الجمعة 13 ربيع الأول / 30 أكتوبر 2020
 / 
04:19 م بتوقيت الدوحة

ماذا تفعل عندما تشتاق؟

لطيفة المناعي
يومياً نسمع كلمة اشتقنا، عشرات المرات؛ في المنزل، ووسائل التواصل، وعلى الهاتف، والرسائل.
اشتقنا لقهوة الصباح، ولزحمة الصباح، ولشمس الصباح. اشتقنا للأصحاب، والأهل، وزملاء العمل. اشتقنا لنزهاتنا البسيطة، والشاطئ، والحدائق، وحتى المولات. اشتقنا للأمور الطارئة، والمواعيد المؤجلة، والاجتماعات المزعجة. اشتقنا للمشي من دون قيود، اشتقنا لوجوه غريبة تعبرنا ونعبرها، لم نكن نهتم بها والآن نشتاق إليها. هل اشتقتم لما يزعجكم؟
اشتقنا، اشتقنا، واشتقنا..
فماذا فعلت عندما اشتقت لقهوة الصباح؟ ماذا فعلت عندما اشتقت لوالديك أو أبنائك؟ ماذا فعلت عندما اشتقت لصوت صديقك؟
ماذا فعلنا عندما اشتقنا؟
ماذا فعلتم؟
هل استسلمتم للشوق؟ وهل صنعتم من الشوق مشكلة؟
هل واجهتم الشوق وخلقتم له ألف حيلة وحيلة؟
هذا زمن الشوق الذي تحدّثت عنه بثينة العيسى في حكايتها للأطفال الكبار، «ماذا نفعل عندما نشتاق»، هو كتاب أضيفه إلى قائمة الكتب التي كتبت للحالة التي نعيشها، تتحدّث فيه الكاتبة عن صديقين لسببٍ ما لا يعودان مع بعضهما، فيفكّران كيف يتعايشان مع تلك المسألة، والتي خلقت مشكلة الشوق، ماذا يجب أن يفعلا عندما يشتاقان إلى بعضهما، وهذا بالتأكيد سوف يحدث. كيف يتغلّبان على ذلك الشوق؟ وهنا تبدأ الأفكار، يعيشان تحت سقف واحد هو السماء، الأرض تجمعهما، تذكّر اللحظات السعيدة، الغناء يسعدهما، والرقص أيضاً، اللعب المشترك، سماع أصوات بعضهما يفرحهما، والذكريات تريحهما وتخفّف من هذه المشكلة الجميلة، وأحياناً لا شيء يتغلّب على تلك المشكلة، فلا بأس بالبكاء. هذا الكتاب الجميل من إصدار دار أروى العربية للنشر، يستحق التأمل.
والآن دورك، فكّر فيها ماذا يجب أن تفعل عندما تشتاق لحياتك قبل هذه الأزمة؟ كيف تواجه الشوق الجميل وتتغلّب عليه؟

اعتراف:
اكتشفت أن كتاب الطفل يحمل كمية إبداع يفتقدها كتاب البالغين.

اقرأ ايضا

حوارات

12 نوفمبر 2019

فنان من العالم العائم

16 أبريل 2018

عودة الروح

03 ديسمبر 2018

يوميات رسام

18 يونيو 2019

يوماً ما

21 أبريل 2020

من تختار؟

06 أغسطس 2018