


عدد المقالات 133
في السادس من هذا الشهر نشرت على هذه الصفحة مقالا بعنوان «الخليج.. هل هناك حاجة للديمقراطية؟» تعليقا على نتائج الانتخابات الكويتية، وقد جاءتني ردود بعضها على موقع الصحيفة وأخرى على مواقع إلكترونية أخرى خاصة كـ «تويتر»، كما جاءتني تعليقات من أصدقاء أعزهم وأحترمهم إما بالبريد الإلكتروني أو مباشرة، وقد وعدتهم أن أطرح آراءهم وأناقشها في مقال مختص ليس الهدف منه الرد على أي رأي، ولكن إثراء الحوار بآرائهم حول موضوع من أهم الموضوعات التي يجب أن تطرح على ساحة الحوار في منطقتنا التي تعج بمختلف الأفكار والآراء، بسبب القضايا المستجدة وبسبب وسائل الاتصال التي أصبحت مؤثرة في حياة البشر. ولعلنا بحوارنا نصل إلى رؤية تخدم مجتمعاتنا وتثري الحياة الفكرية فيها، فإعلان الرأي ومناقشته والحوار حوله هو الوسيلة المثلى للوصول إلى توافق فكري. وحول موضوع الديمقراطية أثار بعض المشاركين مسألة العمالة الأجنبية كأحد عوائق الديمقراطية في منطقة الخليج العربي، والواقع أننا لا نختلف على أثر هذه العمالة في المجتمع الخليجي سواء كان ذلك سلبا أم إيجابا، لكن وضعها كأحد العوائق أمام الديمقراطية ليس في محله، فهذه العمالة مهما كبُر حجمها ليست طرفا في العملية الديمقراطية، أي ليس من حقوقها المشاركة في ذلك لأن العملية الديمقراطية في أي مجتمع هي شأن وطني صرف، فهناك عمالة مقيمة في معظم الدول الديمقراطية بدءا من أميركا وأوروبا وانتهاءً بسنغافورة، لكن ليس لها حق المشاركة الديمقراطية لأنها تمتلك هذا الحق في أوطانها ولا تمارسه في الدول المقيمة فيها، ولذا فإن التخوف من تأثير هذه العمالة على العملية الديمقراطية في المجتمع الخليجي لن يحدث، إلا إذا دخلت دول الخليج العربي تحت مظلة الالتزامات الدولية التي تفرض على الدول إعطاء الجنسية إذا أقام على أراضيها أشخاص لفترة من الزمن، وتلك مسألة ترتبط بموقف دول الخليج العربي من الاتفاقيات الدولية أكثر مما ترتبط به من ممارسة ديمقراطية، بل إن هذه الممارسة ربما تكون هي «المنقذ» من تدخل القوى الكبرى وفرض موضوع تجنيس العمالة الأجنبية حين تصدر التشريعات الوطنية المعبرة عن إرادة الشعب في مسألة العمالة الأجنبية، مما يعزز موقف الدول في تفاوضها مع المنظمات الإقليمية المختصة بشأن العمالة، بل إن العملية الديمقراطية هي الوسيلة المثلى في التعامل مع مشكلة العمالة الأجنبية التي أصبحت إحدى المشكلات في التركيبة السكانية بتأثيراتها السلبية في مجالات مجتمعية متعددة، كما أنها الوسيلة المثلى كذلك لحماية هذه العمالة وحفظ حقوقها ومواجهة استغلال المشكلات التي قد تمر بهذه العمالة من بعض المنظمات الدولية ضد دول المنطقة، من خلال تقاريرها التي تصدرها والتي تواجه –عادة- من حكومات المنطقة بالرفض والإنكار، ولذا فإن وضع مشكلة العمالة الأجنبية كعائق أمام الديمقراطية سيؤدي إلى ترسيخ هذه المشكلة وتشعبها، وبالمقابل تأخير عملية التحول الديمقراطي في المنطقة من خلال الخطوات التي يمكن أن تقوم بها دول المنطقة في السير تجاه هذا التحول. أما التخوف الثاني الذي يعتقد البعض أنه يمكن أن يكون عائقا أمام الديمقراطية في المنطقة فهو الخوف من وصول الإسلاميين إلى مجالس التشريع واتخاذ القرار، وهو تخوف وارد ومشروع، ولكن علينا النظر إلى الظروف المحلية في دول المنطقة بكل مكوناتها الاجتماعية والفكرية والسياسية، فالتيارات الإسلامية حقيقة واقعية لا يمكن تجاهلها سواء اعتبرنا ذلك مشكلة أم جزءا من التكوينات الاجتماعية، وسواء تعاملنا معها بالدمج في العملية الديمقراطية أم بالعزل وتجفيف المنابع، وحتى لو لم تكن التيارات الإسلامية موجودة في السابق فإنها بسبب التحولات والتأثيرات الإقليمية ستكون موجودة، كما أن من الخطأ التعامل معها وكأنها «كتلة واحدة»، بل هي أطياف متعددة شأنها شأن أي تكوينات فكرية وسياسية أخرى كالقومية واليسارية والليبرالية، وهذه التيارات تتفاوت بين التطرف والتشدد، والاعتدال والوسطية، كما أن هذه التيارات لا تطرح نفسها بديلا عن الأنظمة الموجودة في المنطقة بل تشير معظم أدبياتها إلى إقرارها بالتشكيلات السياسية القائمة، كما أن المجتمع الخليجي لن يقبل منها فكرة «البديل» عن الأوضاع القائمة لطبيعة العلاقة بين المجتمع الخليجي ونظمه السياسية ذات التجذر الاجتماعي، ولذا فإن التيارات الإسلامية تتصرف وفق هذه الرؤية الاجتماعية حتى لا تخسر وجودها الاجتماعي الذي هو «محضنها» الطبيعي، كما أنها مثل أي مجموعة بشرية تتصرف وفق نسق إنساني قابل للصواب والخطأ، وأمام هذه الصورة فإن التجارب أثبتت أنه في ظل الأوضاع الهادئة والتحولات السياسية الطبيعية، فإن التيارات الإسلامية «تتكيف» مع أوضاعها، كما أن الديمقراطية تعطيها حجمها الطبيعي الذي لا يشكل في معظم الأحيان «الغالبية» في أي تكوين ديمقراطي، كما هي الحال في الكويت والأردن والمغرب عند العرب، وماليزيا وإندونيسيا عند غيرهم، أما غلبة التيارات الإسلامية في دول الثورات العربية فتعود لتاريخية التيارات هناك أي امتدادها التاريخي و «مظلوميتها!» على يد الأنظمة السابقة، وقربها من الحالة المجتمعية المباشرة للناس، مما أوجد لها تعاطفا مجتمعيا، إلى جانب ضعف التيارات السياسية الأخرى أو تقلبها في «أحضان» الأنظمة السابقة، مما أفقدها شعبيتها، وأعتقد أن هذه التيارات الإسلامية لم تكن لتحصل على هذه النسب من الأصوات لو تمت الانتخابات في ظروف طبيعية، ولذا فإن «فزاعة!!» الإسلاميين لا تصلح كعائق للديمقراطية التي قد «تُحجْمهم» إذا تم التعامل معها بحجمها، أو «تُضخمَهم» كما حدث في دول الثورات.. للحديث صلة!!
هل تكون «داعش» أو ما يسمى بالدولة الإسلامية في العراق والشام، سبباً في حل المعضلة السورية؟ للإجابة على ذلك تذكروا اتفاق «دايتون» الذي أنهى الحرب في البوسنة والهرسك، فقد بدأ القتل في البوسنة في أبريل...
يبدو أن محرقة الصراعات الطائفية والمذهبية لن تدع أحدا في بلاد العرب والمسلمين، فهذه المحرقة التي تضم تشكيلة من الصراعات التي لم تشهد لها الأمة مثيلا إلا في عصور الانحطاط والتخلف عادت مرة أخرى تقذف...
تتوقف ثلاث شاحنات خالية، يتقدم أحدهم حاملا رشاشا بيده، يلتفت إلى الشاشة لتبدو هيئته المتجهمة التي يكاد الشرر يتطاير منها، وتلف وجهه لحية كثة كأنه أراد من هذه الالتفاتة أن يبرز هويته، ثم يتجه إلى...
تعودت أن أتصل به كلما احتجت لحجز تذكرة سفر، كان يبذل أقصى جهده من أجل الحصول على أفضل العروض بأقل الأسعار، وانقطع التواصل معه بعد دخول التكنولوجيا في حجز التذاكر، بل في كل إجراءات السفر،...
ما هو مستقبل العرب؟ سؤال يبدو مشروعا ونحن ندخل عاما جديدا، حيت تتمثل الإجابة في أن الواقع الحالي لا يمثل النموذج الذي يصبو له العرب ولا يتناسب مع معطيات الحاضر، فإذا كان الأمر كذلك فلا...
سيكون عام 2013م من أكثر الأعوام تأثيرا على الخليج العربي، فلأول مرة منذ إنشاء مجلس التعاون الخليجي، يشعر الخليجيون أن «خليجهم ليس واحدا»، فقد بدا واضحا حجم الخلافات بين دوله الأعضاء، فعلى الرغم من البيانات...
بعد أيام سندخل عاما جديدا وحالة العالم «لا تسر عدواً ولا صديقاً»، فقد ازداد فارق الفقر بين الدول، كما ازدادت مشكلاتها وحروبها، وتلويثها للبيئة، وقضائها على الطبيعة، وتقسم العالم إلى شرق وغرب وشمال وجنوب، بل...
«خلال حياتي نذرت نفسي لكفاح الشعب الإفريقي، لقد كافحت ضد سيطرة البيض وكافحت ضد سيطرة السود واعتززت دوماً بمثال لمجتمع ديمقراطي حر يعيش فيه كل الناس معاً في انسجام وفرص متساوية، إنه مثال آمل أن...
بدعوة كريمة من وزارة الإعلام بدولة الكويت الشقيقة، شاركت مع عدد من الزملاء في زيارة الكويت ولقاء بعض المسؤولين الكويتيين، حيث خرجت الكويت من قمة ناحجة هي القمة العربية الإفريقية، وهاهي تحتضن غدا القمة الخليجية...
أشرت في مقال الأسبوع الماضي إلى أيام مجلس التعاون في السويد، ذلك البلد المجهول لكثير من سكان المنطقة رغم التواصل المبكر بين العرب والبلاد الإسكندنافية ومن بينها السويد التي وصلها الرحالة السفير ابن فضلان عام...
شهدت العاصمة السويدية –ستوكهولم- خلال الأسبوع الماضي حضورا خليجيا تمثل في أيام مجلس التعاون في السويد، حيث شارك مجموعة من الدبلوماسيين والباحثين والأكاديميين الخليجيين يرأسهم أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في حوار مع نظرائهم السويديين،...
تستعد مدينة دبي بعد غد لتلقي نبأ مهما في مسيرة تطورها، إذ ستقرر اللجنة الخاصة بمعرض إكسبو الدولي، المدينة المؤهلة لاستضافة دورة المعرض المقررة عام 2020، حيث تتنافس أربع مدن على استضافة المعرض، وهي مدينة...