alsharq

ماجد محمد الأنصاري

عدد المقالات 269

نجاة علي 11 أبريل 2026
هدنة... أملٌ للعالم
رأي العرب 08 أبريل 2026
احتواء التصعيد.. ضرورة
رأي العرب 09 أبريل 2026
موقف قطري متزن وواضح
خالد مفتاح 11 أبريل 2026
الأيديولوجيا الأمنية

هواة الجدل

24 مارس 2014 , 12:00ص

أكره الجدل، أمقته، وأتمنى ألا أخوض جدالاً آخر حتى ألقى الله، ولعل بعض الأصدقاء عند قراءتهم لهذه الكلمات يهز رأسه ويلوح بيديه، معترضاً فرغم كرهي العميق للجدل أجد نفسي بين الفينة والأخرى وقد وقعت فريسة لجدال لا نهاية له مع شخص لن يقنعني رأيه ولن يقنعه رأيي، وينتج عن ذلك تمرين قاس للألسنة والعواطف، وإغلاق مؤقت للوظائف العليا للعقل، بعد نهاية ذاك الجدال يظل عقلي متحفزاً ويسترجع كل ما قيل ويفكر في ردود أفضل، ويستمر ذلك حيناً، وكأنه يعيد تعبئة الترسانة للجدال القادم، يا لخسارة خلايا المخ! بداية لا بد أن أضع أمام القارئ الكريم ما أقصده بالجدل حتى نكون متفقين لما تبقى من هذا المقال على ما نعنيه، الجدل حسب ما أفهم هو ذلك التبادل في وجهات النظر الذي لا يكون مبنياً على قاعدة مشتركة أو رغبة في الوصول إلى الحقيقة، بل ينشأ وينمو من خلال محاولة كلا الطرفين أو أحدهما الرد على الآخر، ففي الجدل لا يركز الأطراف على قناعاتهم، بل على الردود الأمثل على حجة الطرف الآخر، فمع استمرار الجدل تفقد البوصلة وتصبح المسألة أقرب ما تكون إلى لعبة تنس الطاولة، فتتطاير الكلمات بين المتجادلين كما تنتقل الكرة من طرف الطاولة إلى طرفها الآخر، فالانتصار في الجدل ليس حليف صاحب الرأي الأصوب أو الحجة الأقوى، بل هو مع صاحب الصوت الأعلى والبديهة الأسرع. الجدل لا يكون دائماً من الطرفين، فأحياناً يكون أحد الطرفين صادقاً في نقاشه ولكن الطرف الآخر ينجح في جره إلى نقاش عقيم ومن ثم جدل طويل مقيت، فيكفي تعليق واحد استفزازي أو رد معبأ بألفاظ التجريح ليخلع المناقش البريء قبعته المتوازنة وينزلق في مستنقع من الرد والرد المضاد حتى لا يبقى من توازنه ما يكفي ليبقيه على مساره الفكري، ويبدأ تناطح الأكباش. هناك من هم هواة للجدل، يستمتعون بهذا التمرين ويستلذون بالوصول إلى ردود سريعة وتصيد الثغرات في العبارات التي تصدر من الطرف الآخر لاستخراج هجوم مضاد منها، وليس بالضرورة أن يكون هؤلاء أصحاب نوايا غير طيبة، ولكن هذه الهواية وإن كانت ممتعة لصاحبها إلا أنها مدمرة لمن لا يستهويها ولا يتقنها، فالاستفزاز النفسي والجهد العقلي المطلوب لخوض جدال نموذجي جدير بأن ينهك الوجدان، والشيء الوحيد الذي يجعل هواة الجدل محصنين ضد آثار الجدال هو تلك المقاومة للاحتراق الداخلي، فهم بعد الفراغ من جدل ما لا يلقون له بالاً ولا يعودون له في أذهانهم ولا تتملكهم أحداثه، ومتى ما سنحت الفرصة انطلقوا في جدال جديد. في هذه الأيام ومع حدة الاستقطاب في عالمنا العربي أصبحت النقاشات سريعة الاشتعال بين المؤيدين لمختلف الأطراف، وأصبح من الصعب أن تسمع حواراً حقيقياً بين طرفين، فالجدل أصبح سيد الموقف، والحقيقة لم تعد مطلب المتحاورين، وكلما زادت حدة الاستقطاب خفتت أصوات العقلاء لصالح أولئك الذين يمتهنون قدسية المعلومة ويستهترون بمقام الرأي، وفي هذه الأجواء اعتزال الجدل أولى من الخوض فيه، لا أعني بذلك السلبية والانسحاب، ولكني أعني استخدام القنوات الأمثل لإيصال الفكرة إلى من يريد سماعها حقاً، وإلى تبادل الرأي مع من يهمه الرأي بادئ الأمر، أما النقاش العقيم مع من يتفنن في الافتراء والشتم والتجريح فهو مضيعة للوقت والجهد، وكما ذكرنا أعلاه خسارة لا داعي لها لخلايا المخ! يقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه أبو داوود في السنن «أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقاً» والمراء هو الجدل في أقبح صوره. وقد عرفه أبو حامد الغزالي على أنه «طعنك في كلام الغير لإظهار خلل فيه لغير غرض سوى تحقير قائله وإظهار مزيتك عليه» ولا أجد أقبح من ذلك في صور الجدل، فهو حتى لا يعبر عن رأي قائله بل هو الحقد الذي يدفع صاحبه إلى تحقير الآخر باستخدام عذر الحجة وتبيان الحق، وليس للحق إلى ذلك من سبيل، ومما يتضح فروح الحديث تكمن في الدعوة إلى الانسحاب من أي نقاش لا طائل منه، حتى وإن كان الحق معك، حتى وإن تجنى مناقشك وافترى، حتى وإن وجدت نفسك في موطن القوة، فإن لم يكن من النقاش فائدة ترجى فليس في مشاركتك فيه خير يرتجى. عندما يبدأني أحدهم بنقاش أو أجد الحاجة إلى أن أبدأ نقاشاً مع أحدهم أحاول أن أجيب عن هذه الأسئلة قبل الشروع فيه، هل يهمني رأي من يحدثني؟ هل يا ترى يهمه رأيي؟ هل صاحبي قد يغير رأيه بعد النقاش؟ وهل يمكن أن يغير النقاش من رأيي؟ هل هذا النقاش هدفه المعرفة أم الانتصار لرأي؟ بعد أن أجيب على هذه الاستبانة السريعة في ذهني أقرر هل أشرع في صياغة رأيي وأستمع لما يقابله، أم أكتفي بهز الرأس والتبسم حتى يفرغ صاحبي من حديثه. ما أجمل الحوار حينما يكون راقياً مليئاً بمزيج من الأفكار والتساؤلات فأكمل الأفكار تبنى بمزج نتاج أمهر العقول، وحينما تلتقي الآراء لقاء المحبين تزدهر وتنمو وتضيف لبستان المعرفة الإنسانية وردة جديدة يحلق شذاها عالياً ليربط المخلوق بالخالق، نعم.. ما أجمل الحوار وما أقبح الجدل.

تجربة التحليل السياسي

منذ عام 2006 بدأت في مجال التحليل السياسي، من خلال صفحات الجرائد المحلية المختلفة، ومنذ ذلك الحين التزمت بمقال أسبوعي يركز غالباً على التعليق على الأحداث الراهنة، أو مناقشة موضوع سياسي عام، مرت هذه التجربة...

تركيا.. الخطوة القادمة

بنجاح أكبر من الذي توقعته استطلاعات الرأي، عبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاستحقاق الانتخابي الرئاسي، ليقطع الطريق على من أراد أن يشكك في استمرار شعبيته في بلاده. وعلى الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة والتلاعب...

في القدس.. مَن في القدس؟

مذ عرّفني أحد الأصدقاء على قصيدة تميم البرغوثي عن القدس، دأبت على الاستماع إليها بين الفينة والأخرى، لا شك لجمالها أولاً، ولكن كذلك لأنها تنقلني إلى حالة شعورية مختلفة حول المدينة القديمة، أشعر وكأنني أمشي...

أطفال بألعاب

في الإنجليزية، إذا أردت أن تصف أشخاصاً يتقاتلون بطريقة صبيانية، فبإمكانك استخدام مصطلح «أطفال بألعاب»، في إشارة إلى أن أولئك الذين تتحدث عنهم يتصرفون كأطفال يتنازعون ألعاباً لا كأشخاص ناضجين.. العالم اليوم يكثر فيه من...

بين الخامس من يونيو والثامن عشر من ديسمبر

ستة أشهر كانت كفيلة ببث روح جديدة في الجسد القطري بعثها التحدي الأكبر الذي واجه البلاد في تاريخها، في هذه الأشهر الستة انطلقت قطر نحو المستقبل بخطى ثابتة والتحم الشعبي مع الرسمي لرسم لوحة مشرقة...

سيناريوهات واشنطن

آلة السياسة في واشنطن شديدة التعقيد، من حيث التركيب والأنظمة، فنظام التوازن والرقابة الذي يعطي كل سلطة صلاحية رقابية على الأخرى، ويجعل الصلاحيات متوازنة بينها، أورث نظاماً معقداً، ولكنه يعمل بكفاءة عالية، هذا النظام تعرّض...

حمقى بأسلحة نووية

أثارت كوريا الشمالية الرعب في محيطها الإقليمي والعالم أجمع بتصعيد تجاربها النووية والصاروخية، وحسب الخبراء العسكريين يمكن أن تصبح قريباً «الدولة المارقة»، كما يسميها ترمب، قادرة على تركيب رأس نووي على صاروخ متجه إلى الساحل...

مبادرات الرحمة

الأنشطة الثقافية للمؤسسات الخيرية هنا في قطر كانت وما زالت أكثر قدرة على جذب الجماهير من مثيلاتها الرسمية، ويعود ذلك لمجموعة من الأسباب، أهمها الطبيعة التطوعية لهذه الأنشطة، وما يحققه ذلك من إبداع ومرونة وحماس،...

ثالوث ترمب المقدس

حطت طائرة الرئيس الأميركي على أرض فلسطين ليكون أول مؤتمر صحافي له بجوار طائرته مناسبة جديدة يذكر فيها بالتزامه التام بأمن الكيان الصهيوني، بعد أن أمضى الأيام الماضية في التأكيد على رؤيته حيال «الإرهاب الإسلامي»...

الطريق والحزام والطموح الصيني

الثورة الاقتصادية الصينية التي دفعت بالصين من دولة مقسمة محتلة إلى أحد أقوى اقتصادات العالم استفادت بشكل كبير من المبدأ الذي وضعه باني نهضة الصين الاقتصادية الحديثة شياوبنج وهو رئيس الصين الثاني بعد ماو تسي...

مهب الرياح الغربية

احتفل قطاع كبير من الفرنسيين، ومعهم المعتدلون في أوروبا، والعالم الغربي بخسارة لوبين، وفوز ماكرون خلال الأيام الماضية، متجاوزين تهديداً آخر من اليمين المتطرف الأوروبي، وبذلك تتبدد أحلام اليمين المتطرف في القارة العجوز في أن...

المنطقة بين تركيا وإيران

خلال الشهور القليلة الماضية تغيرت الأوضاع في قطبين من أهم الأقطاب السياسية في المنطقة بشكل كامل، خلال الأعوام الماضية بدا أن النظام الإيراني يحكم قبضته على محيطه الداخلي والخارجي، وفي مقابل ذلك بدا أن الإدارة...