alsharq

ماجد محمد الأنصاري

عدد المقالات 269

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 21 يونيو 2026
من يشعل الحرب... ومن يدفع الفاتورة؟
فالح بن حسين الهاجري - رئيس التحرير 19 يونيو 2026
قطر في قمة السبع في إيفيان: دبلوماسية الوساطة.. ورهانات الاستقرار

أميركا والسياسة الخارجية الناعمة

26 فبراير 2013 , 12:00ص

صرح وزير الخارجية الأميركي الجديد جون كيري مازحاً حول منصبه «لا أدري إذا كان من الممكن لهذه الوزارة أن يديرها رجل!»، مشيراً بذلك إلى السطوة النسائية على هذا المنصب منذ عام 97 حين صادق الكونجرس الأميركي على ترشيح الرئيس الأميركي آنذاك بيل كلينتون لمادلين أولبرايت لتكون بذلك أول وزيرة خارجية في تاريخ الولايات المتحدة، ولتفتح من بعدها الباب لوزيرتين أخريين لتولي المنصب، فبعد أن استنفد العسكري المتقاعد والطامح السابق لمنصب الرئاسة كولن باول دوره في الإدارة الأولى لبوش الابن، عين الأخير كوندليزا رايس مستشارة الأمن القومي كوزيرة للخارجية، لتكون بذلك ثاني وزيرة وثاني شخص أسود يتولى المنصب بعد كولن باول. وأخلت رايس مكتبها إثر فوز أوباما لهيلاري كلينتون حرم الرئيس الأميركي الذي سلم الوزارة لأول وزيرة. وفي حقيقة الأمر فإن الاختيار الأول للرئيس أوباما لشغل المنصب كان ممثلة الحكومة الأميركية في الأمم المتحدة سوزان رايس، ولولا تورطها في تصريحات متعجلة حول تفجير السفارة الأميركية في بنغازي لكانت رايس رابع وزيرة في أقل من عقدين وثالث شخص أسود والثانية من آل رايس لتولي المنصب. بعد رفض الكونجرس لسوزان رايس مرشحة البيت الأبيض حسب التقاليد السياسية الأميركية، قام الرئيس بوش باختيار شخص لا يمكن لخصومه من الجمهوريين رفضه وهو جون كيري، والذي شارك في حرب فيتنام ولكنه في الوقت نفسه عاد ليكون من الناشطين ضدها ورشح نفسه في مواجهة الرئيس بوش بأجندة الانسحاب من العراق، وشغل أحد كرسيي ماستشيوسس في مجلس الشيوخ الأميركي لقرابة ثلاثة عقود، وكان قبل ترشيحه لمنصب وزير الخارجية رئيساً للجنة العلاقات الخارجية في البيت الأبيض الأميركي، ناهيك عن كونه من عائلة دبلوماسية حيث كان والده دبلوماسياً في النرويج. الملاحظ أن هذا الوزير سيكون الأقل حدة وعنفاً من سابقيه من الجنس الآخر، فالنساء الثلاث اللاتي شغلن المنصب يعرفن بأنهن نساء حديديات؛ فأولبرايت المخضرمة كانت الصقر الجارح في حكومة كلينتون، ورايس وصلت إلى منصبها عبر كونها أحد الرموز البارزين في مجموعة المحافظين الجدد، وهيلاري كلينتون عرفت منذ أدائها لدور السيدة الأولى بتدخلها القوي في الحياة السياسية، والوزيرات الثلاث معروفات بإدارة الوزارة بيد من حديد. جون كيري على النقيض يعرف بتسامحه ودبلوماسيته العالية، حيث يعبر عنه أحدهم بأنه لا مانع لديه من إمضاء الساعات في شرب الشاي مع القادة والسياسيين الأجانب. وتبنى كيري دائماً موقفاً مناهضاً للحروب تصالحياً مع القوى العالمية، ولعل اختياره بريطانيا الحليف الاستراتيجي للولايات المتحدة كمحطة أولى في زياراته الرسمية دليل على حرصه على الحلفاء والأصدقاء أكثر من خلفه، التي اختارت أن تكون زيارتها الأولى لآسيا حيث أشعلت ملف الخلافات مع الصين. في مدته الأولى في المنصب، اضطر الرئيس أوباما لتعيين هيلاري كلينتون كوزيرة للخارجية ضمن صفقة عقدها مع آل كلينتون، ليحظى بأموال داعميهم ومؤيديهم في حملته الانتخابية، وقد أثر ذلك على قدرته على إدارة ملف الخارجية في تلك الفترة لما لكلينتون من حضور قوي في الإدارة ويد عليا في التعامل مع الرئيس. وكان اختيار أوباما لرايس في البداية في تقديري محاولة لفرض سيطرته على البيت الأبيض من خلال تعيين شخص أقل خبرة في المنصب، لضمان أن يكون هو سيد ملف الخارجية الأميركي. كيري جاء كخيار ثان نظراً للتوافق بين الرجلين في ملف السياسة الخارجية بشكل عام، وإن كان كيري يكبر الرئيس بعقدين تقريباً ويفوقه خبرة خاصة في مجال العلاقات الخارجية. هذا المنصب سيكون فرصة لكيري لاختبار بعض نظرياته المثالية في العلاقات لدولية بعد عقود من هيمنة الواقعيين والمحافظين على هذا المنصب. بطبيعة الحال لن تشهد العلاقات الأميركية العربية تغيراً كبيراً في ضوء هذا التعديل الوزاري، فالسياسية الخارجية تجاه القضية الفلسطينية والثورات العربية ستبقى على حالها غالباً، بينما سنشهد تغيراً طفيفاً في تعامل الولايات المتحدة مع الملف الإيراني وبعض ملفات الصراع الأخرى هنا وهناك. سيبدأ جون كيري خلال الشهور المقبلة حملة لكسب الثقة وتجديد التحالفات مع القوى المختلفة عالمياً، وسيحاول بشكل أو بآخر استبدال اليد الخشنة التي صافحت بها نساء الخارجية الأميركية قادة العالم بيد ناعمة ذكورية تتحرك بنفس السياسة ولكنها ترفقها بابتسامة.

تجربة التحليل السياسي

منذ عام 2006 بدأت في مجال التحليل السياسي، من خلال صفحات الجرائد المحلية المختلفة، ومنذ ذلك الحين التزمت بمقال أسبوعي يركز غالباً على التعليق على الأحداث الراهنة، أو مناقشة موضوع سياسي عام، مرت هذه التجربة...

تركيا.. الخطوة القادمة

بنجاح أكبر من الذي توقعته استطلاعات الرأي، عبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاستحقاق الانتخابي الرئاسي، ليقطع الطريق على من أراد أن يشكك في استمرار شعبيته في بلاده. وعلى الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة والتلاعب...

في القدس.. مَن في القدس؟

مذ عرّفني أحد الأصدقاء على قصيدة تميم البرغوثي عن القدس، دأبت على الاستماع إليها بين الفينة والأخرى، لا شك لجمالها أولاً، ولكن كذلك لأنها تنقلني إلى حالة شعورية مختلفة حول المدينة القديمة، أشعر وكأنني أمشي...

أطفال بألعاب

في الإنجليزية، إذا أردت أن تصف أشخاصاً يتقاتلون بطريقة صبيانية، فبإمكانك استخدام مصطلح «أطفال بألعاب»، في إشارة إلى أن أولئك الذين تتحدث عنهم يتصرفون كأطفال يتنازعون ألعاباً لا كأشخاص ناضجين.. العالم اليوم يكثر فيه من...

بين الخامس من يونيو والثامن عشر من ديسمبر

ستة أشهر كانت كفيلة ببث روح جديدة في الجسد القطري بعثها التحدي الأكبر الذي واجه البلاد في تاريخها، في هذه الأشهر الستة انطلقت قطر نحو المستقبل بخطى ثابتة والتحم الشعبي مع الرسمي لرسم لوحة مشرقة...

سيناريوهات واشنطن

آلة السياسة في واشنطن شديدة التعقيد، من حيث التركيب والأنظمة، فنظام التوازن والرقابة الذي يعطي كل سلطة صلاحية رقابية على الأخرى، ويجعل الصلاحيات متوازنة بينها، أورث نظاماً معقداً، ولكنه يعمل بكفاءة عالية، هذا النظام تعرّض...

حمقى بأسلحة نووية

أثارت كوريا الشمالية الرعب في محيطها الإقليمي والعالم أجمع بتصعيد تجاربها النووية والصاروخية، وحسب الخبراء العسكريين يمكن أن تصبح قريباً «الدولة المارقة»، كما يسميها ترمب، قادرة على تركيب رأس نووي على صاروخ متجه إلى الساحل...

مبادرات الرحمة

الأنشطة الثقافية للمؤسسات الخيرية هنا في قطر كانت وما زالت أكثر قدرة على جذب الجماهير من مثيلاتها الرسمية، ويعود ذلك لمجموعة من الأسباب، أهمها الطبيعة التطوعية لهذه الأنشطة، وما يحققه ذلك من إبداع ومرونة وحماس،...

ثالوث ترمب المقدس

حطت طائرة الرئيس الأميركي على أرض فلسطين ليكون أول مؤتمر صحافي له بجوار طائرته مناسبة جديدة يذكر فيها بالتزامه التام بأمن الكيان الصهيوني، بعد أن أمضى الأيام الماضية في التأكيد على رؤيته حيال «الإرهاب الإسلامي»...

الطريق والحزام والطموح الصيني

الثورة الاقتصادية الصينية التي دفعت بالصين من دولة مقسمة محتلة إلى أحد أقوى اقتصادات العالم استفادت بشكل كبير من المبدأ الذي وضعه باني نهضة الصين الاقتصادية الحديثة شياوبنج وهو رئيس الصين الثاني بعد ماو تسي...

مهب الرياح الغربية

احتفل قطاع كبير من الفرنسيين، ومعهم المعتدلون في أوروبا، والعالم الغربي بخسارة لوبين، وفوز ماكرون خلال الأيام الماضية، متجاوزين تهديداً آخر من اليمين المتطرف الأوروبي، وبذلك تتبدد أحلام اليمين المتطرف في القارة العجوز في أن...

المنطقة بين تركيا وإيران

خلال الشهور القليلة الماضية تغيرت الأوضاع في قطبين من أهم الأقطاب السياسية في المنطقة بشكل كامل، خلال الأعوام الماضية بدا أن النظام الإيراني يحكم قبضته على محيطه الداخلي والخارجي، وفي مقابل ذلك بدا أن الإدارة...