alsharq

د. ظافر محمد العجمي

عدد المقالات 395

سحر ناصر 29 يونيو 2026
لبنان: فوبيا الدولة
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 30 يونيو 2026
عندما يصبح أمن الخليج ورقة تفاوض إيرانية
مريم ياسين الحمادي 27 يونيو 2026
نحبك يا أبي

مالي وثقافة التدخل الخليجي المسلح في القضايا الإقليمية والدولية

25 يناير 2013 , 12:00ص

تكشف فجأة على غير ترتيب كم هائل من العقد حول مسألة التدخل العسكري الإماراتي في مالي، والذي وضعه البعض في ثوب خليجي كامل. وقد يبسط القضية التوقف عند ثقافة التدخل العسكري الخليجي في القضايا الإقليمية والدولية، وموجبات التدخل الإماراتي الحالي وتبعاته. فحضور العسكرية الخليجية في ثقافتنا العربية ليس قويا، كما هي الحال في دول عربية أخرى، لكن القول بغياب ثقافة التدخل العسكري الخليجي وكأن ذلك طموح غير لائق لنا يعني قصورا في الإلمام بتاريخنا العسكري. فقد كان لواء اليرموك الكويتي القوة العربية الوحيدة التي تجرعت مع المصريين هزيمة 1967م من القنطرة إلى العريش وصولا لرفح ثم العودة للإسماعيلية، بل إن الكويت هي الوحيدة التي بعثت جيشها لجبهتين في حرب واحدة، فقد كانت قوة الجهراء على الجبهة السورية في حين بقي لواء اليرموك على القناة حتى نصر أكتوبر 1973م. كما شاركت الكويت بكتيبة في عملية إعادة الأمل بالصومال «UNOSOM» عام 1993م. وشارك الجيش السعودي في الحروب العربية الإسرائيلية منذ حرب فلسطين 1948م، وكانت قواته في غزة والأردن وسوريا. كما شاركت جميع الجيوش الخليجية في حرب تحرير الكويت 1991م. وفي سنوات لم تبتعد عنا كثيرا بدأ توسع عسكري إماراتي يستحق التنويه، حتى إن هناك من قال إنها أخذت منحى تعبويا حين سجل معهد استوكهولم للسلام أن الإمارات أصبحت ثالث أكبر مستورد للأسلحة في العالم في 2009م. وحتى لا يقال إن أبوظبي فشلت في ترجمة المبلغ الضخم كقوة عسكرية فعالة، سجلت العسكرية الإماراتية أكبر حضور عربي في ساحات القتال الإقليمية والدولية خلال العقدين الماضيين. فقد زجت بخمس دفعات في لبنان ضمن قوات الردع العربية 1976م-1979م. وفي 1993م شاركت في عملية إعادة الأمل بالصومال وتكونت الدفعات الأربع التي أرسلتها حتى أبريل 1994م من قوة واجب «Task Force». ولمساعدة الشعب الكوسوفي المسلم شاركت الإمارات ضمن قوات «KFOR» مع حلف شمال الأطلسي ممثلة «بقوة صقر» والكتيبة 35 للمشاة المحمولة في عملية الأيادي البيضاء 1999م. ثم شاركت بمشروع «التضامن الإماراتي» لنزع الألغام من جنوب لبنان عام 2001–2003م. ثم أرسلت قوات إغاثة لباكستان خلال فيضانات 2010م، وشاركت مع قطر وحلف شمال الأطلسي في إسقاط الطاغية معمر القذافي 2011م. كما شاركت في عملية «رياح الخير» ضمن القوة الدولية للمساعدة الأمنية إيساف «ISAF» في أفغانستان. وفي أبوظبي طلب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند قبل أسبوع الدعم لحملة «القط المتوحش» في مالي. وذكر أن الإمارات قد تقدم مساعدة إنسانية، مادية، مالية وربما عسكرية، مما يجبرنا على التفكير في أسباب تلك الدعوة وجدواها خليجيا والتي قد تضم: - لا مكان لحسن النية والكرامة والاجتهاد، فالقضية قضية تبادل مصالح بينة، فالقاعدة البحرية الفرنسية في أبوظبي كانت مصلحة إماراتية، وقد حل وقت دفع جزء من ثمنها. فمن القاعدة ستتوجه الطائرات والسفن والدعم للقوات الفرنسية في مالي. - للتقليل من تعرض مواطنيها للتهديدات الإرهابية، وحتى يضيع دم الإرهاب بين القبائل تحتاج باريس لدعم دولي واسع. - على حد قول وزير خارجية فرنسا «على الكل الالتزام في الحرب على الإرهاب» وبإدخال دول الخليج في الحرب في مالي سيتم بقوة وبشكل ممنهج وقف تجنيد الكوادر الجهادية هنا ووضعها في مواجهة دول الخليج. - يعني الغطاء المالي الخليجي للفرنسيين وحلفائهم في مالي حرمانا للجماعات الإسلامية المسلحة منه. - يعد الدخول في مثل هذا الحشد العسكري الرابح عدديا المماثل لحشد حرب تحرير الكويت 1991م، وحرب إسقاط القذافي 2011م مكسبا للعسكرية الخليجية وفي مصلحة تدريبها وجاهزيتها، كما أن في ذلك تحطيما للأقفال المقدسة المانعة للدول الصغرى من صنع التحولات الدولية. أما تبعات المشاركة في الصراع في مالي فهي: - كقاعدة مقدسة لا تتدخل دول الخليج في صراعات إلا في مرحلة استثنائية ولوقت محدد. فبموجب قرار مجلس الأمن تم إرسال 3300 جندي تحت مسمى «ميسما»، و900 من نيجيريا، و500 من كل من النيجر وبوركينافاسو وتوجو والسنغال. و300 جندي من كل من بنين وغينيا وغانا. وسترسل بريطانيا وكندا ناقلات جند، وواشنطن دعما لوجستيا واستخباراتيا وطائرتي C130 ومروحية ومعدات طبية من بلجيكا. ودعم لوجستي ألماني، كما سمحت الجزائر والمغرب للطائرات بضرب أهداف في مالي عبر أجوائها. فكيف حطم دوران المتوالية التبريرية الغربية قاعدتنا المقدسة، فهل هناك حاجة فعلية للعسكرية الخليجية، وأين الاستثنائية والوقت المحدد في عملية بهذا الحجم؟! - لا يمكن الاستهانة بالقوة العسكرية للخصم أو تهديداته الإرهابية حيث تضم تلك القوة جماعة أنصار الدين وتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وحركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا وكتيبة أنصار الشريعة والملثمين وكتيبة الموقعين بالدماء. ولعل احتلالهم مدنا كبرى مثل تمبكتو وغاو وكيدال، وهي نصف مساحة مالي، خير دليل على قوتهم. وعليه لن تكون مشاركة الخليجيين كنزهة حرب البلقان. - قد تكون القدرة التخريبية للنعمة المادية هي من أغوى الخليجيين بالقيام بدور ليسوا مؤهلين له حتى الآن، وقد يكون النجاح بالدور السياسي في الربيع العربي قد أغواهم لدور عسكري. فضيعوا مخرج عدم الوقوع في المستنقع المالي، وهما عدم وضوح الأساس القانوني للتدخل. ودعوة الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي لوقف النار واعتباره العمل العسكري في دولة عضو بالمنظمة سابقا لأوانه. - بررت فرنسا تدخلها بطلب الرئيس المالي، وبالقرار الأممي، وحددت أهدافها المعلنة بأنها لوقف الاعتداء الإرهابي وتأمين العاصمة ووحدة الأراضي المالية. فأين مصلحتنا من أهداف باريس. بينما توارت المصالح الفرنسية في تلك المنطقة الغنية باليورانيوم، والنفط والغاز في بلد يعد الثالث في إنتاج الذهب في إفريقيا. فالحرب لم يوضع لها بند في ميزانية باريس،..وتلك هي فرنسا التي لم تبعنا الميراج إلا بشرط شراء الإيرباص. في عملية القط المتوحش عرضت أميركا الجهد الاستخباري، ولعل تبادلا للمعلومات والاستفادة من الخبرات الخليجية في خنق تمويل الجماعات الإرهابية أثمن لباريس مما عرضته واشنطن فلدينا مدرسة نجحت في طردهم من الخليج والجزيرة لجبال اليمن وهي الأفضل لنا ولفرنسا. • gulfsecurity.blogspot.com/ tinyurl.com/3vr3j4a

وكالة الفضاء الخليجية

حتى وقت قريب، كنت أعتقد أن تقويم و»مرصد العجيري» هما أكبر طموح لنا في الكويت مع الفضاء الخارجي، حتى وإن لم تتعدّى نتائجه تحديد الصيام والعيد في خلط بين علم الفلك وعلوم الفضاء، ثم اطّلعت...

الخليج بين الضمّ أو قيام إمارات عربية فلسطينية

منذ أن أعلن نتنياهو نيته البدء يوم الأربعاء الأول من يوليو 2020، تنفيذ مخططاته التوسعية من خلال ضمّ الضفة، والأسئلة في العواصم الخليجية تتوالى أكثر من التحركات، بينما نرى أن التصدي الخليجي لقرار الضمّ أقرب...

الخليج في النميمة السياسية لبولتون

بعد استنفاذها القيم الديمقراطية والحرية والعدل، أخذت أميركا تلقي في وجه العالم الكتل القبيحة الفائضة من حضارتها، فبعد تكشيرة قاتل جورج فلويد، وهو يتكئ على عنق الرجل المسكين بركبته، ظهرت ثقافة النميمة السياسية المدفوعة بالجشع...

قانون قيصر بين الخليج وسوريا

استخدمت عواصم خليجية عدة في فترات قريبة كلمة «الحكومة» بدلاً من «النظام»، لوصف قادة سوريا، ولم يكن الأمر بحاجة لإعادة طرح سؤال نزق إن كنا خليجيين أولاً أم تجاراً أولاً؟! والآن نعيد طرحه مع توسيع...

القتال في ليبيا أوصى به طبيب

بعكس كل دول العالم هذه الأيام، تقتل الحرب في ليبيا الشقيقة أكثر مما يقتل كورونا (كوفيد -19)؛ فإجمالي الإصابات بفيروس كورونا في ليبيا وصل إلى 256 حالة فقط، حتى الأسبوع الأول من يونيو 2020. فيما...

ما بعد «تويتر»

في أواخر الثمانينيات تعرّفت على الكمبيوتر عبر جهاز «صخر»، وكان عبارة عن لوحة مفاتيح تشبكها بشاشة التلفزيون العادي. وفي 1993 اشتريت أول كمبيوتر «ديسك توب»، ولم أتصوّر أنا ولا حتى بيل غيتس أن هناك ما...

الكاظمي الخليجي

نجح مصطفى الكاظمي في نيل ثقة البرلمان، وأصبح رسمياً رئيس وزراء العراق؛ ولأن الخليج يعتبر الكاظمي أقرب إليه من أي مرشح آخر فقد تم الترحيب بتنصيبه من أعلى المستويات السياسية الخليجية علانية ولأسباب كثيرة منها:...

حان دور الوطن لحماية العسكر من «كورونا»

لم يعرف المواطن الخليجي الوقوف في صفوف إلا في الصلاة، ومن نعم الله أن المواطن الخليجي لم يعتد الوقوف في الطوابير، وقد طوّعتنا جائحة «كورونا» لتفهّم ثقافة الطوابير، رغم أن طوابيرنا لا تُقارن بطوابير البؤس...

هل العالم جاهز للهجوم على «كورونا»؟!

لقد قتلت العالم وهو يواجه فيروس كورونا «19-COVID» تناقضاته، فهو لا يعرف ما يريد، هل يقاوم أم يستسلم أم يهاجم؟ فقد كنا في موقف الدفاع أمام الجائحة، متخندقين بالحجر المنزلي، وأسلحتنا متوافرة وسهلة لا تتعدّى...

صراعات ما بعد «كورونا»

كان ولا يزال لـ «كورونا» القدرة على خلق مناخات استراتيجية قابلة للاشتعال، فالنزعة الفوضوية التي طبعت تعامل العالم معها ستفضي بدول العالم إلى تبني نزعة عدوانية تنافسية فيما بينها للتعويض عن خسائرها، ويرى المفكر الأميركي...

الخليج والأمن الغذائي

حين اكتشفت أن بداوتي تهمة لجهلي رعي الإبل والغنم؛ عيّرت الرفاق بأن تحضّرهم تهمة بقدر تهمتي؛ لكن ذلك لم يكفِ. وكان لا بدّ أن أقفز قفزة حضارية؛ ولأن الزراعة هي خطوة تتلو الرعي، تقاعدت من...

الانسحابات الأميركية.. استراتيجية أم تكتيكية؟

إذا كانت التحركات الاستراتيجية هي الخطة الشاملة للوصول إلى الهدف النهائي، فإن التكتيك هو خطة جزئية لتحقيق هدف جزئي؛ فإن التراجع الأميركي في العراق أقل من الاستراتيجي وأعلى بكثير من التكتيكي أو ما يعرف بتكييف...