


عدد المقالات 395
في جنح الليل يتحرك بخفة رجال القوات الخاصة مسلحين وملثمين لانتزاع برج المراقبة من جماعة إرهابية تحتجز بعض المدنيين، وتطالب بفدية مالية وبإطلاق سراح بعض السجناء السياسيين، كما تطالب بتوفير طائرة نظير إطلاق سراح الرهائن. لقد اعتقد الإرهابيون أن لهم اليد العليا في إدارة الأمور لكن رجال القوات الخاصة بمهاراتهم العالية وضعوا خطة لقلب الأمور لصالحهم؛ حيث هاجمت القوة المشكلة من جنود من الكويت والأردن والإمارات وأميركا برج المراقبة من أكثر من جهة ونجحت في القضاء على الإرهابيين الخمسة وتحرير الرهائن دون إصابات، لقد كانت هناك فروق بين رجال القوات الخاصة في شاراتهم وبدلاتهم المختلفة الشكل والتصميم لاختلاف بلدانهم، لكنهم كانوا فريقاً واحداً يخوضون معركة واحدة، أو هذا ما أظهرته القصة التي نشرت ضمن أدبيات تمرين حسم العقبان 2013م. إن شعار دول عدة، فريق واحد، لخوض معركة واحدة هو من المشهيات المعنوية لتحقيق المطلوب من تمرين حسم العقبان «Eagle Resolve Exercise» الذي بدأ أول مرة في البحرين عام 2000م. ويعقد هذه الأيام في الكويت حتى نهاية شهر مارس الجاري. والتمرين جهد ضخم ويهدف لتعزيز التعاون بين دول مجلس التعاون والدول الشقيقة والصديقة التي بلغت أكثر من 22 دولة. وينفذ التمرين على ثلاث مراحل هي مرحلة تمرين مراكز القيادات «Command Post Exercise «CPX ومرحلة التمرين الميداني «FTX» Field Training Exercise على أن تختتم فعالياته بإقامة ندوة دولية لكبار القادة لتبادل واكتساب الخبرات في مجال إدارة العمليات المشتركة وتنسيق التعاون في مجالات عدة منها إدارة الأزمات والكوارث ومكافحة العمليات الإرهابية، وهنا نتفق مع القائمين عليه بأن التمارين العسكرية هي أحد أضلاع النصر مع الانضباط والقيادة، وهي استثمار خليجي ناجح، فبالتمارين تبرز كفاءة القوات القتالية، ويرتفع مستوى الجاهزية والقدرة على التنسيق والمعاونة الإدارية واللوجستية، كما أن التمارين تعقد لإظهار حداثة الأسلحة وكثافتها النارية، فتكتسب السياسة الخارجية للدولة قوة نفوذ تحقق بها أهدافها الوطنية وتخلق ردعاً سياسياً بغطاء عسكري. ويتزامن مع تمرين حسم العقبان بنسخته «13» قلق خليجي من تنظيم «داعش» فأين دور تمرين حسم العقبان فيما يجري؟! لقد تكونت من حولنا مستنقعات التهديد ولم تجففها واشنطن، بل أمعنت في تغذية بعضها من جداول التردد، وانحصرت التمارين ليس في مواجهة خطر جيش نظامي، بل لمواجهة العمليات الإرهابية حصرياً. ويكمن الخطأ الأميركي في تصوير «داعش» كجماعة إرهابية، بينما يقول الواقع إن التنظيم يملك آلة عسكرية ضخمة تفوقت على جيوش القوى الإقليمية المحيطة في مجالات المناورة وكثافة النيران وخفة الحركة، ثم حقق نصره الأكبر بآلته الإعلامية التي شرعت أبواب التطوع على مصراعيها لشذاذ الآفاق، لقد ظهرت خطيئتنا في الانقياد للفكر الأميركي دون نقاش رغم كارثية اعتبار «داعش» جماعة إرهابية، كما أشرنا وهي بقدرات جيش نظامي متمرس. ومع ذلك لا يبدو أن مخرجات التمرين من السنوات الماضية قد نجحت في وقف خطر داعش. وعليه فليس من المتأخر ضبط حدود الاختلاف مع حلفائنا الأميركان فقد سموا التمرين «Eagle Resolve Exercise»؛ ولمكانة النسر الوضيعة في مخيلة العرب لكونه طائراً جباناً يأكل الجيف، لم نسمِ التمرين «حسم النسور» بل «حسم العقبان» لأن العقاب غير النسر، فالعُـقاب ملك الطيور بلا منازع لا يأكل إلا من صيده. وقد تفهم حلفاؤنا ذلك واستدركوا الأمر لنكتشف أن المترجمين العرب الأوائل هم من ترجم كلمة «Eagle» إلى نسر بدل عقاب، رغم نبل صفات الطائر الأميركي. فإذا كان «داعش» خطراً يفوق خمسة إرهابيين يحتلون برج مراقبة، وإذا كان الأميركان متفهمين عند الإصرار على تصحيح الاعوجاج، فلماذا يبقى تطور مهارات رجالنا لا يتعدى مكافحة الإرهاب بدل وقف جيش نظامي؟! • gulfsecurity.blogspot.com/  tinyurl.com/3vr3j4a
حتى وقت قريب، كنت أعتقد أن تقويم و»مرصد العجيري» هما أكبر طموح لنا في الكويت مع الفضاء الخارجي، حتى وإن لم تتعدّى نتائجه تحديد الصيام والعيد في خلط بين علم الفلك وعلوم الفضاء، ثم اطّلعت...
منذ أن أعلن نتنياهو نيته البدء يوم الأربعاء الأول من يوليو 2020، تنفيذ مخططاته التوسعية من خلال ضمّ الضفة، والأسئلة في العواصم الخليجية تتوالى أكثر من التحركات، بينما نرى أن التصدي الخليجي لقرار الضمّ أقرب...
بعد استنفاذها القيم الديمقراطية والحرية والعدل، أخذت أميركا تلقي في وجه العالم الكتل القبيحة الفائضة من حضارتها، فبعد تكشيرة قاتل جورج فلويد، وهو يتكئ على عنق الرجل المسكين بركبته، ظهرت ثقافة النميمة السياسية المدفوعة بالجشع...
استخدمت عواصم خليجية عدة في فترات قريبة كلمة «الحكومة» بدلاً من «النظام»، لوصف قادة سوريا، ولم يكن الأمر بحاجة لإعادة طرح سؤال نزق إن كنا خليجيين أولاً أم تجاراً أولاً؟! والآن نعيد طرحه مع توسيع...
بعكس كل دول العالم هذه الأيام، تقتل الحرب في ليبيا الشقيقة أكثر مما يقتل كورونا (كوفيد -19)؛ فإجمالي الإصابات بفيروس كورونا في ليبيا وصل إلى 256 حالة فقط، حتى الأسبوع الأول من يونيو 2020. فيما...
في أواخر الثمانينيات تعرّفت على الكمبيوتر عبر جهاز «صخر»، وكان عبارة عن لوحة مفاتيح تشبكها بشاشة التلفزيون العادي. وفي 1993 اشتريت أول كمبيوتر «ديسك توب»، ولم أتصوّر أنا ولا حتى بيل غيتس أن هناك ما...
نجح مصطفى الكاظمي في نيل ثقة البرلمان، وأصبح رسمياً رئيس وزراء العراق؛ ولأن الخليج يعتبر الكاظمي أقرب إليه من أي مرشح آخر فقد تم الترحيب بتنصيبه من أعلى المستويات السياسية الخليجية علانية ولأسباب كثيرة منها:...
لم يعرف المواطن الخليجي الوقوف في صفوف إلا في الصلاة، ومن نعم الله أن المواطن الخليجي لم يعتد الوقوف في الطوابير، وقد طوّعتنا جائحة «كورونا» لتفهّم ثقافة الطوابير، رغم أن طوابيرنا لا تُقارن بطوابير البؤس...
لقد قتلت العالم وهو يواجه فيروس كورونا «19-COVID» تناقضاته، فهو لا يعرف ما يريد، هل يقاوم أم يستسلم أم يهاجم؟ فقد كنا في موقف الدفاع أمام الجائحة، متخندقين بالحجر المنزلي، وأسلحتنا متوافرة وسهلة لا تتعدّى...
كان ولا يزال لـ «كورونا» القدرة على خلق مناخات استراتيجية قابلة للاشتعال، فالنزعة الفوضوية التي طبعت تعامل العالم معها ستفضي بدول العالم إلى تبني نزعة عدوانية تنافسية فيما بينها للتعويض عن خسائرها، ويرى المفكر الأميركي...
حين اكتشفت أن بداوتي تهمة لجهلي رعي الإبل والغنم؛ عيّرت الرفاق بأن تحضّرهم تهمة بقدر تهمتي؛ لكن ذلك لم يكفِ. وكان لا بدّ أن أقفز قفزة حضارية؛ ولأن الزراعة هي خطوة تتلو الرعي، تقاعدت من...
إذا كانت التحركات الاستراتيجية هي الخطة الشاملة للوصول إلى الهدف النهائي، فإن التكتيك هو خطة جزئية لتحقيق هدف جزئي؛ فإن التراجع الأميركي في العراق أقل من الاستراتيجي وأعلى بكثير من التكتيكي أو ما يعرف بتكييف...