الكبيرة، والسعودية، بلادنا، التي نختلف مع بعض مواقف السياسة الخارجية فيها، وتقديراتها لعملية التغيير الكبيرة التي يشهدها العالم العربي، لا نريد لها إلا أن تكون كبيرة كما تستحق، وفي الموقع الصحيح، تحديدا في كابينة القيادة للعمل العربي، وهذا ليس إطراء أو مديحا ممجوجا أو نفاقا أو تملقا، هذا هو أساس القضية، وهو الألم والوجع الذي نعانيه كمواطنين سعوديين لا يتمنون لوطنهم إلا العزة والكرامة والمكانة المميزة، على قاعدة الحق والموقف الصحيح والتعبير عن الرأي العام المحلي والعربي، نحن لسنا في موقع النفاق لمسؤول فشل في إدارة كل ما أداره من ملفات، ولا في موقع التطبيل لمواقف لا تعود بالمصلحة على النظام والشعب والأمة برمتها، إن صديقك من صدقك لا من صدقك. أعترف، أني أتألم بشكل مضاعف لكل موقف غير صحيح تتخذه بلادي من أية قضية عربية، وفي الوقت نفسه، تكون فرحتي مضاعفة إذا اتخذ الموقف الصحيح، هذه مسألة مرتبطة بالتكوين النفسي لمن يعيش خارج بلاده ربما، وهذا ما حدث أكثر من مرة، في قمة الكويت على سبيل المثال، وفي الموقف من الثورة السورية رغم الأخطاء الكثيرة، وفي قضية إدارة الخلافات الخليجية، والتي تدار بعقلانية رغم صعوبة قرار سحب السفير من الدوحة.

السعودية.. بعض التغييرات الضرورية

تقود المملكة اليوم حرباً مصيرية، ويتوقف على نتائج هذه الحرب مستقبل البلاد ودورها وشكل المنطقة العربية برمتها، ولا أعني بالحرب عملية عاصفة الحزم في اليمن، فهذه معركة واحدة من معاركنا الكثيرة المنتظرة في المنطقة، والتي...

عاصفة مؤلمة.. وضرورية

هناك كلام كثير يقال في هذه الظروف، لكن وقبل كل شيء، توجيه التحية لقيادتنا السعودية يظل واجبا وضروريا في هذه الأيام، ما فعلته هو إعادة البوصلة للاتجاه الصحيح على صعيد السياسة الخارجية، ليس في عاصفة...

معضلة إيران

لا يمكننا تجاهل إيران ودورها في المحيط، باتت الجارة ضيفا ثقيلا على شؤوننا اليومية، وبعد أن كان القلق افتراضيا من دورها ونفوذها، استطاعت أياديها الممتدة إلى بلادنا، الواحدَ تلو الآخر، أن تقلب الافتراض إلى حقيقة...

في الحارث الضاري

جملة الرثاء لا تكتمل، ثمة ما يفرق كلماتها، ويشتت شملها، لا تقدر الواحدة منها أن تقف في وجه الأخرى، كيف لاجتماع بغرض تأبين الشيخ المناضل، والإقرار برحيله، أن يتم! لا أجدني متفقا على طول الخط...

حماس الإرهابية

لو وضعت خارطة مصر والعالم العربي، أمام مجموعة من طلاب السنة الأولى في قسم العلوم السياسية، في جامعة بعيدة لا يفهم أهلها أوضاعنا، ثم قدمت لهم شرحا مبسطا لتاريخ الصراعات وطبيعة العلاقات بين الدول في...

لماذا أغلقت قناة العرب؟

موضوع هذه القناة مثير للغاية، ويفتح نقاشات لا حصر لها، ليس عن القناة وظروف إغلاقها فقط، بل حول مجمل فكرة الإعلام في عالمنا العربي، وكيف يفهم الناس هذه المسألة ويتفاعلون معها، خذ على سبيل المثال...

الرز المتلتل

في العلاقات الدولية، ثمة قواعد وأسس كثيرة تنظم العلاقة بين الدول، وأهمها قاعدة التعاون الدولي بين الجميع، فهذه الوحدات القريبة من بعضها والبعيدة، تتعاون على أساس سياسي أو اقتصادي أو ديني أو قومي، وفي حالات...

وعلى قدر سلمان تأتي العزائم

يستغرب المرء من تغير الأحوال، وبعد أن كانت اللغة التي تتعلق بالمملكة في وسائل الإعلام المصرية، لغة المحبة والود والتبجيل غير المحدود، تغيرت، وأصبحنا أمام نبرة تهديد مبطن، وقل ود ظاهر، في تحول لا تخطئه...

سلمان ملكاً

بعد ساعات من وفاة الملك عبدالله رحمه الله، بات واضحاً لدى السعوديين والعالم، أن ما كان يطرحه مغردون مجهولون من سيناريوهات كارثية سيتعرض لها النظام لم تكن صحيحة، التحليلات والأمنيات التي كانت تقدم على شكل...

المقال ما قبل الأخير

في عام 2007، عادت جريدة «العرب» القطرية للحياة الصحافية مرة أخرى بعد توقفها عن الصدور منتصف التسعينيات، وقد كانت أول صحيفة يومية تصدر في قطر عام 1972، وتشرفت بعد انطلاقة الجريدة بكتابة زاوية أسبوعية في...

داعش غير العنيفة

من الواضح أن القلق من داعش وصل الجميع، الأنظمة والناس على حد سواء، ولا أحد يلام على الخوف من هذه الظاهرة، فهي عنيفة وشاذة ومدمرة من دون أدنى شك، بل إن مزاحمة الأنظمة لها في...

الحابل مع النابل

في لحظة جنون، من لحظات جنونه الذي لم ينقطع إلا بموته، استنكر القذافي القواعد المتعارف عليها في لعبة كرة القدم، كان يستغرب وجود كرة واحدة بين أحد عشر لاعبا من كل فريق، ووجود الجمهور متفرجا...