alsharq

د. ظافر محمد العجمي

عدد المقالات 395

د. نافجة صباح البوعفرة الكواري 20 أبريل 2026
التصعيد المُدار: حين تُستبدل معادلة النصر بمنطق الكلفة
مريم ياسين الحمادي 18 أبريل 2026
اليقين واللا يقين
حسين خليل نظر حجي 17 أبريل 2026
الحماية القانونية لذوي الإعاقة «7»
د. محمد السعدي 20 أبريل 2026
يالرهيب فالك التوفيق

إيران والغرب والحرب التي لن تقع

26 سبتمبر 2012 , 12:00ص

بين أقصرها وأطولها نجلس في الخليج على إرث من تناقضات الحروب، فقد كنا على طرف أقصر حرب في التاريخ حين قصفت بريطانيا في الساعة 09:00 من 27 أغسطس 1896م القصر السلطاني العماني في زنجبار بعد استيلاء خالد بن برغش على الحكم عنوة لتنتهي باستسلام حاميته الساعة 09:38 من نفس الصباح. وكنا بقرب دبابات الجنرال عبدالجبار شنشل حين انطلقت لإيران في 22 سبتمبر 1980م، لتتوقف بعد ثمان سنوات بسقوط الأيرباص الإيرانية بصاروخ أميركي في 3 يوليو 1988م منهية الحرب العراقية الإيرانية أطول حروب القرن العشرين. ونسجل حاليا سبقا جديدا بمدة انتظار الحرب بين طهران والغرب التي لو حدثت لشغلت العالم جراء حجم انتظارها كما شغلتهم الحرب العالمية الثانية. لقد سهلت أهمية نفط الخليج العربي استثارة مخاوف الغرب. أما خميرة مخاوفنا فهي مشروع طهران النووي وما يعنيه من نفوذ غير مقبول. لكن المعطيات الحقيقية تدفع بالحرب بعيدا، وهذه بعض الأسباب التي تهدم العمق في أطروحات من يراهن على ضرب إيران عسكريا: 1 - لا شك أن الريبة من حكومة طهران مقيمة بيننا، وقد استقر كوديعة منسية في اللاوعي الخليجي شعور يصل حد التشفي في أن نرى إيران تتعرض لهجوم عسكري غربي متجاوزين أن الهدف الأهم من كل حرب هو إعادة تنظيم الجغرافية السياسية، ولضعف إمكانية حدوث التنظيم المطلوب فإن المواجهة لن تحدث في المدى القريب. ولنا في مخرجات الربيع العربي والتردد الغربي في إسقاط الأسد خير دليل على عجزه في التأثير بالنتائج. 2 - تبدو الجمهورية الإسلامية منذ قيامها كبلد يرتدي الكوارث إن لم ترتديه، ورغم أن الحرب لو حدثت ستحطم قرونا من التراكم الحضاري، إلا أن طهران تروج أكثر من غيرها للهجوم طمعا في إصفاف الشعب الإيراني حول النظام. مراهنة على أن ثقافة الشعب الإيراني الفارسية والإسلامية ستجعل المعارضة تخجل من أن تركل نجاد الجريح وهو على الأرض. وإن لم يكن الترويج للهجوم مبرمجا فما تبرير إصدار المرشد الأعلى أمرا مباشرا بإطلاق الغواصة «طارق 901» وإنزال المدمرة الجديدة «سهند» من بندر عباس؟ وما تبرير إعلان قائد الحرس الثوري الإيراني «أن إسرائيل ستشن الحرب على إيران في نهاية المطاف»؟ فكيف يقول ذلك وهو على رأس هرم المؤسسة العسكرية المعنية بنشر الاطمئنان لا الخوف؟. 3 - تمنى البعض بأن المناورة التي جرت في الخليج هذا الشهر ووصفت بأنها الأضخم في الشرق الأوسط أن تكون جزءا مما يسميه العسكريون «إجراءات ما قبل المعركة» لحدوثها في وقت ذروة التوتر مع طهران، لكن الحقيقة أن المناورات والدول الـ30 المشاركة فيها موجودة في الخليج منذ عقد تحت مسمى قوات الواجب المشتركة «Combined Task Force « ولم يزد على ما كانت تقوم به سنويا بمشاركة قواتنا الخليجية إلا تمرين كسح الألغام، فالنية لشن الحرب غير متوفرة حاليا لا في الولايات المتحدة ولا حتى في إسرائيل للأسباب التالية: • استقر الرأي في البنتاجون على أن الضربة يجب أن تجعل طهران غير قادرة على الرد، وأن ينهار نظام الحكم فورا، لكن واشنطن غير جاهزة لذلك لكون الفكر العسكري الأميركي قد ركز خلال عقد مضى على مكافحة الإرهاب، والمعارك الصغيرة والصراعات الامتماثلة. مما سيجعل مخرجات الهجوم كمخرجات الحرب في العراق وأفغانستان بنتائجها الهزيلة وخطر تبعاتها على الجهد الانتخابي لمرشحي الرئاسة. • الصهاينة غير مؤهلين لشنها لوحدهم. فنزهة مفاعل أوزاريك العراقي 1981م كانت ضد مفاعل واحد وليس 11 موقعا إيرانيا، كما اتسعت حلقة القادة العسكريين الصهاينة الرافضين لتوجيه الضربة. بل إن نتنياهو انسحب محتجا من جلسة للحكومة المصّغرة «لخلافاتٍ حول إيران في الأجهزة الأمنية» وزاد الطين بلة رد أميركا على لسان الجنرال ديمبسي بأنها لن تشارك ولن تبارك. بل والتشكيك بأن لتل أبيب القدرة وحدها لتنفيذ الضربة. 4 - ستكون الكلفة السياسية للحرب عالية بدرجة تمنع نشوبها. فقد يشمل الرد الإيراني فتح جبهات عدة في زمن واحد كإغلاق هرمز، ومهاجمة المنشآت النفطية والقواعد الأميركية في الخليج، وتأجيج الاضطرابات في العراق وخلق انتفاضة في أفغانستان وشن موجة هجمات بخلايا حزب الله النائمة. وقد يتعاطف المسلمون مع إيران رفضا للترويض الفكري الذي يمارسه الغرب لتعليمنا السكوت حين التطاول على النبي (ص). مع إمكانية إلغاء اتفاقيات السلام بين إسرائيل ومصر والأردن. أما في الخليج فسيكون من تبعات الضربة اهتزاز الوحدة الوطنية في بعض الدول لكون شارع الربيع العربي هو المسيطر على قادته هذه الأيام فقد يقوم معسكر بتحريض الحكومات على كتل اجتماعية خليجية تتعاطف مع طهران. وفي الوقت نفسه ترتفع فكرة المظلومية وتبعاتها في المعسكر الآخر لعدم وجود إطار وغطاء قانوني يعطي المبرر الأخلاقي للهجوم على دولة مسلمة. 5 - ستكون تداعيات الحرب على الاقتصاد الخليجي والدولي ضخمة، فقد ترتفع أسعار النفط فوق 250 دولارا للبرميل ثم أسعار كل شيء لتنهار معها ثقة المستثمرين، بخلاف الآثار النفسية السلبية المتوقعة على الأسواق المالية ليعود ارتفاع البطالة في عالم ما زال يلعق جراحه من أزمة اقتصادية مرعبة، كما أن الأضرار وعبء تمويل المواجهة العسكرية ستفوق مكاسب العملية أضعاف المرات. 6 - لم تقم الثورة الإيرانية في الأصل لإسقاط الشاه ونظامه العلماني الموال للغرب إلا لتطبيق فكر الإمام الخميني بإقامة «نظام إسلامي». وبعد تحقيق ذلك تم تحصين فكر الإمام بجعل حماية هذا النظام قضية الأمن القومي الأولى؛ فإذا كان الشعب قد مات في الموجات البشرية دفاعا عن ذلك فإن صانع القرار السياسي ملزم بالتراجع عن مواقفه حين الاقتراب من الخط الأحمر الذي قد يقوض «مركز الثقل الإيراني» وهو نظام الملالي الإسلامي. في السنوات الماضية غذت غرف التحرير الصحافية لا غرف العمليات الحربية أطول مدة والناس تنتظر حربا، ونقل الصحافيون والكتاب لا ضباط الأركان وصناع القرار السياسي توجيه الضربة ضد إيران من مربع الجدوى لمربع الضرورة، ثم لمربع الشرعية، مع أن ما يلوح في الأفق يظهر أن الردع النووي الصارم كما طبق ضد السوفيت والصينيين يمكن أن يجعل الضربة الاستباقية غير ضرورية. بالإضافة إلى أن إسقاط نظام الملالي بالعقوبات أو الخصوم السياسيين أو المعارضة أو الربيع الفارسي أكثر قابلية للتطبيق، كما أن الدخول مع طهران لوقف طموحها النووي عبر مفاوضات تسوية لا مفاوضات ضغط قد يحقق ما تحققه الحرب.

وكالة الفضاء الخليجية

حتى وقت قريب، كنت أعتقد أن تقويم و»مرصد العجيري» هما أكبر طموح لنا في الكويت مع الفضاء الخارجي، حتى وإن لم تتعدّى نتائجه تحديد الصيام والعيد في خلط بين علم الفلك وعلوم الفضاء، ثم اطّلعت...

الخليج بين الضمّ أو قيام إمارات عربية فلسطينية

منذ أن أعلن نتنياهو نيته البدء يوم الأربعاء الأول من يوليو 2020، تنفيذ مخططاته التوسعية من خلال ضمّ الضفة، والأسئلة في العواصم الخليجية تتوالى أكثر من التحركات، بينما نرى أن التصدي الخليجي لقرار الضمّ أقرب...

الخليج في النميمة السياسية لبولتون

بعد استنفاذها القيم الديمقراطية والحرية والعدل، أخذت أميركا تلقي في وجه العالم الكتل القبيحة الفائضة من حضارتها، فبعد تكشيرة قاتل جورج فلويد، وهو يتكئ على عنق الرجل المسكين بركبته، ظهرت ثقافة النميمة السياسية المدفوعة بالجشع...

قانون قيصر بين الخليج وسوريا

استخدمت عواصم خليجية عدة في فترات قريبة كلمة «الحكومة» بدلاً من «النظام»، لوصف قادة سوريا، ولم يكن الأمر بحاجة لإعادة طرح سؤال نزق إن كنا خليجيين أولاً أم تجاراً أولاً؟! والآن نعيد طرحه مع توسيع...

القتال في ليبيا أوصى به طبيب

بعكس كل دول العالم هذه الأيام، تقتل الحرب في ليبيا الشقيقة أكثر مما يقتل كورونا (كوفيد -19)؛ فإجمالي الإصابات بفيروس كورونا في ليبيا وصل إلى 256 حالة فقط، حتى الأسبوع الأول من يونيو 2020. فيما...

ما بعد «تويتر»

في أواخر الثمانينيات تعرّفت على الكمبيوتر عبر جهاز «صخر»، وكان عبارة عن لوحة مفاتيح تشبكها بشاشة التلفزيون العادي. وفي 1993 اشتريت أول كمبيوتر «ديسك توب»، ولم أتصوّر أنا ولا حتى بيل غيتس أن هناك ما...

الكاظمي الخليجي

نجح مصطفى الكاظمي في نيل ثقة البرلمان، وأصبح رسمياً رئيس وزراء العراق؛ ولأن الخليج يعتبر الكاظمي أقرب إليه من أي مرشح آخر فقد تم الترحيب بتنصيبه من أعلى المستويات السياسية الخليجية علانية ولأسباب كثيرة منها:...

حان دور الوطن لحماية العسكر من «كورونا»

لم يعرف المواطن الخليجي الوقوف في صفوف إلا في الصلاة، ومن نعم الله أن المواطن الخليجي لم يعتد الوقوف في الطوابير، وقد طوّعتنا جائحة «كورونا» لتفهّم ثقافة الطوابير، رغم أن طوابيرنا لا تُقارن بطوابير البؤس...

هل العالم جاهز للهجوم على «كورونا»؟!

لقد قتلت العالم وهو يواجه فيروس كورونا «19-COVID» تناقضاته، فهو لا يعرف ما يريد، هل يقاوم أم يستسلم أم يهاجم؟ فقد كنا في موقف الدفاع أمام الجائحة، متخندقين بالحجر المنزلي، وأسلحتنا متوافرة وسهلة لا تتعدّى...

صراعات ما بعد «كورونا»

كان ولا يزال لـ «كورونا» القدرة على خلق مناخات استراتيجية قابلة للاشتعال، فالنزعة الفوضوية التي طبعت تعامل العالم معها ستفضي بدول العالم إلى تبني نزعة عدوانية تنافسية فيما بينها للتعويض عن خسائرها، ويرى المفكر الأميركي...

الخليج والأمن الغذائي

حين اكتشفت أن بداوتي تهمة لجهلي رعي الإبل والغنم؛ عيّرت الرفاق بأن تحضّرهم تهمة بقدر تهمتي؛ لكن ذلك لم يكفِ. وكان لا بدّ أن أقفز قفزة حضارية؛ ولأن الزراعة هي خطوة تتلو الرعي، تقاعدت من...

الانسحابات الأميركية.. استراتيجية أم تكتيكية؟

إذا كانت التحركات الاستراتيجية هي الخطة الشاملة للوصول إلى الهدف النهائي، فإن التكتيك هو خطة جزئية لتحقيق هدف جزئي؛ فإن التراجع الأميركي في العراق أقل من الاستراتيجي وأعلى بكثير من التكتيكي أو ما يعرف بتكييف...