


عدد المقالات 65
عبور الخط الأحمر يعني احتمال وجود تهديد لأمن إسرائيل، بينما طحن عشرات الآلاف من السوريين بالأسلحة الثقيلة وصب الجحيم على رؤوسهم ممارسة داخل الخط الأخضر. هذا منطق الرئيس الأميركي باراك أوباما، الذي بدا مؤخرا حازما تجاه دمشق لأول مرة منذ اندلاع الثورة بحجة أن السلاح الكيماوي السوري، قد يقع في أيدي جماعات خارجية تهدد أمن إسرائيل. يقول أوباما إن أميركا مستعدة لاتخاذ أي إجراء مهما كانت طبيعته في سبيل حماية إسرائيل. عندما يكون أمن إسرائيل في خطر تسقط الشرعية الدولية من اعتبار الولايات المتحدة. نتذكر أن كل قرارات الشرعية الدولية أجهضتها أميركا من أجل تطييب خواطر الإسرائيليين. وفق القراءة السطحية لا يضيف حديث أوباما جديدا فأميركا مجبولة على حب إسرائيل وموسم الحملات الانتخابية هناك عادة ما يتحول إلى مناسبة للتنافس على الالتزام بضمان أمن وتفوق أول دولة في العالم تقام على أرض مغتصبة. لكن قراءته في سياق ما يعتمل في المنطقة من تطورات يحيل إلى أن أميركا بصدد تحويل أنظار العالم عن ثورة الحرية في سوريا إلى التركيز على خطر مخزونها من الأسلحة الكيماوية. يعني تصريح باراك أوباما أن إسرائيل -التي تملي على ساسة أميركا ما يقولون- لم تعد تثق في قدرة الأسد على الاستمرار في تأمينها، ولكنها في ذات الوقت لا ترى بديلا يمكن التأكد من استعداده للتنازل عن الجولان والجنوح للسلم إلى يوم الدين. وأمام هذا الوضع الغامض يمكن العودة إلى عزف سيمفونية انتماء الأسد لمحور الشر واحتمال استخدامه لأسلحة الدمار الشامل، أو تهريبها لحركات معادية للغرب وإسرائيل. ومن شأن إعطاء زخم كبير لخطر السلاح الكيماوي ووقوعه في أيد إرهابية أن يشغل العالم عن مؤازرة تطلعات السوريين للانعتاق من الظلم والاستبداد. وعند هذه النقطة تلتقي مصالح أميركا وإسرائيل من جهة، ونظام الأسد وإيران وحزب الله من جهة أخرى. يستفيد الأسد وحلفاؤه من انشغال العالم بالسلاح الكيماوي ليواصلوا سحق المدنيين واستعادة قوتهم على الأرض، بينما يبرر التهويل من خطر هذا السلاح لواشنطن وإسرائيل التدخل عسكريا لتدميره. قد تنفذ أميركا عملا نوعيا خاطفا لتدمير مخزون سوريا من الأسلحة الكيماوية وقد تتذرع بحماية البيئة والمدنيين فتنشر آلافا من جنودها في سوريا لتأمين "سرقة" هذا المخزون. لكن طبيعة التدخل الأميركي في سوريا ليست مهمة، بقدر ما تعكس التقاء إرادات إقليمية لإطالة أمد الثورة أو شلها لحين العثور على بديل للأسد أو مده مجددا بأسباب البقاء. تتأكد معقولية هذا الطرح بالعودة إلى خطاب السيد حسن نصرالله الأخير حيث شدد على أن لديه إمكانات عسكرية قادرة على قتل عشرات الآلاف من الإسرائيليين! يقصد الرجل أسلحة الدمار الشامل، فالكاتيوشا لم يكن سلاحا فتاكا إلى هذا الحد. توظيف خطر السلاح السوري إذن خصم من زخم الثورة السورية وإطالة متعمدة للصراع.. يبقى فقط على العرب أن يعارضوا التدخل الأميركي، هذا لأنه عدوان سافر لصالح أمن إسرائيل. ويجب على كتائب الثورة في كل بقاع الشام أن تتداعى لحماية هذا السلاح لأنه ملك للسوريين. كذلك ينبغي تذكير المجلس الوطني بأنه لا يمكن لأي معارضة وطنية أن تتغاضى عن تدمير أسلحة بلدها خصوصا إذا كانت أرضه محتلة ويتربص بها الأعداء. • sidhadee@hotmail.com
حكومة رجب طيب أردوغان فوضها البرلمان التركي بأغلبية كبيرة لتحريك الجيش «للدفاع عن نفسه ضد الهجمات الموجهة إلى بلدنا من قبل مجموعات إرهابية في سوريا والعراق». والبرلمان البريطاني أذن لديفيد كاميرون في شن غارات جوية...
رغبة مختلف الفاعلين الدوليين والإقليميين في الاستفادة من التنظيمات المسلحة في سوريا والعراق كانت وراء نموها وتعاظم قوتها.. عول عليها الغرب في إيجاد ذريعة لمواصلة تكريس نفوذه بالمنطقة ورعى النظام السوري نشأتها لاستثمارها سياسيا في...
عندما سألت وزير خارجية البرازيل السابق سيلسو أموريوم قبل ثلاثة أعوام عما إذا كان نظراؤه العرب قد سعوا للاستفادة من تجربة بلاده الديمقراطية ونجاحها في الفصل بين السلطات والتخلص من إرث الاستبداد، أجاب بأن أياً...
قبل كل شيء، نستنكر قتل الأميركيين في بنغازي ومهاجمة سفاراتهم في معظم دول العالم الإسلامي. ولأعبّر بشكل قاطع عن معارضة هذه الأحداث، عدت لمعجم الإدانة بالجامعة العربية لأستعير منه كل مفردات الشجب والاستنكار والاستبشاع. حرية...
عندما بحثت عن الزواج من أقلية الروهينجا المسلمة المضطهدة، بدا الشيخ «جوجل» عاجزا حتى عن العثور على حالة واحدة رغم علمه بتفاصيل يوميات هذه الأقلية في مخيمات اللجوء، وما تتعرض له من اضطهاد وتشريد على...
لعل أبرز نتائج قمة حركة عدم الانحياز التي انعقدت في طهران مؤخرا هو أن النظام أكد للعالم أنه يعتنق عقيدة التحريف ويضيق بالآخر. في تاريخ الدبلوماسية الحديث وربما القديم أيضاً، لم تجرؤ أي دولة على...
في مقابلة أجرتها معه رويترز الأسبوع الماضي، أكد الرئيس المصري أن بلاده تعمل على خلق توازن في علاقاتها الإقليمية والدولية ولن تكون طرفا في أي مشكلة أو نزاع. يؤكد الرئيس بهذا التصريح أنه لا يزال...
لعل أكثر الناس تفاؤلا لم يتوقع أن يستعجل الرئيس المصري خوض المعركة ضد العسكر -أحرى عن طردهم- من المشهد السياسي في غضون شهر من إمساكه بمقاليد الأمور. قرارات الرئيس إذن كذّبت نبوءات المراقبين بأن طنطاوي...
لم يعد وارداً الحديث عن بقاء الأسد سيداً على السوريين، فالوضع الميداني والسياسي هناك يؤكد أنه يلفظ نفسه الأخير.. يبلي الجيش الحر بلاء حسناً في حلب ويغزو دمشق المرة والمرتين في اليوم الواحد.. وفي دمشق...
يبدو أن الإيرانيين بصدد تفجير ثورة ثانية، بعد أن تأكد لملايين المهمشين والمحرومين أن الثورة الإسلامية لم تثمر سوى عن تعميق الفوارق الطبقية وسيطرة رجال الدين على السلطة والمال. تمتلك إيران ثالث أكبر احتياطي للنفط...
في أكتوبر من عام 2003 قصفت إسرائيل منطقة على بعد 15 كيلومترا من دمشق، وفي يونيو 2006 أخذت أربع طائرات إسرائيلية نزهة فوق قصر الرئيس الأسد في مدينة اللاذقية، كان ذلك في وضح النهار، وفي...
قد تكون مطالبة الجامعة العربية بأن تكون في مقام الاتحاد الأوروبي طموحا غير واقعي، لأن الفرق بين العرب والأوروبيين كبير جدا من حيث الوعي الشعبي والتقدم السياسي والمستوى الاقتصادي أيضا. لكن أن تكون الجامعة أقل...