


عدد المقالات 425
حبانا الله في دولة قطر بالكثير من النعم، التي كنا نعيشها بشكل طبيعي، دون التفكير في عمق هذه النعم وتفاصيلها، فانشغل الناس بقشورها وشكلها الخارجي، ونسوا المضامين والقيم الأساسية التي تحملها النعم. وعندما نتفكر فيها، وقد اضطرت الحياة أن توقف عجلاتها السريعة بفعل فيروس صغير جداً لا يمكن أن تراه حتى المجاهر العادية، لتكون طير الأبابيل التي ترمي البشرية بمرض بسيط ولكنه سريع الانتشار، قادر على إيقاف المصانع والتجارة والتجمعات، قادر على الحروب التي لم تفلح منظمات عالمية باختلاف أسمائها على إيقافها، قادر على عرقلة صفقات جائرة، وفعاليات مجون فاجرة انتشرت بفعل الإنسان وطمعه، قادر على كشف الحكومات في زمن ظنّ الناس فيه أن الديمقراطية يمكنها أن تكون الحل، وقد عجزوا أن يتحملوا اختيار الجلوس في منازلهم للنجاة، فتحركوا وجالوا لأنهم أصحاب قرار، وقرارهم فيه تبعات، فتحملوا الخسائر، وما ينفعهم ندم النادمين. أثبت لنا هذا الفيروس الضئيل أن الإنسانية التي جارت على الطبيعية، تسببت في إشعال النيران في الغابات في مناطق من العالم، وفاض النهر والبحر في مناطق أخرى. ولكن! لم يفهم الإنسان لغة التحذير، فجاء فيروس صغير، لا نراه ولكن نعرف أثره، نعرف كيف يمكن أن نتقي شره وضرره، جاء ليجبر الإنسان على أن يسترجع نظرته وتصوراته للأشياء، تصورات أولئك الناس غير الراضين عن المعلم الذي أرهق الطالب بالواجبات، والمعلم غير الراضي عن الطالب الذي لا يحترم التعليم، وأولياء الأمور غير الراضين عن التكنولوجيا والتغيير، والمجتمع غير الراضي لأن الأنظمة تحتاج تنظيماً واستخداماً، غير راضين لأن الطبيب يكتب على الكمبيوتر ولا يشاهد المريض، غير راضين لأن هناك أولوية في العلاج، غير راضين لأننا نعتقد أن ما نريد هو الأفضل، ولا نرى الأفضل لأنه الأفضل. وصلنا إلى مرحلة اللا عودة، للتركيز على تصوراتنا ونظرتنا لمحاربة الاستهلاكية والسطحية، والتعامل مع الأولوية، فما قاومه الناس وهو في خطط هذه الجهات من سنوات، ولكن ما كنا نراه عبئاً، هو ما جعل الحياة تسير في هذا الوقت بانسيابية، ونستشعر ميزة الحياة، لموازنة كل الأشياء، ونتعامل مع الأساسيات في الحياة، والتفكير في أبنائنا والأجيال القادمة؛ لأن قطر تستحق الأفضل، والإنسانية في كل مكان تستحق الأفضل. فلنحمِ كوكبنا ونرعى إنسانيتنا، التي تبقى لو زال كل شيء، فقط ما يبقى هو المورد البشري، فلنحافظ على البشر !
وجدت من المهم التذكير بهذه الكلمة المقتبسة من خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في خطابه بافتتاح الانعقاد 47 لمجلس الشورى «ويبقى الإنسان موضوع خطط التنمية ومحورها وهدفها....
في الخامس والعشرين من يونيو من كل عام، تستحضر دولة قطر محطة وطنية فارقة في تاريخها الحديث، حين شهدت انتقالاً سلساً للقيادة عام 2013، عندما سلَّم صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل...
يؤكد أستاذ الإدارة في جامعة هارفارد جون كوتر في كتابه الشهير «قيادة التغيير» أن أصعب لحظات القيادة ليست الوصول إلى القمة، وإنما ضمان استدامة النجاح بعد مغادرة المنصب. فالقيادة الحقيقية لا تقاس بما يحققه القائد...
ترحل الشخصيات ذات الأثر، وتغيب الأجساد، لكن أعمالها تبقى حاضرة في ذاكرة الوطن وفي صفحات الإنجاز التي أسهمت في صناعتها. وبرحيل سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية، تفقد دولة قطر أحد أبرز رجالاتها الذين ارتبطت...
معرفة رائعة ومدعاة للفخر تعرّفنا عليها خلال ندوة تاريخ العلوم في الحضارة الإسلامية التي أقامتها وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي واللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم. لكن ما أثار في داخلي شعوراً عميقاً بالغيرة على إرث...
الثقافة ليست برنامجاً يُقرأ، بل سلوكٌ يُعاش. وقد أثبت معرض الدوحة الدولي للكتاب في دورته الحالية أنه يفهم هذا الفرق جيداً. فقبل أن تُفتح أبوابه، خرجت منه حافلةٌ متنقلة جابت المدارس حاملةً الكتب إلى الأطفال...
منذ تولي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني «حفظه الله» مقاليد الحكم، صدرت توجيهاته السامية للشعب من خلال كلمات خالدة وجَّهها في مناسبات عديدة، وأستحضر هنا ما قاله سموه في نوفمبر 2014...
أتاحت أدوات وقنوات التواصل الاجتماعي اليوم مساحات واسعة للنقاش حول تفاصيل الحياة اليومية، من القيم إلى السلوكيات، ومن العادات إلى أنماط الاستهلاك. غير أن هذه النقاشات تكشف حقيقة أعمق: نحن لا نعيش مجرد تغيرات عابرة،...
نحتفي في شهر أبريل بأيام الإبداع والفكر، حيث يُحتفى باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، واليوم العالمي للإبداع والابتكار، واليوم العالمي للملكية الفكرية. وفي هذا التزامن، تتجدد الحاجة إلى إعادة قراءة موقع الإعلام في منظومة التحول...
اليقين واللا يقين، مفردات نتناولها، ترتبط بالإيمان والثقة، وشرعاً اليقين: أن يكون الإنسان مؤمناً بالله عن جزمٍ ويقين، يؤمن بأن الله ربه، معبوده الحق، وأنه لا يستحق العبادة سواه، وأنه خالق كل شيء، وأنه الكامل...
في أوقات الحروب وما تخلّفه من تداعيات مركّبة، لا يُقاس تماسك الدول والمجتمعات بقدرتها على المواجهة المباشرة فقط، بل بمدى قدرتها على حماية استمرارية الحياة العامة: التعليم، والعمل، والخدمات، والنسيج الاجتماعي. هذه الاستمرارية تمثل أحد...
في لحظة عفوية صادقة، قالها صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، عبارة بقيت في الذاكرة الجمعية: لو أمكن لوضع شعبه «تحت بشته». البشت ليس لباسا تقليديا فقط، بل رمز للمكانة...