


عدد المقالات 94
سُئل الممثل الأميركي جورج كارلين والذي عُرف بتمثيله الساخر و»خفة دمه» السؤال التالي: لو كنت مسافراً وفوجئت بسقوط الطائرة في البحر فماذا ستفعل؟ فكان جوابه التلقائي والسريع: «سوف أنقذ نفسي طبعاً.. سأزيح السيدات من طريقي.. وأركل الأطفال بكل قوتي وأدهس الركاب المعاقين حتى أصل إلى باب الطوارئ وأنجو بنفسي.. بعد ذلك سأحاول إنقاذ الركاب»! قد يكون جواب جورج كارلين ساخراً بحكم طبيعة مهنته الساخرة.. ولكنه في الحقيقة يقدم لنا صورة ساخرة لأنانية بعض الناس واستعدادهم لفعل أي شيء.. وكل شيء.. للاحتفاظ بحياتهم الحالية بكل مكاسبها.. وامتيازاتها.. ومميزاتها.. وبريقها.. وبأي ثمن! الأنانية من الخصال الذميمة في أي شخص.. ولكنها أكثر قُبحاً في الشخص المسؤول.. سواء كان رئيساً أو مرؤوساً.. مديراً أو موظفاً! فالأناني لا يهتم إلا بمصالحه المادية والمعنوية، فهو كالأعمى لا يرى إلا نفسه، وقليلاً ما يفكر بغيره.. فأهدافه وجُلّ جُهده واجتهاداته موجهة لمنفعته الشخصية فقط.. حتى لو كانت على حساب موظفيه ومصلحة العمل.. فالمهم «هو».. ومن بعده الطوفان.. لذا أنانيته ارتبطت بخصلة أكثر قُبحاً وهي الوصولية! فالوصولي الأناني غالباً ما يكون مشغولاً بقشور الأمور وتوافهها.. وبالمصلحة على حساب المبدأ.. والمكسب على حساب القيمة.. وأسوأ الوصولية المهنية الموظف المشغول باللهو في نقل القيل والقال لمصلحة تقييمه السنوي وترقيته عن تطوير أدائه مهنياً.. والمدير المشغول في قضايا القص واللزق «الترقيعي» عوضاً عن التخطيط والتطوير الإداري! فهؤلاء من شعار «أنا ومن بعدي الطوفان» كائنات بلا ملامح.. وبلا قضية.. لا يتورعون في سبيل الوصول إلى غايتهم من تدمير كل شيء.. والتنصل من قيم الدين والفطرة والمواطنة والإنسانية.. المهم «أنا» والآخر في الجحيم! ومن المؤلم جداً أن تصبح هذه الوصولية الأنانية ثقافة مؤسسية فيتحول بعض موظفينا ومسؤولينا إلى -أعزكم الله- «قوارض» همهم الأول والأخير أكل جسد المؤسسة وطبعاً المجتمع.. والنهش فيه... لحاجة في نفس يعقوب! إنها ثقافة جديدة.. لا ولن يرضى بها عاقل سويّ.. ثقافة تتعارض مع كل الموروث عن الآباء والأجداد من عادات وأخلاق وتقاليد.. والأهم مع إسلامنا العظيم.. تطالعنا وسائل الإعلام، بكل أشكالها، بمشاركات ومقالات تؤصّل وتعمّق هذه الثقافة الجديدة.. ثقافة الأنانية وحب الذات.. ونفسي نفسي.. وأنا فقط ولا أحد سواي!! وبيتي أولاً ثم بيت الجيران! الجهد المطلوب من جميع أطراف المجتمع: مواطنين ومقيمين ومؤسسات وصُناع قرار وموظفين أن يكون في البحث عن حلول اتفاقية لمصلحة الغالبية.. وليست تصادمية ولمصلحة الأقلية.. فالحلول التصادمية والتي تخدم الأقلية قد تمزق الوطن وتفتت طبقاته وشرائحه لفريقين: مع وضد «الطوفان»! فلنتحد جميعاً في حُب الوطن ولا يكون شعارنا كما قال الملك لويس الرابع عشر: «أنا ومن بعدي الطوفان».. فالوطن أمانة بأعناقنا جميعاً.. وللوطن حق علينا في رد جميله.. لويس عندما استشاط غضباً وقال: «أنا ومن بعدي الطوفان» لم يكن أبداً أكبر من فرنسا.. مات لويس وبقيت فرنسا شامخة بأبنائها المخلصين.. فلا نكون ولن نكون لويس.. ولن نكون أكبر من الوطن!
تنطلق اليوم فعاليات مؤتمر «حرية الرأي والتعبير في العالم العربي بين الواقع والطموح»، الذي تنظمه اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان بالتعاون مع شبكة الجزيرة، وذلك تخليداً لليوم العربي لحقوق الإنسان، كما تم الإعلان عنه. وسيبحث...
كثُر الحديث مؤخراً، محلياً وإقليمياً، عن الفساد ومحاربته بعد تبني وإطلاق النيابة العامة في قطر لحملة محاربة الفساد التي اتخذت لها شعار «أسمع.. أرى.. أتكلم» وتبني جهود وحملات مماثلة في الدول الشقيقة في إطار المحافظة...
تحتفل نساء العالم جميعاً بيوم المرأة العالمي.. إلا أن احتفال المرأة القطرية بهذا اليوم يختلف تاريخاً وشكلاً.. فالمرأة القطرية، وبالأخص خلال العقدين الماضيين، لم تخض أية صراعات تشريعية مؤسسية كنظيرتها العربية، بل حصلت على حقوقها...
مما لا شك فيه أن حجم وخصائص سكان أي دولة يؤثران مباشرة في قدرة أي دولة على الإنجاز والتطور بشكل عام. لن أضيع وقتكم في سرد قصص نجاح بعض الدول التي تمكنت بفضل تركيبتها السكانية...
لحقت قطر بباقي دول الخليج في إصدارها لقانون الجرائم الإلكترونية، والذي تم إصداره الأسبوع الماضي، والذي جاء كردة فعل طبيعية لما يشهده فضاء الإنترنت محلياً وإقليمياً وعالمياً من جرائم وانتهاكات وصلت بعضها إلى الإرهاب، وبعيداً...
سألني المرافق لنا في جولتنا السياحية أثناء زيارتي الأخيرة لديزني لاند بكاليفورنيا، عندما علم أننا من قطر: كيف لي أن أكتسب الجنسية القطرية؟ فسألته: ولماذا تريد أن تكون قطري الجنسية بينما تحمل جنسية أقوى دولة...
سألني المرافق لنا في جولتنا السياحية أثناء زيارتي الأخيرة لديزني لاند بكاليفورنيا، عندما علم أننا من قطر: كيف لي أن أكتسب الجنسية القطرية؟ فسألته: ولماذا تريد أن تكون قطري الجنسية بينما تحمل جنسية أقوى دولة...
نسمع بين الحين والآخر عن عشرات قرارات الاستقالة لعدد من الموظفين والمسؤولين في كل زمان ومكان. فهذه سنة الحياة الدنيا في الكون منذ خلقه. ولذا لا غرابة في ذلك.. ولكن مجتمعنا يأبى اعتبار ذلك من...
منذ إعلان الفيفا عام 2010 استضافة قطر كأس العالم 2022، انتشرت ظاهرة مرضية غير صحية وجديدة عُرفت بـ «فوبيا قطر»! وقد انتشر هذا المرض بسرعة البرق كالفيروس المُعدي في الإعلام الغربي والعربي على حد سواء.....
بدا التسليط الإعلامي على قطر وسياستها الخارجية واضحاً جداً منذ إقدامها على تقديم يد المساعدة لشعوب الربيع العربي، خاصة تلك الدول التي تمكنت شعوبها من إنجاح ثورتها وإسقاط «ديكتاتوريتها وفراعنتها» المُحتلين كراسي الحُكم وثروات شعوبها...
هل تساءلتم يوماً عن سبب/أسباب عدم إنجاز الكثير والكثير من المشاريع المُخططة والمُعلنة.. أو عن تأخر إنجاز العديد من المشاريع قيد التنفيذ عن خططها الزمنية.. أو تأجيل وإيقاف الكثير والكثير من المشاريع بعد أن تم...
ماذا حدث لمجتمعنا المسالم والمتماسك؟ لمَ أُصيب البعض بداء تأجيج الفتن وإثارة المشاكل من عدة أبواب وفي مختلف المجالات والمواقع؟ فأصبحوا كمن يقف على فوهة بركان على وشك الانفجار، وعوضاً عن أخذ الوقاية والحذر، فإنه...