alsharq

د. ظافر محمد العجمي

عدد المقالات 395

تخلي إيران عن عنادها النووي.. قراءة خليجية

25 سبتمبر 2013 , 12:00ص
مرونة النظام السياسي الإيراني الجديد هو الإيحاء الذي يريد الرئيس الإيراني حسن روحاني له أن يصبح استنتاجا في النهاية بأروقة الحكم الغربية. فكان أن أطلق سلسلة من تلميحات حسن النوايا عبر دبلوماسية المرونة التي يبشر بها وزير خارجيته جواد ظريف، والدالة على سعي طهران الجديدة للتوصل إلى «تسوية» في المفاوضات الخاصة ببرنامجها النووي أسوة بـ «التسوية الكيميائية السورية»، فنحن بوجود أوباما في البيت الأبيض في زمن التسويات. فكيف تروج طهران لنهجها الجديد داخليا وخارجيا؟ وفي نهاية الأمر ماذا يعني ذلك لدول مجلس التعاون؟ مراهنا على قدرته في توصيف مدخلات الضعف في نظام نجاد الذي زج به طهران في خندق العزلة الدبلوماسية والحصار الاقتصادي، راح فريق الحكومة الجديدة يسوق بضاعة التسوية على صعيدين داخلي وخارجي. ففي البازار والجامعة والشارع الإيراني أشاع أن ما يطلبه الغرب في موضوع الملف النووي هو لصالح الشعب الإيراني من منطقين: 1- إن الاطمئنان من سلمية البرنامج النووي هو هدف للمواطن البسيط الذي مل الحروب والقتل والدمار وحصد تحامل العالم على كل ما هو إيراني. 2- التعنت في موضوع الشفافية يحرم الوطن من صناعة التخصيب النووي الإيرانية ذات الدخل الكبير الذي يمكن بيعه لدول الجوار. كما دفع النظام للتعجل في التخلي عن العناد النووي قيد زمني هو قرب انطلاق انتخابات مجلس الشورى الإسلامي، التي ستطلق معها -كحال الانتخابات بكل مكان- حركة التطرف السياسي وارتفاع الاعتزاز بالوطنية حتى ولو كانت مدمرة. كما عجل بها احتمال تغيير الظروف الراهنة، فقد يتشدد الغرب بعد أن يولي مزاج التسويات القائم حاليا. وعليه قام روحاني بالخطوات التالية: - نقل الملف النووي من المسؤولين المحافظين في الجيش إلى وزارة الخارجية، وتولي منظمة الطاقة الذرية الإيرانية مسؤولية المحادثات مع الوكالة الدولية في 27 سبتمبر2013م، فالقضايا الخلافية تقنية وقانونية. - دعم روحاني ذلك بتصريحات عدة، ففي مقابلة مع تلفزيون «أن بي سي» ومقال في «واشنطن بوست» قال الرئيس الإيراني إن بلاده لن تطور أبداً أسلحة نووية رغم أنه لم يشر إلى التخلي عنه. - كمؤشر إصلاحي تقرأه الدول الغربية بعناية، أفرجت طهران عن سجناء سياسيين ومنهم الناشطة السياسية نسرين ستوده. - تبادل رسائل مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، وإشادة المسؤولين الإيرانيين بـ «المرونة» في العلاقات، ما يؤكد تغير موقفهم السابق من الشيطان الأكبر. ولن تسلم من النقد والتحليل الاستدارة الاستراتيجية التي تتشكل حاليا، مظهرة إيران كبلد متصالح مع عصره. فقد راحت الإيماءات الرمزية «الروحانية» في التحول في ذهن المراقب الخليجي إلى أسئلة واضحة. فهل طهران جادة في طي ملفها النووي أم إنها تخاتلنا كالعادة لكسب الوقت لإنجاز مشروعها العسكري؟ ومتى سنشاهد تطابق أفعال روحاني مع تصريحاته كأن يعلن -كما فعلت ليبيا وكوريا الشمالية- إلغاء برنامجه النووي برمته. إن تخلي طهران عن عنادها النووي يعني تراجعها عن جنوحها منذ ثلاثة عقود تجاه الصدام مع دول الخليج. كما يعني تراجع خيار الضربة العسكرية لإيقاف هذا الطموح الأهوج. ويعني أيضا تراجع فرصة الضربات الانتقامية التي ستشنها طهران على القوات الغربية الموجودة على طول الساحل الغربي للخليج وعبر خلاياها النائمة. وسوف تقل المناورات العسكرية الإيرانية المثيرة للقلق ولأسعار التأمين والتهديدات بإغلاق مضيق هرمز. لكن هناك من يرى أن ما يحدث هو إشارة من طهران إلى إمكانية تنازلها عن الجانب العسكري في مشروعها النووي، مقابل بقاء الأسد في السلطة بعد تجريده من سلاحه الاستراتيجي، لأن سقوطه يعني خصما من رصيدها الاستراتيجي في سوريا وفي حماس وفي حزب الله. فهل يساوي كرسي الأسد مفاعل بوشهر؟ • gulfsecurity.blogspot.com/ tinyurl.com/3vr3j4a
وكالة الفضاء الخليجية

حتى وقت قريب، كنت أعتقد أن تقويم و»مرصد العجيري» هما أكبر طموح لنا في الكويت مع الفضاء الخارجي، حتى وإن لم تتعدّى نتائجه تحديد الصيام والعيد في خلط بين علم الفلك وعلوم الفضاء، ثم اطّلعت...

الخليج بين الضمّ أو قيام إمارات عربية فلسطينية

منذ أن أعلن نتنياهو نيته البدء يوم الأربعاء الأول من يوليو 2020، تنفيذ مخططاته التوسعية من خلال ضمّ الضفة، والأسئلة في العواصم الخليجية تتوالى أكثر من التحركات، بينما نرى أن التصدي الخليجي لقرار الضمّ أقرب...

الخليج في النميمة السياسية لبولتون

بعد استنفاذها القيم الديمقراطية والحرية والعدل، أخذت أميركا تلقي في وجه العالم الكتل القبيحة الفائضة من حضارتها، فبعد تكشيرة قاتل جورج فلويد، وهو يتكئ على عنق الرجل المسكين بركبته، ظهرت ثقافة النميمة السياسية المدفوعة بالجشع...

قانون قيصر بين الخليج وسوريا

استخدمت عواصم خليجية عدة في فترات قريبة كلمة «الحكومة» بدلاً من «النظام»، لوصف قادة سوريا، ولم يكن الأمر بحاجة لإعادة طرح سؤال نزق إن كنا خليجيين أولاً أم تجاراً أولاً؟! والآن نعيد طرحه مع توسيع...

القتال في ليبيا أوصى به طبيب

بعكس كل دول العالم هذه الأيام، تقتل الحرب في ليبيا الشقيقة أكثر مما يقتل كورونا (كوفيد -19)؛ فإجمالي الإصابات بفيروس كورونا في ليبيا وصل إلى 256 حالة فقط، حتى الأسبوع الأول من يونيو 2020. فيما...

ما بعد «تويتر»

في أواخر الثمانينيات تعرّفت على الكمبيوتر عبر جهاز «صخر»، وكان عبارة عن لوحة مفاتيح تشبكها بشاشة التلفزيون العادي. وفي 1993 اشتريت أول كمبيوتر «ديسك توب»، ولم أتصوّر أنا ولا حتى بيل غيتس أن هناك ما...

الكاظمي الخليجي

نجح مصطفى الكاظمي في نيل ثقة البرلمان، وأصبح رسمياً رئيس وزراء العراق؛ ولأن الخليج يعتبر الكاظمي أقرب إليه من أي مرشح آخر فقد تم الترحيب بتنصيبه من أعلى المستويات السياسية الخليجية علانية ولأسباب كثيرة منها:...

حان دور الوطن لحماية العسكر من «كورونا»

لم يعرف المواطن الخليجي الوقوف في صفوف إلا في الصلاة، ومن نعم الله أن المواطن الخليجي لم يعتد الوقوف في الطوابير، وقد طوّعتنا جائحة «كورونا» لتفهّم ثقافة الطوابير، رغم أن طوابيرنا لا تُقارن بطوابير البؤس...

هل العالم جاهز للهجوم على «كورونا»؟!

لقد قتلت العالم وهو يواجه فيروس كورونا «19-COVID» تناقضاته، فهو لا يعرف ما يريد، هل يقاوم أم يستسلم أم يهاجم؟ فقد كنا في موقف الدفاع أمام الجائحة، متخندقين بالحجر المنزلي، وأسلحتنا متوافرة وسهلة لا تتعدّى...

صراعات ما بعد «كورونا»

كان ولا يزال لـ «كورونا» القدرة على خلق مناخات استراتيجية قابلة للاشتعال، فالنزعة الفوضوية التي طبعت تعامل العالم معها ستفضي بدول العالم إلى تبني نزعة عدوانية تنافسية فيما بينها للتعويض عن خسائرها، ويرى المفكر الأميركي...

الخليج والأمن الغذائي

حين اكتشفت أن بداوتي تهمة لجهلي رعي الإبل والغنم؛ عيّرت الرفاق بأن تحضّرهم تهمة بقدر تهمتي؛ لكن ذلك لم يكفِ. وكان لا بدّ أن أقفز قفزة حضارية؛ ولأن الزراعة هي خطوة تتلو الرعي، تقاعدت من...

الانسحابات الأميركية.. استراتيجية أم تكتيكية؟

إذا كانت التحركات الاستراتيجية هي الخطة الشاملة للوصول إلى الهدف النهائي، فإن التكتيك هو خطة جزئية لتحقيق هدف جزئي؛ فإن التراجع الأميركي في العراق أقل من الاستراتيجي وأعلى بكثير من التكتيكي أو ما يعرف بتكييف...