alsharq

د. ظافر محمد العجمي

عدد المقالات 395

بيان الكويت.. هل في النصوص ما في النفوس!

26 مارس 2014 , 12:00ص
يقوم هيكل الثقافة العربية راهنا على الصراعات الطائفية والتكفير والإرهاب تحت مظلة الدين، وتبادل اللوم بالهزائم، عبر إعلام يحض على ثقافة التنافس لا التكامل وتبادل النفي بدل تبادل الاعتراف، مما يجعل من المقبول وصف الخلافات العربية كحالة عقلية. وقد لاحظ بعض المفكرين أن فكرة صفاء التفاعلات تقود إلى الجمود ثم الاضمحلال، وأن المعكرات والصدمات الهائلة تعطي ثقافات جديدة، تأخذ بيد الأمم للرقي كما حدث في اليابان وألمانيا، وحتى الأرجنتين التي كانت إبان حكم الجنرالات وقبل حرب جزر فوكلاند عام 1982 مع بريطانيا في قاع سلم دول العالم الثالث، بينما تعتبر حاليا ثالث أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية، فهل نحتاج لصدمة هائلة تفوق ما اعتدنا عليه من سلسلة الكوارث العربية المعاصرة حتى تعطينا تلك الصدمة ثقافة أخرى! وفق إملاءات البروتوكول يأتي وزراء الخارجية بعد القادة العرب مباشرة في تحمل إعداد برنامج القمة ومواقف الدول من القضايا المطروحة، يشاركهم بعض السفراء والخبراء من الذين كانوا في مناصب رسمية. وقبل أيام اجتمع صناع السياسة الخارجية العربية في الكويت للتحضير للقمة العربية في دورتها 25 والتي تستضيفها الكويت يومي 25 و26 مارس الجاري تحت شعار « قمة للتضامن من أجل مستقبل أفضل». لقد هالني ما صرح به بعض المسؤولين العرب من هذه الشريحة بدرجة توجب علينا أن نعيد النظر في تحميل ثقافتنا العربية عبء ما نعانيه. فمن المتعارف عليه أن معظم القمم في علم السياسة والعلاقات الدولية تعقد لاستشراف مستقبل الأمم ووضع أهداف وبناء استراتيجيات لتحقيق تلك الأهداف؛ باستثناء القمم العربية التي تعقد كقمم مصالحات لا قمم إصلاحات. ولم تكن قمة الكويت الـــ25 باستثناء، فقد تحركت المتوالية التبريرية قبل القمة وعلى لسان صناع السياسة الخارجية ومستشاريهم والخبراء الذين معهم للهروب من الالتزامات والاستحقاقات التي تدق بها يد الربيع العربي بعنف أبواب القادة. لقد افتتح باب الكلام وزير خارجية لدولة كبرى فذكر «أن حل المشاكل لا يمكن أن يتم بين يوم وليلة» فهل كان الإصلاح السياسي والاقتصادي في العالم العربي يسير كل يوم وليلة فيما مضى حتى لا تتكدس المشاكل! ثم أضاف «الانتقال إلى الديمقراطية كان يجب أن يكون تدريجياً» متناسيا أن جميع أنظمة الحكم العربية ومنها نظام الحكم الذي يمثله قد ادعت ديمقراطية ممارساتها السياسية، فأين رصيدنا التراكمي من الديمقراطية منذ رحيل الاستعمار! وفي مقالنا الأسبوع الماضي «موقع الخليج في القمم العربية» توقعنا بعض ما سيرافق قمة الكويت، حيث كان نجاح القمم سابقا يقاس بالقرارات التي تتخذ، أما بعد أن أصبحت القرارات ذات مرتبة تفسيرية فقط، لا صانعة للأحداث فيقاس نجاحها بمدى إفلاتها من دبلوماسية المقاطعة الصريحة أو المستترة بإرسال وفود متواضعة المستوى. وقد حدث ما توقعناه ربما لإيصال رسالة للكويت. لقد كنت آمل أن تكون القمة الحالية موفقة من باب أن الكويت لم توافق على استضافتها ولم تطلب تأجيلها إلا لأنها تملك أدوات لنجاحها. لقد اعتقدت أن أسوأ ما ستمر به القمة هو أن تتحول لـــ «قمة مصالحات لا قمة إصلاحات»، لكن حتى ذلك لم يتحقق فإصلاح البيت الخليجي في ما يعرف بقضية سحب السفراء بدا وكأنه أمر لا يهم العرب، فلم يدرج ولم يصر أحد من العرب على إدراجه، بل ظهر كما لو أن الخليجيين أنفسهم يعتبرون بقية العرب دخلاء لا شأن لهم في التدخل بقضايانا. إن فقدان الإنسان العربي لليقين ينتهك بوحشية التفاؤل بمستقبل مشرق جراء وقوع ذلك الإنسان بين شقي رحى ثقافة تؤصل الخلاف وبين صانع قرار سياسي يجيد خلط السياقات بآلة تبريرية ضخمة للوصول إلى التضليل. ولن نعتبر قمة الكويت ناجحة بما سيحمله «بيان الكويت» من حسن مفردات بالنصوص، طالما لم يوازيه ما في النفوس. • gulfsecurity.blogspot.com/ tinyurl.com/3vr3j4a
وكالة الفضاء الخليجية

حتى وقت قريب، كنت أعتقد أن تقويم و»مرصد العجيري» هما أكبر طموح لنا في الكويت مع الفضاء الخارجي، حتى وإن لم تتعدّى نتائجه تحديد الصيام والعيد في خلط بين علم الفلك وعلوم الفضاء، ثم اطّلعت...

الخليج بين الضمّ أو قيام إمارات عربية فلسطينية

منذ أن أعلن نتنياهو نيته البدء يوم الأربعاء الأول من يوليو 2020، تنفيذ مخططاته التوسعية من خلال ضمّ الضفة، والأسئلة في العواصم الخليجية تتوالى أكثر من التحركات، بينما نرى أن التصدي الخليجي لقرار الضمّ أقرب...

الخليج في النميمة السياسية لبولتون

بعد استنفاذها القيم الديمقراطية والحرية والعدل، أخذت أميركا تلقي في وجه العالم الكتل القبيحة الفائضة من حضارتها، فبعد تكشيرة قاتل جورج فلويد، وهو يتكئ على عنق الرجل المسكين بركبته، ظهرت ثقافة النميمة السياسية المدفوعة بالجشع...

قانون قيصر بين الخليج وسوريا

استخدمت عواصم خليجية عدة في فترات قريبة كلمة «الحكومة» بدلاً من «النظام»، لوصف قادة سوريا، ولم يكن الأمر بحاجة لإعادة طرح سؤال نزق إن كنا خليجيين أولاً أم تجاراً أولاً؟! والآن نعيد طرحه مع توسيع...

القتال في ليبيا أوصى به طبيب

بعكس كل دول العالم هذه الأيام، تقتل الحرب في ليبيا الشقيقة أكثر مما يقتل كورونا (كوفيد -19)؛ فإجمالي الإصابات بفيروس كورونا في ليبيا وصل إلى 256 حالة فقط، حتى الأسبوع الأول من يونيو 2020. فيما...

ما بعد «تويتر»

في أواخر الثمانينيات تعرّفت على الكمبيوتر عبر جهاز «صخر»، وكان عبارة عن لوحة مفاتيح تشبكها بشاشة التلفزيون العادي. وفي 1993 اشتريت أول كمبيوتر «ديسك توب»، ولم أتصوّر أنا ولا حتى بيل غيتس أن هناك ما...

الكاظمي الخليجي

نجح مصطفى الكاظمي في نيل ثقة البرلمان، وأصبح رسمياً رئيس وزراء العراق؛ ولأن الخليج يعتبر الكاظمي أقرب إليه من أي مرشح آخر فقد تم الترحيب بتنصيبه من أعلى المستويات السياسية الخليجية علانية ولأسباب كثيرة منها:...

حان دور الوطن لحماية العسكر من «كورونا»

لم يعرف المواطن الخليجي الوقوف في صفوف إلا في الصلاة، ومن نعم الله أن المواطن الخليجي لم يعتد الوقوف في الطوابير، وقد طوّعتنا جائحة «كورونا» لتفهّم ثقافة الطوابير، رغم أن طوابيرنا لا تُقارن بطوابير البؤس...

هل العالم جاهز للهجوم على «كورونا»؟!

لقد قتلت العالم وهو يواجه فيروس كورونا «19-COVID» تناقضاته، فهو لا يعرف ما يريد، هل يقاوم أم يستسلم أم يهاجم؟ فقد كنا في موقف الدفاع أمام الجائحة، متخندقين بالحجر المنزلي، وأسلحتنا متوافرة وسهلة لا تتعدّى...

صراعات ما بعد «كورونا»

كان ولا يزال لـ «كورونا» القدرة على خلق مناخات استراتيجية قابلة للاشتعال، فالنزعة الفوضوية التي طبعت تعامل العالم معها ستفضي بدول العالم إلى تبني نزعة عدوانية تنافسية فيما بينها للتعويض عن خسائرها، ويرى المفكر الأميركي...

الخليج والأمن الغذائي

حين اكتشفت أن بداوتي تهمة لجهلي رعي الإبل والغنم؛ عيّرت الرفاق بأن تحضّرهم تهمة بقدر تهمتي؛ لكن ذلك لم يكفِ. وكان لا بدّ أن أقفز قفزة حضارية؛ ولأن الزراعة هي خطوة تتلو الرعي، تقاعدت من...

الانسحابات الأميركية.. استراتيجية أم تكتيكية؟

إذا كانت التحركات الاستراتيجية هي الخطة الشاملة للوصول إلى الهدف النهائي، فإن التكتيك هو خطة جزئية لتحقيق هدف جزئي؛ فإن التراجع الأميركي في العراق أقل من الاستراتيجي وأعلى بكثير من التكتيكي أو ما يعرف بتكييف...