


عدد المقالات 52
عقد في دمشق يوم الأحد 23/9/2012 مؤتمر تحت عنوان إنقاذ سوريا لما تسمى معارضة الداخل أو هيئة التنسيق. وقد كان المؤتمر الذي تم تحت حماية أمنية لنظام الأسد وبتغطية إعلامية شبه احتفالية من أجهزة إعلامه، حدثا نادرا لفت الأنظار وشغل الإعلام العالمي ولو لفترة قصيرة من الزمن عن المجازر المستمرة والتدمير الشامل والذي تمارسه قوات الأسد بحق مدن وبلدات سوريا. وقبل أن أسجل أهداف المؤتمر ومراميه الحقيقية كما أقدرها، لا بد من التذكير بأن هيئة التنسيق لعبت في الثورة السورية دورا كان سلبيا في مجمله مقدمة خدمات كبيرة للنظام سواء عن حسن نية أو عن نقيضها. في بدايات الثورة وحين كانت الثورة سلمية وبشكل لا لبس فيه صرح أحد قادة هيئة التنسيق أن جهات عرضت عليه أسلحة معطيا النظام ذخيرة إعلامية هو في أمس الحاجة لها في ذلك الوقت. كما أن الحديث المتكرر عن رفض التدخل الأجنبي يفقد مصداقيته والهيئة لا تندد بالتدخل الإيراني والصيني والروسي لا بل وتستظل بمؤتمرها في ظله، ثم إذا كان التدخل مرفوضا لما قد يسببه من دمار جزئي للبلد فإن ما تفعله قوات النظام من دمار شامل وما تسببه من معاناة إنسانية كبيرة، يجعل من ذلك التدخل أقل الضررين وأهون الشرين على الرغم من استحالته مع ما نراه من سلبية دولية عملية في التعامل مع المأساة السورية. وإذا كان المؤتمر قد تفرد عن مؤتمرات سابقة بلغة صريحة وواضحة تطالب بإسقاط النظام، فإن الأهداف الحقيقية ومكاسب النظام منه تجعل تلك اللغة بمثابة قناع وغطاء تخفي وجوه قبيحة وغايات رديئة. بتقديري فإن ما أراد النظام تحقيقه من خلال هذا المؤتمر ما يلي: • إعطاء حلفاء القتلة في بكين وموسكو وطهران ذخيرة سياسية في مواجهة انتقادات سياسية وحقوقية لمواقفهم الداعمة والمساندة للمجازر والويلات التي يعاني منها الشعب السوري، سواء على الصعيد الدولي أو المحلي. • إعطاء النظام المزيد من الوقت لاستكمال القتل والتدمير وهو ما قاله بشار في مقابلته مع قناة الدنيا عن الحاجة لمزيد من الوقت. كما أن حديث المؤتمر عن مبادرة الإبراهيمي تصب في نفس الإطار. • تمزيق المعارضة أو الإمعان في حالة التمزق التي تعاني منها، معارضات الداخل ومعارضات الخارج من خلال مواقف قوية وإن كانت هوائية أو كرتونية. • التغطية على جرائم النظام والتمهيد لمزيد منها. فالنظام سيسوق الشعارات القوية الخادعة والتي أطلقت من دمشق على أنه يحتمل المعارضة السياسية مهما كانت حادة وأن قوته تواجه فقط المعارضة المسلحة. وهذه شهادة زور خطيرة يقدمها المؤتمرون فالجميع يعرف أن النظام لم يحتمل ورود غياث مطر والتي كان يوزعها على الجنود في داريا في الأشهر الأولى للثورة فقضى عليه تعذيبا وتشويها. ولعله من المفيد نقل مقتطف مما قاله الأسد في مجلس الشعب في 30/3/2011 أي بعد نحو أسبوعين من ثورة الحرية والتي كانت مطالبها إصلاحية بحدودها الدنيا: لا مكان لمن يقف في الوسط، فالقضية ليست الدولة بل الوطن، المؤامرة كبيرة ونحن لا نسعى لمعارك، والشعب السوري شعب مسالم وودود ولكننا لم نتردد يوما في الدفاع عن قضايانا ومصالحنا ومبادئنا، وإذا فرضت علينا المعركة اليوم فأهلا وسهلا بها. لم يتأخر النظام في استثمار المؤتمر إعلاميا وسياسيا ففي لقاء لبي بي سي الإنجليزية مع فيصل المقداد نائب وزير خارجية الأسد قال إن ما قاله المؤتمرون في دمشق لا يتحمله رئيس وزراء بريطانيا في لندن من معارضيه! من غير اللائق أن يقوم معارضون أو من يفترض بهم أنهم كذلك بالحديث عن الوسائل السلمية فيما دبابات ومدافع النظام وقنابل براميله المدمرة تحيل العمار خرابا في سوريا وتمزق أشلاء الأطفال وتحيل حياة شعب آمن لجحيم من المعاناة والقهر والبؤس.
لا يترك الغرب بشكل عام وواشنطن بشكل خاص حدثا سياسيا في المنطقة خصوصا ما يتعلق بالحريات والديمقراطية إلا وعلقوا عليه ليعطونا المواعظ والتوجيهات والدروس عن حقوق الإنسان واحترام العملية الديمقراطية والانتخابات وحكم الصندوق، غير أننا...
جاء الإعلان عن موعد جنيف 2 سوريا بعد يوم واحد من إتمام مراسم» نكاح المتعة» في جنيف إيران النووي، ما بين دولة الشر والشيطان الأكبر ومعه اللاعبون الدوليين الكبار. هل ثمة علاقة بين الأمرين؟ بشكل...
ثمة محاولات واضحة وفاضحة لإعادة تأهيل الأسد سياسياً والاعتراف بدوره ومكانته في المنطقة ضمن سياق جديد يطيح بالإسلاميين وبمبادئهم وثوابتهم خصوصاً فيما يتعلق بقضية فلسطين والقدس، ويعيد رسم خريطة المنطقة السياسي بدور رئيس لإسرائيل وبارز...
في بدايات الثورة المصرية دعمت هيلاري كلينتون نظام مبارك في مواجهة نذر التغيير الشعبي بقولها إن نظامه مستقر، ثم ما لبثت واشنطن أن غيرت موقفها لتساير الثورة وتطلب من مبارك التنحي، منتهجة سياسة ركوب موجة...
في الأفق وفي مصر ومنها المنطلق، محنة للإخوان والإسلاميين لم يروا لها مثيلا في تاريخهم حتى ولا في عهد عبدالناصر حيث علقت المشانق وفتحت الزنازين لأبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي وحتى الاستهزاء بالمعتقدات الإسلامية. في...
تشتعل في المنطقة حروب طائفية أججتها واشنطن منذ دخولها للعراق, وتحريضها للشيعة, مع التزوير الكبير والذي تم في مسألة التعداد, وإظهار العرب السنة كأقلية في العراق, واعتبار صدام حاكما سنيا, رغم أن أكثر من 39...
فيما تشتد المجازر ضراوة ووحشية، وتتضح أبعاد الصراع بدخول حزب حسن الضاحية بصفاقة ووقاحة على خط القتل والتدمير، وتبدي موسكو شراسة في مساندتها للقتل وحرب الإبادة بحق الشعب السوري، يتصارع المعارضون في اسطنبول، وتتكرر مأسأة...
في الإسلام يباح أكل الميتة وشرب الخمر إنقاذا لروح بشرية حالة الاضطرار، فما بال أقوام يريدون باسم الإسلام إشعال الحرائق في مجتمعاتنا وسفك دماء الأبرياء وإثارة الفتن؟ • باسم تحرير فلسطين سلموا الجولان وحرسوا العدو،...
موقف مستهجن بذاته وتوقيته الذي أعلنته السيدة بونتي لتقدم هدية جديدة لنظام الأسد مع هدايا متعددة من جهات غربية بين حين وآخر، إما تتحدث عن استبعاد التدخل العسكري أو حتمية الحل السياسي أو مبالغات في...
تتشارك قوات الأسد والاحتلال –كل على حدة- بضرب أهداف سورية وباستكمال تدمير البلد وتحطيم مقوماته، وإذا كانت الأهداف الإسرائيلية العسكرية والسياسية للضربات الأخيرة قابلة للتفسير من عدة زوايا مختلفة ورؤى متباينة، فإن قراءة المصالح المشتركة...
* القاعدة: استخدمتها القوى العالمية للتدخل والعربدة والهيمنة، والأنظمة الشمولية للتحذير من التغيير، وإيران لضرب مشروع المقاومة في العراق والثورة في سوريا. * إسرائيل تعلن بصفاقة قصف هدف على أراض سوريا من لبنان؟ أين الممانعة؟...
الاتحاد الأوروبي والذي يشارك بشكل غير مباشر بإطالة الصراع في سوريا ويتحمل مسؤولية أخلاقية كبيرة في سفك الدماء فيها، إن كان من خلال حظره السلاح عن الضحية أو من خلال مسيرة تاريخية طويلة في دعم...