alsharq

علي الظفيري

عدد المقالات 166

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين

في بلادهم وليس هنا!

26 يونيو 2011 , 12:00ص
ليس مصادفة أبداً ما ورد في خطاب رجب طيب أردوغان بعد نجاح حزبه في الانتخابات التركية، فحين يحدد الزعيم التركي البارز أسماء المدن التي يجب أن تفرح بنجاحه (غزة ودمشق وبيروت وسراييفو...إلخ)، إنما يحدد للعالم الحيز الاستراتيجي الجديد لبلاده، هذا هو الفضاء التركي للجمهورية المسلمة التي يتنامى نفوذها يوما بعد يوم على الساحة الدولية والإقليمية، يقول أردوغان وتركيا للعالم لسنا بوابة العبور بين الشرق والغرب فحسب، نحن أيضا الشرطي الذي يقف على هذه البوابة، ولا يمر شيء دون إذنه وموافقته ومطابقته للشروط التي يضعها، وبعد أن أدى مشوار الانضمام للاتحاد الأوروبي كل أغراضه الداخلية، يقول أردوغان للعالم بشكل غير مباشر، لا نريد أن نكون عضواً في اتحاد العجزة الأوروبيين، فتركيا أكبر من قيود هذه العضوية وأكثر شبابا وحيوية من ذلك! كان الدكتور عبدالله النفيسي يقول في لقاء تلفزيوني سابق معه: شعوب هذه المنطقة ترحب بالعلاقة مع تركيا وترحب بدور أكبر لها في العالم العربي، ومن الواضح أن رأي الدكتور النفيسي يلتقي مع آراء أخرى لكثير من أبناء المنطقة، فقد لاحظنا الترحيب الشعبي الحار والفرحة العارمة بفوز العدالة والتنمية في تركيا، وهناك وجاهة في الترحيب بعلاقة أكبر مع تركيا مقابل النفوذ الإيراني الذي يُحاصَر يوما بعد يوم، تركيا بلد تطورت ديمقراطيته بشكل لافت في السنوات الأخيرة، وشكلت مواقف زعيمه أردوغان رافعة شعبية للأتراك في منطقتنا، شاهدناه داعما لحركة حماس يوم حوصرت عربيا ودوليا، وإن كان دعمه عند الحد الأدنى، وشاهدنا انفعالاته وخطبه التي ألهبت المشاعر في زمن عربي تردى فيه كل شيء، الخلفية الإسلامية لحزب العدالة والعلمانية التي تحكم تركيا تشكل نموذجا مقبولا في المنطقة مقابل تشدد ديني وسلوكي لدى بعض التيارات وانفراط دينيّ وموقفيّ لدى تيارات أخرى، شكّل هذا مجتمِعاً جملة العوامل التي سهلت قبول تركيا في المنطقة، دون إغفال مسألة مهمة تتعلق بإيران الشيعية مقابل تركيا السنية، فالدول التي تدعم الأقليات تقوم بدور شبيه بما قام به الاستعمار الغربي للمنطقة، أما التماهي مع الغالبية فهذا لا يستدعي إثارة النعرات المذهبية أو العرقية في الغالب. باختصار، يمكن القول إن تركيا بلد رائع، كل ما حدث في العقد الأخير ملهم في هذا البلد، لا من حيث النمو الاقتصادي وزيادة نفوذها الإقليمي بشكل لافت فقط، بل في تلك القدرة العجيبة على الموازنة والمواءمة بين تطلعاتها الأوروبية وأدوارها الأطلسية وإدراكها قيمة الشرق وأهميته في لعبة السياسة الدولية، وما هي إلا سنوات حتى استطاعت مزاحمة اللاعبين الدوليين والإقليميين في المنطقة، جيء بالأستاذ الجامعي أحمد داوود أوغلو ووضع في مقعد وزير الخارجية كما تفعل الدول المحترمة لا كما نفعل نحن، فكانت الأعوام العشرة كافية لإحداث أهم تحول في مسار الجمهورية التركية الحديثة، وكما يحدث دائما بكل أسف، تستقبل المنطقة العربية الإشارات القادمة بالطريقة الخطأ، يضع العرب الدولة الصاعدة في إطار المخلِّص والمنقذ، ونهتف جميعا باسم رجب طيب أردوغان! لا أعيب على الاحتفاء بالدور التركي في المنطقة، فكلنا يفعل ذلك بشكل أو بآخر، إنما المصيبة في القابلية لدى شرائح كبيرة بكل ما تقوم به تركيا وما ستقوم به في السنوات القادمة، وهو ما يعزز من جهلنا أو تجاهلنا لوجه الخلل الرئيسي المتمثل بضعف السيادة لدى الدولة العربية الناتج عن قلق وارتباك في مسألة الهوية وغياب الديمقراطية، وهو ما قامت الثورات العربية من أجل معالجته وتغييره، لا من أجل أن تقوم تركيا بالتدخل أكثر مما تفعل الآن ويكون لها النفوذ الأكبر في بلداننا العربية، وسوريا خير مثال على ما نقول، نحن على أبواب تدخل عسكري محدود ونفوذ سياسي تركي أكبر فيها إذا استمرت الأحوال على ما هي عليه، وليس الحديث هنا عن دعم تركي للثورة الشعبية ومطالب الديمقراطية في المنطقة، بل عن أمور أكبر وأشمل من هذا الدعم المطلوب والمرحب به. يستطيع المرء أن يعدد مزايا كثيرة لإيران في المنطقة، موقفها من منظمة التحرير وحركة حماس فيما بعد، دعمها بشكل كامل للمقاومة في وجه إسرائيل، وينسحب الأمر على تركيا وغيرها من الدول، بل إن البعض يرى في الاستعمار مزايا وآثاراً إيجابية تركها من خلفه في المنطقة، في بلدان المغرب العربي ولبنان ثمة من لا يزال يتغنى بفرنسا وإنجلترا، وهذا كله راجع إلى خلل في المشروع الوطني وعدم تحققه بالشكل المطلوب، وأي ترحيب جزئي بالأجنبي هو ترحيب كامل به من حيث لا نعلم، وعلينا أن نتذكر دائما «إنهم لا يحضرون لذات الأسباب التي نتخيلها نحن»، وعلينا دائما أن نفصل بين الإعجاب بالآخر ومجيئه إلينا!
السعودية.. بعض التغييرات الضرورية

تقود المملكة اليوم حرباً مصيرية، ويتوقف على نتائج هذه الحرب مستقبل البلاد ودورها وشكل المنطقة العربية برمتها، ولا أعني بالحرب عملية عاصفة الحزم في اليمن، فهذه معركة واحدة من معاركنا الكثيرة المنتظرة في المنطقة، والتي...

عاصفة مؤلمة.. وضرورية

هناك كلام كثير يقال في هذه الظروف، لكن وقبل كل شيء، توجيه التحية لقيادتنا السعودية يظل واجبا وضروريا في هذه الأيام، ما فعلته هو إعادة البوصلة للاتجاه الصحيح على صعيد السياسة الخارجية، ليس في عاصفة...

معضلة إيران

لا يمكننا تجاهل إيران ودورها في المحيط، باتت الجارة ضيفا ثقيلا على شؤوننا اليومية، وبعد أن كان القلق افتراضيا من دورها ونفوذها، استطاعت أياديها الممتدة إلى بلادنا، الواحدَ تلو الآخر، أن تقلب الافتراض إلى حقيقة...

في الحارث الضاري

جملة الرثاء لا تكتمل، ثمة ما يفرق كلماتها، ويشتت شملها، لا تقدر الواحدة منها أن تقف في وجه الأخرى، كيف لاجتماع بغرض تأبين الشيخ المناضل، والإقرار برحيله، أن يتم! لا أجدني متفقا على طول الخط...

حماس الإرهابية

لو وضعت خارطة مصر والعالم العربي، أمام مجموعة من طلاب السنة الأولى في قسم العلوم السياسية، في جامعة بعيدة لا يفهم أهلها أوضاعنا، ثم قدمت لهم شرحا مبسطا لتاريخ الصراعات وطبيعة العلاقات بين الدول في...

لماذا أغلقت قناة العرب؟

موضوع هذه القناة مثير للغاية، ويفتح نقاشات لا حصر لها، ليس عن القناة وظروف إغلاقها فقط، بل حول مجمل فكرة الإعلام في عالمنا العربي، وكيف يفهم الناس هذه المسألة ويتفاعلون معها، خذ على سبيل المثال...

الرز المتلتل

في العلاقات الدولية، ثمة قواعد وأسس كثيرة تنظم العلاقة بين الدول، وأهمها قاعدة التعاون الدولي بين الجميع، فهذه الوحدات القريبة من بعضها والبعيدة، تتعاون على أساس سياسي أو اقتصادي أو ديني أو قومي، وفي حالات...

وعلى قدر سلمان تأتي العزائم

يستغرب المرء من تغير الأحوال، وبعد أن كانت اللغة التي تتعلق بالمملكة في وسائل الإعلام المصرية، لغة المحبة والود والتبجيل غير المحدود، تغيرت، وأصبحنا أمام نبرة تهديد مبطن، وقل ود ظاهر، في تحول لا تخطئه...

سلمان ملكاً

بعد ساعات من وفاة الملك عبدالله رحمه الله، بات واضحاً لدى السعوديين والعالم، أن ما كان يطرحه مغردون مجهولون من سيناريوهات كارثية سيتعرض لها النظام لم تكن صحيحة، التحليلات والأمنيات التي كانت تقدم على شكل...

المقال ما قبل الأخير

في عام 2007، عادت جريدة «العرب» القطرية للحياة الصحافية مرة أخرى بعد توقفها عن الصدور منتصف التسعينيات، وقد كانت أول صحيفة يومية تصدر في قطر عام 1972، وتشرفت بعد انطلاقة الجريدة بكتابة زاوية أسبوعية في...

داعش غير العنيفة

من الواضح أن القلق من داعش وصل الجميع، الأنظمة والناس على حد سواء، ولا أحد يلام على الخوف من هذه الظاهرة، فهي عنيفة وشاذة ومدمرة من دون أدنى شك، بل إن مزاحمة الأنظمة لها في...

الحابل مع النابل

في لحظة جنون، من لحظات جنونه الذي لم ينقطع إلا بموته، استنكر القذافي القواعد المتعارف عليها في لعبة كرة القدم، كان يستغرب وجود كرة واحدة بين أحد عشر لاعبا من كل فريق، ووجود الجمهور متفرجا...