alsharq

علي الظفيري

عدد المقالات 166

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين

الخليج غير الديمقراطي وسوريا

25 مارس 2012 , 12:00ص
هذه القضية لم تولد اليوم، بل تمتد جذورها إلى عقود خلت، منذ أن اختارت الأحزاب الاستبدادية الحاكمة في بعض الدول العربية تقسيم البلاد والعباد إلى فريقين، كما فعل تنظيم القاعدة في توظيفه لفكرة الفسطاطين، أصبحنا في عرف المتعصبين الأيديولوجيين ننتظم في مسارين أحدهما تقدمي والآخر رجعي حتى الثمالة. النفط والحكم الوراثي والعلاقة مع الولايات المتحدة الأميركية وتبني قضية فلسطين ولو شعاراتياً، مثلت المحددات الأساسية لكل فريق، امتلك التقدميون النفط وأنتجوا صدام حسين ومعمر القذافي، واستطاع حافظ الأسد أن يسحب من رصيد فلسطين حتى استطاع توريث الحكم لابنه بشار، التقدمية العربية تجلت في مئات آلاف السجناء السياسيين وأبشع صنوف التعذيب وأكثر مسرحيات التهريج السياسي هزلية. بعد سنوات من السير في الطريقين، لم تحدث الثورات في دول الخليج الرجعية، رغم أنها أنظمة غير ديمقراطية، بل اشتعلت في مصر وتونس وليبيا وسوريا واليمن، والديمقراطية ليست حاضرة في المشهدين، الرجعي والتقدمي حسب التصنيف القائم، والمال هنا وهناك، فلا يمكن أن نتجاوز كون ليبيا والعراق منتجين رئيسين للنفط كما هو الحال في معظم دول الخليج، أما دعم القضية الفلسطينية، فإن أكبر مجحف لا يمكنه تجاوز الدور الكويتي في موضوع فلسطين، فهناك وُلد كل من حركة فتح وحماس، ونشأ مئات الآلاف من الفلسطينيين، وتخرجت القيادات والكفاءات في كافة المجالات، وما قدمته قطر في السنوات الأخيرة يفوق كل ما قدمه النظام السوري في عهديه البعثييْن الدمويين تحت حكم الأب وابنه، دون تجاوز المجازر التي ارتكبها حافظ الأسد في حق الفلسطينيين والتيار الوطني في لبنان! ولا يمكن بأي حال من الأحوال إغفال الدور السعودي والإماراتي المالي واللوجستي في دعم القضية الفلسطينية طوال عقود. دول الخليج ليست ديمقراطية، لكنها لم تنتهك كرامة الناس كما يحدث في سوريا وغيرها، وليست عادلة بالمقياس العُمري، لكنها بنت الجامعات والمدارس والمدن والمستشفيات، هذا واجبها صحيح، لكنها قامت به على الأقل، وأشركت الناس في الثروة والعائد النفطي، صحيح أن هذا الأمر كان عند الحد الأدنى، لكنها فعلت، فيما تمادت الأنظمة التقدمية في هدر الكرامات والاستئثار بالثروة لصالح عصابات الحكم القائمة. هل نقول هنا إن دول الخليج مثالية! قطعا هذا غير صحيح، وتعيش الدول الخليجية مشاكل لا حصر لها، ونمارس بشكل يومي نقدا لا حدود له في الكيفية التي تدار به دولنا، لكنك تستفز حين تستمع إلى الخطاب «التقدمي» الممعن في تخلفه ورجعيته وكذبه، أن يقول لك لبناني «مقاوم» إن السعودية وقطر تقود الثورة السورية وتمول العصابات المسلحة، هذا يعني أن الرجل ومن وراءه -فالجميع هناك يتحدث بخطاب واحد- يتجاهل ما يجري أمام عينه، ويقفز للنتائج التي أسهم النظام القمعي في الوصول لها، يجعل الرجل من ثورة الشعب المسحوق مجرد صراع سياسي بين أنظمة تريد الانتقام من بعضها، ماذا عن الجيش السوري وفظائعه اليومية في المدن والبلدات والقرى! ماذا عن الصور التي تبثها القنوات الفضائية ووكالات الأنباء! ماذا عن آلاف الشهداء الذين سقطوا بفعل آلة النظام القمعية! يتهمك المقاوم والممانع الانتهازي أنك انحزت للثورة السورية وتجاهلت البحرين، ولا يسأل نفسه السؤال ذاته، لماذا جعل من أحداث البحرين -وهي لا تقاس إطلاقا بما جرى في سوريا- قضيته الأولى، ودس رأسه بالرمال عندما ثار الشعب السوري على نظامه، ثم يأتي بعد ذلك لتوزيع صكوك الغفران والتزكيات على الآخرين، وتجاهلَ كيف أن الآخرين انحازوا له لما كان في الموقع الصحيح. لا يملك النظام السوري الذي لا يتمتع بأدنى درجة من الأخلاق، ولا من وقف معه وبرر له وهاجم الشعب السوري، لا يملكان الحق في التصنيف وإطلاق الاتهامات الغبية والمكررة والكاذبة على الآخرين، يستطيع المرء تسجيل عريضة نقد طويلة على أداء الأنظمة في الخليج، لكنها قطعا أفضل مليون مرة من النظام السيئ في سوريا، ومن كل من وقف معه.
السعودية.. بعض التغييرات الضرورية

تقود المملكة اليوم حرباً مصيرية، ويتوقف على نتائج هذه الحرب مستقبل البلاد ودورها وشكل المنطقة العربية برمتها، ولا أعني بالحرب عملية عاصفة الحزم في اليمن، فهذه معركة واحدة من معاركنا الكثيرة المنتظرة في المنطقة، والتي...

عاصفة مؤلمة.. وضرورية

هناك كلام كثير يقال في هذه الظروف، لكن وقبل كل شيء، توجيه التحية لقيادتنا السعودية يظل واجبا وضروريا في هذه الأيام، ما فعلته هو إعادة البوصلة للاتجاه الصحيح على صعيد السياسة الخارجية، ليس في عاصفة...

معضلة إيران

لا يمكننا تجاهل إيران ودورها في المحيط، باتت الجارة ضيفا ثقيلا على شؤوننا اليومية، وبعد أن كان القلق افتراضيا من دورها ونفوذها، استطاعت أياديها الممتدة إلى بلادنا، الواحدَ تلو الآخر، أن تقلب الافتراض إلى حقيقة...

في الحارث الضاري

جملة الرثاء لا تكتمل، ثمة ما يفرق كلماتها، ويشتت شملها، لا تقدر الواحدة منها أن تقف في وجه الأخرى، كيف لاجتماع بغرض تأبين الشيخ المناضل، والإقرار برحيله، أن يتم! لا أجدني متفقا على طول الخط...

حماس الإرهابية

لو وضعت خارطة مصر والعالم العربي، أمام مجموعة من طلاب السنة الأولى في قسم العلوم السياسية، في جامعة بعيدة لا يفهم أهلها أوضاعنا، ثم قدمت لهم شرحا مبسطا لتاريخ الصراعات وطبيعة العلاقات بين الدول في...

لماذا أغلقت قناة العرب؟

موضوع هذه القناة مثير للغاية، ويفتح نقاشات لا حصر لها، ليس عن القناة وظروف إغلاقها فقط، بل حول مجمل فكرة الإعلام في عالمنا العربي، وكيف يفهم الناس هذه المسألة ويتفاعلون معها، خذ على سبيل المثال...

الرز المتلتل

في العلاقات الدولية، ثمة قواعد وأسس كثيرة تنظم العلاقة بين الدول، وأهمها قاعدة التعاون الدولي بين الجميع، فهذه الوحدات القريبة من بعضها والبعيدة، تتعاون على أساس سياسي أو اقتصادي أو ديني أو قومي، وفي حالات...

وعلى قدر سلمان تأتي العزائم

يستغرب المرء من تغير الأحوال، وبعد أن كانت اللغة التي تتعلق بالمملكة في وسائل الإعلام المصرية، لغة المحبة والود والتبجيل غير المحدود، تغيرت، وأصبحنا أمام نبرة تهديد مبطن، وقل ود ظاهر، في تحول لا تخطئه...

سلمان ملكاً

بعد ساعات من وفاة الملك عبدالله رحمه الله، بات واضحاً لدى السعوديين والعالم، أن ما كان يطرحه مغردون مجهولون من سيناريوهات كارثية سيتعرض لها النظام لم تكن صحيحة، التحليلات والأمنيات التي كانت تقدم على شكل...

المقال ما قبل الأخير

في عام 2007، عادت جريدة «العرب» القطرية للحياة الصحافية مرة أخرى بعد توقفها عن الصدور منتصف التسعينيات، وقد كانت أول صحيفة يومية تصدر في قطر عام 1972، وتشرفت بعد انطلاقة الجريدة بكتابة زاوية أسبوعية في...

داعش غير العنيفة

من الواضح أن القلق من داعش وصل الجميع، الأنظمة والناس على حد سواء، ولا أحد يلام على الخوف من هذه الظاهرة، فهي عنيفة وشاذة ومدمرة من دون أدنى شك، بل إن مزاحمة الأنظمة لها في...

الحابل مع النابل

في لحظة جنون، من لحظات جنونه الذي لم ينقطع إلا بموته، استنكر القذافي القواعد المتعارف عليها في لعبة كرة القدم، كان يستغرب وجود كرة واحدة بين أحد عشر لاعبا من كل فريق، ووجود الجمهور متفرجا...