alsharq

ماجد محمد الأنصاري

عدد المقالات 269

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين
إبراهيم عبد الله المحمدي - مؤلف وتربوي 17 سبتمبر 2026
من تراث العلماء إلى التربية الحديثة تعليم بلا قسوة

تلاشي النخب

26 أغسطس 2014 , 02:30ص
الأحداث خلال السنوات الأخيرة في العالم العربي كشفت عن أزمة خفية لدى النخب العربية، هذه النخب والتي يفترض أن تكون هي التي تشكل الرأي العام في العالم العربي أصبحت تنساق خلف النداءات والصراعات ذات الطابع الشعبوي، وهذا في أحسن الأحوال أما في أسوئه أصبحت هذه النخب لعبا – حتى ما كان يعتبر حراً ومستقلاً منها- في يد القوى المنقلبة على الإرادة الشعبية والتي تسعى لكتم أنفاس الربيع العربي والانتقال نحو الحرية والديمقراطية، النخب اليوم قد يقول قائل: إنها أصبحت غير ذات قيمة في المعادلة الاجتماعية والسياسية في عالمنا العربي.
حتى نفهم المسألة بشكل أكبر دعونا نعرف النخبة أولاً، في النظرية السياسية والاجتماعية يرمز للنخبة على أنهم مجموعة من الناس الذين تتوفر لهم إمكانات وقدرات لا تتوفر للعامة، أو لديهم القدرة على التأثير على مجريات الأمور على مستوى المجتمع ككل بشكل مباشر أو غير مباشر، إذاً عندما نتحدث عن النخبة فنحن نتكلم عن أولئك الذين وضعتهم الظروف المختلفة في حالة أعلى من أقرانهم تمكنهم من التأثير عليهم، طبعاً إن هم أرادوا ذلك.
حسب التعريف السابق فإن النخبة لا تأتي بشكل واحد ومحدد فلها أشكال مختلفة حسب الموقع الاجتماعي لأفراد النخبة، فهناك مثلاً نخبة سياسية ينتمي إليها المتحركون سياسياً سواء في منظومة الدولة أو المعارضة وهناك النخبة الثقافية والتي ينتمي لها الكتاب والفنانون والنخبة الدينية والتي يشكلها العلماء والدعاء والنخبة الإعلامية والتي تتمثل في البارزين من المذيعين والصحافيين والنخبة الأكاديمية والتي يكون منها أساتذة الجامعات والباحثون وهكذا لكل فن نخبته.
لعل النخب الأكثر بروزاً في عالمنا العربي وتأثيراً على الساحة هم النخب السياسية والإعلامية والدينية وعلى استحياء النخبة الثقافية، ولكل واحدة من هذه النخب أزمة خاصة بها، النخب السياسية العربية كانت دائماً في حالة من حالتين، إما التماهي مع السلطة أو التهميش والمعارضة وكانت الأولى دائماً غير ذات تأثير على الشارع رغم إتاحة المساحة لها للبروز إعلامياً وتسويقها من قبل السلطة إلا أنها ونظراً لتماهيها بشكل لا يعبر عن طموحات الشارع مع سلطات هي في غالبها غير شعبية لا يزيد دورها عن «ديكور» للأنظمة، النخبة المعارضة على العكس كانت قبل الربيع العربي تمثل ضمير الشعوب وضحى الكثير منهم سواء في الصف الإسلامي أو غيره تضحيات جمة حتى جاءت اللحظة التاريخية مع هبوب رياح التغيير في ربيع العرب ولكن ما إن هدأ غبار العاصفة حتى تبين أن النسبة العظمى من هذه النخب ليس لديها القدرة على الانتقال بشكل سلس من حالة المعارضة والنضال السياسي إلى مرحلة بناء الدولة والنموذج ونتج عن ذلك أنها ارتكبت أخطاء في قيادتها للشارع أدت في حالات عديدة إلى خسارة مكتسبات الثورات والعودة إلى المربع رقم واحد، لا شك أن لوم هذه النخب على ما قامت به هو من ضرب الترف الفكري فكيف يطلب منهم أن يقدموا صورة مثالية للتحول الديمقراطي وهم وقعوا تحت نير الظلم عقودا لا وفي يوم وليلة، ولكن نحن من باب قراءة الأحداث لا بد من الاعتراف بذلك، هذه النخب اليوم إلا ما رحم الله تراجع دورها وتأثيرها على الشارع العربي وتحتضر سياسياً إلى حد كبير مع بعض الاستثناءات هنا وهناك.
النخبة الإعلامية تم توظيفها بشكل مباشر وفج في جميع الأزمات المندلعة في مختلف أرجاء الوطن العربي وأصبحت بدلاً من أن تشكل الرأي العام أداة للمبالغة في توصيف الواقع لصالح فئة ما في أحسن الأحوال وأداة للكذب والتزوير والتدليس في حالات كثيرة، ونظراً لأن معظم الأجهزة الإعلامية في العالم العربي تتبع بشكل مباشر أو غير مباشر للدولة كان الإبعاد والتهميش سبيل كل من يرفض لعب هذا الدور ورغم أن بعض الإعلاميين المتوازنين موجودون هنا وهناك إلا أن أصواتهم ضاعت في هذا البحر الذي تلاطمت أمواجه من الإعلام المشحون الاستقطابي.
النخب الدينية والثقافية كان لديها فرصة تاريخية فهي على عكس النخب الإعلامية والسياسية كانت تتمتع بشيء من البعد عن هيمنة الدولة بدرجات متفاوتة طبعاً، ولكن كيف تعاملت مع الأحداث؟ أترك ذلك لمقال الأسبوع المقبل الذي نناقش فيه دور النخب الدينية والثقافية وما يتصور أن يكون نتيجة لأزمة النخب العربية هذه، فإلى لقاء.
تجربة التحليل السياسي

منذ عام 2006 بدأت في مجال التحليل السياسي، من خلال صفحات الجرائد المحلية المختلفة، ومنذ ذلك الحين التزمت بمقال أسبوعي يركز غالباً على التعليق على الأحداث الراهنة، أو مناقشة موضوع سياسي عام، مرت هذه التجربة...

تركيا.. الخطوة القادمة

بنجاح أكبر من الذي توقعته استطلاعات الرأي، عبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاستحقاق الانتخابي الرئاسي، ليقطع الطريق على من أراد أن يشكك في استمرار شعبيته في بلاده. وعلى الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة والتلاعب...

في القدس.. مَن في القدس؟

مذ عرّفني أحد الأصدقاء على قصيدة تميم البرغوثي عن القدس، دأبت على الاستماع إليها بين الفينة والأخرى، لا شك لجمالها أولاً، ولكن كذلك لأنها تنقلني إلى حالة شعورية مختلفة حول المدينة القديمة، أشعر وكأنني أمشي...

أطفال بألعاب

في الإنجليزية، إذا أردت أن تصف أشخاصاً يتقاتلون بطريقة صبيانية، فبإمكانك استخدام مصطلح «أطفال بألعاب»، في إشارة إلى أن أولئك الذين تتحدث عنهم يتصرفون كأطفال يتنازعون ألعاباً لا كأشخاص ناضجين.. العالم اليوم يكثر فيه من...

بين الخامس من يونيو والثامن عشر من ديسمبر

ستة أشهر كانت كفيلة ببث روح جديدة في الجسد القطري بعثها التحدي الأكبر الذي واجه البلاد في تاريخها، في هذه الأشهر الستة انطلقت قطر نحو المستقبل بخطى ثابتة والتحم الشعبي مع الرسمي لرسم لوحة مشرقة...

سيناريوهات واشنطن

آلة السياسة في واشنطن شديدة التعقيد، من حيث التركيب والأنظمة، فنظام التوازن والرقابة الذي يعطي كل سلطة صلاحية رقابية على الأخرى، ويجعل الصلاحيات متوازنة بينها، أورث نظاماً معقداً، ولكنه يعمل بكفاءة عالية، هذا النظام تعرّض...

حمقى بأسلحة نووية

أثارت كوريا الشمالية الرعب في محيطها الإقليمي والعالم أجمع بتصعيد تجاربها النووية والصاروخية، وحسب الخبراء العسكريين يمكن أن تصبح قريباً «الدولة المارقة»، كما يسميها ترمب، قادرة على تركيب رأس نووي على صاروخ متجه إلى الساحل...

مبادرات الرحمة

الأنشطة الثقافية للمؤسسات الخيرية هنا في قطر كانت وما زالت أكثر قدرة على جذب الجماهير من مثيلاتها الرسمية، ويعود ذلك لمجموعة من الأسباب، أهمها الطبيعة التطوعية لهذه الأنشطة، وما يحققه ذلك من إبداع ومرونة وحماس،...

ثالوث ترمب المقدس

حطت طائرة الرئيس الأميركي على أرض فلسطين ليكون أول مؤتمر صحافي له بجوار طائرته مناسبة جديدة يذكر فيها بالتزامه التام بأمن الكيان الصهيوني، بعد أن أمضى الأيام الماضية في التأكيد على رؤيته حيال «الإرهاب الإسلامي»...

الطريق والحزام والطموح الصيني

الثورة الاقتصادية الصينية التي دفعت بالصين من دولة مقسمة محتلة إلى أحد أقوى اقتصادات العالم استفادت بشكل كبير من المبدأ الذي وضعه باني نهضة الصين الاقتصادية الحديثة شياوبنج وهو رئيس الصين الثاني بعد ماو تسي...

مهب الرياح الغربية

احتفل قطاع كبير من الفرنسيين، ومعهم المعتدلون في أوروبا، والعالم الغربي بخسارة لوبين، وفوز ماكرون خلال الأيام الماضية، متجاوزين تهديداً آخر من اليمين المتطرف الأوروبي، وبذلك تتبدد أحلام اليمين المتطرف في القارة العجوز في أن...

المنطقة بين تركيا وإيران

خلال الشهور القليلة الماضية تغيرت الأوضاع في قطبين من أهم الأقطاب السياسية في المنطقة بشكل كامل، خلال الأعوام الماضية بدا أن النظام الإيراني يحكم قبضته على محيطه الداخلي والخارجي، وفي مقابل ذلك بدا أن الإدارة...